; المجتمع الدولي (591) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (591)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-أكتوبر-1982

مشاهدات 72

نشر في العدد 591

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 19-أكتوبر-1982

الشيطان يعترف

 اعترف وزير الخارجية الأمريكي السابق ألكسندر هیج، بأنه يعتقد أن مسئولين رفيعي المستوى من حكومة الرئيس رونالد ريجان، ضللوا منظمة التحرير الفلسطينية، بحيث اعتقدت أن إسرائيل لن تغزو بيروت، وأشارت التعليقات التي تركزت حول هذا الخبر بأن مستشار الرئيس الأمريكي لشئون الأمن القومي السيد وليم كلارك، ونائب الرئيس الأمريكي السيد جورج بوسن تدخلا في السياسة الخارجية لهيج، وأن كلًا من الرجلين كان يرسل معلومات متضاربة إلى كل من منظمة التحرير وإسرائيل، ومع اعتراف وزير الخارجية الأمريكي السابق بأن الولايات المتحدة أغرت زعماء منظمة التحرير بأخبار مضللة، يتساءل الناس: من الذي أغرى المنظمة بالاستماع إلى استشارات دولة عدوة لم تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني، وإنما سلحت العدو الصهيوني لذبحهم.

المستشار الألماني المتشدد

 في بداية تولية السلطة أعلن المستشار الألماني الجديد «هلموث كول» أن حكومة الائتلاف المحافظ التي يرأسها، سوف تسمح للولايات المتحدة بنشر الصواريخ النووية التابعة لها، من طراز كروز وبير شينج في أراضي ألمانيا الغربية، اعتبارًا من أكتوبر القادم، ويقول المراقبون: إن هذا التحول السياسي في موقف ألمانيا الغربية يعد أخطر قرار تقدم عليه حكومة الائتلاف الجديدة، وقدم قرار الحكومة الألمانية هذا إلى رئيس وزراء جمهورية روسيا البيضاء مايكيل سولوفيستيف، وأبلغ المستشار الألماني قلق بلاده نحو الوجود العسكري السوفيتي في أفغانستان، وموقف الاتحاد السوفيتي من الأوضاع السياسية الراهنة في بولندا، وتزايد الحشد النووي الذي تشكله الصواريخ السوفيتية من طراز «إس - إس - 20» على الحدود المباشرة بين الاتحاد السوفيتي وأوروبا الغربية، ويأتي هذا الموقف المتشدد من جانب ألمانيا الغربية، رغم اعتزام أندريه جروميكو وزیر الخارجية السوفيتي القيام بزيارة بون لتحسين العلاقات بين البلدين، ويعكس التباين بين موقف الاتحاد السوفيتي الناعم، وموقف الغرب المتشدد، مدى حرص السوفييت على تبادل المنافع المادية، حتى ولو كانت على حساب كثير من المبادئ التي أقاموا عليها الفلسفة السياسية الصارمة التي أشيعت عنهم.

أيها المسلمون أنقذوا مسلمي ممباسة

 تقوم إدارة بلدية ممباسة -وهي بلد في ساحل كينيا- بإلقاء القبض على فقراء المسلمين في الشوارع، وترسلهم إلى «البيت الصغير للفقراء» وهو عبارة عن بناء يشبه مدرسة ثانوية يضم كنيسة تابعة للمذهب الكاثوليكي، ويحتوي على أثاث فاخر من أسرة وأرائك وموائد.. وفي هذا البيت يجبر المسلمون أن يرتدوا الصليب ويحضروا إلى الكنيسة، ويشركوا بالله -سبحانه وتعالى- ضمن حملة تبشيرية بشعة

تقدم لهؤلاء الفقراء رغيف الخبز وجرعة الدواء، مع عقيدة التثليث الفاسدة. فهل يهتم المسلمون بإخوانهم في كينيا وفي إفريقيا عمومًا، وينقذوهم من الغزو التبشيري فيعينوهم على توفير لقمة العيش الكريمة.

نزاع روسي ليبي

 شب نزاع عائلي بين الاتحاد السوفياتي وليبيا، عندما طالبت موسكو طرابلس بإلحاح بتسديد فواتير الأسلحة، التي تقدر بعدة بلايين من الدولارات، لكن القذافي الذي صرف لموسكو مبالغ ضخمة خلال اثنتي عشرة سنة، يجد نفسه الآن أمام صعوبات بسبب بعثرة الموارد الاقتصادية في ليبيا من ناحية، وطريقة الروس في وضع الفوائد على بيوع الأجل من ناحية أخرى. وبهذا تكون روسيا الشيوعية ليست حليفة العرب، وإنما حليفة للمال العربي فقط.

فضائح وحشيش في الكونغرس الأمريكي

 كشفت لجنة التحقيق في مكتب الاتحاد الفيدرالي، عن أن بعض الشيوخ والنواب الأمريكيين كانوا يستغلون مراكزهم وكواليس مجلس الشيوخ، لعقد حلقات جنس ومخدرات مع مستخدميهم من الصبية المراهقين، وتحويل مجلس الشيوخ إلى وكر للمجون والدعارة.

 ولم يتحدد عدد الضالعين حتى الآن، لكنه يتراوح حسب الادعاءات بين عضوين و۱۲ عضوًا يتوزعون بين جمهوريين وديموقراطيين، والجدير بالذكر أن بين المتهمين أسماء كبيرة لم يكشف عنها التحقيق.

 والمعروف أن هذه الفضيحة ليست الأولى من نوعها في مجلس النواب الأمريكي، ففي السنة الماضية اضطر جون هينسون عضو مجلس النواب إلى الاستقالة، بعد اتهامه بإقامة علاقات شاذة مع أحد الصبية في إحدى استراحات مجلس النواب.

 وقبل ذلك بسنتين سقط النائب الجمهوري روبرت بومان، على أثر ضلوعه في علاقات مماثلة مع أحد المراهقين، وفي نيسان «أبريل الماضي» تم توقيف ثلاثة من كبار موظفي الكونغرس لتعاطيهم المخدرات.

بيريز = بيجن

 يظهر شيمون بيريز معارضته الشديدة لحكومة مناحيم بيغن، لكن في النهاية يلتقي الرجلان بفكريهما الصهيوني في مصب واحد، فبيريز يقاتل لأجل الأهداف التي يسعى إليها في بحور الدم رفيقه بيجن، فقد أكد شيمون بيريز أنه مع الحرب الإسرائيلية في لبنان، طالما أنها تؤمن الحماية والدفاع عن الحدود الإسرائيلية الشمالية، وطالما أنها أبعدت مواقع العدو مسافة أربعين كيلو مترًا، وقد ذكر بيريز في حديثه لمجلة «باري ماتش» الفرنسية، أنه طبقًا لنظرية حزب العمل فإن القدس يجب أن تبقى العاصمة الموحدة لدولة إسرائيل، وأكد معارضته لإجراء أي حوار مع منظمة التحرير، لأن ذلك يعني إمكانية نشوء الدولة الفلسطينية، وقيام مثل هذه الدولة يعني وقوف جيش فلسطيني على أبواب القدس، وهذا ما لا يقبله إطلاقًا.

رأي دولي

● القومية ستخلف الماركسية في روسيا

 تتبادل الدوائر الغربية الآراء حول مصير الوضع السياسي للاتحاد السوفيتي بعد رحيل بريجينيف وطاقمه المهترئ. فالزعيم السوفيتي رجل عجوز مريض لا يمكن أن يعيش طويلًا، لذا فإنه من المتوقع أن يتولى الأمر جيل جديد متصف بالحكمة العملية، وتطرح هذه الدوائر احتمال أن يكون هذا الجيل أكثر تسامحًا إزاء اختلاف الآراء في الداخل، وأكثر مرونة في التعامل مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى.

 لكن عددًا كبيرًا من خبراء الكرملين في الغرب يرى الموضوع أكثر خطورة، لأن التطورات قد تجيء من الاتجاه الآخر، بحيث يكون من سيخلف بريجنيف أقل شيوعية منه، ولكن أكثر روسية، أي أكثر اهتمامًا بالمصالح القومية للأمة الروسية، وهذا يعني ظهور اتجاه يميني روسي وسط شعوب الاتحاد السوفيتي المتعددة، وإذا تحقق هذا فإن الماركسية تكون قد وصلت من حيث لا تدري إلى عكس مقصودها، إذ كان عليها أن تصل في المرحلة الحالية إلى الحلقة الأخيرة من النظرية الماركسية وهي الشيوعية، وها هي -كما يرى المحللون- تفرز ظواهر الاتجاه اليميني القومي.

 وتشخص الدوائر السياسية ملامح هذا الاتجاه أولًا بالميل والاستعداد لاستخدام القوة العسكرية السوفيتية، بطرق قد تسبب تهديدًا للغرب أكثر ما تسببه الماركسية الحالية.

ثانيًا- سيتجه هذا اليمين الجديد نحو الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية التي يستمد منها قوته، وسيتجه إلى عداء السامية.

ثالثًا- يؤمن هذا اليمين الروسي الجديد بحق الأمة الروسية في حكم بقية شعوب الاتحاد السوفيتي، التي كانت تحت حكم القياصرة الروس في الماضي، وظلت على نفس الأوضاع تحت الحكم الماركسي، أي لا تختلف نظرة القياصرة الاستعمارية عن نظرة الرفاق، وإنما كل جيل يكمل مصالح الأمة على نفس الأسس السابقة، ويلاحظ أن هذا الاتجاه -رغم صغر حجمه- يعكس نظرة فاشية تلاقي استحسانًا متزايدًا لدى الكثيرين من مثقفي الاتحاد السوفيتي، وذلك بعد أن اتسمت فترة حكم بريجنيف بالشلل وعدم القدرة على اتخاذ القرار، مما جعل الاتحاد السوفيتي في حالة اقتصادية يرثى لها، وفي حالة سياسية لا ترقى إلى مستوى دولة عظمى، بل أصبح دور الكرملين عاجزًا تمامًا أمام الدور الأمريكي، واضطر الرفاق إلى الركوع طلبًا للتسهيلات التكنولوجية لمد خطوط الغاز من سيبيريا، وطلبًا للقمح الأمريكي لتغطية الاستهلاك المحلي الذي ضربته ثلاث سنوات عجاف متتالية، لم تحقق خطة واحدة في الإنتاج الزراعي نجاحًا يذكر، وقد يجعجع رفيق بأن الظروف الطبيعية أدت إلى هذه النتائج السيئة، وليس النظام الشيوعي نقول له.. إن عدوى تدهور الأوضاع الاقتصادية تنتشر في كل النظم الماركسية ابتداءً من أصغرها في عدن -رغم عدم وجود مناخ سيبيريا هناك- إلى الاتحاد السوفيتي أكبرها، ومرورًا بيوغسلافيا وبولندا وفيتنام وكوبا، التي أصبحت تستورد السكر -وهكذا يتوقع المراقبون انفراط هذا العقد الماركسي قريبًا وقريبًا جدًا- وظهور نظم جديدة تميل إلى القومية في الدول الماركسية الكبيرة، وإلى البحث عن دور عمالة جديد في الدول الماركسية الصغيرة.

الفساد في الحزب الشيوعي السوفيتي

 وجهت صحيفة «برافدا» السوفيتية الصادرة يوم 10/ 10/ 1982 نداء لتطهير الحزب من إسراف الأعضاء في استهلاك الخمور، والعلاقات السائبة بين أعضاء الحزب الشيوعي السوفيتي!!

 وطالبت الصحيفة بطرد الكوادر التي انتشر بينها الفساد الخلقي، وأعربت الصحيفة عن قلقها لأن أي شيوعي يمكنه أن يغير زوجته مرارًا، ونددت الصحيفة بعضو في الحزب الشيوعي يعيش الآن مع زوجته الخامسة.

 والعجيب أن هذه الصحيفة الشيوعية تدعو اليوم إلى خلق من أخلاق المحافظة على المجتمع، بينما تجارب الأديان التي نزل بها الوحي الإلهي لإتمام مكارم الأخلاق، فليت دعاة الشيوعية يقفون وقفة تأمل وإنصاف أمام دين الإسلام الحنيف وأخلاقياته، لعلهم بعد ذلك لا يجدون أنفسهم مجندين لشيطان الإباحية الذي بدأ بافتراسهم بيتًا بيتًا.. وأسرة أسرة.. حتى لم يعد الابن في المجتمعات الشيوعية يعرف أباه!!

كوبا تستجدي الدائنين

 في غمرة الهزات الاقتصادية التي تضرب دول النظام الماركسي في هذه الأيام، بسبب فشل البرامج الاقتصادية والخطط العشرية والخمسية التي خطط لها الرفاق العباقرة، وصل وفد اقتصادي كوبي إلى باريس يطلب من الحكومة الفرنسية، إعادة برمجة تسديد الديون المترتبة على كوبا لصالح فرنسا، وعلى فترة عشر سنوات، وتبلغ هذه الديون 5, 3 مليار دولار، وتأتي زيارة الوفد الكوبي ضمن جولة شملت كلًا من بريطانيا وإسبانيا لنفس الغرض.

 ومن الجدير بالذكر أن الديكتاتور كاسترو ورط بلاده في قضايا جانبية في مختلف البلاد الإفريقية والآسيوية، بحجة دعم حركات التحرر هناك، لدرجة الزج بأبناء كوبا في حروب أنهكت اقتصادها، وجعلتها من أفقر دول أمريكا اللاتينية.

زيارة بابا الفاتيكان إلى بولندا

 أعلنت مصادر الفاتيكان أنه من المرجح أن يزور البابا يوحنا بولس الثاني بلده الأصلي بولونيا في شهر يونيو سنة ۱۹۸۳، وستكون هذه الزيارة في حال حصولها، الثانية منذ انتخاب البابا وتسلمه منصبه في الفاتيكان، وتجيء هذه الزيارة لتؤكد ما اتفق عليه في وارسو بين ممثلي الأساقفة البولنديين، وممثلي حكومة بلادهم فيما يتعلق بهذه الزيارة.

 ومن الجدير بالذكر أن البابا له دور كبير في الأحداث التي تتعرض لها السلطات البولندية، من قيام نقابات التضامن بالمظاهرات والتمرد على السلطة، بالإضافة إلى موافقة البابا على سياسة الولايات المتحدة، التي تنتهجها ضد السلطات البولندية هناك من فرض العقوبات الاقتصادية، وتأتي زيارة البابا للتأكيد على دور الكنيسة في التطورات الحالية هناك.

 وبمقارنة موقف الكنيسة من الأحداث الدولية، بمحاولات الأنظمة العربية إبعاد الإسلام عن شئون السياسة، يتأكد المراقب من أن الإسلام في نظر الأنظمة هو العثرة التي يجب إبعادها.. وهو ما تريده الكنيسة وتريده اليهودية الدولية.. فالإسلام هو «البعبع» الذي تخافه كل القوى العدوة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 41

145

الثلاثاء 29-ديسمبر-1970

يوميات المجتمع (41)