العنوان يوميات المجتمع (41)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1970
مشاهدات 145
نشر في العدد 41
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 29-ديسمبر-1970
لماذا فسد شبابنا؟!
الصحف تجمع على ضرورة وقف الفساد
ذكرت صحيفة «صوت الخليج» حادثة وقعت في أحد الملاهي التي أقيمت في أيام العيد، القصة كما ذكرت الصحيفة لم تكن أكثر من نتيجة متوقعة لما يحدث في أمثال هذه الملاهي، شباب استهوته ضروب الفساد في الملاهي، وجد أمامه فتيات عاريات، سقطت أمامه كل قيم المجتمع فمد يده ليتناول الشهوة المبتذلة، وانتهت المأساة إلى المخفر.
وذكرت صحيفة الرأي العام حادثة من نفس النوعية، ونحن ننشر نص ما كتبته الزميلتان، ونضيف إلى ما ذُكر أن جمعية الإصلاح طالما نادت بالحفاظ على خلق المجتمع وأننا من يوم صدور المجتمع ونحن نهتف بأعلى صوت أن صونوا مجتمعنا من التبذل والاختلاط، واجعلوا من إسلامكم ضابطًا لتصرفاتكم، يومها فقط سوف تنتهي مشاكلنا، ونعرف قيمة العِرض والشرف والكرامة.
وهذا نص ما كتبته الصحيفتان:
مهزلة من الملاهي تتكرر
كتبت صوت الخليج....
في واحدة من مدن الملاهي، حدث ما هو متوقع أن يحدث ويحدث في كل سنة، واحدة من الشِلل أرادت أن تأخذ فتاة من اللواتي يعملن بها، فوجدت أن هناك شِلة أخرى، كانت تفاوض على أخذها والسهر معها، وقد كانت هذه مناسبة لأن تتشابك الشلتان مع بعض بالكلام ثم بالأيدي، ولم توقف المشاجرة إلا حين حضرت الشرطة ولمت الجميع إلى المخفر بمن فيهم الفتاة ومن تعمل معهم، حصل هذا في أحد أيام العيد وعلى مرأى ومسمع الكثيرين من رواد المدينة.
وفي المخفر ترى أية قصة مخزية تلك التي استمع إليها ضابط التحقيق من الجميع.
وكتبت الرأي العام:
ملحمة نسائية
مساء يوم أمس وفي وسط سوق المباركية واجهة الكويت التجارية نشبت معركة حامية بين الرجال والنساء تجمهر على إثرها رواد المنطقة والعاملون فيها مستفسرين باحثين عن أسباب هذه الملحمة النسائية بعد أن انحسرت العباءة عن شعر إحداهن وهي تدافع عن شرفها وتقتص من المتحرشين بها؛ إذ لمست عجزًا من حماة الأخلاق المسؤولين عن فضيلة هذا البلد.
وتفاصيل هذا الحادث تشابه إلى حد ما جميع الحوادث المؤسفة التي عالجتها «الرأي العام» مرارًا وتكرارًا لتنبه المسؤولين إلى التقاعس الخطير في ردع من تسول لهم أنفسهم اعتراض كرامة الناس واستباحة شرفهم.
ثلاثة شباب من المائعين المتطفلين على الآداب العامة تصدوا لأحد المواطنين وزوجته بالتحرش والكلام النابي المخل بالكرامة والشرف، مما اضطره لخوض معركة وخناق، ولما وجدت الزوجة أنهم أوشكوا أن يتغلبوا عليه وليس من شرطي معين ولا قانون رادع هجمت على المعتدين الثلاثة لتنقذ زوجها وتثأر لشرفها وقد سقطت العباءة من على رأسها، محاولة المستحيل.
فصول وحوادث مؤسفة ومخجلة تتكرر وستتكرر يوميا ما دام هؤلاء وغيرهم من المستهترين العابثين بالقانون وحرمته والمدنسين لقيم المجتمع وفضائله يعيثون فسادًا دون أي رادع من سلطة أو معاقبة من قانون، وإذا كنا الآن في دور التنبيه فذلك خوفًا من حوادث قادمة قد تكون دموية وتدخل في نطاق الجرائم؛ فهل من يلتفت أو يسمع؟!
جريدة الرأي العام
قبلة بوناماريوف!
ما أسخف الذين يقدمون بناتنا ليقبلن كبار الزائرين لبلادنا.
ما أقبح الصورة، صورة الصفحة الأولى في الجريدة اليومية العربية التي نشرتها، صورة عناق الفتاة «وبوناماريوف».
فتاة حي السيدة زينب -الحي المتدين الشعبي- وبوناماريوف سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفييتي.
«بايخة».
بايخة الصورة وبلغة كل الناس، اللغة الدارجة على ألسنة الجماهير، التعبير أسخم وأشد سبيلًا.
· والناس تفهم جيدًا يستوي في ذلك-المثقف وغير المثقف-والضليع وغير الضليع في السياسة.
إن الجماعة «العقائديين» وممثلي الأحزاب الكبرى، خاصة الشيوعيين منهم حين يزورون بلادًا إسلامية لا يتحركون إلا بخطة.
الخطوة بحساب، والابتسامة بحساب، والقُبلة أيضًا لها حساب؛ فكل شيء من حيث الإعلام يدخل في حساب المكسب والخسارة.
· وبرغم من البساطة الظاهرة التي تبدو في هذا التقليد السخيف المنقول عن «جبلاية القرود الغربية» إلا أنه يدخل في حساب المكسب عند أصحاب «الأخلاق الشيوعية».
فنحن في بلاد تتحدث عن احترام لدينها، الذي هو الإسلام، ونحن نؤكد دائمًا في كل المناسبات حاجتنا إلى الله خاصة في وقت «الزنقة» كما يقال، وما أكثر هذه الأوقات، ونحن نعفر جباهنا صباح مساء سجودًا لله.
ثم نحن نخرق هذا السجود، بهذا التقليد النازح ونحن نربي الأمة كلها بواسطة إعلامنا: القوة رقم «1» في التوجيه.
التقليد الذي يدفع فتاة حي السيدة زينب لطبع قبلة على خد سكرتير الحزب الشيوعي السوفييتي.
· ولا أظن أن مثل هذا التقليد ومثله عشرون -سيدفع -في ذهن الناصحين - الاتحاد السوفييتي كي يورد لنا «طائرات الميج ٢٣» السلاح القادر على مواجهة الفانتوم الأمريكية، السلاح الذي طال انتظارنا له منذ يونيو ١٩٦٧ في مصر.
· يبقى لنا إذن أن نتمسك بعقائدنا ونحترم أنفسنا.
فيحترمنا الأصدقاء والأعداء على حد سواء.
وتمسكنا بعقيدتنا هو أول مولد القوة.
التمسك الحي الدافئ، الذي يجعل الكلمة خفاقة مثلما شبكة الكهرباء، تملأ كل الأماكن في لحظة، تضيئها، تشدها للحياة والحركة.
التمسك الذي يجعل المتفرقين بلدًا واحدًا، والبلد الواحد جسمًا واحدًا وقلبًا واحدًا.
التمسك الذي يحول ملايين البيوت بيتًا واحدًا.
وبدلًا من أن يفصلنا الأسمنت وقوالب الطوب، تجمعنا العقيدة تحت سقف واحد فتنعطف قلوبنا، نحو الأكمه والأبرص والأكتع.
تحت سقف العقيدة نلملم جراحنا لأنها جرح واحد كبير، ونجلس إلى مائدة واحدة فلا يتجشأ واحد من التخمة.
ويتلوى آخر من الجوع باختصار نصبح «أناسًا» نصبح بشرًا مسلمًا، بلا إدعاء منفوخ بالأكاذيب.
تلمحه في الكلمة، والنبرة والنظرة والتصرف الملموس.
العقيدة التي تجعل الوطن حبًّا قلبًا كبيرًا من الكريستال المتألق.
يرى داخله من خارجه، بلا زوايا مظلمة، بدون سراديب؟
قلبي يملؤني بالإيمان، بلا حدود.
يوم نتمسك بالعقيدة، بالحرف وبالكلمة.
يوم ننبش عن قلوبنا، وننفض عنها أتربة الكراهية والطمع والكبرياء المزيف والاستبداد القاتل.
يوم يحدث سندفع بقوة ٣٠ مليونًا لملاقاة أعدائنا، وليس بقوة نصف مليون جندي على خط القنال وخلفهم مائة مليون مسلم عربي.
وخلف المائة مليون و٦٠٠مليون مسلم.
بمغناطيس هائل اسمه الدين، ورباط متين اسمه حبل الله.
تتحول الذرات الضئيلة لموجة كاسحة منظمة، منسجمة حول «أقطاب متعاظمة»، لا شرقية ولا غربية وإذا بالخصوم أقزام وإذا بحجمنا يتطاول.
فيملأ شواطئنا على طولها ولن نكون أضعف من الصين، أو أقل من الولايات المتحدة أو الاتحاد السوفييتي.
وكل هؤلاء لهم «عقيدة» وأيا كانت، صالحة أو طالحة.
ما أشق أن يكون لنا ذلك وما أيسره حين «نريد»
ما أشقه حين تكون مبادئنا كلمات متجمدة على شفاهنا.
وما أوضح استحالته حين نبدأ الطريق بقبلة، من فتاة مسلمة
مصرية، من السيدة زينب على خد بوناماريوف سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوفيتي.
جمال النهري
أقوال الصحف
زيادة حجم القوات الإسرائيلية
· نشرت جريدة الأهرام في 25/12/1970 أن الجيش الإسرائيلي أصدر نشرة ترقية لتسعة ضباط من رتبة عقيد إلى رتبة عميد.
الضباط التسعة يشغلون مناصب قيادية في فروع «الإدارة، والإمدادات، والمواصلات، والتدريب».
والمعنى كما يراه المراقبون العسكريون أن هذه الترقيات الجديدة تعني أن «الجيش الإسرائيلي» يتجه إلى توسيع كبير في حجم قواته.
▫ يستخلص المراقبون السياسيون أن إسرائيل تعد العدة طبقًا لبرنامج مدروس للاستفادة من الوقت لابتلاع أجزاء جديدة من الأرض العربية.
الميدي، الماكسي، في بيت أزياء كارمن
▫ ذكرت «أخبار اليوم» القاهرية في 19/12/1970 نقلًا عن صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية.. (لقد وجد الملك حسين وقتًا قصيرًا بين مقابلتين رسميتين، في الزي الذي سترتديه مضيفات شركة الطيران الأردنية عندما تتسلم الشركة الطائرة العملاقة من طراز جامبو.
وقد أعجب الملك حسين بالزي المقترح للمضيفات وهو من نوع «الميدي» وأحمر اللون وقد صممه بيت «أزياء کارمن الشهير».
وقالت الصحيفة إن الملك حسين انتهز الفرصة فأبدى رأيه في موضة «الماكسي» فقال: «ربما لا يعجب رأيي في «الماكسي» هؤلاء الذين يفضلونه.
وليس معنى هذا أنني أحب «الميني جيب».
فالفساتين القصيرة تكون جميلة على أجسام معينة.
وزوجتي الأميرة «منى» ترتدي الفساتين القصيرة، وأحب هذه الفساتين عليها، بشرط أن يناسب ارتداؤها ظروف الجو)!!! .