; وقفة: إسرائيل تطارد الملتحين في الأراضي المحتلة | مجلة المجتمع

العنوان وقفة: إسرائيل تطارد الملتحين في الأراضي المحتلة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-يناير-1993

مشاهدات 42

نشر في العدد 1033

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 12-يناير-1993

 

وقفة: إسرائيل تطارد الملتحين في الأراضي المحتلة

 مطاردة "الأصوليين" المسيحيون ليسوا استثناءً

أصبح الملتحون في المناطق الفلسطينية المحتلة هدفًا للاعتقال والمحاكمة، وذلك في نطاق إجراءات سلطات الاحتلال الإسرائيلي المحمومة لمواجهة الانتفاضة الفلسطينية المتصاعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وفي غمرة الاعتقالات العشوائية للملتحين، اعتقلت السلطات الإسرائيلية شابًّا مسيحيًّا ذا لحية كثة من مدينة بيرزيت ظنًّا منهم أنه من الأصوليين، وحكمت عليه بالسجن والغرامة بسرعة غريبة دون التحقق من هويته وديانته. وهذا مؤشر عن الجنون والسعار الذي أصاب السلطات الصهيونية، وأفقدها التوازن وأضلها عن إصابة أهدافها.

هل هي مؤامرة مشتركة؟

والملاحظ أن مطاردة الشباب الملتحي المتدين أصبح هاجس معظم قادة دول منطقة الشرق الأوسط وليس إسرائيل وحدها. ولا يُعرف -في المرحلة الحالية- هل تقلد إسرائيل دول الجوار والطوق والمغرب العربي أم أن تلك الدول تقلد إسرائيل؟ أم أن القوم بما فيهم إسرائيل تواصوا على هذا الأمر، وصدق رب العزة إذ يقول: ﴿أَتَوَاصَوْا بِهِ ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ﴾ (الذاريات: 53).

ويتساءل بعض المتابعين لمخطط الاعتقال والمطاردة للشباب الملتحي، والذي يُدشن في وقت واحد في كل عواصم ومدن وقرى الشرق الأوسط تقريبًا.. هل هذه المؤامرة المشبوهة صفقة تُقدم لإسرائيل على طاولة مفاوضات «السلام المزعوم»؟ وما سر هذا التوقيت المفضوح؟ هل بلغ العداء للإسلام هذا الحد من التآمر والتوقيت المشترك مع عدو الإسلام والمسلمين في سجن ومطاردة الشباب المتدين؟

إن ما تقوم به إسرائيل في الأراضي المحتلة ضد الشباب المسلم وتصعيد حملات المطاردة والاعتقال ضدهم لهي رسالة واضحة إلى وزراء الداخلية العرب الذين يجتمعون في تونس العاصمة -التي اختارت أن تبدأ هي دون غيرها تدشين حملات التعذيب والاعتقال ضد الشباب المسلم ثم تتبعها بقية دول المنطقة- رسالة واضحة تقول فيها إسرائيل لوزراء الداخلية الذين ناقشوا قضايا الإرهاب والإرهابيين: «إننا نقاوم عدوًا مشتركًا.. فتمنياتنا لكم بالنجاح في مؤتمركم... لكم منا التأييد والمساندة». وليس في الأمر مبالغة لأن «رابين» صرح مرة: «بأن هؤلاء الأصوليين تعاديهم الأنظمة العربية كما تعاديهم إسرائيل».

 


الرابط المختصر :