; ماذا استجد على الخارطة السياسية للقضية الفلسطينية؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا استجد على الخارطة السياسية للقضية الفلسطينية؟

الكاتب عبدالعزيز العمري

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1988

مشاهدات 72

نشر في العدد 878

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 16-أغسطس-1988

- أبو عمار: وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من نضالنا.

  • المنظمة ستمضي في طريقها للحاق بقطار التسوية.
  • حكومة المنفى: غطاء لتمرير التنازلات والموافقة على شروط الإدارة الأمريكية ودولة العدو.

«وصلنا إلى المرحلة الأخيرة من نضالنا.. إن إقامة الدولة الفلسطينية لم تعد سوى مسألة وقت وقريبًا سنرفع علمنا فوق القدس الشرقية عاصمتنا المقبلة».

 هذا ما قاله ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في معرض حديثه للتلفزيون البلغاري.. فما الذي استجد على خارطة الوضع السياسي للقضية الفلسطينية إلى الحد الذي يدعو عرفات إلى حد الإفراط الشديد في التفاؤل؟!

القرارات الأردنية: 

 لعل أبرز المستجدات السياسية على المنطقة هي الخطوات الأردنية الأخيرة والتي أعلن فيها الأردن وقف خطة التنمية في الضفة الغربية وحل البرلمان الأردني، ثم فك الارتباط الإداري والقانوني للضفة الغربية بالضفة الشرقية لنهر الأردن.. وما تبع ذلك من استغناء الحكومة الأردنية عن خدمات حوالي «24» ألف موظف في الضفة الغربية، وإلغاء وزارة شؤون الأرض المحتلة، وجعل التعاطي مع شؤون الأرض المحتلة من خلال دائرة الشؤون الفلسطينية في وزارة الخارجية.. وقد فسر الأردن هذه الإجراءات بأنه أراد أن يزيل الحساسية التي تنظر بها منظمة التحرير الفلسطينية للأردن كمنافس لها في تمثيل الشعب الفلسطيني، وأن ذلك جاء تجاوبًا مع رغبة المنظمة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة.. وإتاحة الفرصة لها لتحمل مسؤولياتها كاملة في حل القضية الفلسطينية.. وانسجامًا مع مقررات قمة الجزائر وقمة الرباط والتي أكدت أن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني.

 وقد قوبلت الإجراءات الأردنية الأخيرة بردود فعل متفاوتة من الأطراف المختلفة، وكان لها انعكاسات بارزة ومهمة في تطورات القضية الفلسطينية.

بيريز.. التصريحات لا تغير شيئًا:

 ففي الكيان اليهودي رحب إسحق شامير «رئيس وزراء العدو» بالإجراء الأردني وقال إنه شكل ضربة لفكرة الدولة الفلسطينية، وتفريقًا بين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الشرقية والذين يعيشون في الضفة الغربية.. وإن الخيار الأردني انتهى.. وأكد أن ما أعلنه الملك حسين لا يتطلب أي تغيير سياسي مشيرًا إلى أن اتفاقات كامب ديفيد وحدها كفيلة بإعادة السلام إلى المنطقة.

 أما زعيم حزب العمل شيمون بيريز فقد قال إن غرض الملك حسين من خطواته الأخيرة هو أن يقول للفلسطينيين «تدبروا أموركم بأنفسكم» وأضاف: لكن هذه التصريحات لا تغير شيئًا من الواقع وهو أن للأردن أطول حدود مع «إسرائيل»، وأن أكثر من مليون فلسطيني يحملون الجوازات الأردنية، وأن جسور نهر الأردن تبقى مفتوحة بين الضفة الغربية والأردن..

 المنظمة: إعادة حكومة المنفى:

 أما الموقف الفلسطيني فيمكن إيجازه بما يلي:

  • أعلن المجلس المركزي الفلسطيني أن الإجراءات التي اتخذها الملك حسين جرت دون أية مشاورات مع المنظمة أو علمها، وأكد المجلس في بيان أصدره في بغداد إثر اختتام اجتماعاته على التزام المنظمة بكل ما يترتب على ذلك من التزامات، وأوصى اللجنة التنفيذية بالعمل على دعوة عاجلة للمجلس الوطني الفلسطيني.
  • رحبت القيادة الموحدة التي تتلقى تعليماتها من قيادة المنظمة مباشرة بالقرار الأردني، ووردت تصريحات كثيرة عن النية في إعلان «وثيقة الاستقلال» في حين عثرت سلطات الاحتلال على مشروع الوثيقة في مكتب الدراسات العربية الذي يديره «فيصل الحسيني»، وكان تلفزيون العدو أول من أذاع بنود هذه الوثيقة التي تقر وتعترف بالوجود اليهودي على الأرض الفلسطينية، وتطالب بإقامة دولتين عربية ويهودية على أساس قرار التقسيم سنة 1948.
  • حرصت «م. ت. ف» على حصر وضبط ردود الفعل الفلسطيني تجاه القرار الأردني، وذلك بمنع أية شخصية قيادية من الإدلاء بتصريحات حول الموضوع وتركيز ذلك بقيادة المنظمة ممثلة بشخص عرفات.. كما شكلت لجنة لدراسة الآثار القانونية والإدارية المترتبة على الإجراءات الأردنية.. وعادت إلى السطح -ولكن بقوة هذه المرة- فكرة حكومة المنفى.

الخروج المؤقت!!

 تذهب بعض التحليلات الى أن الإجراءات الأخيرة هدفت إلى الضغط باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية ودولة العدو اللتين تعتبران الأردن طرفًا مهمًا في أية تسوية في المنطقة.. وهذا ما نصت عليه كل المبادرات السلمية التي تحظى بقبول الإدارة الأمريكية والكيان اليهودي، ومع هذا فإنه لم يلحظ منهما أية مرونة لتحريك عملية السلام في الشرق الأوسط.. وبعض الديبلوماسيين ما زالوا مقتنعين بأن الملك حسين لم يتخل بالفعل عن الضفة الغربية، وإنما هم يرون أن خطوات الملك حسين إنما جاءت ضمن سياق لعبة القوة لدفع م. ت. ف للتوصل إلى تفاهم معه.

 وعلق أحد الديبلوماسيين بالقول:

 «وهي تهدف كذلك لتذكير الفلسطينيين في الضفة الغربية بمساهمة الأردن في رعايتهم ورفاهيتهم وبالتالي أهميته.. الرسالة هي أن المنظمة ليس بإمكانها أن تملأ الفراغ الذي حدث.. وبالتالي فهناك اعتقاد بأن هذه الإجراءات كانت عبارة عن إعلان الخروج المؤقت من عملية السلام، لكنها لا تعني الابتعاد الدائم عنها.. حيث ترك الباب مفتوحًا للعودة إليها عندما يصبح الظرف مواتيًا.. ولا أدل على ذلك من تأكيد الأردن بأنه لن يسحب الجوازات من الفلسطينيين كما أنه سيبقي الجسور مفتوحة!!

ضبط الانتفاضة:

  • الانتفاضة لإجلاء الاحتلال لا للتعايش معه:

 والآن ما هو مستقبل التحرك الفلسطيني على ضوء هذه التطورات؟! وما أثر ذلك على الانتفاضة المباركة في فلسطين المحتلة؟

 من المؤكد أن «م. ت. ف» ستمضي بطريقها -في المرحلة الأخيرة من نضالها كما قال عرفات- من أجل محاولة اللحاق بقطار التسوية، والمشاركة في المؤتمر الدولي على أمل موافقة الأطراف الأخرى على إعطائها بعض أجزاء من الضفة والقطاع لإقامة الدولة الفلسطينية، مع ضمانات عربية ودولية لأمن الدولة اليهودية. 

 ومن المؤكد أيضًا أن الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني يصران على رفضهما لإقامة الدولة الفلسطينية، وعلى عدم إجراء مفاوضات مع المنظمة إلا إذا وافقت على شروطهما بإدانة الإرهاب في الداخل -كما إدانته في الخارج- واعترفت بقرار ٢٤٢ صراحةً وعدلت ميثاقها.. ودون ذلك فإنه من المستبعد إجراء أية اتصالات مع المنظمة.. وبلا شك أن هذه المسألة أخذت شوطًا كبيرًا في الدراسة عند القيادة الفلسطينية، ويبدو أن التصور المبدئي للخروج من المأزق وتحريك الوضع ودفع الأطراف الأخرى للحوار والتفاهم مع المنظمة، سيكون باتجاه إعلان حكومة المنفى التي سيكون لها ميثاقها الجديد وبرنامجها السياسي فقط.. الذي سيراعي الشروط السابقة.. ويقر بالوجود الصهيوني وبذلك تقفز المنظمة عن مشكلة تعديل الميثاق وإدانة الإرهاب في الداخل.. والواضح إن المنظمة قد قطعت شوطًا كبيرًا في هذا الاتجاه إلى حد تحديد أسماء الوزراء في الحكومة الجديدة.. ودراسة إصدار جواز سفر فلسطيني.. ولعل المرحلة الراهنة هي مرحلة المزيد من المشاورات مع الأطراف الدولية والعربية تمهيدًا لإعلان حكومة المنفى.. وإعلان الاستقلال في الضفة.

 ولعل أول المهمات التي ستعني بها حكومة المنفى إذا ما شكلت وأعلن عنها في الفترة القادمة، هي محاولة ضبط وتولي كل النواحي الإدارية للناس في فلسطين المحتلة من الجوازات والمعاملات والتجارة والوظائف.. وغيرها.. الأمر الذي يساعدها في تكوين سلطة وتأثير على الشعب الفلسطيني.. وضبط حركته وانتفاضته.. وتهيئته للتوافق مع خطوات السلام والقبول بها. 

 ولكن يبقى السؤال الكبير: إلى أي حد يمكن أن يتحقق ذلك؟!

 الحقيقة أننا نعتقد أن كل التحركات السياسية باتجاه الرضى والقبول بمؤتمر دولي أو أية تسوية فيها إقرار للعدو اليهودي بحقه في جزء من أرض فلسطين المقدسة، ستصطدم بغضب جماهير الشعب الفلسطيني التي انطلقت في انتفاضتها الباسلة ضد الاحتلال لإجلائه لا للتعايش معه.. ولتحرير الأرض لا لبيعها..

ولأن الانتفاضة المباركة تفجرت من عمق الشعب الفلسطيني.. ومن عقيدته الإسلامية المقاتلة.. وباعتبار أن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» هي التي تقود جماهير الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال وجنوده.. وهي تحظى بالتفاعل والتجاوب الواسع الذي لا تجده أية فصائل أو قيادات أخرى.. ولأن هذه القيادة ليست امتدادًا للمنظمة ولا للأنظمة.. ولأن هذه القيادة لا تساوم ولا تهادن.. فإننا نعتقد أن كل التحركات الهادفة للوصول إلى اعتراف بدولة العدو وإنهاء انتفاضة الشعب الفلسطيني ستسقط.. لأن الشعب الفلسطيني لا يرضى أن تكون ثمرة جهاده وتضحياته.. وثمن دمائه وعذاباته دويلة ممسوخة الإرادة.. على جزء من أرض فلسطين.

أوراق من فلسطين:

  • الفلسطينيون حولوا معسكر أنصار «3» إلى مدرسة لتخريج المجاهدين حفظة القرآن. 
  • شباب «حماس» يقودون أقوى اشتباكات في نابلس منذ بداية الانتفاضة.

المجتمع – خاص:

  • يوم مواجهة وتحدٍ:

 تلبيةً لنداء «٢٦» الصادر عن حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بجعل يوم 21/ 7/ 1977يومًا للمواجهة والتحدي، فقد نظم شباب «حماس» في منطقة نابلس مسيرة من منطقة مسجد النصر حيث تجمع حوالي «۲۰۰۰» شخص من مختلف مساجد المدينة ومخيماتها، وقد حاولت عناصر من الاتجاهات الأخرى تخريب المسيرة وتعطيلها إلا أنهم فشلوا في ذلك، ففي التوقيت المحدد وهو التاسعة والنصف صباحًا انطلقت مسيرة شباب «حماس» وانضم إليها عدد من المؤيدين ورفعوا عشرة إعلام فلسطينية كبيرة كتب عليها «لا إله إلا الله، محمد رسول الله» بالإضافة إلى رفع بوسترات حركة المقاومة الإسلامية.. وكان يقود المسيرة أحد الإخوة مرددًا بمكبر الصوت الهتافات الإسلامية مثل:

«يا مسلم كبِّر كبِّر.. ورأس اليهودي كسِّر».

«خیبر خیبر يا یهود.. جيش محمد سوف يعود».

«بالنباطة والمقلاع حطم بني قينقاع». 

«اسمع يا جيش اليهود.. ديني علمني الصمود». 

 وقد طافت المسيرة البلدة القديمة «حي القصبة» لمدة «25» دقيقة، ثم توقفت من أجل قراءة بيان حركة المقاومة الإسلامية «حماس» رقم «26» الخاص بالعيد وخطط التحرك والمواجهة فيه.. ثم قامت مجموعة من شباب الحركة بإلصاق بوسترات «حماس» على الجدران.. وفي تمام الساعة ١1,10 بالتوقيت الصيفي أعلن عن طريق مكبر الصوت أن المواجهة ستبدأ مع قوات الاحتلال.. وكالبرق تم جمع الإعلام والشعارات ومكبر الصوت.. وكان شباب «حماس» ملثمين «بالقناع الأسود» لتبدأ مواجهات عنيفة مع جنود الاحتلال في مداخل البلدة القديمة من جهة الدوار.. وكانت نتيجة الاشتباكات استشهاد أحد شباب مسجد فاطمة الزهراء الأخ «ماهر أبو غزالة» وعمره ٢٤ عامًا بالإضافة إلى إصابة العديد من الشباب المسلم..

 أحدهم أصيب بخمسة رصاصات في كلتا يديه ورجليه وفي بطنه.. وآخر كانت نتيجة إصابته قطع حوالي «7» سم من وسط ساقه.

  • أحد شباب «حماس» يعلق على الأحداث: 

1- كان يتواجد في مسيرتنا يوم ٢١/ 7/ 1988 في منطقة نابلس أحد العملاء.. وقد قام بعض شبابنا الملثمين بتحذيره بأن معه دقيقة واحدة لمغادرة المكان وإلا.. فغادر على الفور.

 ٢- أجمع معظم أهل المدينة وحتى وسائل الإعلام على أن الاشتباكات التي قام بها شباب «حماس» في نابلس من أقوى الاشتباكات التي حصلت منذ بداية الانتفاضة.

 ٣- قام الجيش باقتحام مستشفى الاتحاد وداس على مصحف أحد المصابين.

 ٤- كانت نتيجة هذه المواجهة العنيفة استشهاد أحد عناصرنا وإصابة عدد كبير من الشباب، وقام اليهود بفرض نظام منع التجول على المدينة ومخيماتها لمدة «٦ أيام» لم يرفع خلالها المنع إلا لمدة ساعتين.

5- استعمل الجيش خلال تفريق المظاهرات بنادق مزودة بكاتم للصوت حتى لا يسمع صوت إطلاق الرصاص.

٦- كانت ردة الفعل عند الناس على هذه الأحداث أنه أعطى أهمية خاصة جدًا لبيانات «حماس»، عندما تعلن عن يوم إضراب أو عن يوم مواجهة مع الجيش حتى صار الناس يتوقعون فرض نظام منع التجول قبل الحدث لشدة المقاومة وعنفها.

  • هكذا شباب حماس:

 قام أحد شباب حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في منطقة مسجد الحاج معزوز بنابلس، بمهاجمة ناقلة دبابات ومدرعات ومعها سيارتا حراسة عسكريتان بالحجارة.. وذلك عند توقفها عند أحد محطات البنزين في الشارع الرئيسي لمدينة نابلس، مما اضطر السائق إلى الهرب بناقلته إلى محطة أخرى، فقام نفس الشاب بمهاجمتها مما اضطر سيارتي الحراسة لملاحقته ولكنه تمكن من الهرب.

تجاوز الخطر:

  • حكمت المحكمة العسكرية على جندي يهودي بالسجن لمدة 35 يومًا مع وقف التنفيذ، بعدما شوهد في تقرير تليفزيوني وهو يصبغ حذاءه لدى صباغ عربي، وقد وجهت المحكمة للجندي تهمة تجاوز الخطر بتلقي خدمات من السكان العرب.

رفض الوقوف:

  • أصدرت المحكمة العسكرية/ اللد حكمًا عسكريًا قياسيًا قاسيًا على الشاب المقدسي جهاد أحمد عبيدي «20» عامًا بالسجن الفعلي لمدة 25 عامًا بتهمة إلقائه زجاجتين حارقتين على دوريات الشرطة، ويذكر أن الشاب رفض الوقوف في قاعة المحكمة فأمر القضاة اليهود بإخراجه وإصدار الحكم عليه غيابيًا.

 علاج مجاني:

  • تم في مستوصف الرحمة بجمعية التضامن الخيرية الإسلامية تقديم العلاج الطبي مجانًا لسكان مدينة نابلس، خلال حظر التجول الذي فرضته سلطات الاحتلال في العيد، وتمت معاينة ما يزيد عن الألف حالة إضافة إلى تقديم خدمات الإسعاف في كافة أنحاء المدينة ومخيماتها.

حقد توراتي:

  • أصدر الحاخام اليهودي الرئيسي في مدينة حيفا فتوی توراتية، ادعى فيها بأن الأوامر والتعليمات التي تصدرها قيادة الجيش اليهودي للجنود العاملين في الضفة الغربية وقطاع غزة بفتح النار على من يلقي قنبلة أو حجرًا محاولًا قتل الجنود، إنما تعتبر تعليمات متسقة ومتفقة مع التوراة روحًا ونصًا.. وذكر الحاخام أن من يقبل بالوصايا اليهودية الأساسية للأخلاق يستحق الدفاع القانوني عنه. وأشار الحاخام إلى أن سياسة القبضة الحديدية أمر واجب وليس بالأمر المشين، وأن من يتردد في اتباعها إنما هو سفاك دماء «خائن للتوراة»!!

مسامير!

  • زعمت صحيفة «حداشوت» أن بعض من وصفتهم «بالمتطرفين المسلمين» قاموا بنشر المئات من المسامير على الشوارع الرئيسية بهدف تعطيل حركة المرور بين القطاع والمناطق المحتلة عام ١٩٤٨، وقالت إن الشرطة اليهودية لا تستطيع السيطرة على الأوضاع في الضفة والقطاع.

شامير يصنع «الوطنيين الفلسطينيين»!!

 ذكرت «الجيروزالم بوست» أن المستوطن «إليكم معتمني» وهو محامي من مستعمرة كريات أربع وعضو بارز في حركة هتحيا اليهودية، يدعو إلى إغلاق المؤسسات الوطنية الفلسطينية وإبعاد الآلاف من المواطنين الذين يرفعون الأعلام أو يقذفون الحجارة، وقال إن شامير لم يقم بإغلاق هذه المؤسسات مع علمه بصلتها بمنظمة التحرير الفلسطينية، على أمل أن يخرج منها القادة التي يستطيع التفاوض معهم!!

 تكبير..

 دعت حركة «حماس» في مخيم عسكر القديم إلى التكبير من فوق أسطح المنازل وذلك مساء يوم 15/ 7/ 1988 وفي حوالي السابعة والنصف تم التكبير عبر مكبرات الصوت ومن فوق أسطح المنازل، واستمر التكبير لمدة نصف ساعة كما كان مقررًا، كما أطفأت الأنوار في معظم مناطق الضفة والقطاع حسب توجيهات حركة «حماس».

أنصار «3» المعسكر النازي في النقب: 

 في محاولة لإخماد لهيب الانتفاضة حوَّل الناري الصهيوني معسكرًا للجيش في صحراء النقب المشتعلة إلى معسكر اعتقال، وقد تم تحويل الآلاف من أبناء شعبنا المسلم في الضفة والقطاع إليه؛ حيث يكدس أكثر من «7» آلاف داخله.. وقد عمد اليهود إلى تقسيمه إلى عده أقسام كل قسم يتكون من خمسة مردوانات وفي كل مردوان «8» خيام، بحيث يوجد في كل واحدة منها ۸۲ معتقل.. ويتم عزل كل مردوان بواسطة الأسلاك الشائكة، ويحرص اليهود على فصل أبناء الوطن الواحد.. فمردوان مخصص للقطاع وآخر للضفة.. يعيش إخواننا في مثل هذه الظروف القاسية ويعانون من معاملة وحشية على الصعيد الجسدي والنفسي والمتمثل في: 1- الازدحام الشديد حيث لا تتعدى مساحة القسم «50 × 50» متر مربع تذهب أكثرها كممرات بين الخيام والمردوانات، هذه المساحة مخصصة لأكثر من «۱۰۰۰» معتقل.

 ٢- طبيعة المناخ الصحراوي بحيث يكون شديد الحرارة نهارًا وشديد البرودة ليلًا من كثرة العواصف الترابية، وطبيعة الأرض الترابية الناعمة التي يتخللها الزلط من كل الأحجام.

٣- يحاط كل قسم بثلاثة جدر من الأسلاك الشائكة الحلقية.. ويحيط بهم الجنود على مدار «24» ساعة، وفوهات البنادق موجهة إلى القسم مما يوجد جوًا من الإرهاب النفسي للمعتقل.

4- تتم عملية عد شاقة يوميًا بحيث يتم العد ثلاث مرات كل «24» ساعة في الصباح والظهيرة والليل، وذلك بإخراج جميع المعتقلين وإجبارهم بالجلوس على الأرض مشبكي الأيدي وراء ظهورهم، ويتجول الجنود من حولهم، ويتم معاقبة كل من يقوم بأي حركة بالوقوف بمحاذاة السلك خافض الرأس مشبك الأيدي لمدة ساعات حيث شمس النقب المحرقة.

٥– يتم تقديم طعام سيئ للغاية عبارة عن الرز ظهرًا والمربى صباحًا ومساءً، وتوزع بيضة مرة واحدة في الأسبوع.. وقد أضرب المعتقلون عن تناول اللحم؛ حيث كانت تقدم مع الغداء وهي عبارة عن ملعقة من اللحم المعلب أشبه ما يكون بالتين، كما يقدمون أحيانًا ماءً ساخنًا ملونًا بلون العدس يطلقون عليه اسم شوربة عدس.. هذا إضافة إلى انتشار الذباب الصحراوي بكثرة ويكاد يقاسم المعتقلين الطعام من كثرته.

 وعلى الرغم من قسوة الظروف داخل المعتقل، إلا أن أبناء شعبنا يتحدون ويرفعون إصبع بلال يفقأون به عين الجلاد اليهودي.. وحولوا ظروف القهر إلى خلوة مع الله.. وزاد على طريق الجهاد والتحرير.. فمنهم من حفظ المصحف كاملًا ومنهم من حفظ ثلثيه أو نصفه.. فالتحدي ولَّد التحدي.. والإصرار على تعذيبهم ولَّد الإصرار على المقاومة.. ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 139].

الرابط المختصر :