العنوان فتاوى المجتمع- العدد 1616
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 03-سبتمبر-2004
مشاهدات 69
نشر في العدد 1616
نشر في الصفحة 58
الجمعة 03-سبتمبر-2004
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
طهارة الفأرة
ما حكم الثياب التي يثبت لدينا أن فأرًا مر عليها في محاولة منا لصيده.. هل هذه الثياب والفرش والأثاث والسجاد تتنجس؟
جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على طهارة الفأرة، والمالكية يتوسعون في باب طهارة الحيوان، فيرون أن الكتب والخنزير طاهران وعلى ذلك فلا تنجس الشباب أو الأثاث والسجاد ونحوه.
الصيام عن الميت
توفي والدنا في رمضان وكان مريضا قبل رمضان واستمر مرضه بعد رمضان، ثم توفي، فهل علينا أن نصوم عنه رمضان ؟!
- اتفق الفقهاء على أن من مات وعليه صوم عرض أو سفر أو نحوهما من الأعذار ولم يتمكن من قضاء ما عليه حتى مات فلا شيء عليه، ولا يصوم عنه غيره، ولا يطعمون عنه لقول النبي ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم »(البخاري ٥/١۱۳ ومسلم ٩٧٥/٢)، وأما من مات بعد أن مرت عليه أيام كان بإمكانه أن يصومها فيطعم عنه لكل يوم مسكين، وهذا عند جمهور الفقهاء، لكن عند الشافعية أن يصام عنه سواء في هذا من فاته الصيام بعذر كمرض أو بغير عذر.
هبة الوالد لأبنائه قبل موته
نحن ستة أخوة ذكور وسبعة بنات من ثلاث زوجات لوالدي... أخي الأكبر عمره حوالي ٧٥ عامًا وليس لديه إخوة أو أخوات شقيقات الآن على قيد الحياة، وأخي الثاني يبلغ من العمر نحو ٥٨ عاما، ولديه خمس أخوات شقيقات، ونحن يا فضيلة الشيخ أربعة أشقاء ذكور، منهم أنا كاتب الرسالة وأخواتي الشقيقات اثنتان وسؤالي هو: والدنا توفي منذ سنة ونصف وقبل وفاته بسنتين تقريبًا كتب لنا أرضًا نحن الأخوة الأربعة الذكور الأشقاء فقط، أما الأسباب فهي أننا الوحيدون الذين نسكن شققًا بإيجار وحالتنا المادية متوسطة أو أقل. وقصده من هذه الأرض أن نبيعها ونشتري بقيمتها بيوتا تكون «ملكًا»، لنا أما إخواني الذكور الآخرون فهم، ولله الحمد ميسورو الحال ولديهم أكثر من بيت «ملك»، وأغلب البنات كذلك وكلهن متزوجات وكلهن جدات إلا واحدة، فهل ما فعله أبونا يجيز لنا هذه الأرض؟ مع العلم بأن الأب هو أعلم بأبنائه من أي شخص آخر؛ لأنه يعرف المحتاج منهم وغير المحتاج، وكان أبي رحمة الله عليه قد أعطى إخواني غير الأشقاء لنا عندما كانوا في سننا أو أصغر منا، ومنهم من أخذ أكثر منا بكثير والله يشهد على ذلك مع العلم بأن أبي قد ترك إرثًا كثيرًا ولله الحمد.
- إذا تصرف الإنسان بماله أثناء حياته، فتصرفه صحيح، وتنتقل ملكية الأرض إليهم. وإذا لم يعدل بين أولاده في العطاء فهو يحاسب على ذلك في الآخرة. مع العلم بأن التسوية في العطاء بين الأولاد مستحبة، وليست واجبة عند جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية. بينما يرى الحنابلة وأبو يوسف من الحنفية، وهو رواية عن المالكية أن التسوية بين الأولاد في العطية واجبة. لكن إذا كان تفضيل أحمد الأولاد على إخوته مبنيًا على سبب مشروع فهذا جائر حتى عند الإمام أحمد إذ يروي عنه محمد بن الحكم أن التفضيل (إن كان عن طريق الأثرة فأكرهه، وإن كان على أن بعضهم له عيال و به حاجة فلا بأس به، وقد ورد في المغني، قياسًا على ذلك أنه لو خص المشتغلين بالعلم أو ذا الدين دون الفساق أو المريض أو من له فضل من أجل فضيلته فلا بأس) المغني ٦١٩/٥ ط الرياض، وبناء على ذلك، وإذا كانت الأسباب المذكورة في السؤال صحيحة، فإن الوالد غير آثم إن شاء الله في رأي جمهور الفقهاء؛ لأن تمييزه بين أولاده مبني على أسباب مشروعة. وإذا كانت الأسباب غير صحيحة أو غير دقيقة. فقد يأثم عند من يعتبر التسوية في العطاء بين الأولاد واجبة، وفي جميع الأحوال أرى أن انتقال ملكية هذه الأرض إليكم صحيحة؛ لأن العدل الحقيقي لا يعلمه إلا الله، ولأن التسوية بين الأولاد مستحبة عند الجمهور.
معنى حديث (أنت ومالك لأبيك)
سمعت حديثا عن المصطفى ﷺ يقول: «أنــــــت ومالك لأبيك»، رواه الإمام أحــــمد في «مـــسنده» ( ٢٠٤/٢)، ورواه أبو داود في «سننه» ( ۲۸۷/۳) ورواه ابن ماجة في «سنته» (٧٦٩/٢)، كلهم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم. وقد سمعت أن في هذا الحديث ضعيفًا، فما صحة هذا؟
هذا الحديث ليس بضعيف لشواهده، ومعنى ذلك أن الإنسان إذا كان له مال فإن لأبيه أن يتبسط بهذا المال، وأن يأخذ من هذا المال ما يشاء، لكن بشروط:
الشرط الأول: ألا يكون في أخذه ضرر على الابن، فإن كان في أخذه ضرر كما لو أخذ الغطاء الذي يتغطى به من البرد، أو أخذ طعامه الذي يدفع به جوعه، فإن ذلك لا يجوز للأب.
الشرط الثاني: ألا تتعلق به حاجة للابن فلو كان عند الابن سيارة يحتاجها في ذهابه وإيابه، وليس لديه من الدراهم ما يمكنه أن يشتري بدلها، فليس له أن يأخذها بأي حال.
الشرط الثالث: الا يأخذ المال من أحد أبنائه ليعطيه لابن آخر؛ لأن في ذلك إلقاء للعداوة بين الأبناء ولأن فيه تفضيلًا لبعض الأبناء على بعض إذا لم يكن الثاني محتاجًا. فإن كان محتاجًا فإن إعطاء الأب أحد الأبناء الحاجة دون إخوته الذين لا يحتاجون ليس فيه تفضيل بل هو واجب عليه.
على كل حال هذا الحديث حجة أخذ به العلماء واحتجوا به ولكنه مشروط بما ذكرنا، والله أعلم.
الإجابة للدكتور محمد سعيد رمضان البوطي: WWW.bouti.net
زكاة الزروع
قرأت فتوى لكم في زكاة النبات ما لفظه (هو العشر إن لم يتكلف صاحب الزرع ونصف العشر إن تكلف عليه السقيا والأسمدة والتقليم ونحوها)، ولما بحثت في الكتب المعتمدة لدينا (في داغستان وحسب مذهبنا مذهب الإمام الشافعي) من شروح المنهاج وغيرها، لم أجد لإخراج نصف العشر سوى المؤن التي صرفت للسقيا كالنضح وغيره.
لم تكن مصاريف الأسمدة ونحوها معروفة من قبل، ولذلك لم يكن الفقهاء السابقون يمثلون إلا بتكاليف السقيا؛ ونظرًا لأن هذه الوسائل الجديدة تفوق في تكاليفها السقيا في كثير من الأحيان، فإنني أرى أن تقاس هذه المصاريف الجديدة على مصاريف السقي .
عدة الخلع
. لقد قرأت أن الخلع لا يعتبر طلاقًا، ولا يحسب من عدد الطلقات، وإنما هو فسخ للعقد. وبالتالي ليس له عدة، وإنما تنتظر حيضة واحدة لبراءة الرحم، فأرجو أن تفيدونا؟
بل الخلع نوع من الطلاق، ولابد أن تعتد منه المرأة المخالفة عدة طلاق تمامًا.
حكم الجاسوس
ما حكم الجاسوس في الإسلام؟ هل هو كافر أو منافق أم مرتد عن الإسلام والعياذ بالله، مثل تعاون الجاسوس مع المحتلين مثلا ضد المجاهدين؟
التجسس لمصلحة العدو خيانة كبرى يعاقب المتورط فيه عقاباً تعزيريًا، يتخيره الحاكم، ويمكن أن يصل إلى القتل عند جمهور من الفقهاء. أما الحكم بكفره فليس التجسس وحده مبررًا له.
الوزر على الزوج
أنا متزوجة منذ بضعة أشهر، وشاء الله أن أكون زوجة ثانية وزوجي متزوج منذ عشرين سنة، ولديه من الأطفال خمسة، وله أسبابه المقنعة في الزواج بأخرى، فلا يوجد توافق بينه وبين زوجته الأولى أبدًا، وهو لا يحبها وتزوجها رغمًا عنه عندما كان في الرابعة عشرة من عمره تحت تهديد والده بأن يطلق أمه إذا لم يتم الزواج، بحجة أنه أعطى كلمة لأهل العروس، وكان أبوه يمنعه من الزواج بأخرى حتى توفي منذ فترة، وسؤالي هنا أنني أعيش معه في الكويت وزوجته وأولاده في بلد آخر. وهو من قبل أن يتزوجني لا يذهب إليهم إلا في العبدين ولمدة شهر، فهل هو مطالب بالعدل بيننا ؟ وما الأمور التي يجب عليه أن يعدل فيها بيننا؟ وأنا في بلد وهي في آخر مع العلم أنه غير مقصر معهم في شيء أبدا من الناحية المادية؟
- إذا كانت زوجته الأولى راضية بالحال التي هو عليها فلا إشكال، ولا مسؤولية عليه ولا عليك.
- أما إن لم تكن راضية وكانت تطالبه بحقها، فالوزر عليه في ذلك، ولست أنت المسؤولة عن ظلمه.
الإجابة للدكتور وهبة الزحيلي من موقع: WWWzuhayli.net
تجاوز مدة الغياب دون علم الإدارة
أعمل مدرسًا بالتربية والتعليم وقانون العمل يقضي بفصل الموظف من عمله إذا تجاوز ٣٠ يومًا غيابًا، ولظروف ما تجاوزت تلك المدة، ولم تعلم الإدارة التي أنا فيها بمقدار هذا التجاوز، علماً بأنني تسببت في إخفاء مدة هذا التجاوز، وأنا الآن معذب، هل أعد آثما شرعًا لأنني لم أخبر الجهة التي أعمل فيها بحقيقة الأمر، وهل في هذه الحالة أعد مفصولًا؟ وهل الراتب الذي أحصل عليه حرام وكذلك ما يترتب عليه؟ أم أن تلك قوانين وضعية تنظيمية فقط لا يلزمني العمل بها؟ علما بأن الأيام التي تغيبتها تخصم مني، ويخصم معها الحوافز، والمكافات، كما أن لي رصيدًا من الإجازات من سنوات سابقة تغطي نسبة الغياب فماذا أفعل؟
ا- أنت آثم حيث لم تلتزم بأنظمة العمل أو المؤسسة أو الدولة، وعليك تفادي التقصير بتعويض الأيام التي غبت فيها بدروس إضافية للطلاب.
٢- ولا تعد مفصولًا إلا إذا فصلتك جهة العمل.
٣- والراتب مشبوه ما لم يعوض النقص أو التقصير أو سداد التزام العمل بعمل إضافي.
٤- والقوانين الوضعية ملزمة تعبر عن شروط العمل، والمؤمنون عند أو على شروطهم.
٥- كل الآثار التي ذكرتها لا داعي لإثارتها من جهتك، على أن تعوض مدة الغياب تعليميًا أو إداريًا بعمل إضافي.
٦- لا تعد إلى مخالفة وتب توبة نصوحًا من تقصيرك ومخالفاتك السابقة.
هل أصل رحم من يسيء إلي؟
من هم الأرحام الذين أمرنا الله بصلتهم؟ ويترتب علينا الإثم بقطيعتهم. وهل ابن الخال من الأرحام مع أنه يسيء المعاملة مع أحد أقربائه، ويتكلم عليه أمام الناس حتى يصل الأمر للتشهير به، وكذلك يؤذيني كثيرًا فماذا أفعل معه؟
الأرحام: كل القرابة من جهة الأب أو الأم حتى الدرجة الرابعة أي أولاد الأعمام وأولاد الخال والحالة وصلة الرحم مطلوبة ولو أساء أحد الأقارب إلى الآخر، فلا تحل القطيعة ولا يجوز ترك السلام عليه إلا إذا كان متلبسًا بمنكر أو مجاهرًا بمعصية، فيجوز تجنبه خشية التأثر به وما عدا ذلك من الأمور التافهة والأمزجة والأهواء على العاقل أن يترفع عن إساءة القريب والبعيد. من أساء إلى قرابته أو قصر في حقهم فإساءته وذنبه وجنايته على نفسه، وعلى الآخر ألا يعامله يمثل ذلك بل بالأحسن، ويصفح ويعفو ويتجاوز عن أخطاء الآخرين، واصبر على أذى القريب والبعيد فلك الجنة، وللمسيء النار.