العنوان الأسرة: العدد 713
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1985
مشاهدات 123
نشر في العدد 713
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 16-أبريل-1985
إنهم يحاربون الإسلام:
لا يألو الكفر جهدًا في حرب الإسلام.. وقتل سننه سنة سنة، وربما يتبعهم منا من يتبع اغترارًا بالظاهر البراق.. وبسذاجة متناهية.. حتى لقد عادت شوارعنا كشوارعهم وبيوتنا كبيوتهم.. لم يعد لنا سمة ولا شكل يميزنا عنهم.. وإلا فما معنى أن تكسى النساء جميعًا بلون واحد في فترة زمنية واحدة.. إلا لأن فلانًا من شياطين الغرب أصدر قرارًا أن «الموضة» لهذا العام اللون الفلاني.. فيضرب بعصاه السحرية. فينتشر ذلك اللون على كل الأجساد.. وكذا في كل جوانب الحياة، وفي لون السجاد والستائر، وكل شيء.
قال لنا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم، شبرًا شبرًا وذراعًا ذراعًا» (البخاري). وقد صدق الله رسوله وأتبعناهم.
صلة الرحم من الإيمان:
بقلم الشيخ : عبد التواب هيكل
الحمد لله أمر بصلة الأرحام فقال عز من قائل ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (النساء:36) والصلاة والسلام على أوصل الناس لرحمه وأبرهم بذي قرباه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الأطهار.
أخي المسلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:- فإن معنى الرحم القرابة من جهة الأب أو الأم وقد أمرنا الله ورسوله بالإحسان إلى ذوي القربى سواء كانوا من جهة الأب أو من جهة الأم وحذرنا أشد التحذير من قطيعة الرحم والإساءة إلى الأقرباء وعلى رأسهم الوالدين فقال تعالى ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (النساء:36) وجعل سبحانه قطع الأرحام عديل الإفساد في الأرض فقال جل جلاله ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (محمد: 22) من أراد رضوان الله تعالى فعليه بصلة أقاربه ومن قطع رحمه قطعه الله والعياذ بالله يقول صلى الله عليه وسلم «قال الله تعالى أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسمًا من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها بترته». وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله» (رواه الشيخان). وقاطع الرحم لا يدخل الجنة. روى الشيخان وأبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال «لا يدخل الجنة قاطع الرحم» وقاطع الرحم يعاقبه الله في الدنيا والآخرة. عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ما من ذنب أجدر أن يعجل لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطعية الرحم» (رواه الترمذي وأبو داود).
وقاطع الرحم لا يتقبل الله منه عمله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة فلا يقبل عمل قاطع رحم» (رواه أحمد).
والصدقة على الفقير الأجنبي صدقة وعلى الفقير القريب صدقة وصلة رحم يقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه النسائي «الصدقة على المسكين صدقة وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة رحم» فالإحسان إلى جميع الخلق يثاب عليه فاعله ثوابًا عظيمًا ولكن الإحسان إلى ذوي القربى أكثر عند الله ثوابًا وأعظم أجرًا.
والذي يصل من وصله فليس محسنًا ولا واصلًا بل مكافئًا وإنما المحسن هو الذي يحسن إلى من أساء إليه، والواصل هو الذي يصل من قطعه. قال صلى الله عليه وسلم «ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها» (رواه البخاري وأبو داود والترمذي).
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي قال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولن يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك» والمل هو الرماد الحار والمعنى أن عطاءك إياهم مع إساءتهم إليك نار في بطونهم. أيها الأخوة المسلمون يؤسفنا أن نرى مجتمعاتنا اليوم تقطع فيها الأرحام وهذا نذير عذاب وشر في الدنيا والآخرة فعليكم بصلة الأرحام والإحسان إلى الوالدين وذوي القربي والأيتام والمساكين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المرأة الصالحة:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
ثلاثة من السعادة: المرأة الصالحة تراها تعجبك وتغيب فتأمنها على نفسك ومالك، والدابة تكون وطيئة فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق وثلاث من الشقاء: المرأة تراها فتسوؤك وتحمل لسانها عليك وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفًا فإن ضربتها أتعبتك وإن تركتها لم تلحقك بأصحابك والدار تكون ضيقة قليلة المرافق».
وقال داود عليه السلام:
المرأة السوء على بعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير والمرأة الصالحة كالتاج المرصع بالذهب كلما رآها قرت عينه برؤيتها..
أنت في طريق الدعوة!!
الحاجات النفسية في مرحلتي الطفولة والمراهقة - الحلقة ٢٢
الطفل بحاجة إلى تقدير اجتماعي، وتتبين هذه الحاجة في محبته لمن يهتمون بأمره ويقدرون رغباته، وفي تنافسه على محبة الأبوين وشعوره بالرضا عندما يولونه عناية خاصة، وشعوره بالضيق والغضب عندما يفضلون أحد إخوته عليه، أو عندما يثنون على طفل آخر غيره. وهذه الحاجة لا تتحقق إلا بإعطاء الطفل القدر الكافي من الحب والقبول وفي الحديث الصحيح يقول أبو قتادة «خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم وأمامه بنت أبي العاص على عاتقه فصلى فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها».
وفي حديث آخر: قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسًا فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: «من لا يرحم لا يرحم».
هذان الموقفان التربويان من رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيان مؤشرات تربوية لكيفيةالتعامل مع الأبناء والعمل على تقديرهم ومنحهم ما يحتاجونه من حب دون تمييز أحد دون الآخر في العطاء المادي والمعنوي ليؤدي ذلك من ثم إلى إمداد المجتمع بعناصر إيجابية تحمل الحب والرضا للجميع. وبهذه العناصر وعليها يقام المجتمع المتين المترابط. وكما أن الطفل بحاجة إلى التقدير الاجتماعي فإن المراهق أشد حاجة إلى هذا المطلب فهو يحب أن يعامل معاملة الكبير وأن يقدر وجوده وتحترم إرادته.
تكوين الصداقات وأثرها في التقدير الاجتماعي:
الإنسان بطبيعته يحب الاجتماع بالآخرين والمسلم بالذات له طبيعة خاصة كما أشار إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في كونه يألف ويؤلف. لذا نرى المراهق يحاول الالتصاق ببعض من هم في مثل سنه، ليكون معهم ما يعرف بالصداقات، وهذه الصداقات كي تؤتي أكلها ينبغي أن تتوافر فيها شروط معينة، ولا يتحقق ذلك إلا إذا أحاطه الوالدان والمربون بهذه الشروط.
فالتغيير الطبيعي الذي ينشأ في داخل النفس -البنت أو الولد- يعطي فرصة للمربي أن يتدخل في عملية التغيير ليوجهها الوجهة التي يرغبها، وعلى الوالدين أن ينتقيا تحت هذه العوامل أصلح النماذج لتكوين صداقات.
ويكون ذلك بالتلطف والإقناع لا بالفرض والقصر، فالصداقة لا يمكن أن تفرض على النفس فرضًا، وإنما يمكن أن تهيأ لها الفرص التي تنميها وتوثقها.
فمثلًا تستطيع الأم أن تدعو صديقات ابنتها إلى البيت وتسامرهن وتكرمهن فتتوطد صداقة ابنتها بهن.
وتستطيع الأم كذلك بالاشتراك مع أهل الصديقة المختارة أو أهل المجموعة كلها أن تشرف وتوجه تلك الصداقات وجهة صالحة بتوجيه نشاطها إلى حيث يرجى الخير، فتقترح عليهن نزهات في أماكن معينة، أو قراءات تساعد من فيها.
كما تستطيع الأم أن تسأل عن أحوال صديقاتها وهنا ينبغي أن يكون سؤالها سؤال المستطلع لا سؤال المستجوب.
كما أن على الأم قطع أي من تلك الصداقات إذا وجدت فيها انحرافًا على أن توضح لابنتها أنه لا تلغيها من حيث المبدأ ولا تمانع في تكوين صداقات ولكنها تعترض على فلانة بالذات أو على تلك المجموعة بالذات.
أم عدي
من أجل راحة طفلك :
أختي المسلمة:
كثير من الأمهات يقلقن وينزعجن لعدم نوم أطفالهن لذا فإن عليك أختي المسلمة أن تتبعي هذه الإرشادات للتغلب على هذه المشكلة:
- عدم تعويد الطفل على الأدوية المهدئة المنومة حتى لا يصبح النوم مقترنًا بها.
- تنظیم أوقات نوم الطفل.
- توفير الوجبات الغذائية المعتدلة.
- تأمين الجو الهادئ البعيد عن الصخب والضوضاء.
- عدم إيقاظ الطفل أثناء النوم حتى يأخذ كفايته منه.
- عمل حمامات دافئة قبل النوم.
أم خالد
تقلب القلوب:
اللهم يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك...
يتقلب المسلم في هذه الحياة بين أحوال متباينة.. ويتقلب مع هذه الأحوال قلبه ومسلكه.. ولذلك حرص الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- على تسجيل هذا الدعاء ليعيش المسلم في حذر دائم يراقب قلبه ويتأمل أحواله.
أقول هذه الخاطرة، بعدما رأيت حولي حالات تتكرر كثيرًا.. أعيش بين أخواتي.. أراهن لطيفات حبيبات بريئات بسيطات، حييات هادئات، حساسات خافضات الطرف والصوت.
لكن كثيرًا منهن من تنقلب حالها رأسًا على عقب بزواجها أو بمجرد خطبتها، فيتبدل الحال غير الحال، وتغدو صخابة عالية الصوت كثيرة الكلام.. مفتعلة العناد تصر على آرائها ومواقفها -وإن كانت مخطئة- والتشدق بإصرارها لا تبالي بمن حولها، ولا تداري حساسية النفوس بكلماتها أو مزاحها أو تصرفاتها.
كثيرة الضحك بصوت عال... كثيرة الطلبات.. تمعن في الدلع، محاولة فرض نفسها على من يشاطرها البيت أو المعهد أو العمل... وكأن الأرض لا يمشي عليها سواها..
لتتفحص كل منا أحوالها.. قبل النعمة وبعدها.. ولتنظر هل هي ممن شكر نعمة الله فعلًا وتصرفًا وسلوكًا أم ممن بطر النعمة.
نسأل الله الصلاح والسداد للجميع.
أم عبد الله
المملكة العربية السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل