العنوان الأسرة (428)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يناير-1979
مشاهدات 101
نشر في العدد 428
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 16-يناير-1979
شعارنا
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97).
صلة الرحم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يقول الله تعالى: أنا الرحمن وهذه الرحم شققت لها اسمًا من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته».
أرجو من سعادتكم نشر إعجابي هذا على باب الأسرة في هذه المجلة، فإنني معجب جدًا بهذا الباب الذي يولي المرأة كل اهتمامه بكل ما يقدم من نصائح قيمة مفيدة توجهها لأختها المسلمة في هذا العالم الذي كادت الحضارة أن تجرف نساءنا وأخواتنا إلى التيارات الهدامة المتلاطمة والأمواج الجارفة باسم الحضارة والحضارة منها براء، فشكري وتقديري الكبير لكم على نشر كل ما هو صالح ونافع ومفيد في هذا الباب الذي تحتاج إليه كل امرأة لتتعرف على ما يقدم فيه، ففتاة اليوم وامرأة اليوم وحتى عجوز اليوم إلا ما شاء الله وعصمه فقد جرفتهن حضارة الغرب وجرفتهن المادة واللاتي تركن دينهن ونبذن الحياء خلف ظهورهن وأصبحن يتشدقن بملء أفواههن بالسخرية على كل من تتمسك بدينها وترتدي الزي الإسلامي والحجاب ويطلقن على العباءة كيس الفحم معتقدات أن هذا العصر هو عصر تقدم وعصر حضارة فما كان قديمًا لا يليق بهذا الزمان فإذا كان في اعتقاد هؤلاء أن هذه هي الحضارة وهذا هو التقدم فبئست من تقدم وبئست من حضارة أنها بلا شك خسارة وليست حضارة وتقدم إلى جهنم فكل ما يخططه أعداء الإسلام وبالذات أعداء المرأة والذين يسمون أنفسهم بأصدقاء المرأة كل هذه الصداقة كاذبة مخادعة ليستطيعوا أن يشبعوا رغباتهـم وشهواتهم البالية من هذه التحفة الثمينة التي أراد لها الإسلام الحياء ولكن هؤلاء المضللين يحاولون إخراجها من طورها الذي خلقها الله له وهو منزلها وأخيرًا أسأل الله لهذه الأخت الفاضلة كل نجاح وأرجو لها دوام الاستمرار في كل ما فيه خير ونفع للأمة الإسلامية جزاك الله أختي العزيزة عن الإسلام بكل خير.
والسلام عليكم
علي غبيشان الزعب
جدة-أوقاف جدة
نصيحة
أيها الأب الذي يزعم الإيمان بالقرآن هل من التقوى والإيمان أن تفهم أمر الله بالاختمار والاحتشام، ثم لا تغضب لتبرج ابنتك ولا تنهاها عن العصيان؟ وهل من الحب والحنان ألا تبالي بتعرضها لغضب الله وعقابه، ولا تحاول إنقاذها من مخالب الشيطان، ألم تسمع قول الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: 6).
فما أشقاها بك وأشقاك بها يوم تقفان بين يدي الملك الديان.
«تابع»
مسئولية التربية الخلقية
4 - ظاهرة الميوعة والانحلال: ظاهرة قبيحة تفشت بین أولاد المسلمين وبناتهم فحيثما أجلنا النظر نجد الشباب وقد أنساق وراء تيار التقليد الأعمى وانخرط في تيار الفساد والإباحية، وأصبحت الحياة في تصور الكثيرين منهم عبارة عن متعة زائلة أو شهوة هابطة وقد ظن أصحاب العقول الفارغة أن آية النهوض هي بالرقص الماجن وعلامة التقدم تكون بالاختلاط الشائن والتقليد الأعمى فهؤلاء قد انهزموا أنفسهم وإرادتهم قبل أن ينهزموا في ميادين الكفاح والجهاد. ولا شك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- وضع المنهج العملي والمبادئ الصحيحة في تربية الولد على الخلق القويم والشخصية الإسلامية المتميزة ومن هذه المبادئ: -
1 - التحذير من التشبه والتقليد الأعمى:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «خالفوا المشركين: أحفوا الشارب وأعفوا عن اللحى» (رواه البخاري ومسلم) -وقال -صلى الله عليه وسلم- «ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى» (رواه الترمذي) وعلينا أن نميز بين أمرين فيما نأخذ من الأجانب وفيما ندع: -
الأول - الجواز:
وذلك في استمداد العلم المفيد والحضارة النافعة كعلم الطب والهندسة ووسائل الحرب لكونها تدخل في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام «طلب العلم فريضة على كل مسلم» ابن ماجة.
الثاني - التحريم:
وذلك في تقليد السلوك والأخلاق والتقاليد المنافية لخصائص أمتنا لكونها تؤدي إلى فقدان الذات وهزيمة الروح، والإرادة، ونكسة الفضيلة، والأخلاق.
2 - النهي عن الاستغراق في التنعم:
في الصحيحين عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه كتب إلى المسلمين المقيمين في بلاد فارس «إياكم والتنعم وزي أهل الشرك».
وروى الإمام أحمد وأبو نعيم عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - مرفوعًا «إياكم والتنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين» والمقصود بالتنعم هو الاستغراق في الملاذ والطيبات والتقلب في النعم والترف ولا يخفى ما في هذه الظاهرة من إخلاد للراحة وتقاعس عن واجب الدعوة والجهاد وانزلاق في الميوعة والانحلال.
3 - النهي عن الاستماع للموسيقى والغناء الخليع:
روى الإمام أحمد، وأحمد بن منيع، والحارث بن أبي أسامة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال «إن الله -عز وجل- بعثني رحمة وهدى للعالمين وأمرني أن أمحق المزامير والمعازف والخمور والأوثان التي تعبد في الجاهلية» -وروى البخاري وأحمد وابن ماجه وغيرهم أنه -صلى عليه وسلم- قال: «ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف». ولا يخفى على كل ذي بصيرة ما في الاستماع إلى هذه المحرمات من أثر في أخلاق النشء وجره إلى الفجور والمنكر وانزلاقه وراء الشهوات والملذات.
ويجدر في هذه المناسبة أن نذكر كلمة حول اقتناء الجهاز التلفزيوني ليكون الآباء على بينة من أمرهم في حله أو تحريمه: - «مما لا شك فيه أن اختراع الوسائل الإعلامية يعد من أرقى ما وصل إليه العقل البشري في العصر الحديث، ولكنها سلاح ذو حدين تستعمل للخير والشر ولا يخفى أن هذه الوسائل إن استخدمت في الخير ونشر العلم وتثبيت العقيدة وتوجيه الأمة إلى ما يصلحها فحينئذ يجوز استعمالها والاستفادة منها- أما إذا استعملت لترسيخ الفساد والانحراف ونشر الميوعة والانحلال فإن ذلك يحرم استعمالها واقتنائها. ونحن لو تتبعنا برامج التلفزيون في بلادنا نجد أن أكثرها يرمي إلى هدر الشرف ويوجه إلى الانحلال وسائر المفاسد الاجتماعية وإذا كان الأمر كذلك فإن اقتناء التلفزيون والنظر إلى برامجه الحالية يعد من أكبر الحرام وأعظم الآثم وإليكم الدليل علي ذلك: -
- حفظ - أجمع العلماء والأئمة المجتهدون على أن مقاصد التشريع الإسلامي خمسة:
حفظ الدين - حفظ العقل – حفظ النفس - حفظ النسب - حفظ المال، وقالوا إن كل ما جاء في الشريعة الإسلامية من آيات قرآنية وأحاديث نبوية ترمي إلى حفظ هذه الكليات الخمس وباعتبار أن أكثر برامج التلفزيون الحالية من أغانٍ ماجنة وأفلام فاسدة ودعايات مثيرة تستهدف هدر الشرف وضياع العرض والتشجيع على الفحشاء فإنه من المؤكد أن يحرم النظر إليها والاستماع لها لحفظ النسب والعرض.
ب - روی مالك وابن ماجه والدارقطني عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا ضرر ولا ضرار» وباعتبار أن التلفزيون يوجه في برامجه إلى الميوعة والانحلال ويثير كوامن الغريزة فإنه يحرم على المسلم أن يشتريه حفاظًا على عقيدة الأسرة وأخلاقها وتطبيقًا لحديث «لا ضرر ولا ضرار».
ج - إن أكثر البرامج الترفيهية مصحوبة بالمعازف والغناء الخليع وباعتبار أن هذه الأمور محرمة فتبين أن اقتناء التلفزيون محرم لما له من خطر كبير في تقويض دعائم التربية والأخلاق.
4 - النهي عن التخنث والتشبه بالنساء:
روى البخاري وأبو داود والترمذي عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لعن الله المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء»، وفي الصحيحين عن سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة فخاطبنا وأخرج كبة من شعر فقال: ما كنت أرى أن أحدًا يفعله إلا اليهود، إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بلغه فسماه الذود. وفي لفظ آخر لمسلم: أن معاوية -رضي الله عنه- قال ذات يوم «إنكم قد أحدثتم زي سوء وإن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن الذود». فوضع الشعر المستعار ولبس الذهب والحرير للرجال وخروج النساء كاسيات عاريات كل ذلك من مظاهر الميوعة والانحلال ففيه قتل للرجولة وامتهان للشخصية وجر للأمة إلى الانحلال الفاجر والإباحية الممقوتة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل