العنوان "المجتمع" في يوبيلها الفضي
الكاتب د. أحمد يوسف
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1995
مشاهدات 1
نشر في العدد 1142
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 21-مارس-1995
في عالم إسلامي عريض ممتد، أثخنته الجراح وأدمته المآسي، حتى أثقلت عيناه بدموع الشكوى ونداءات الألم والحسرة، وأنات الأمهات الثكلى وآهات العذارى في الهم تشقى وحشرجات المستضعفين تطفح عبراتها حرى.. كانت «المجتمع» شريان الخبر والصورة، تنقل للمسلمين في كل مكان أحوال إخوانهم في مواطن الشدة والأزمة والمعاناة، فتتفاعل بالدعم والمناصرة قلوب المسلمين وجيوبهم.. فكم من المآسي والنكبات التي حطت رحالها على ديار المسلمين حملت «المجتمع» همها، وانتفضت معبأة مشاعر المسلمين من أجلها.. فكانت محطة خير، وقاطرة إغاثة، وبلسم شفاء.. وكم عدوان على المسلمين عرت فيه «المجتمع»، هوية المعتدين عن دوافعهم..
وكم من أقلية مسلمة ألقت عليها صفحات «المجتمع»
التعريف، وقاربت مع شعوبها خطوط الأخوة والانتماء والهوية، وكانت لهم بمثابة بوصلة
الرشد والاهتداء.. وكم من جراح في أفغانستان وفلسطين والبوسنة والشيشان كانت لها
المجتمع - أقلاما وصفحات - بلسما ودواء.
فلــ«المجتمع» في يوبيلها الفضي عاطر التحية والعاملين فيها جميل السلام.. فلقد طالعنا على صفحاتها بواكير ثقافتنا الإسلامية وتوجهاتنا الحركية، وتعرفنا من خلالها على خريطة الوجود الإسلامي والصحوة الإسلامية، وكبرنا معها لتشهد عمارتها لنهضة إسلامية إعلامية في مجالات التحليل والمتابعة والتغطية الميدانية للخبر والأحداث في لغة موضوعية بعيدة عن نعرات المواطنة والحدود، لغة تجمع ولا تفرق وتمد بين حبل المودة والوصال.. لقد كانت «المجتمع» كمجلة هي الصحيفة الرسمية لجيل الصحوة الإسلامية، والناطق الرسمي باسم هذا الجيل فهنيئا لجمعية الإصلاح الاجتماعي بهذه الرسمية، ودعاؤنا بتعاظم هذا الجهد بما يرفع مكانة العمر ويباركه ويزكيه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل