; وفاء بالعهد .. وعهد بالوفاء | مجلة المجتمع

العنوان وفاء بالعهد .. وعهد بالوفاء

الكاتب العم حمود الرومي

تاريخ النشر السبت 09-ديسمبر-2006

مشاهدات 85

نشر في العدد 1730

نشر في الصفحة 5

السبت 09-ديسمبر-2006

شهور قلائل مرت على رحيل العم الشيخ عبد الله المطوع -يرحمه الله- بعد حياة حافلة من العمل الإسلامي والدعوي والخيري، وقيادة قافلة «الإصلاح»... فهو صاحب الغرس الطيب، ومؤسس البناء الشامخ في ميدان الدعوة إلى الله، والعمل على التمكين لدينه في الأرض.. وهو العلم البارز في مدرسة الدعوة وتربية الأجيال على هدى من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ ... وهو صاحب الجهد والجهاد الفريد طوال مسيرة حياته الطيبة.

 ولأن العم «أبو بدر».. -يرحمه الله- أرسى بناء متين الأساس ومؤسسة عامرة لا ينضب نبعها الفياض بالخير، ولا يتوقف عملها الدؤوب، وعطاؤها المتواصل في سبيل الله.. فإن قافلة الإصلاح، تمضي في تحقيق رسالتها الهادفة.. شامخة في تواضع لله رب العالمين.. تدرك طريقها جيدًا، وتعي رسالتها وتعرف غايتها.. فطريقها هو طريق الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، في كل أمورها ﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125)، وهدفها تحقيق الإصلاح وبناء المجتمعات بناء متينًا في القيم والأخلاق والمبادئ، والعودة بالناس إلى أحضان دينهم عودًا حميدًا، ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (هود: 88)، وغايتها الكبرى مرضاة الله عز وجل، ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ( الأنعام: 1٦٢-١٦٣)

وهكذا تمضي قافلة «الإصلاح» والمجتمع المباركة على الطريق الذي خطه العم الشيخ عبد الله المطوع يرحمه الله، مع إخوانه الذين سبقوه والذين عايشوه وشاركوه، وما زالوا على الدرب سائرين. وهنا نجد لزامًا علينا أن نجدد العهد مع الله سبحانه وتعالى، على مواصلة الطريق على هدى تلك المبادئ والأسس والقيم الربانية. كما تؤكد عزمنا القوي على الوفاء بالعهد مع الله، ثم وفاء لأبي بدر وما غرسه من غرس طيب، وما شيده من بناء عامر رعاه وجاهد طوال حياته للحفاظ عليه.

إن الأيام تمضي والسنين تنقضي، ولا يبقى إلا وجه الله العلي العظيم ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ(٢٦) وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (الرحمن: 2٦-٢٧)... وتلك سنة الله في خلقه ﴿فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا﴾ (فاطر: 43) رحم الله العم أبا بدر رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1601

83

الجمعة 21-مايو-2004

رأي القارئ (1601)

نشر في العدد 1095

79

الثلاثاء 12-أبريل-1994

المجتمع الأسري (1095)

نشر في العدد 1271

114

الثلاثاء 14-أكتوبر-1997

المجتمع المحلي (1271)