; نداء الجالية الأفغانية بمناسبة ذكرى التدخل السوفييتي الرابعة في أفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان نداء الجالية الأفغانية بمناسبة ذكرى التدخل السوفييتي الرابعة في أفغانستان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1982

مشاهدات 60

نشر في العدد 601

نشر في الصفحة 21

الثلاثاء 28-ديسمبر-1982

بسم الله الرحمن الرحيم

تطبيقًا لسياسة الوفاق المشؤومة بين القوتين العظميين.

وتمهيدًا للاقتراب نحو منطقة الخليج شريان العالم وقلبه النابض بالحياة.

وتنفيذًا للمؤامرة بعيدة المدى على الإسلام والمسلمين.

قام السوفييت منذ ثلاث سنوات مضت في هجمة شرسة قلَّ أن نجد لها نظيرًا في التاريخ الإنساني بغزو أفغانستان المسلمة.

قلعة من قلاع التراث الإسلامي وحصن منيع من حصون الدين الحنيف أمام أعدائه الألداء.

وقد قتلت الجيوش الحمراء في غزوها البربري وهجمتها الشرسة ما يزيد على مليون شخص، وضربت القرى والمدن الأهلة بقنابل نابالم المحرمة دوليًّا بكل وحشية وقسوة وضراوة، وهي تظن أن القتل والتنكيل والتعذيب سوف يرهب الشعب الأفغاني المسلم، وبالتالي يمهد الطريق أمامها لجني الثمار وتنفيذ المخططات بعيدة المدى، ولكنهم مكروا مكرًا فمكر الله والله خير الماكرين، فقام الشعب الأفغاني المسلم بجميع فئاته وطوائفه للتصدي لهذا الغزو والحيلولة دون وصولها إلى أهدافها المشؤومة.

وها هي تمر ثلاث سنوات على الغزو الروسي والشعب واقف وقوف الأبطال في المعارك يصمد ويدافع ويتصدى ويهاجم الروس في عقر دارهم، ويبطل أسطورة الجيش الروسي الذي كان يُخيف أمريكا ولا يزال، ويطارد المحتلين من واد إلى واد ومن قرية إلى قرية ومن بيت إلى بيت، ويحرر أراضي شاسعة يقيم فيها حكم الله وشرعه.

ويسحب الروس مئات من جثث قتلاهم كل يوم ويشتدون في العنف ويستخدمون الأسلحة الكيماوية في المعارك، فتشتد المقاومة أكثر فأكثر حتى تنتقل المعركة إلى السفارة الروسية، بل وإلى داخل الأراضي الإسلامية التي احتلها الروس منذ قرن تقريبًا، ويصرخ الروس هل من حل؟

وهكذا ينتصر الإيمان ضد الإلحاد وينتصر المعنى ضد المادة وينتصر الإسلام ضد الكفر، ويلتفت الشرق والغرب معًا إلى حقيقة مهمة مفادها أن الإنسان بإيمانه أقوى من جميع الأسلحة الفتاكة.

إننا إذًا نعلن أمام العالم كله إصرارنا على الجهاد في سبيل الله حتى خروج آخر جندي روسي من أفغانستان مقتل آخر رجل وامرأة وطفل فينا أو آخر رجل وامرأة وطفل فيهم، نعلن للعالم:

١ - أن المجاهدين الأفغان سوف يستمرون في جهادهم بقيادتهم الموحدة «الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان» وكلهم ثقة في نصر الله تعالى، ولينصرن الله من ينصره، ويعتقدون أن الروس سوف يخرجون من أفغانستان يومًا قريبًا وهم يجرون أذيال الحسرة والندم.

٢ - يناشد الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان الدول الإسلامية الاستجابة لنداء شعوبها وآمالها المبنية على مساعدة الشعب الأفغاني المسلم في جهاده ضد الملحدين الروس، وذلك بالضغط على السوفييت ضغطًا حقيقيًّا مؤثرًا للانسحاب الكامل غير المشروط، وتطالب دول العالم جميعها أن تقطع علاقاتها أو تجمدها مع كل من حكومتي كابل والاتحاد السوفيتي كنوع من أنواع الضغط السياسي.

٣ - يناشد الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان الحكومات والهيئات الدولية أن تعترف به ممثلًا شرعيًّا وحيدًا للشعب الأفغاني المسلم، وأن تسحب اعترافها بحكومة كابل العميلة التي لا يمكن أن تكون ممثلة للشعب الأفغاني.

٤ - يحذر الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان القيادة السوفيتية الجديدة أن تكرر أخطاء سلفها، حيث لا يمكن أن تجني من هذا التدخل إلا الدمار والهلاك لها ولغيرها.

ويرى الاتحاد الإسلامي أن الوقت قد حان أن تتخذ القيادة السوفيتية الجديدة موقفًا تحقن به الدماء وتعلن انسحابها من أفغانستان.

٥ - ويؤكد الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان أن قضية أفغانستان لا يمكن أن تحل عن طريق المفاوضات الدبلوماسية على مائدة الكرملين أو البيت الأبيض أو أية مائدة أخرى، وإنما الجهاد في سبيل الله هو الطريق الوحيد لحل هذه القضية حلًّا إسلاميًّا مشرفًا مستجيبًا لآمال الشعب الأفغاني وطموحاته.

٦ - يرى الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان الممثل الشرعي الوحيد للشعب الأفغاني المسلم، أن الطريق الوحيد لوضع حد للمآسي التي تتعرض لها الشعوب الإسلامية في فلسطين ولبنان وغيرهما من الأماكن هو الجهاد في سبيل الله، واتخاذ موقف إسلامي واضح المعالم تجاه القضايا المطروحة على الساحة الدولية والمحلية.

الرابط المختصر :