; طريق ألمانيا من الزعامة الأوروبية إلى الزعامة الدولية | مجلة المجتمع

العنوان طريق ألمانيا من الزعامة الأوروبية إلى الزعامة الدولية

الكاتب نبيل شبيب

تاريخ النشر الثلاثاء 27-أغسطس-1996

مشاهدات 71

نشر في العدد 1214

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 27-أغسطس-1996

 إذا صح الحديث عن تنافس أمريكي- فرنسي متصاعد في الساحتين العربية والإفريقية على وجه التخصيص، فلا يصح تبسيط النَّظْرَة إليه بالإغفال عن النِّقَاط المشتركة في السياسة الغربية عمومًا، أو بتصوير الدور الفرنسي منسجمًا كل الانسجام مع الدور الأوروبي، وقد يلفت هذا الحديث النظر عن التنافس الشديد القائم بين الدول الأوروبية نفسها داخل إطار ما يوصف بالدور الأوروبي أو سياسة الاتحاد الأوروبي، في الساحتين العربية والإفريقية وعالميًّا. وإذا كان للتنافس البريطاني- الفرنسي جذوره التاريخية من عهد انتشار الحملات الاستعمارية، فإن السياسة الأوروبية تشهد منذ سنوات دخول ألمانيا في الحلبة العالمية للتنافس، أو لصراع النفوذ، سياسيًّا وأمنيًّا لا اقتصاديًّا وماليًّا فقط، وهي ظاهرة لا تلفت النظر كثيرًا، بسبب تفضيل السياسة الألمانية الأسلوب الهادئ في التحرك، وغلبة الوجه الاقتصادي على الوجه السياسي لأهداف التحرك عالميًّا.

ولهذا الجانب من الصراع الأوروبي جذوره التاريخية أيضًا، في الحروب التي لم تنقطع على أرض القارة نفسها على امتداد أكثر من ألف عام، إنما قليلًا ما يبرز هذا العامل التاريخي للعيان عند الحديث عن الساحة الدولية الراهنة وعن التحرك الألماني عليها، بسبب عدم بروز ألمانيا كدولة استعمارية، وإن كانت الهجرات الألمانية القديمة وكذلك الحربان العالميتان جعلت الوجود البشري الألماني منتشرًا في أمريكا الشمالية والجنوبية، وفي آسيا حتى جورجيا وشبه جزيرة القرم، علاوة على جنوب القارة الإفريقية.

 وقد نستغرب في الوقت الحاضر النظرة التحليلية التي يقول بها عدد من المؤرخين إن ألمانيا كانت -إلى جانب اليابان- الدولة الرئيسة التي استفادت أكثر من أية دولة أخرى من الظروف الناشئة في حِقْبَة الحرب الباردة بعد الحرب العالمية الثانية التي أشعلت ألمانيا بالأخص أوزارها، وقد يكون الأدعى إلى الاستغراب القول إن المدخل الرئيسي لهذه الاستفادة كان القيود التي فرضتها دول الحلفاء على ألمانيا المقسمة. ويزول هذا الاستغراب عن النظر في النتائج الجانبية غير المقصودة لتلك القيود. 

الأرضية التاريخية:

 إن ما فرضه الحلفاء على صناعة السلاح في ألمانيا بحظر صناعة الأسلحة النووية إطلاقًا، وحظر صناعة الطائرات المقاتلة الحديثة زمنًا طويلًا، ووضع مسألة الدفاع عن ألمانيا الغربية في أيدي قوات الحلفاء الغربيين في الدرجة الأولى، أدى من جهة إلى ضمان الأمن الخارجي الضروري للتطور الاقتصادي، وأدى من جهة أخرى إلى توفير النفقات العسكرية الضخمة التي كانت دول أوروبية أخرى -دمرتها الحرب أيضًا- تصرفها على صناعة السلاح في ظل السباق على التسلح بين الشرق والغرب، وهو ما يسري على بريطانيا وفرنسا في الدرجة الأولى. أما في ألمانيا الغربية فقد سمح توفير النفقات العسكرية الضخمة بتحقيق ما عرف بالمعجزة الاقتصادية منذ الخمسينيات الميلادية، هذا مما أسهم في صعود ألمانيا تدريجيًّا إلى موقع القيادة المالية والاقتصادية في أوروبا، بينما كانت بريطانيا تستند إلى ارتباطاتها الوثيقة بالولايات المتحدة الأمريكية صاحبة المظلة النووية الواقية تجاه المعسكر الشرقي، وكانت فرنسا تستند إلى تطوير ترسانتها العسكرية وتعتبر موقع القيادة السياسية والأمنية الأوروبية من نصيبها، لا سيما في ظل سياسة ديجول لمواجهة الهيمنة الأمريكية على القارة وعلى هذه الموازنة الثلاثية نشأ ما عرف بالمحور الفرنسي- الألماني في ظل الاتحاد الأوروبي، وأثبت وجوده طوال مدة الحرب الباردة، حتى إذا سقطت الشيوعية ومعسكرها في الشرق وسقطت الحاجة الأوروبية إلى المظلة الواقية الأمريكية، مرت مدة وجيزة من الحماس القائل إن سائر العوائق سقطت أمام مسيرة الوحدة الأوروبية، وعادت عقب ذلك الحماس المؤقت سائر معطيات صراع النفوذ الأوروبي السابق في مختلف الميادين الاقتصادية والسياسية والأمنية. 

صحيح أن فرنسا تحركت على الفور في اتجاه توحيد أوروبا على أساس ضمان استقلالها السياسي وتميزها الأمني عن الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن ألمانيا تحركت آنذاك بسرعة مماثلة لاستعادة ميزات موقعها الجغرافي - السياسي المتوسط بين شرق القارة وغربها، وترسيخه على دعائم ما أصبح لها من مكانة قيادية مالية واقتصادية، وهذا ما عرف في مطلع التسعينيات الميلادية بالدبلوماسية الهجومية التي مارسها وزير الخارجية الألماني السابق هانس ديتريش جنشر في الدرجة الأولى، وكانت كل خطوة من خطواتها بداية حلقة أخرى من حلَقات صراع النفوذ الأوروبي، مع عدم غياب الولايات المتحدة الأمريكية عن هذه الساحة للصراع أيضًا.

 كانت البداية بتوحيد شطري ألمانيا، وعندما سُئل الرئيس الفرنسي السابق ميتيران عما إذا كانت الوحدة «ستعطي لألمانيا نفوذًا جديدًا يسيطر على وسط أوروبا، كان جوابه: ستعطي؟! لقد أصبح هذا النفوذ واقعًا قائمًا»، ويعبر عن المخاوف الفرنسية الكامنة في هذا الجواب وزير الدفاع الفرنسي السابق شيفينمان ومؤلف كتاب مثير صدر حديثًا «عن العلاقات الفرنسية- الألمانية» بقوله: «التفكير السائد في فرنسا هو أن الوحدة الألمانية أوجدت عملاقًا ضخمًا في وسط أوروبا».

 الساحة الأوروبية:

 ورغم التأكيد الرسمي في بون أن سرعة خطوات ألمانيا نحو عقد اتفاقية ماستريخت استهدفت إزالة المخاوف الأوروبية من الوحدة الألمانية، عن طريق تثبيت دعائم الوحدة الأوروبية، فإن المخاوف بقيت قائمة، ذلك أن ألمانيا الموحدة سعت وتسعى «للاستفادة من موقعها الراهن الذي يمكنها من فرض تطبيق صيغتها أوروبيًّا بما يشمل فرنسا، وهي الصيغة القائمة على أساس اقتصاد السوق والقدرة المتفوقة في المنافسة عالميًّا» كما يقول شيفينمان أيضًا.

 ويبدو للوهلة الأولى أن تبنِّي بون الدعوة إلى توسيع الاتحاد الأوروبي وتوسيع حلف شمال الأطلسي شرقًا، يدعم الأرضية المشتركة أوروبيًّا وأطلسيًّا، إلا أن الواقع يبين أن الأرضية الألمانية في الساحتين الأوروبية والأطلسية هي الكاسبة أكثر من سواها في نهاية المطاف، فقد أصبحت العلاقات الاقتصادية والمالية والأمنية الوثيقة بين ألمانيا ودول وسط أوروبا وشرقها بمكانة دعائم «معسكر ألماني» يمكن أن يرجح موازين القوى في الاتحاد الأوروبي وفي الجناح الأوروبي لحلف شمال الأطلسي، لمصلحة الزعامة الألمانية سياسيًّا وأمنيًّا وليس اقتصاديًّا وماليًّا فقط.

 وكان أبرز الأمثلة على الدبلوماسية الهجومية الألمانية في مطلع التسعينيات تعامل ألمانيا مع الأزمة اليوغوسلافية الحديثة الاندلاع، والتي استخدمت أسلوب الضغوط المكثفة في اتجاه الاعتراف الرسمي بدولتي سلوفينيا وكرواتيا، أي الإقدام على الخطوة الحاسمة لتثبيت انهيار الاتحاد اليوغوسلافي دوليًّا، بعد أن أصبحت العلاقات الألمانية بهاتين الدولتين في مستوى متقدم يضمن جعلهما مرتكزًا رئيسيًّا للسياسة الألمانية في البلقان.

 وكانت هذه الخطوة بمكانة نقطة التحول في فرنسا وبريطانيا على وجه التخصيص من مستوى الإحساس بالمخاوف تجاه نتائج سقوط الشيوعية وتحقيق الوحدة الألمانية، إلى مستوى التحرك المضاد الذي أصبحت منطقة البلقان ساحته الأولى، وكانت هي ساحة صراع النفوذ التقليدية تاريخيًّا، فنشأ لهذا السبب وأسباب أخرى الانحياز البريطاني والفرنسي الصارخ إلى جانب صربيا، رغم محاولات التغطية الدبلوماسية عليه في مؤتمرات لاهاي ولندن وجنيف.

 وعلى قدر مشاركة ألمانيا في المساعي الفرنسية على طريق الوحدة الأوروبية من دعم الموقع الألماني أوروبيًّا وبالتالي دوليًّا، كانت السياسة الألمانية تعارض الإسراع في التميز عن الولايات المتحدة الأمريكية، فالغياب الأمريكي السريع عن القارة يرسخ الزعامة الفرنسية أمنيًّا قبل أن تكتمل أسباب مثل هذه الزعامة أو المشاركة الرئيسة فيها لألمانيا. وكان المستفيد الرئيسي من هذا التناقض الفرنسي- الألماني في المسيرة الأوروبية ومن الصراع الأوروبي في البلقان هي الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما انعكس في سياستها القائمة على عدة محاور في وقت واحد:

- دعم عودة الاتحاد الروسي إلى الساحة الأوروبية عبر ثغرة البلقان، ودوليًّا عبر سياسة احتكار الأسلحة المتطورة وعبر الهيمنة الروسية آسيويًّا.

- الحد من المطامح الفرنسية- الأوروبية بتعزيز موقع ألمانيا، كما ظهر مثلًا في إعلان كلينتون مع أول زيارة له في برلين أن ألمانيا هي الحليف الرئيسي لواشنطن في أوروبا، مما أثار في حينه حفيظة بريطانيا في الدرجة الأولى.

- الحد من المطامح الألمانية في الزعامة الأوروبية بمعارضة الإسراع في توسيع حلف شمال الأطلسي شرقًا، وبتثبيت الأقدام الأمريكية في عدد من دول وسط أوروبا وشرقها التي سبق أن أصبحت مراكز نفوذ ألمانية، مثل كرواتيا وألبانيا والمجر.

- الانطلاق في سياسة النفوذ والهيمنة الأمريكية بمعزل عن المصالح الأوروبية مجتمعة، كما كان في المنطقة العربية بعد حرب الخليج، وفي السياسة الاقتصادية الأمريكية للتعامل مع جنوب شرق آسيا والصين، وبلغ ذروته الراهنة فيما عرف بقوانين تشديد المقاطعة ضد كوبا ثم إيران وليبيا، على حساب المصالح الأوروبية.

 وكان من الطبيعي أن تكون فرنسا بحكم معطيات السياسة الديجولية فيها، وبعد وصول شيراك إلى السلطة، أسرع من الدول الأوروبية الأخرى في التعامل مع هذه السياسة الأمريكية من منطلق صراع النفوذ، كما شهدت مؤخرًا ساحة القضية الفلسطينية عبر جنوب لبنان، وما سبق أن شهدته ساحة الشمال الإفريقي عبر الجزائر.

 الساحة الدولية:

 لم يكن التردد الأوروبي عن تبني التحرك الفرنسي في جنوب لبنان ناتجًا عن عدم الرغبة في استعادة المواقع الأوروبية التي ضاعت منذ مؤتمر مدريد، بل كان في الدرجة الأولى نتيجة اعتماد باريس فيه أسلوبًا يركز على الزعامة الفرنسية في الدرجة الأولى، إنما لم يجد الاتحاد الأوروبي بعد ذلك سبيلًا سوى التخلي عن هذا التردد، بعد أن أصبح بين خيارين إما استمرار هامشية دوره في المنطقة بمجموعها، أو القبول بتبني التحرك الفرنسي على عِلاته.

على أن هذا لا ينفي استمرار صراع النفوذ والزعامة عالميًّا، لا سيما بين ألمانيا وفرنسا، جنبًا إلى جنب مع التحرك الأوروبي المشترك حيث تتلاقى المصالح الأوروبية تجاه الولايات المتحدة الأمريكية، كما أبرز التعامل مع القوانين الأمريكية الجديدة تجاه كوبا وليبيا وإيران وكذلك جنبًا إلى جنب مع التحرك الغربي المشترك، حيث تتلاقى المصالح الغربية عالميًّا، وهو ما يسري في الدرجة الأولي على المنطقة الإسلامية، وبصورة عامة على ما يسمى العالم الثالث، وفي حدود الحديث عن الدور الألماني على هذه الأرضية يمكن تعداد بعض الأمثلة بإيجاز:

-فكما تحركت فرنسا اعتمادًا على علاقاتها السابقة بلبنان لمواجهة الاعتداء الإسرائيلي الأخير على الجنوب، كانت ألمانيا تتحرك بهدوء اعتمادًا على علاقاتها بإيران، لتظهر النتائج بصورة مفاجئة نسبيًّا في وساطة وزير الدولة الألماني شميدباور، المسؤول عن أجهزة المخابرات في مكتب المستشار الألماني، وهو يحقق أول اتفاق من نوعه للتعامل بين السلطات الإسرائيلية ومنظمة حزب الله في جنوب لبنان، وهو اتفاق قد تبدو أبعاده السياسية المستقبلية للعيان عند التأمل في تبدل الصيغة التي يستخدمها الإعلام الإسرائيلي في الحديث عن هذه المنظمة، وهو تبدل له أسباب أخرى لا ينفسح المجال للتفصيل فيها، واتخذ شكل التخلي عن المطالبة القاطعة بالقضاء على المنظمة والتنويه بالاستعداد للقبول بها كطرف سياسي في الساحة اللبنانية.

- وكما ركزت على تثبيت دورها في تطور الأزمة الجزائرية التي يمكن أن تساهم نتائجها في حسم مستقبل العلاقات الأوروبية بالشمال الإفريقي بمجموعه، مقابل السياسة الأمريكية التي أمسكت بورقة الحوار ودعمتها بوجود أنور هدَّام من جبهة الإنقاذ الإسلامية في المنفى الأمريكي، كانت السياسة الألمانية تنطلق في المرحلة الأولى من الأزمة من الحفاظ على خيط رفيع للعلاقات بجبهة الإنقاذ الإسلامية عبر وجود ممثلها رابح كبير في المنفى الألماني، ثم بعد انتخابات الرئاسة الجزائرية بإرسال الوكيل الوزاري هوير إلى الجزائر، ليكون أول مسؤول أوروبي يزورها منذ اندلاع الأزمة، ويعطي الإشارة الخضراء لتعامل رسمي أوروبي جديد مع المعطيات الجزائرية الجديدة، قبل أن تتحرك فرنسا علنًا في الاتجاه نفسه.

- وإذا كانت فرنسا تتبنى تجاه القارة الإفريقية جنوب الصحراء الدعوة إلى عدم التخلي عنها بعد أن وصلت أوضاعها الاقتصادية والمالية والأمنية إلى مستوى خطير، وفقدت البقية الباقية من الاهتمام الدولي بها منذ سقوط المعسكر الشرقي، فإن السياسة الألمانية لم تنقطع منذ سنوات عن تثبيت دعائم علاقات ثنائية مع دول إفريقيا الجنوبية، وهو ما برز في عدة جولات قام بها المسؤولون الألمان ابتداء برئيس الدولة هيرتسوج قبل عام واحد وانتهاء بوزير الخارجية كينكل قبل أسابيع معدودة، فضلًا عن زيارات المسؤولين الأفارقة في بون.

- وإذا كانت الأمثلة السابقة تعكس سير سياسة بون وسياسة باريس على خطين متوازيين لا يمثلان صدامًا مباشرًا ولا يقومان على الالتقاء والتكامل، فإن نقاط الاحتكاك تبرز للعيان على قدر ازدياد حجم المصالح الاقتصادية المرتبطة بهذه السياسة، وكانت ساحة الصفقات التجارية مع الصين الشعبية في مقدمة الأمثلة على ذلك؛ إذ لا تكاد تمر زيارة دون أن يخطف أحد البلدين صفقة كان يتطلع إليها البلد الآخر، وهو ما تستغله بكين بما يعود بالفائدة عليها في خاتمة المطاف.

 لقد خرجت ألمانيا الموحدة من مرحلة البناء بعد الحرب نهائيًّا، وتجاوزت حدود تثبيت زعامتها أوروبيًّا على الطريق إلى تثبيت موقع قيادة دولي لنفسها، قد يعتمد اعتمادًا رئيسيًّا على طاقتها الاقتصادية والمالية في الدرجة الأولى، ولكنه بدأ يضيف الجانب السياسي والأمني تدريجيًّا وبصورة حذرة تفرضها العوامل التاريخية، وهذا ما ينعكس في التطلع إلى عضوية دائمة في مجلس الأمن الدولي من جهة، وفي المشاركة بمهام القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة من جهة أخرى، ورغم اعتماد ألمانيا الموحدة اعتمادًا رئيسيًّا على المنطلق الأوروبي في ذلك، ففي مقدمة ما يميزها عن فرنسا بتحركها عالميًّا من المنطلق الأوروبي أيضًا، أن ألمانيا لا تريد في الوقت الحاضر -على الأقل- إسقاط الاعتماد على زعامة الهيمنة الأمريكية العالمية للتحرك الغربي بمجموعه في الساحة الدولية، ليس حرصًا على هذه الهيمنة، بل لأن زوالها الآن يفسح المجال أمام فرنسا وليس ألمانيا لملء الفراغ. وهذا ما يعبر عنه الوزير الفرنسي السابق شيفينمان في مقابلة صحفية مع جريدة «دي تسايت» الألمانية بقوله: «منذ الآن تريد ألمانيا أن تكسب لنفسها دورًا عالميًّا، ولكن بقيادة أمريكية، ولهذا فإن أوروبا في حاجة إلى أن تمتلك فرنسا القوة العسكرية والاقتصادية الكافية لتضمن عنصر التوازن تجاه التحرك الألماني، وتضمن ألا يحقق إلا أهدافًا أوروبية بناءة».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 118

96

الثلاثاء 19-سبتمبر-1972

نحو قصة هادفة "انفجار"

نشر في العدد 478

109

الثلاثاء 29-أبريل-1980

أمريكا وإيران والعراق

نشر في العدد 353

101

الثلاثاء 07-يونيو-1977

في الهدف(353)