العنوان نتائج انتخابات الاتحاد الوطني لطلبة الكويت «فرع الجامعة» .. «الائتلافية» تنفرد بالصدارة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مايو-1985
مشاهدات 69
نشر في العدد 717
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 14-مايو-1985
* زيادة عدد ملتزمي الائتلافية بـ٢٥٦ صوتًا
* الائتلافية تكمل المسيرة الإسلامية في الجامعة
* الجمعية العمومية تعطي «الائتلافية» الثقة بشبه الإجماع
عقد الاتحاد الوطني لطلبة الكويت «فرع جامعة الكويت» جمعيته العمومية يوم الثلاثاء الماضي الموافق 7/ 5/ 1985 وحضرها ما يقارب من ثلاثة آلاف طالب وطالبة، كما توقعت «المجتمع» في مقال سابق.
بدأت الجمعية العمومية تمام الساعة التاسعة صباحًا، وذلك بعد أن تأجلت لمدة ساعة لعدم اكتمال النصاب القانوني، وقد بدأ رئيس الاتحاد الطالب فوزي القصار الاجتماع بتلاوة بعض آيات القرآن الكريم، ثم ذكر بعض التوجيهات لضمان حسن سير الجمعية العمومية، وبعد المصادقة على جدول الأعمال بدأ النقاش في التقرير الأدبي الذي استمر حتى الساعة الثانية عشرة عندما طرح اقتراح بقفل باب النقاش والاكتفاء بعشرة أسماء من المسجلين على قائمة النقاش.
حاول بعض الطلبة التشكيك بصحة الاقتراح وقانونيته، إلا أن رئيس الهيئة التنفيذية بدر الناشي حسم الأمر بتفسير بنود اللائحة الجديدة التي أقرها المؤتمر العاشر في ديسمبر الماضي، وجاء تفسيره ليؤكد صحة الاقتراح وضرورة التصويت عليه.
وتم التصويت الذي وقف فيه مؤيدو القائمة الائتلافية في جانب ومؤيدو باقي القوائم جميعًا في جانب آخر. وجاءت النتيجة لصالح مؤيدي القائمة الائتلافية بفارق يزيد على المائة صوت. وكان هذا التصويت بداية لتراجع بعض القوائم عن طرحها المثير للشغب بعد أن وجدت أن جو الجمعية العمومية يميل وبشدة لتأييد الهيئة الإدارية المتمثلة بالقائمة الائتلافية، مما أدى بعد فترة وجيزة إلى خروج بعض عناصر قائمة الوسط الديمقراطي من الجمعية العمومية، وعدم مشاركتهم في النقاش.
وبعد الانتهاء من مناقشة التقريرين الأدبي والمالي تم التصويت عليهما؛ إذ حازت الهيئة الإدارية على ثقة الجمعية العمومية التي بلغت حدًّا أشبه بالإجماع، ثم استمرت الجمعية العمومية في مناقشة باب ما يستجد من أعمال وباب الاقتراحات، وتقدم بعض الطلبة بتوصية الهيئة الإدارية الجديدة بشجب التصرف الذي قامت به قائمة الوسط الديمقراطي لمشاركتها في المهرجان الخطابي لاتحاد عمال الكويت الذي عقد في إبريل الماضي لمناصرة الجنوب اللبناني، واعتبر الطلبة ذلك خرقًا للأعراف النقابية وسعيًا لشق صف الحركة الطلابية الكويتية. وفي تمام الساعة السادسة والنصف مساء انتهت الجمعية العمومية بالتصويت على الثقة للهيئة الإدارية التي حازت مرة أخرى على تأييد الجمعية العمومية الذي بلغ حدًّا أشبه بالإجماع.
الانتخابات ونتائجها
وفي يوم الأربعاء 8/ 5/ 1985م فتحت الهيئة الإدارية باب الاقتراع ابتداء من الساعة الثامنة والنصف صباحًا حتى الثالثة والنصف بعد الظهر، وقد ساد عملية الاقتراع النظام والهدوء والمشاركة الفعالة من الطلبة والطالبات، وقد بلغ إجمالي المقترعين هذا العام ۸۷۲۱ مقترعًا؛ أي بزيادة قدرها ١٦٢٣ مقترعًا «ما نسبته ۲۳%» عن العام الماضي. هذا النمو المطرد في عدد المقترعين عامًا بعد عام يدل دلالة أكيدة على التفاعل الإيجابي والوعي النقابي الرفيع الذي يسود الساحة الطلابية في هذه المرحلة التي تمر بها.
بعد أن تم تجميع صناديق الاقتراع جميعها في نادي الاتحاد بالخالدية، بدأ الفرز تمام الساعة السابعة مساء، وكما هي العادة كل عام، يتجمع مؤيدو كل قائمة ومراقبو الحركة الطلابية أمام نادي الاتحاد في انتظار إعلان النتائج التي يبدأ إعلانها بعد الانتهاء من فرز كل صندوق على حدة، وبعد أن بات في حكم المؤكد نجاح القائمة الائتلافية في انتخابات هذا العام بدأ مؤيدو القائمة بالتعبير عن فرحتهم الغامرة وسط الأناشيد الحماسية وأشعار النبط الشعبية والكلمات الإيمانية.
جاءت نتائج فرز الأصوات الملتزمة كما يلي:
- القائمة الائتلافية ٣٤٨٩ صوتًا ملتزمًا.
- القائمة الإسلامية الحرة/ الحرة ١٥٣٠ صوتًا ملتزمًا.
- قائمة الوسط الديمقراطي ١٤١٧ صوتًا ملتزمًا.
- قائمة الاتحاد الإسلامي ١١٣٤ صوتًا ملتزمًا.
وحصل الطالب المستقل عدنان الشرهان على ٤٥ صوتًا ملتزمًا.
والجدير بالذكر أن عدد الأوراق التي اختارت أكثر من قائمة بلغ هذا العام ١١٠٦ ورقة؛ أي ما نسبته 12.7% من مجموع المقترعين، بينما كانت نسبة الأوراق المفرقة في العام الماضي تقارب 7.9% أي: ما مقداره ٥٦٠ ورقة.
ويعزو الكثير من المراقبين هذه الظاهرة إلى حرص جميع القوائم دون استثناء على كسر الالتزام الكاسح الذي تحققه «الائتلافية» كل عام، ذلك الالتزام الذي أصبح أسطورة الحركة الطلابية منذ أن بدأت حتى هذه المرحلة من تاريخها. وكانت أكبر نسبة من الأصوات المفرقة بين قائمتي «الائتلافية» و«الاتحاد الإسلامي» التي أسهمت في كسر الالتزام لصالح «القائمة الائتلافية» وتقريب الفجوة بين القائمة الائتلافية والقائمة الثانية في الترتيب، ولكن رغم كل الجهود التي بذلت وكل محاولات التشكيك والتضعيف من القوائم الأخرى لمواقف «الائتلافية» المشرفة، استطاعت القائمة الائتلافية أن تحقق زيادة في عدد ملتزميها بلغ ٢٥٦ ملتزمًا عن العام الماضي.
أسفرت النتائج على حصول أعضاء القائمة الائتلافية على الأصوات التالية:
فوزي القصار ٣٩٥٥ صوتًا، بدر السميط ٣٩٠٥، سعود العرادة ٣٨٩٥، خولة البدر ٣٨٦٠، حمود القشعان ٣٨٤٩، خلود الحميدان ٣٨٢٥، عصام الفليج ۳۸۲۱، سلطان العجمي ۳۸۰۳، هدى الدهيشي ٣٧٥٥، محمد غلان العازمي ٣٧٤٩، وائل العبد الجادر ٣٧٤٥، أحمد الخرافي ۳۷۲۳، مطلق المرشاد ۳۷۱۰، محمد الدلال ٣٦٨٧، فايزة الأخوند ٣٦٦٢.
وتجدر الإشارة إلى أن الفجوة بين آخر القائمة الائتلافية وأول احتياط قد زادت بحوالي ۱۸۰ صوتًا عن العام الماضي، مما يدل على أن الائتلافية قد ابتعدت أكثر في الصدارة عن العام الماضي. كما يلاحظ من الأرقام السابقة أن الطالب فوزي القصار قد حصل على ٣٩٥٥ أي بزيادة ٤٦٦ صوتًا عن عدد ملتزمي القائمة الائتلافية، وهذا يعني أن القائمة الائتلافية قد حصلت على المرتبة الأولى أيضًا في الأوراق المفرقة.
ملاحظات هامة
برزت على السطح بعض الملاحظات الهامة على نتائج انتخابات الاتحاد نوجزها فيما يلي:
۱- رغم كل محاولات التشكيك والتضعيف لمواقف «الائتلافية»، ورغم شدة الحملة الانتخابية التي شنتها القوائم على «الائتلافية» للتأثير على مؤيديها، ورغم كل الممارسات لكسر التزام القائمة الائتلافية، إلا أن الائتلافية ظلت محافظة على صلابتها وقوة تأييدها، ولم تتأثر القواعد الطلابية بما طرحته الساحة الانتخابية من شكوك وتهم. بل جاءت الجمعية العمومية والثقة التي نالتها الهيئة الإدارية السابقة التي بلغت حدًّا أشبه بالإجماع، ضربة موجعة في وجه كل من أراد بالائتلافية سوءًا، فأكدت الجمعية العمومية تأييدها لقرارات الهيئة الإدارية السابقة الخاصة بلائحة النظام الجامعي الطلابي، وتوظيف الطلبة، والفصل الصيفي، ولم تتحفظ على شيء من هذه المكاسب الطلابية وغيرها.
٢- لم تحقق القائمة الإسلامية الحرة والحرة تقدمًا ملحوظًا في عدد ملتزميها، وبلغت زيادة ملتزميها عن العام الماضي ثلاثين ملتزمًا فقط. وكان من المتوقع أن يزيد عدد ملتزمي هذه القائمة إلى ما يقارب ۱۸۰۰ صوت؛ أي أن القائمة كان بإمكانها أن تحصل على زيادة تقارب ۲۷۰ صوتًا.. وبالمقابل نرى أن قائمة الوسط الديمقراطي قد حصلت على زيادة أكبر من المتوقع بما يقارب هذا العدد أي ۲۷۰ صوتًا.. مما يعني أن دعمًا جزئيًّا من المحتمل أنه قد تم بين القائمة الإسلامية الحرة وقائمة الوسط الديمقراطي على غرار ما تم في انتخابات مجلس الأمة التي تمت في فبراير الماضي. وهذا ما أشارت له «المجتمع» نقلًا عن بعض المراقبين للساحة الطلابية في أعدادها السابقة.
3- جاءت نتائج انتخابات الاتحاد مفاجئة لقائمة الاتحاد الإسلامي التي توقعت أن تحصل على المرتبة الثانية، كما توقع عناصرها البارزون في الساحة الطلابية، بينما جاء ترتيبها في المرتبة الرابعة والأخيرة. ويعزو البعض عدم تقدم هذه القائمة إلى المرتبة الثالثة أو الثانية إلى أسلوب الانتقاد المكشوف والمواجهة الواضحة الذي استخدمته في دعايتها الانتخابية ضد «الائتلافية» ذلك الأسلوب الذي قوبل باستياء عام لدى الطلبة والطالبات، وانعكست آثار هذا الاستياء على نتائج الانتخابات.. وما حققته القائمة من زيادة هذا العام إنما تعتبر زيادة طبيعية تتناسب وزيادة عدد المقترعين.
في الختام، نقول: إن الخلاف لا يفسد للود قضية، وأن أمام الحركة الطلابية مهام جسيمة لا يمكن أن تقوم بها إلا إذا تراصت الصفوف وتكاتفت السواعد، ونتمنى على أبنائنا الطلبة أن يتناسوا مواطن الخلاف التي تمت أثناء الحملة الانتخابية، وأن يضعوا أيديهم بأيدي بعض من أجل رقي الحركة الطلابية إلى مراتب القوة والمجد، وأن يعملوا جميعًا على انتشال الأمة العربية من مستنقعات الذل والعار إلى روابي العزة والكرامة.
ونتمنى للقيادة الطلابية الجديدة أن يوفق الله خطاها ويسددها لكل ما فيه خير الإسلام والمسلمين وخير هذا البلد الكريم.