; من قضايا المسلمين في العالم.. الجالية الإسلامية في النمسا | مجلة المجتمع

العنوان من قضايا المسلمين في العالم.. الجالية الإسلامية في النمسا

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

مشاهدات 48

نشر في العدد 792

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 18-نوفمبر-1986

مقدمة:

يحاول هذا التقرير أن يعطي فكرة تفصيلية عن الجالية الإسلامية في النمسا من الجوانب المختلفة مع فكرة عامة عن الأرضية والخلفية الدينية لسكان البلد الأصليين «النمساويين»، وسوف تكون عناصر ومنهج البحث على الشكل التالي إن شاء الله تعالى: -

۱ - نبذة تاريخية عن علاقة النمسا بالإسلام والمسلمين، والجالية المسلمة.

 ٢ - الخريطة السكانية للجالية الإسلامية.

3- الخريطة الجغرافية للجالية الإسلامية.

٤ - الملامح المهنية العامة للجالية الإسلامية 

5 - الهيئات الإسلامية العاملة.

6- ملاحظات عامة.

 

أولًا: نبذة تاريخية:

ترجع علاقة النمسا بالإسلام والمسلمين إلى عام ١٥٢٩م حيث قام أحد سلاطين الإمبراطورية العثمانية في ذلك الوقت بمحاصرة إمارة فيينا «بعد أن استولى على الجزء الجنوبي من النمسا المعروفة حاليًا»، ثم انصرف عنها بعد أن اتفق على دفع الجزية للدولة العثمانية آنذاك، وقد كانت إمارة فيينا تعد في ذلك الوقت آخر وأقوى المعاقل في أوروبا في وجه الزحف الإسلامي الذي قام به العثمانيون.

 وقد عاودت الدولة العثمانية الكرة مرة أخرى في عام ١٦٨٣م فحاصروا إمارة فيينا للمرة الثانية، ولكن الحصار في هذه المرة فشل نظرًا لعاملين رئيسيين هما: -

۱ - حدوث خلافات في معسكر المسلمين. 

۲ - مسارعة جيوش الإمارات الأخرى إلى نجدة إمارة فيينا وخاصة الإمارة البولونية «بولندا الآن» فانسحب السلطان العثماني بجيوشه دون فتح فيينا أو الحصول على الجزية، وما زال مكان المعركة شاهدًا على هذا المجد الإسلامي حتى الآن، وقد خلدت فيينا ذكرى عدم نجاح الأتراك في فتحها عن طريق بناء كنيسة في موقع ومكان المعركة.

وبعد ذلك بدأ دور الرجل الأوروبي والدول الأوروبية يظهر في الوسط الدولي ويزداد ويسيطر حتى جاءت الحرب العالمية الأولى، وهنا بدأت علاقة أخرى بين النمسا والمسلمين تمثلت في بداية قدوم المسلمين لهذه البلاد كزائرين وكذلك بدخول تركيا والتي كانت الخلافة في يدها الحرب إلى جانب النمسا وألمانيا، ولكن هذه الفترة تميزت بالتواجد المحدود والضئيل للمسلمين في هذه البلاد، ثم دارت عجلة الزمان وجاءت الحرب العالمية الثانية، ثم انقضت مخلفة وراءها دمارًا رهيبًا حقيقيًا في هذه البلاد، احتاجت معه هذه البلاد إلى الأيدي العاملة وهنا بدأ قدوم المسلمين الأتراك واليوغسلاف إلى هذه البلاد واستيطانهم بها بغرض العمل والإقامة، وقد شهدت فترة السبعينيات النمو الأكبر في أعداد المسلمين القادمين إلى هذه البلاد وهي فترة الرواج الاقتصادي لأوروبا والنمسا جزء منها، وقد برز عامل آخر ساهم في زيادة أعداد المسلمين القادمين إلى النمسا وهو حياد دولة النمسا الذي جعلها من البلاد التي تمنح حق اللجوء السياسي للمواطنين القادمين من بلادهم بسبب أو بآخر، مما ساهم في زيادة أعداد المسلمين والجالية الإسلامية في النمسا حتى بلغ «٧٦,٩٣٩»، وهو عدد كبير نسبيًا بالنسبة لعدد السكان الكلي للنمسا وكذلك بالنسبة للجاليات الأخرى.

ثانيًا: الخريطة السكانية للجالية الإسلامية:

بالرجوع إلى الخريطة السكانية للبلاد وبمعايشة الواقع العملي المشاهد للجالية الإسلامية في هذه البلاد يمكن للمراقب أن يدرك الملاحظات والنقاط التالية:

 ۱ - يمثل المسلمون القادمون من تركيا الغالبية العظمى للجالية المسلمة في النمسا.

 ٢ - يجيء المسلمون القادمون من يوغسلافيا في المرتبة الثانية من حيث العدد مع ملاحظة أن أعداد السكان الواردة تحت بند يوغسلافيا لا تمثل أعداد المسلمين اليوغسلاف فقط، بل اليوغسلاف الآخرون أيضًا «مسيحيون وبلا ديانة» مندرجون ضمن هذه الأعداد.

3- يجيء المسلمون القادمون من البلاد العربية في المركز الثالث ويمثل مسلمو مصر النسبة الأكبر منهم.

ثالثًا: الخريطة الجغرافية للجالية الإسلامية:

١ - تجيء مدينة فيينا في المرتبة الأولى من حيث عدد المسلمين المقيمين فيها وذلك لكونها مركز عمل ودراسة ومقرًا لكثير من المنظمات والهيئات الدولية، وكذلك للسفارات الدبلوماسية.

۲ - تجيء محافظة فوراول برج في المرتبة الثانية بعد فيينا ومن الجدير بالذكر أن هذه المحافظة من أقل محافظات النمسا سكانًا، ولكن بها النسبة الأكبر من المسلمين بعد فيينا ويمكن تفسير سبب ذلك كون المحافظة مركز صناعة النسيج في النمسا، وأن غالبية المسلمين هناك من الأخوة الأتراك.

3- تكثر أعداد المسلمين في المحافظات ذات الطابع الصناعي «النمسا العليا والنمسا المنخفضة».

٤- يقيم المسلمون عادة على أطراف المدن الكبرى في المحافظات المختلفة، أو في أحياء معينة من فيينا مثلًا ويساعد على ذلك وحدة البلاد التي يقدم منها المسلمون «تركيا - يوغسلافيا».

رابعًا: الملامح المهنية العامة للجالية الإسلامية:

يمكن بفحص الحالة الاجتماعية للجالية الإسلامية في النمسا تعيين الملامح الآتية للحالة المهنية التي يقيم عليها المسلمون في النمسا والتي هي على الشكل التالي:

 1 - الغالبية العظمى من الجالية التركية المسلمة واليوغسلافية المسلمة تمتهن أعمالًا فنيه يدوية أو أعمالًا في المصانع والمعامل النمساوية في المناطق المختلفة، وهذه الأعمال ذات دخل محدود نسبيًا. 

2- أما الجالية العربية الإسلامية فيمكن تمييز الملامح المهنية التالية: -

 أ - تزايد أعداد العاملين بالهيئات الدبلوماسية والدولية في الفترة الأخيرة.

ب - زيادة أعداد الطلاب الوافدين والذين يعملون في أعمال مساعدة مثل بيع الصحف والإعلانات.

جـ - المسلمون المقيمون في النمسا منذ فترة طويلة ذو وضع اقتصادي مستقر نسبيًا، فهم يعملون في وظائف تجارية حرة أو مهن كالأطباء والصيادلة.

3- المسلمون الذين هم من أصل نمساوي ذو وضع اقتصادي متباين فالرجال منهم ذو وضع اقتصادي مستقر نسبيًا، أما الشباب فذو مشاكل اقتصادية غالبًا، والنساء متزوجات غالبًا من شباب مسلم عربي وأكثرهن يعملن أعمالًا ذات دخول متوسطة بصورة عامة.

خامسًا: الهيئات الإسلامية العاملة:

يمكن تقسيم الهيئات الإسلامية العاملة في هذه البلاد باتباع أحد الأساسين التاليين: -

1 - طبيعة الهيئة.

٢ - الجالية التي تعمل فيها هذه الهيئة.

 أولًا: طبيعة الهيئة: يمكن تقسيم الهيئات الإسلامية هنا على هذا الأساس إلى: -

أ - هيئات إسلامية رسمية: مثل الجالية الإسلامية والمراكز الثقافية التابعة للسفارات الإسلامية المختلفة.

ب - هيئات إسلامية أهلية: مثل الاتحاد الإسلامي واتحاد الطلبة المسلمين والهيئات الإسلامية العاملة في وسط الجالية التركية.

ثانيًا: الجالية التي تعمل فيها الهيئة: وهنا أيضًا يمكن تقسيم هذه الهيئات إلى:

 أ - هيئات إسلامية تقدم خدماتها للمسلمين عامة: مثل الجالية الإسلامية والاتحاد الإسلامي، واتحاد الطلبة المسلمين والمركز الإسلامي في فيينا.

ب - هيئات إسلامية يقتصر نشاطها غالبًا على جالية معينة الهيئات الإسلامية للجالية التركية.

وفيما يلي موجز قصير عن أهم الهيئات العاملة:

  1. الجالية الإسلامية: وقد أنشأت بعد أن تم الاعتراف بالدين الإسلامي في النمسا وهي مقسمة جغرافيًا حسب الدستور الخاص بها ويتولى مجلس إدارتها مجموعة منتخبة من المسلمين في النمسا، ويتم تجديد الانتخاب كل أربع سنوات وتتولى شؤون الإشراف على أمور المسلمين ومباشرة حقوقهم أمام السلطات النمساوية، والإشراف على تدريس الدين الإسلامي في المدارس النمساوية ولها حق البث التلفزيوني والإذاعي والحديث عن الإسلام في الجهات الإعلامية، وكذلك عقد المحاضرات والندوات والحصول على احتياجات وحقوق المسلمين لدى السلطات النمساوية.
  2. الاتحاد الإسلامي: وهو عبارة عن جمعية إسلامية أنشئت في أواخر السبعينيات لخدمة الإسلام والمسلمين وهو مفتوح لكل المسلمين المقيمين في النمسا على اختلاف وظائفهم ومستويات أعمارهم، وهو يقوم بجانب كبير من العمل الإسلامي في النمسا بما يتضمن من إقامة المحاضرات والمؤتمرات والمخيمات والاحتفال بالمناسبات الإسلامية المختلفة واحتضان المسلمين الجدد ورعايتهم وهو هيئة أهلية تقوم على جهود المتطوعين وتستمد ميزانيتها من التبرعات المختلفة.

3- اتحاد الطلبة المسلمين في فيينا: وينسحب الكلام السابق على اتحاد الطلبة المسلمين أيضًا إلا أن نشاط هذه الهيئة يتركز أساسًا حول الطلاب، وتوفير احتياجاتهم ومستلزماتهم الإسلامية.

٤ - المركز الإسلامي في فيينا: وهو عبارة عن هيئة تابعة لمجلس سفراء الدول الإسلامية ويقوم بتقديم بعض الخدمات الاجتماعية المصاحبة لنشاطه الإسلامي.

5 - جمعية الملى جروسن: وهي عبارة عن هيئة إسلامية تابعة لحزب السلامة التركية وتنتهج نهجه إلا أن نشاطها يتركز أساسًا في وسط الجالية التركية، وهي تعد أكبر الهيئات الإسلامية العاملة في النمسا من حيث عدد المستفيدين من خدماتها ولها «أربعة عشر» فرعًا في كافة أنحاء النمسا.

٦ - جمعية السليمانيين: وهي تمثل مجموعة من الأتراك ينتمون إلى الجناح الديني لحزب العدالة التركي، ويتركز عملها أساسًا في وسط الجالية التركية.

وهناك بالإضافة لهذه الهيئات اتحاد آخر للطلبة المسلمين يعمل في وسط الإيرانيين الشيعة، وهو هيئة مستقلة مقفلة على الشيعة من إيران والعراق.

سادسًا: ملاحظات عامة:

1 - الأعداد الفعلية لبعض الجاليات تبدو أكبر من الحجم الذي تبرزه الإحصائيات الرسمية وخاصة القادمين من البلاد العربية المختلفة.

2- انخفاض نسبة الملتزمين والمتمسكين إسلاميًا بصورة عامة في وسط الجاليات المختلفة.

٣- زيادة نسبة الداخلين في الإسلام من النساء بسبب ظاهرة الزواج من الشباب المسلم.

٤ - ارتفاع أعداد النمساويين والنمساويات الذين يخرجون من الكنيسة المسيحية بصورة مضطردة تهربًا من العبء الاقتصادي الذي يمثله التسجيل بالكنيسة المسيحية بالنسبة لهم.

5- وجود اتجاه معاد للإسلام بصورة عامة في الإعلام النمساوي مثل بقية الإعلام الأوروبي.

6- وجود بعض مراكز الاستشراق وبعض المستشرقين في جامعة فيينا والمكتبة الوطنية النمساوية، ومن الجدير بالذكر أن الخط العام الذي تتخذه كتابات المستشرقين هو الخط المعادي للإسلام وتشويه صورته وتعاليمه. 

7- الشعب النمساوي شأنه شأن غيره من الشعوب الأوروبية في حالة انفصام بين التقدم المادي الذي أحرزته الحضارة الأوروبية، وبين عدم تحقيق هذه الحضارة للسكن والأمان للنفس والسعادة الروحية وكذلك عدم قدرة الكنيسة على إيفاء هذا الجانب في حياتهم أو إشباع هذه المطالب، ولذلك يكثر بين الشباب كثرة الهروب من الواقع الذي يعيشونه إلى مذاهب وفلسفات روحانية، وكذلك تتميز النمسا بأنها من أكبر الدول في العالم في نسبة الانتحار بين سكانها.

مرة أخرى .. تآمر

هندي - روسي

قالت مصادر مطلعة في إسلام آباد أن الهند تمضي الآن في تنفيذ خطة لمهاجمة باكستان، وأنها كونت هيئة استشارية عسكرية تضم أربعة جنرالات هنود وأربعة آخرين سوفيات، يجتمعون يوميًا لبحث الخطط الاستراتيجية.

 وقالت المصادر إن الهند تنتظر اللحظة المناسبة لإعلان الحرب على باكستان.. وإنها ستعتمد هذه المرة على أسطولها البحري، وعلى فتح جبهة في إقليم السند مضيفة أن المستشارين السوفيات يؤيدون هذه الفكرة.

وأضافت هذه المصادر أن الهند تنوي عقد اتفاقية دفاع مشترك مع السوفيات خلال زيارة جورباتشوف لنيودلهي، حيث ينوي تقديم أسلحة جديدة للهند.

 وقد شوهدت تحركات عسكرية ضخمة في إقليم البنجاب، كما شوهدت القطارات تفرغ حمولتها من الدبابات على الحدود، وقد أرسلت أيضًا دبابات لمنطقة كشمير لتقوية استعداداتها هناك.

والجدير بالذكر إأن الاتحاد السوفياتي لعب دورًا بارزًا في الحرب الهندية الباكستانية التي أدت إلى انفصال بنغلاديش حين قدم مساعدات ضخمة للهند كما أنه اليوم وبالتعاون مع الهند يدعم بعض القبائل داخل باكستان التمزيق وحدة هذه الدولة المسلمة.

الرابط المختصر :