; مسلسل «الطماعون» يعلم الأطفال الشتائم | مجلة المجتمع

العنوان مسلسل «الطماعون» يعلم الأطفال الشتائم

الكاتب طارق الحمود

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1989

مشاهدات 63

نشر في العدد 914

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 25-أبريل-1989

 

درج التلفزيون في رمضان من كل عام على عرض مسلسل للأطفال في فترة ما بين المغرب والعشاء، وهي ساعة ذهبية في عرف الإعلاميين، حيث يجتمع أفراد العائلة على مائدة الإفطار، وهو ما يطبع المادة المعروضة في هذا التوقيت بطابع الجماهيرية من حيث عدد المشاهدين ويكفل لها حظًّا لا بأس به من الاستثمار.


هذه السنة يعرض لنا التلفزيون مسلسل للأطفال اسمه «الطماعون» تدور أحداثه حول فكرة «الطمع» وعواقبه وهي فكرة جيدة ومناسبة للأطفال غير أن التنفيذ وبلورة الفكرة في قالب قصصي تمثيلي كالذي رأيناه في هذا المسلسل كفيل بإحداث صدمة لدى جمهور المشاهدين، وهو الذي جاء ليشاهد مسلسل تربوي للأطفال، فإذا به يشاهد مَسْخًا من المواقف التمثيلية، تلقن الطفل مجموعة من التعابير والكلمات التافهة والهابطة والسخيفة إضافة إلى جمل من الشتائم والعبارات النابية، ناهيك عن مواقف التهريج الخالية من أي هدف.

 

الطفل ... المظلوم:

 

يحتل التلفزيون المرتبة الأولى من بين وسائل الإعلام في العصر الحديث، ولذلك تحرص الدول على العناية في المواد الإعلامية التي يتم عرضها من خلاله، فهو من هذه الزاوية، ذلك الجهاز الذي يمثل الإعلام المسؤول، والذي يعرف ماذا يبث ويهدف من وراء هذا البث إلى غرس أمور معينة، ومن هذا المنطلق، فإننا نتساءل: ما هو الهدف التربوي من وراء بث هذا المسلسل؟ وما الذي يريد التلفزيون أن يعلمه للأطفال من هذا العرض؟ وهل هي مجرد رواية أو قصة مسلية لغرض التسلية فقط؟!

 

فبرامج الأطفال يفترض أن تتضمن بالدرجة الأولى أهدافا تربوية، وأن يضطلع بالإشراف عليها وإجازتها للعرض أخصائيون تربويون ذوو دراية في شؤون الطفل، فهل من كتب هذا الحوار لديه إلمام وثقافة تربوية تؤهله للاضطلاع بهذه المهمة الخطيرة وهي الكتابة للطفل؟ أو على الأقل هل عرض هذا المسلسل على جهة تربوية متخصصة حتى تجيزه أو تمنعه بعد التقييم والدراسة لتأثيره على الطفل؟ للأسف فإن واقع هذا المسلسل يمثل مجموعة من التفاهات المصاغة على هيئة «حزاية» تتضمن بعض الإثارة للأطفال، ومؤلفها في الأصل ممثل وليس لديه الإلمام الكافي بالكتابة الموجهة للطفل.

 

مسؤولية الرقابة:

 

كجهة ناقدة خاطبنا عدة مرات إدارة المصنفات بوزارة الإعلام وطالبناها بتشديد الرقابة على المصنفات الموجهة للأطفال من مسرحيات وتمثيليات، غير أن الوزارة لا زالت مُصِرَّةٌ على موقفها، وعلى السماح بتنفيع بعض المتاجرين بذوق الطفل ومستقبله التربوي... ونحن هنا نُصِرُّ على أن تناط مسؤولية الإشراف والرقابة على أي نصوص موجهة للطفل بالأخصائيين التربويين حتى تتحقق الأهداف التربوية التي نتوخَّى تحقيقها عبر البرامج المُعَدَّةِ للأطفال

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 450

104

الثلاثاء 19-يونيو-1979

الناموس (الجزء الأول)

نشر في العدد 1628

85

السبت 27-نوفمبر-2004

المجتمع الأسري (1628)