العنوان ماذا يجري في اليمن؟ التخريب البعثي.. لماذا يتسترون عليه؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-سبتمبر-1974
مشاهدات 94
نشر في العدد 216
نشر في الصفحة 5
الثلاثاء 03-سبتمبر-1974
من هو شريك قاتل الشيخ محمد علي عثمان؟
ألقى الرائد إبراهيم الحمدي رئيس مجلس القيادة في اليمن الشمالية كلمة في معسكر قوات الاحتياط بمناسبة الذكرى السابعة لإنشاء هذه القوات.
وكانت هذه الكلمة تحذيرًا عنيفًا لجميع المخربين الذين يعملون جاهدين من أجل إلحاق الضرر بأمن البلاد واستقرارها.. ويفهم من الكلمة أن نشاط المخربين استمر بعد الانقلاب الجديد الذي أطاح بالأرياني وجاء بالعهد الجديد.
وعن علاقة اليمن مع الدول العربية قال: إننا نتعاون مع جميع الذين يحترمون حقوقنا وسيادتنا، ولا يبادرون إلى التدخل في شئوننا الداخلية... ومضى يقول: يجب ألا يفسر الناس هذه السياسة على أنها دليل ضعف، ويجب ألا يداخلهم الظن على أننا سنتردد في الضرب بلا هوادة على جميع المتآمرين والذين يعملون ضد أمن البلاد واستقرارها.
وهذا الكلام يعيد للأذهان المؤامرة التي دبرتها دولة عربية متطرفة ضد اليمن في أواخر عهد الأرياني.
وكلمة الرائد الحمدي جاءت ردًّا على المتآمرين العابثين في الداخل والخارج.
وواضح لكل ذي عينين أن التخريب في اليمن يأتي من الماركسيين والعفالقة ليس إلا، ومما يبشر بالخير استعداد المسئولين لإيقاف هذا التآمر وتوجيه الضربات القاضية إليه، وكدليل على صحة هذا القول مـا أذاعه راديو صنعاء في 29-8- 1394هـ من أنه: تم إعدام محمد شمسان المدار رميًا بالرصاص بسبب اشتراكه في مقتل الشيخ محمد علي عثمان عضو المجلس الجمهوري في ۳۰ مايو ۱۹۷۳م. وقد هرب المدار منذ مقتل الشيخ عثمان وألقي القبض عليه منذ فترة قريبة، ونقل إلى تعز حيث حكم عليه بالإعدام ونفذ فيه الحكم.
والحكم على القاتل بالقتل ظاهرة تستحق الاحترام والتقدير، وضمان لأمن البلاد.. لكن هذا العمل يكون أكثر احترامًا وتقديرًا لو جاء بعد محاكمة علنية، وكشفت فيها خلفيات قتل الشيخ عثمان، فما زال الناس يقولون كلامًا كثيرًا حول هذا الأمر:
بعضهم قال: إن الأرياني كان وراء هذه القضية حيث من سياسته أن يبطش بخصومه حتى تبقى الساحة فارغة له، ويعللون كلامهم بأن الأرياني لم يقم بمحاكمة القتلة وبترك الأمر غامضًا.
وناس آخرون قالوا: إن الجنوبيين واليساريين كانوا وراء هذه الجريمة، فمن خلقهم ومبادئهم الفوضى والرعب والإجرام.
هذا بعض ما قيل وليس كله، فلماذا لا تعلن النتائج ويكشف القتلة مهما كانت الجهات التي وراءهم؟!
مثل هذا العمل يقضي على الظن والتكهنات، ويجعل الشعب أكثر احترامًا لحاكمه، ويكون صفعة مميتة للقتلة الذين اعتادوا أن يقتلوا القتيل ثم يذرفون دموع التماسيح على قبره.
وبقي لنا كلمة حول رئيس الوزراء محسن العيني:
كانت له مقابلة منذ أيام مع صحيفة «أورينت برس»، حمل فيها على الحكومات السابقة بدون استثناء، وفاته أنه جزء رئيسي من هذه الحكومات، وما زال عضوًا في الحكم منذ انقلاب أيلول عام ١٩٦٢م وزوال الأئمة.
ثم راح يتحدث عن الديمقراطية والانتخابات والحرية؛ ومع ذلك يرى أن من حق الدولة أن تعين ۲۰% من مجلس الشورى حتى يتم وضع الأشخاص الأكفاء في مناصبهم، فما هو شكل هذه الديمقراطية؟! إننا لم نسمع بها إلا في قاموس الثوريين العرب الجدد.
وأخيرًا، هل الدكتور العيني تخلى عن حزبيته أم أنه ما زال عضوًا في حزب البعث؟! فالصحف اليسارية ما زالت تشيد به وتعلق عليه الآمال العريضة، وهو قد قال أكثر من مرة عن عزمه من أجل الوحدة مع عدن.
ويقع الإنسان في حيرة كيف يكون التآمر على اليمن يساريًّا بعثيًّا؛ ورئيس الوزراء من أعضاء حزب البعث؟!
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل