العنوان حول الاغتيالات السياسية.. هل تحول لبنان إلى شيكاغو أخرى؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1974
مشاهدات 85
نشر في العدد 208
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 09-يوليو-1974
حول الاغتيالات السياسية..
هل تحول لبنان إلى شيكاغو أخرى؟
أصدر قاضي التحقيق الأول في بيروت جورج أبو مراد استنابة إلى أجهزة الأمن، للبحث عن القتلة الذين ارتكبوا جريمتهم في اغتيال السيد محمد أحمد نعمان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ومستشار الرئيس اليمني السابق عبد الرحمن الأرياني.
ولم يظهر بعد أي دليل يشير إلى هوية الجناة، ومن المستبعد أن تقوم الحكومة اللبنانية بوضع حد لمثل هذه الاغتيالات التي عرفها لبنان منذ زمن رياض الصلح، وتضاعفت بشكل مخيف بعد أن بدأت الانقلابات العسكرية في البلاد العربية.
أما عن خصوم الفقيد: فقيل إنه كان وراء كشف انقلاب يساري دبره حزب البعث العراقي ضد القاضي عبد الرحمن الأرياني، وأن الأخير كلفه بالسفر إلى العراق لينقل رسالة شفهية من الأرياني إلى المسئولين العراقيين وينصحهم في الإقلاع عن مثل هذه المؤامرات، وجاء الانقلاب الجديد فتوقفت مهمته.
ومما يؤيد هذا الرأي أن المعنيين قاموا بأكثر من حادث اغتيال في لبنان.
وهناك آراء أخرى تتهم حكام عدن وظفار لأن النعمان كان خصمًا لهم.
ويرى أحد أفراد عائلة النعمان في صنعاء أن الجناة ينتمون إلى الجماعة ذاتها التي قتلت الشيخ محمد علي عثمان عضو المجلس الجمهوري السابق.. ويظن أن قتلة محمد علي عثمان ينتمون إلى جبهة عدن الحكومية.
ومما قاله السيد أحمد النعمان والد الفقيد: «الذي يهمنا هو أن لا تتكرر مثل هذه المآسي والاغتيالات في لبنان، الذي لجأ إليه الكثيرون من أبناء الأقطار الشقيقة وغيرهم. ثم قال: لم تعد لنا بعد ذلك حياة في بيروت التي لا تستطيع إيقاف أي مجرم».
ومع أن الحكومة اليمنية الجديدة اهتمت بالحادث وأرسلت وزير داخليتها ومدير المباحث الجنائية وبلغت سليمان فرنجية رسالة من المقدم إبراهيم الحمدي رئيس مجلس القيادة باليمن للاهتمام بالحادث ومعرفة الجناة.. لكن التحقيق ما زال يكتنفه الغموض وعدم التوصل إلى أي نتيجة.
ومما هو جدير بالذكر أنه قتل في لبنان نفسها السنة الماضية محمد عبد الله الشعيبي مؤلف كتاب «اليمن الجنوبية وراء الستار الحديدي».
وأحد خصوم النظام الماركسي في عدن. ثم قتل عبد العزيز عبد الله حواري وهو رجل أعمال يمني وساعد على اكتشاف قتلة الشيخ محمد علي عثمان عضو مجلس الرئاسة السابق.
وقال أحد أفراد عائلة النعمان في صنعاء أن الذين قتلوا محمد علي عثمان ومحمد عبد الله الشعيبي وعبد العزيز حواري ومحمد أحمد النعمان هم عصابة واحدة.
وإلى متى تبقى لبنان مسرحًا للاغتيالات السياسية، والخطف والنهب والسلب، كيف يأمن الإنسان في اللجوء إليها والحياة في ربوعها؟؟!
بل كيف تزهق هذه الأرواح وكأن شيئًا لم يكن؟! ألم يعد لـروح الإنسان قيمة هناك؟!
عشرات من الناس خطفوا من لبنان!!
عشرات من الناس أزهقت أرواحهم في لبنان!! ويبدو أن هذا التجاهل للمسلمين فقط لا للمسيحيين واليهود. فاليهود شبكاتهم تعمل بحرية كاملة، وتضرب في الأعماق، وتوزع منشورات في الجنوب من أجل أن يحمل اللبنانيون هوياتهم الشخصية ليجري تمييزهم عن الفلسطينيين.
والمسيحيون عندما خطف ميشال أبو جودة أقاموا الدنيا وأقعدوها على رؤوس المسئولين.
oاستنفرت جميع قوى الأمن في لبنان بأمر من سليمان بك فرنجية!
oآلاف المتظاهرين يسدون طريق بيروت طرابلس متظاهرين ضد خطف أبو جودة!
oنقابتا الصحافة والمحررين تخصصان ٥٠ ألف ليرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اكتشاف الخاطفين.
oوزير الداخلية، السياسيون، المطران أغناطيوس يزورون غسان تويني ويستنكرون اختطاف أبو جودة!
oتظاهرات في أنطلياس ضد اختطاف أبو جودة.
oعرفات والمنظمات الفدائية يستنكرون الخطف!
oنواب المتن يحذرون ويدعون إلى مظاهرة ضد خطف أبو جودة!!
oجنبلاط يقترح منع التجول ٢٤ ساعة ويتابع اتصالاته لمعرفة الخاطفين!!
نحن نستنكر خطف أي إنسان، لكن لماذا تكون ردة الفعل لاختطاف ميشال أبو جودة عنيفة جدًا؟؟ وتمتد يد الإجرام لاغتيال نائب رئيس وزراء اليمن فتكون ردة الفعل باردة وتنشر كخبر فقط؟! ترى لو كان الأسقف مكاريوس بدلًا من محمد أحمد النعمان هل تبقى ردة الفعل واحدة؟! والنظام الذي لا يضمن أمن المواطنين والضيوف القادمين هل يستحق أن تقدم له المساعدات والهبات؟!
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل