; لعبة المخابرات الروسية.. حوادث التفجيرات وقتل المدنيين لتأليب الرأي العام ضد الشيشان | مجلة المجتمع

العنوان لعبة المخابرات الروسية.. حوادث التفجيرات وقتل المدنيين لتأليب الرأي العام ضد الشيشان

الكاتب أسامة عبدالحكيم

تاريخ النشر السبت 17-أبريل-2004

مشاهدات 61

نشر في العدد 1597

نشر في الصفحة 30

السبت 17-أبريل-2004

● عام ١٩٩٤: انفجار الجسر الحديدي فوق نهر يازا نفذه ضابط المخابرات الروسية أندريه شيلينكوف

● عملية مترو الأنفاق الأخيرة دبرتها المخابرات الروسية لإفساد النصر الدبلوماسي الذي تحرزه القضية الشيشانية على الصعيد الدولي

بعد كل حادث تفجير تشهده الأراضي الروسية يسارع السياسيون، والمعلقون, والمحللون ومحررو نشرات الأخبار في مختلف وسائل الإعلام الروسية إلى اتهام الجانب الشيشاني بالوقوف وراء تلك العمليات, فما حقيقة هذه المواقف وإلى أي مدى تتطابق هذه الاتهامات مع الواقع؟

بداية لا بد من الإشارة إلى أن أجهزة الاستخبارات تقدم في الغالب على تعريض حياة مواطني دولها للأخطار خدمة لمآرب قد تجدها مهمة لتحقيق غايات سياسية معينة، وإيجاد مبرر لتنفيذ ما تعتقد أنه يخدم تحقيق تلك الغايات، فأحداث التاريخ تشهد أن أجهزة المخابرات الأمريكية قامت بإغراق سفينة أمريكية في المياه الإقليمية الفيتنامية لتبرير الحرب على تلك الدولة، وقامت أجهزة المخابرات الصهيونية في المغرب ومصر والعراق وغيرها بعدة تفجيرات استهدفت يهودًا, وهدفت من خلالها تسهيل هجرة اليهود إلى أرض الميعاد والإساءة لعلاقة هذه الدول بدول غربية.

وبالطبع فلا تشكل أجهزة الاستخبارات الروسية استثناءً في ذلك، فقد قامت هذه الأجهزة بتفجيرات في أماكن عامة ووسائل مواصلات كان هدفها دعم القيادة السياسية وخاصة فيما يتعلق بالموضوع الشيشاني. 

فعندما أدركت الحكومة الروسية عام ١٩٩٤م أن كافة محاولاتها لإعادة الشيشان إلى بيت الطاعة الروسي قد فشلت، عملت على استفزاز الحكومة الشيشانية، لكن ذلك لم يؤد إلا إلى تعزيز شعبية الرئيس الشيشاني الراحل جوهر دوداييف خاصة، وأن الرأي العام الروسي قد بدأ مؤيدًا للقضايا الوطنية الشيشانية، كما ازداد التأييد الدولي الذي يلقاه نظام الحكم في الشيشان وإن لم يصل إلى درجة الاعتراف الكامل باستقلال تلك الجمهورية الوليدة. لذلك عمدت روسيا إلى محاولة تغيير النظام بقوة السلاح، وجردت حملة في ١٥ / ١١ / ١٩٩٤ لمحاولة إسقاطه عسكريًا عن طريق شن هجوم على العاصمة جروزني. وقد قامت المعارضة الشيشانية العميلة لموسكو, وبدعم مباشر من القوات الروسية بهذه المهمة. لكن هذه المحاولة لم تفلح في إسقاط نظام دوداييف، بل إنها أساءت إلى الحكومة الروسية. فقد تم الإعلان عن أسر ١٥ من القوات الروسية المشاركة في العملية. القيادة الروسية نفت علاقتها بالموضوع أول الأمر، لكنها عادت واعترفت بذلك بعد أن هددت الحكومة الشيشانية بإعدام الأسرى الروس على اعتبار أنهم مرتزقة, عند ذلك لجأت المخابرات الروسية لتدبير الحادث الأول في سلسلة من الحوادث التي أرادت من خلالها الإساءة للشيشان وتبرير قيامها بعمل عسكري أكبر ضدهم.

ففي 1994/11/18 انفجرت قنبلة شديدة الانفجار على الجسر الحديدي فوق نهر يازا القريب من موسكو، مما أدى إلى إتلاف ٢٠ مترًا من الجسر, وكادت تدمره بالكامل لو انفجرت في الوقت المحدد أثناء مرور القطار، وكان القتيل الوحيد الذي سقط هو زارع القنبلة الذي وجدت جثته على بعد 100 متر من مكان الحادث نظرًا لشدة الانفجار, طبعا ألقت أجهزة الأمن التابعة للحكومة الروسية باللوم على الجانب الشيشاني, لكن تبين لاحقًا أن القتيل هو أندريه شيلينكوف الضابط في جهاز المخابرات الروسية الداخلية والذي يعمل في شركة «لاناكو» النفطية التي تنشط في الشيشان.

وبعد أسبوع تقريبًا على فشل الهجوم الأول عمدت القوات الروسية في 1994/11/26 على تكرار محاولاتها للقضاء عسكريًّا على الحكومة الشيشانية. لم يكن حظ هذه القوات في المحاولة الثانية بأفضل منه في المحاولة الأولى ومنيت بفشل ذريع, فقد قتل في هذه المعركة ٥٠٠ من المهاجمين وتم أسر ٢٠٠ آخرين إضافة إلى إعطاب ۲۰ آلية, والاستيلاء على ٢٠ دبابة سليمة. كان بين الأسرى ٧٠ عسكريًّا روسيًّا، وقد تحدث هؤلاء الأسرى الروس من على شاشات التلفاز عن القوات التي ينتمون إليها، وعرضوا كيف تم تجنيدهم من قبل المخابرات الروسية دون علم قياداتهم المباشرة

وفي 11/12/ ٩٤ دخلت القوات الروسية الأراضي الشيشانية، وقد أثار ذاك الأمر المواطنين الروس الذين نزلوا إلى الشوارع بالآلاف للتعبير عن معارضتهم للحرب، خاصة أن هزيمة أفغانستان كانت لم تزل ماثلة أمامهم، واستعد حينها النواب لطرح الثقة بالرئيس بوريس يلتسين، وهنا رأت المخابرات الروسية أن الضرورة تحتم القيام بعمل ما لتخفيف الاحتقان الروسي الداخلي، وحشد الدعم لقرار الرئيس بالقضاء على ما تسميه بالحركة الانفصالية في الشيشان وعودة النظام الدستوري إليها، فقامت بتاريخ ٢٣ / ١٢ / ٩٤ بعملية تفجير على خط السكة الحديد الرابط بين محطتي كاجوخوفا وكانتتشيكوفا القريبتين من موسكو، وتبع ذلك بأربعة أيام تفجير آخر لباص خالٍ من الركاب يسير على الخط رقم ٢٣...

 ولم يسفر هذا الانفجار سوى عن إصابة السائق، وعندما ألقت المخابرات العسكرية القبض على الفاعلين تبين أنهما فلاديمير فربيوف وهو عقيد في جهاز المخابرات الداخلية الروسي، وفلاديمير أكيموف، وأنهما يعملان في نفس الشركة «لاناكو».

 في اليوم ذاته تلقت الشرطة اتصالاً من مجهول أشار فيه إلى وجود سيارة نقل محملة بالمتفجرات تقف أمام مكتب شركة لاناكو... نقلت الشرطة ملف القضية إلى جهاز المخابرات فأشار هذا الجهاز إلى أنه لم يتمكن من تحديد الجهة التي تملك هذه السيارة، علمًا بأن المتفجرات التي كانت فيها هي من نفس نوع المتفجرات التي استخدمت في التفجيرات السابقة.

بقي أن نشير إلى أن من قام بتأسيس شركة لاناكو العاملة أساسًا في مجال النفط التي اتخذت من الشيشان مقرًا لأعمالها هو مكسيم لازوفسكي عميل المخابرات الروسية المعروف في موسكو ومقاطعتها .

 ودخلت روسيا حربًا لم تستطع خلالها القضاء على القوات الشيشانية؛ لذلك بدأت تلوح في الأفق بوادر حل سلمي يوقف نزيف الدم المتدفق بغزارة من الجانبين، من هنا جاءت دعوات الرئيس يلتسين بوقف الحرب. وعقد يلتسين مباحثات مع الجانب الشيشاني تمخضت عن وقف للنار وبدء مفاوضات حول اتفاق سلام دائم لم يرق هذا الأمر للعديد من المستفيدين فلجأوا إلى إعادة خلط الأوراق من جديد...

وقام جهاز المخابرات الروسية بسلسلة جديدة من التفجيرات في شهر يونيو من عام ١٩٩٦ كان أشهرها:

7/11 انفجار محطة مترو الأنفاق على خط سير بوخوفسكايا، أوقع 4 قتلى و ١٢ جريحًا. وفي نفس اليوم انفجرت حافلة على مقربة من ساحة بوشكين الشهيرة مما أدى إلى جرح 6 أشخاص.

 في اليوم التالي انفجرت حافلة أخرى مما أدى إلى إصابة ۲۸ شخصًا ،عقب هذه التفجيرات توجهت أصابع الاتهام مرة أخرى إلى الشيشان وهو ما دعا رئيس بلدية موسكو لإطلاق دعواته بضرورة اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق جميع الشيشان المقيمين في المدينة .

 وبعد تحرير الشيشان عام ١٩٩٦ شعرت روسيا بمهانة وخرجت قواتها «مكللة بأكاليل العار» على حد قول الجنرال ليبيد سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي السابق . وفي العام ۱۹۹۷ وقعت روسيا اتفاقًا مع الحكومة الشيشانية ينص على اللجوء إلى القانون الدولي لتحديد العلاقة بين الجانبين، وهو ما اعتبر اعترافًا روسيًّا باستقلال الشيشان؛ لذلك بدأت الحكومة الروسية بانتظار الفرصة المناسبة لإزالة هذا العار التاريخي، وجاءت الفرصة بعد أن دخل مقاتلون شيشان إلى الأراضي الداغستانية لمساعدة أخوة لهم ثاروا ضد الحكومة المحلية المدعومة من موسكو.

استطاعت القوات الروسية إخراج هؤلاء المقاتلين وطردهم إلى الشيشان من حيث أتوا . وبدأت الحكومة الروسية بتنفيذ خططها السابقة بإعادة احتلال الشيشان من جديد، لذلك لا بد من تعبئة الرأي العام للحرب القادمة، كما كان هناك هدف آخر وهو رفع شعبية فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الجديد تمهيدًا لتسليمه مقاليد رئاسة البلاد لاحقًا .

في ٣١ أغسطس ۱۹۹۹ وقع انفجار في سوق تجاري على بعد ۱۰۰ متر من الكرملين، حمل هذا التفجير توقيع جماعة مناهضة لسياسة الاستهلاك الرأسمالية، واتهم الشيشان بالوقوف وراءه.

 تبع ذلك تفجير أربعة أبنية سكنية في مدن بونياكسك، موسكو وفولجود انسك أسفر عن مقتل ۳۰۰ شخص وجرح مئات آخرين.

كعادتها اتهمت السلطة الروسية الحكومة الشيشانية بالوقوف وراء تلك التفجيرات، وبدأت حربها الثانية عليها ..

الجانب الشيشاني الذي نفى مسؤوليته عن تلك التفجيرات، أعلن عن استعداده للبحث في كافة السبل التي تحول دون نشوب حرب جديدة ... لكن الروس رفضوا حتى مبدأ المباحثات.

وفي ظل نفي الشيشان أية علاقة لهم بحوادث التفجير تلك، وفي ظل عدم إبراز روسيا لأي دليل ثابت على أنهم هم الذين قاموا بها يبقى باب الاجتهاد مفتوحًا على مصراعيه لتحديد الفاعل. 

حتى الآن تشير كافة الدلائل إلى أن أجهزة الاستخبارات الروسية ذاتها هي التي قامت بذلك، ولإثبات ذلك يمكن سرد الأدلة التالية:

١- ما ذكره العقيد ليتفيننكو من جهاز المخابرات الروسي السابق واللاجئ في بريطانيا من اتهامات بحق جهاز المخابرات الداخلية الروسي، حيث أصدر كتابًا سماه «الإف إس بي» (جهاز المخابرات الروسية) يفجر روسيا، عرض فيه أدلة على قيام المخابرات بتلك التفجيرات بصورة مفصلة، وقد مُنع هذا الكتاب من التوزيع بعد أن صودرت نسخه بحجة إفشاء أسرار حكومية.. وهناك فيلم وثائقي يتداوله الروس سرًا يحمل نفس الاسم.

٢- أن المواد المستعملة في تفجير الأبنية تسمى هكسوجين، وهذه المواد تصنع في مصنعين فقط في روسيا، وهما تحت إشراف مطلق وحراسة مشددة من قبل أجهزة المخابرات الروسية.

٣- حاول رجال المخابرات الروسية تفجير مبنى سكني من 5 طوابق في مدينة ريزان في ٢٣ سبتمبر ۱۹۹۹، وعندما تم اعتقالهم من قبل الشرطة أعلن رئيس المخابرات الروسية الجنرال نيقولاي بيتروشيف بنفسه أن هذا الحادث مناورة للدفاع المدني بهدف الوقوف على يقظة الناس ومدى تفاعلهم مع مثل هذه الأحداث، وكانت المواد المستخدمة في التفجير المعد له هي نفس مادة الهكسوجين التي استعملت في التفجيرات السابقة وكانت مخبأة في أكياس السكر.

٤- رفضت الحكومة الروسية تشكيل لجنة رسمية للتحقيق في الأحداث، هذا الرفض مرده خوف الحكومة الروسية من الإدانة في حال ثبت تورطها في التفجيرات، وما يتبع ذلك من عواقب محلية وعالمية، وحتى في حال ثبت تورط الشيشان فإن المسؤولية تقع على عاتق مجموعة معينة وليس على عاتق شعب بأسره، وعليه فإن الحكومة الروسية ملزمة بوقف الحرب وهو أمر لا تريده.

5- تم تشكيل لجنة شعبية لمتابعة قضية التفجيرات والوقوف على الحقيقة بعد رفض الحكومة تشكيل لجنة رسمية، ترأس هذه اللجنة عضوا مجلس الدوما النائبان سيرغي يوشنكوف ويوري شيكوتشيخن، وقد قتل الاثنان لاحقًا. فيوشنكوف قُتل رميا بالرصاص أمام منزله بتاريخ 2003/4/17 وشيكوتشيخن بالسم بعد عودته من ريزان في 7/3 من نفس العام. وجاء التخلص منهما لما ظهر من أدلة أرادا لها أن تثبت تورط الحكومة الروسية بالضلوع بالتفجيرات. 

٦- تصريح المرشحة لانتخاب رئاسة الجمهورية الروسية إيرينا حاكامادي أنها ستدلي بأقوالها في قصايا تفجير الأبنية السكنية وقضية اقتحام مسرح «نورد أوست» وهي على يقين - كما قالت - إن أقوالها ستدين السلطات الروسية وتثبت قيامها بعمليات التفجير تلك.

٧- تصريح غينادي سيليز نيوف - رئيس مجلس الدوما السابق - أن تفجيرًا سيتم بعد يومين في مدينة فولجودانسك، وبالفعل تم التفجير في نفس الوقت الذي ذكر، فهل كان سيليزنيوف يعلم الغيب؟ ولماذا لم تحل السلطات المختصة دون وقوع ذلك الانفجار؟ 

٨- اعتقال المحامي الروسي ميخائيل تریباشكين بتاريخ 2003/10/22 بعد أن أعلن أن لديه أدلة تؤكد دور المخابرات الروسية في التفحيرات .

٩- طلبت المخابرات الروسية من مارك يلومينفيلد - صاحب أحد الدور السفلية التي استخدمت كمستودعات لتخزين المتفجرات ، الإدلاء بوصف الشخص الذي استأجر المكان منه، فوصفه مارك فتطابقت الأوصاف مع أوصاف فلاديمير رومانوفيتش عميل المخابرات الروسية، وبعد أيام فقدت الصورة الوصفية من الملف، وقد قتل رومانوفيتش في قبرص بحادث سيارة بعد أشهر من تفجيرات المباني. ثم طلب من مارك مرة أخرى إعطاء أوصاف جديدة لشخص عرضت عليه صورته، كان هذا الشخص هو أتشيميز غوتشاييف الشيشاني الذي تتهمه روسيا بالوقوف خلف عمليات التفجير.

 وعمدت أجهزة الاستخبارات الروسية - على ما يبدو - للقيام بحملة جديدة من التفجيرات كان أهمها : 

- ٢٤ / ٢ / ٢٠٠١ وقع انفجار في سوق مدينة مينيرالني فودي أدى إلى قتل ١٣ شخصًا.

 - 5/9/٢٠٠٢ انفجار في مدينة كاسبي في داغستان يسفر عن ٤٣ قتيلاً و ١٠٠ جريح.

 - 5/٧/2003 وقع انفجار في موسكو أدى إلى مقتل ۱۸ شخصًا وجرح ٦٠ آخرين، اتهم الشيشان بتدبيره، وقد عثرت السلطات الروسية على جواز سفر باسم امرأة شيشانية تدعى زلیخان ایليحاجييفا، الحكومة الشيشانية نفت علاقتها بالحادث الذي وقع قبيل الانتخابات النيابية الروسية، والذي هدف إلى تعزيز الشعور القومي ضد الشيشان، وقالت الحكومة الشيشانية إن هذه الوثيقة مزورة، من جهتها نفت السلطة الجورجية أن تكون زليخان ايليحا حييفا قد عبرت جورجيا في طريقها إلى روسيا، كما تدل التحقيقات التي أجرتها السلطات الروسية. 

وفي شهر ديسمبر وقع انفجار في وسط مدينة موسكو قالت السلطات الروسية إنه من تدبير الشيشان إذ تم العثور على جواز سفر صادر في الشيشان باسم إينغا غيزوييقا في مكان الحادث. يلاحظ أن كافة هذه العمليات قد تمت إدانتها من الجانب الشيشاني الذي نفى قيامه بها.

وجاءت العملية الأخيرة في 6 فبراير - التي وقعت مترو الأنفاق وأسفرت عن قتل وجرح العشرات - لتلقي الضوء من جديد على القضية الشيشانية بعد أن تم تجاهلها في الفترة الأخيرة. وقد صرح أحمد زكاييف ممثل الحكومة الشيشانية في أوروبا أن أجهزة المخابرات الروسية هي التي تقف خلف هذه العملية وغيرها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وأكد زکاييف أن النصر الدبلوماسي الذي تحرزه القضية الشيشانية على الصعيد الأوروبي يجبر الحكومة الروسية على القيام بتلك العمليات واتهام الشيشان بالوقوف خلفها لتأكيد دور روسيا في الحملة العالمية على الإرهاب على حد قوله، والاستمرار في حرب الإبادة ضد الشيشان. وقال زكاييف بعد أن نفى أية مسؤولية للجانب الشيشاني عن العملية إن الشيشان على استعداد لإجراء مباحثات مع الروس لوقف حد لمثل تلك العمليات، ووضع حد للحرب الروسية - الشيشانية. لكن أحدًا لم يستجب له، ويبدو أن السلطات الروسية مازالت مصممة على المضي في طريقها.. مواصلة حرب الإبادة ضد الشعب الشيشاني، وفي نفس الوقت مواصلة تدبير التفجيرات المروعة من جانب، وتغطية الجرائم الروسية مع تأليب الشعب الروسي والرأي العام عليه من جانب آخر.

الرابط المختصر :