العنوان فتاوى المجتمع
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 19-ديسمبر-2009
مشاهدات 65
نشر في العدد 1881
نشر في الصفحة 50
السبت 19-ديسمبر-2009
● زكاة القرض والأسهم
أخذت قرضا من البنك منذ أشهر قليلة، وكذلك أخذت زوجتي قرضا لبناء سكن ننتفع به، وعندي سيولة في البنك ليساعدني في البناء، وكذلك عندي أسهم للاستثمار، وليس للبيع في البورصة وأرباحها السنوية أضيفها مع السيولة، وكذلك عندي أرض خارج البلد لغرض بنائها للسكن فقط، فهل أخرج زكاة؟
- بالنسبة للقرض عليك إن كان غير
حال في هذا الشهر بل هو قرض بأجل طويل وتقضيه على أقساط، فتسقط من الزكاة القسط السنوي عن السنة الحالية والتالية، ولا تسقط القرض كله. وإذا باشرت بالبناء فالمبلغ المرصود للبناء لا زكاة عليه. وأما بالنسبة للأسهم تزكي ما يقابل السهم في موجودات الشركة، وتعرف قيمة السهم من الاتصال ببيت الزكاة أو الرجوع إلى الكشف الذي نشره بيت الزكاة عن أسهم الشركات أما الأرض التي ستبنيها للسكنى فلا زكاة عليها .
● المرأة قاضية
. هل يجوز أن تكون المرأة قاضية أو حاكمة؟ وإذا قضت أو حكمت هل ينفذ حكمها ؟
جمهور الفقهاء قالوا : إنه لا يصح أن تكون المرأة قاضية، ومن باب أولى حاكمة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، وإذا أصدرت حكما فإنه لا ينفذ.
وذهب الحنفية إلى جواز قضاء المرأة فيما تجوز فيه شهادتها، وشهادتها تجوز في كل أمر فيما عدا القصاص والحدود.
ولا شك أن النهي عن تولي المرأة مثل هذه المناصب لأن هذه المناصب تحتاج إلى حزم وحسم وهدوء أعصاب، والمرأة عرضة لتغير مزاجها خصوصاً في فترات الحيض والنفاس، فمن ناحية نفسية وسيكولوجية المرأة غير صالحة لهذه المناصب والحكم هنا يؤخذ على عمومه وليس لحالات فردية هنا أو هناك.
لكن السؤال الذي يشير إليه الأخ أن ذلك إذا حدث في أيامنا هذه في بعض البلاد الإسلامية بأن كانت قاضية أو حاكمة وأصدرت حكما، هل ينفذ؟ وهل يلتزم به؟ نقول في مثل هذه الحالات: يعتبر الأمر بلوى عامة لا مفر منها، ونميل إلى قول بعض متأخري الشافعية: إذا ابتلي الناس بولاية امرأة نفذ قضاؤها للضرورة (نهاية
المحتاج (٢٤٠/٨).
● كفالة اليتيم من الزكاة
. هل يجوز استخراج مبلغ من الزكاة لكفالة أيتام؟ مثلا إذا كان مبلغ الزكاة ٥٠٠ دينار هل يجوز استخراج ۲۰۰ دينار لكفالة يتيم لمدة سنة كاملة؟
- إذا كان اليتيم فقيرا فيعطى بوصف الفقر لا بوصف اليتم؛ لأن اليتيم قد يكون غنياً فتجب عليه الزكاة، واليتم ينتهي بالبلوغ.
● اشتراط العمرة للموافقة على الحمل
. هل يجوز أن تشترط الزوجة على الزوج أن يأخذها للعمرة حتى تقبل أن تحمل ولم تكن هناك أي ظروف مادية أو اجتماعية أو غيرها تمنع الذهاب مع العلم أن لديهما أبناء، وذلك ليس أول حمل لها ؟
- ما يتعلق بالذرية يتم التفاهم فيه بين الزوج وزوجته، وليس لها أن تشترط من أجل قبول الحمل، ولا تجبر على الحمل إذا كان لديها عذر من ضعف جسمها بسبب تتابع الحمل، أو كانت مريضة ونحو ذلك.
● العلاج ببطاقة الغير
. ببطاقة التأمين الصحي لصديق لي وتكلف علاجي مبلغ خمسين دينارا ودفعت عشرة دنانير فقط لوجود التأمين الصحي. وبعد ما ذهب المرض قلت مرضت ودخلت مستشفى خاصاً الصديقي: سوف أذهب إلى المستشفى لكي أدفع السعر الأصلي، فقال: إنهم يأخذون المبلغ كاملا من الحكومة، فماذا أفعل؟
- إبراز بطاقة صديقك كذب وتزوير فيجب عليك أمران: التوبة، وأن تعيد للمستشفى المبلغ الفارق بين العلاج بالتأمين وبدونه، وهو أربعون دينارا .
● فك الشركة
. شارك والدي أحد الأشخاص في ورشة لتنجيد الأثاث والدي بالمجهود والآخر عليه رأس المال، وعملوا لمدة سنة، إلا أن المردود كان ضعيفا فقاموا بإغلاق الورشة وتسريح العمال، لكن والدي لم يتوقف، وأكمل العمل به دون علم الشريك، فهل في هذا إثم ؟
من وقت الاتفاق على فك الشراكة بطلب أحد الشركاء يجب تصفية الشركة، ويأخذ كل واحد نصيبه منها، وإذا استمر أحدهما بأمواله فله ذلك وله الربح وعليه الخسارة أما إذا استمر يعمل بأموال الشريك المتمثلة بالآلات مثلا فهو متعد وغاصب فيتحمل أي ضرر يلحق بشريكه ويأثم لتعديه ..
الإجابة للمجمع الفقهي الإسلامي
● حكم التعامل بالريا في بلاد الغرب
ما حكم التعامل بالربا في حالة سفر أحد المسلمين إلى بلاد الغرب؟
إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة المنعقدة بمبنى رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت ۱۲ رجب ١٤٠٦هـ إلى
يوم السبت ١٩ رجب ١٤٠٦هـ قد نظر في موضوع تفشي المصارف الربوية، وتعامل الناس معها، وعدم توافر البدائل عنها ... وقد استمع المجلس إلى كلام السادة الأعضاء حول هذه القضية الخطيرة، التي يقترف فيها محرم بين، ثبت تحريمه بالكتاب والسنة والإجماع، وأصبح من المعلوم من الدين بالضرورة، واتفق المسلمون كافة على أنه من كبائر الإثم والموبقات السبع، وقد آذن القرآن الكريم مرتكبيه بحرب من الله ورسوله، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (278) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىمَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (البقرة).
ومن هنا يقرر المجلس ما يلي:
أولا: يجب على المسلمين كافة أن ينتهوا عما نهى الله تعالى عنه من التعامل بالربا أخذا أو عطاء، والمعاونة عليه بأي صورة من الصور حتى لا يحل بهم عذاب الله، ولا يأذنوا بحرب من الله ورسوله.
ثانيا: ينظر المجلس بعين الارتياح والرضا إلى قيام المصارف الإسلامية التي هي البديل الشرعي للمصارف الربوية، ويعني بالمصارف الإسلامية كل مصرف ينص نظامه الأساسي على وجوب الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في جميع معاملاته، ويلزم إدارته بوجوب وجود رقابة شرعية ملزمة. ويدعو المجلس المسلمين في كل مكان إلى مساندة هذه المصارف وشد أزرها، وعدم الاستماع إلى الإشاعات المغرضة التي تحاول أن تشوش عليها ، وتشوه صورتها بغير حق. ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل أقطار الإسلام، وحيثما وجد للمسلمين تجمع خارج أقطاره، حتى تتكون من هذه المصارف شبكة قوية تهيئ لاقتصاد إسلامي متكامل.
ثالثا: يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف الربوية في الداخل أو الخارج إذ لا عذر له في التعامل معها بعد وجود البديل الإسلامي، ويجب عليه أن يستعيض عن الخبيث بالطيب، ويستغني بالحلال عن الحرام.
رابعا: يدعو المجلس المسؤولين في البلاد الإسلامية والقائمين على المصارف الربوية فيها إلى المبادرة الجادة لتطهيرها من رجس الربا، استجابة لنداء الله تعالى: ﴿وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وبذلك
يسهمون في تحرير مجتمعاتهم من آثار الاستعمار القانونية والاقتصادية.
خامساً: كل مال جاء عن طريق الفوائد الربوية هو مال حرام شرعا، لا يجوز أن ينتفع به المسلم - مودع المال - لنفسه أو لأحد ممن يعوله في أي شأن من شؤونه، ويجب أن يصرف في المصالح العامة للمسلمين، من مدارس ومستشفيات وغيرها وليس هذا من باب الصدقة وإنما هو من باب التطهر من الحرام. ولا يجوز بحال ترك هذه الفوائد للبنوك الربوية للتقوي بها، ويزداد الإثم في ذلك بالنسبة للبنوك في الخارج، فإنها في العادة تصرفها إلى المؤسسات التنصيرية واليهودية، وبهذا تغدو أموال المسلمين أسلحة لحرب المسلمين وإضلال أبنائهم عن عقيدتهم علما بأنه لا يجوز أن يستمر في التعامل مع هذه البنوك الربوية بفائدة أو بغير فائدة ..
الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين
يحيى ومعنى كونه سيدا وحصورا
. وصف الله تعالى يحيى . عليه السلام . بقوله : ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا ﴾ (آل عمران ۳۹) ما هو الحصور ؟
- الحصور في اللغة هو الممنوع، أو العاجز عن الشيء، ومنه قوله تعالى: ... ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾. (البقرة : ١٩٦)، وحبستم عن إكمال الحج أو العمرة، وقد فسر الحصور بأنه المنقطع للعبادة والزاهد في الدنيا، وفسر بأنه الذي لا أرب له في الشهوات، وقيل: هو الذي لا حاجة له في النساء، والأقرب أنه من الانقطاع عن الملذات والملهيات بحيث لا ينشغل عن الطاعة والعبادة، ولا يلزم منه عدم الرغبة في النساء، لقوله تعالى : ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ ﴾ (آل عمران: 39) .
الإجابة للدكتور مبروك رمضان
أقبل تدريس القرآن.. أم أتراجع ؟!
. دعيت للتدريس في حلقة تحفيظ القرآن الكريم، ولم أستطع الرفض، ورغم ذلك أنا متخوفة جدا خاصة أني أشعر أني لست أهلا لذلك، وأن قراءتي ليست ممتازة جدا، هل أجرب هذه التجربة، أم أتراجع عنها وأتلقي اللوم من الدار والأهل ؟
- ابنتي الكريمة، لقد دعيت لخيري الدنيا والآخرة، فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وانظري إلى «خيركم» فلماذا تترددين؟ وما رشحتك وما طلبتك الدار إلا وهي تعلم أن لديك إمكانية للقيام بهذا العمل وما ترددك إلا وساوس ومداخل شيطانية تريد أن تعرقلك عن هذا الخير العظيم. أما كون قراءتك ليست ممتازة جدا فيمكنك البدء فورا في جعلها أكثر من ممتازة بل متميزة بالتعلم وسماع القراءات من القراء الجيدين، وتدريب نفسك على حسن القراءة وجمال الصوت والترتيل والاطلاع على كتب التجويد وتحسين مخارج الحروف وإتقان الأداء وهذا كله ممكن وبسيط متى ما توافرت لديك الرغبة والهمة، وكونك تشعرين بأنك لست أهلا لذلك، فهذه مشاعر تحمل الأمانة والمسؤولية، وهنا يبدأ التحدي بل أنت أهل لها ولأكثر منها، فلا تقللي من شأنك، ولا تستهيني بقدراتك ولا تحقري من قدرك بل على العكس كوني أكثر ثقة وثباتا وإقداما لأنك تقدمين عملا نبيلا وشرفا عظيما وهو تدريس وتعليم كتاب الله تعالى. وشعورك بالقلق يدعوك للاستعداد والإعداد بالتعلم والجرأة والإقدام على خوض التجربة وإصرارك على النجاح فيها، وتقديم العون والفائدة لمن يرغب في تعليم كتاب الله تعالى. استعيني بالله تعالى واطلبي منه التوفيق، وثقي بالله ثم بقدراتك ومهاراتك، وفقك الله وسدد خطاك.