العنوان الجمعية الشرعية في مصر :مشاريع اجتماعية وعلاجية عملاقة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-يوليو-1998
مشاهدات 65
نشر في العدد 1308
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 14-يوليو-1998
260 ألف طفل استفادوا من مشروع كفالة اليتيم
تيسير زواج 4500 فتاة مسلمة
40 جهازًا للغسيل الكلوي مجانًا و 600 فصل لمحو الأمية
تعد الجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة من أكبر وأنشط الجمعيات الخيرية الدعوية في مصر ولا يقتصر هذا النشاط على فروعها التي تزيد على ٥٠٠ فرع في مصر، ولا على مساجدها التي تتراوح بين ٤٠٠٠- ٦٠٠٠ مسجد، وما يرتبط بها من نشاط دعوي كبير، وإنما يمتد هذا النشاط لعدد مميز من مشروعات الخير أبرزها مشروعي كفالة اليتيم وعلاج المصابين بالفشل الكلوي مجانًا «علاج الفرد الواحد يتكلف ٦ آلاف جنيه».
وقد شرح مسؤولو الجمعية وعلى رأسهم الشيخ الدكتور فؤاد علي مخيمر لـــ المجتمع تفاصيل هذه المشروعات مؤكدين أنها حسبة لوجه الله تعالى، وأن الجمعية رغم هذا العبء الضخم شبه مكتفية ذاتيًّا ماديًّا من التبرعات، تبرعات أهل الخير وفي هذا التحقيق نسلط الضوء على أهم هذه المشروعات:
•مشروع كفالة اليتيم:
بدأ هذا المشروع في غرة رجب ١٤٠٥هـ الموافق الأول من مارس ١٩٨٥م، أي أن عمره الآن يقترب من الـ ١٣ عامًا هجريًّا، وقد وصل عدد الأطفال الذين تم إشراكهم في المشروع حتى الآن أكثر من ٢٦٠ ألفًا، يرعاهم ما يقرب من ۱۳۰۰ مسجد في ٢٠ محافظة مصرية،وقد تم بالفعل كفالة ۲۱۰ آلاف منهم ولا يزال هناك قرابة ٥٠ ألفًا بدون كفالة.
وتتم كفالة الطفل اليتيم منذ لحظة مولده وحتى سن الـ ١٥ عامًا، وإذا أكمل اليتيم دراسته بعد هذا السن فإنه يستمر في عضوية المشروع حتى يتخرج في الجامعة، وفي المرحلة الجامعية يعطى الكفالة الشهرية المقررة له إضافة إلى عشرة جنيهات زيادة، أما الطفلة اليتيمة، فإن كفالتها تستمر حتى تلتحق بعمل أو تتزوج حيث تشاركها الجمعية في تحمل أعباء الإعداد لبيت الزوجية.
ويشرح د. فؤاد مخيمر رئيس الجمعية منهج الجمعية في كفالة اليتيم قائلًا: إن الجمعية ترى أن كفالة جميع أيتام المسلمين بلا استثناء كفالة مادية تصل بهم إلى حد الكفاية ورعايتهم رعاية روحية سليمة وتربيتهم تربية دينية صحيحة واجب على المسلمين أمام ربهم سبحانه وتعالى، وذلك انطلاقًا من الحكم الشرعي في هذا المقام وهو «أن كفالة اليتيم فرض كفاية على المسلمين، إذا قام به بعضهم سقط عن الآخرين وإذا تركه الكل أثموا جميعًا».
ويقول الدكتور رضا الطيب- المشرف على المشروع- إن كفالة الجمعية الشرعية للأيتام لا تتوقف على الكفالة المادية إذ إن هناك أيضًاالكفالة الروحية والتعليمية، فعلى سبيل المثال تفتح الجمعية مكاتب لتحفيظ القرآن الكريم في مساجدها من أجل هؤلاء الأيتام، كما يستضيف مسجد الجمعية عددًا من الأطفال الأيتام يوم الجمعة ليتناولوا وجبة الغداء بعد الصلاة ويقضون وقتًا طيبًا في بعض المجالات التربوية والترفيهية والتثقيفية، هذا غير الرحلات الترفيهية للأطفال في عطلة الصيف، أما الأمهات فتعقد لهن دروس دينية وتربوية يتعلمن فيها أمور الدين ويتم فتح فصول محو الأمية لمن لا يجيد منهن القراءة والكتابة.
كيف يشترك اليتيم؟
يشرح القائمون على المشروع ذلك فيقولون:
- إنه يتم قبول اشتراك جميع الأيتام دون النظر إلى حالتهم المالية، ولكن كل طفل يتيم يعطى تبعًا لاحتياجاته، فإن اليتيم قد يكون في غير احتياج مادي ولكنه في احتياج إلى الانتماء إلى المسجد روحيًّا وتربويًّا.
- من حق أي يتيم أن يشترك في مشروع الجمعية دون النظر إلى حصوله على إعانة من مسجد أو جمعية أخرى، ولكن لا يحق له أن يشترك في أكثر من مسجد للجمعية الشرعية، وهذا الأمر ينظم وينضبط من خلال الإدارة الرئيسة بالقاهرة، التي يوجد لديها صورة كاملة من ملفات جميع الأطفال المشتركين في المشروع بالجمهورية مسجلة على نظام الحاسب الآلي.
وما يجب أن تؤكد عليه الجمعية أنه من الناحية الشرعية فإن الأموال التي تصدق بها أهل الإحسان باسم اليتامى توقف عليهم، ولا توجه عن طريق القرض أو الإنفاق لأي مشروعات أو مصارف إنفاق أخرى بالجمعية، وهذا الحكم سار على الجمعية الرئيسة وفروعها وذلك حفاظًا من الجمعية على حقوق اليتامى احترامًا لنية المتبرع الواجب شرعًا.
- إذا انتهت عضوية اليتيم بالمشروع بسبب ترك الدراسة أو التخرج في الجامعة أو العمل أو زواج «اليتيمة» أو التحاقها بعمل، فإن الكافل يخطر بذلك ويخير بين أن يستمر في كفالة طفل جديد من عدمه.
•مشروع تيسير زواج الفتيات اليتيمات:
ويهدف إلى مساعدة الفتيات المسلمات اليتيمات المقدمات على الزواج في تيسير وتوفير احتياجات الزواج، بتقديم الإسهامات العينية الضرورية وقد تقدم بالفعل للاستفادة من هذا المشروع حتى الآن ٤٥٦٣ فتاة يتيمة تمت مساعدة ٣٨١٤ فتاة منهم بمتوسط ٥٠٠ جنيه مصري لكل فتاة تتحملها الجمعية الرئيسة والفروع مناصفة، ويبلغ ما تم صرفه على مدار ثلاثة أعوام فقط من عمر المشروع قرابة (١٢٥) ألف جنيه ويتم الإعداد الآن للإسهام في زواج ٧٥٠ فتاة يتيمة أخرى، أي أن المشروع أسهم في كفالة الـ ٤٥٦٣ فتاة يتيمة.
•مشروع رعاية المعوق المسلم :
ويهدف إلى تعويض المعاقين من المسلمين عن عجزهم وتحويلهم من عاجزين إلى منتجين يعتمدون على أنفسهم ويكسبون رزقهم بعرقهم وجهدهم مع متابعة المشروع لحاله والعمل على تيسير ظروف الحياة له، ويطبق هذا المشروع في 11 محافظة مصرية وقد تقدم للاستفادة منه ۱۱۰۳ معوقين وتم بالفعل استعاضة ٧٠٤ منهم والباقي رهن الاستفادة من المشروع.
•مشروع إطعام مرضى المستشفيات:
وتقوم به الجمعية الرئيسة من خلال فرع حي المطرية بالقاهرة، حيث يتم تجهيز ٦٠٠ وجبة ساخنة يوميًّا وتقديمها إلى مرضى عدد من المستشفيات ونزلاء بعض المؤسسات الخيرية مثل مستشفيات الأمراض العقلية والعصبية والنفسية بالقاهرة ومستشفيات الأمراض الصدرية ومؤسسات الأحداث وجمعيات رعاية مرضي السرطان وذلك بمعدل ٥٠٠٠ مريض أو نزيل تقريبًا سنويًّا وبتكلفة مليون و ٤٥٠ ألف جنيه تقريبًا.
• برنامج علاج مرضى الفشل الكلوي: وهو ثاني أضخم مشروع اجتماعي للجمعية وفيه يتم منح مريض الفشل الكلوي ٤٠ جلسة غسيل كلوي مجانًا، ويتحمل تكلفتها التي تبلغ 6 آلاف جنيه برنامج العلاج بالجمعية الرئيسة ويتم ذلك في وحدات علاج مرضى الكلى بمسجد الاستقامة بالجيزة، والتي تضم ٤٠ جهازًا للغسيل الكلوي، ومسجد الفتح بالمعادي ويحتوي على 7 أجهزة للغسيل الكلوي، ومسجد النور المحمدي بالمطرية «القاهرة» وبه ٩ أجهزة للغسيل الكلوي وتعد وحدة الغسيل الكلوي بمجمع الاستقامة بالجيزة، والتي تحتل طابقين كاملين بالمجمع من أحدث وأكبر وأرقى الوحدات في مصر حيث تحتوي على أحدث أجهزة الغسيل الكلوي، ويتلقى المريض فيها خدمة على أعلى مستوى ويتناول وجبتين غذائيتين أثناء وبعد الجلسة، ثم تصرف له تكاليف توصيله إلى منزله، بالإضافة إلى إجراء جميع التحاليل والعمليات المطلوبة للغسيل ولا يتحمل المريض أي نفقات على الإطلاق، ويجرى حاليًّا الإعداد لإنشاء وحدتين للغسيل الكلوي إحداهما بالوجه البحري «شمال مصر»، والثانية بالوجه القبلي جنوب مصر .◘