العنوان فتاوى المجتمع.. عدد 1538
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 08-فبراير-2003
مشاهدات 62
نشر في العدد 1538
نشر في الصفحة 58
السبت 08-فبراير-2003
حكم اكتحال المعتدة
هل للمرأة أن تكتحل في العدة؟
إذا كانت المرأة في العدة من وفاة زوجها فلا يجوز لها أن تكتحل بما يعتبر زينة، لأن الأصل أن كل زينة محرمة على المعتدة، إلا إذا دعت الحاجة إليه بأن يكون علاجًا لمرض ما، فإنه يجوز حينئذ ويتقيد بهذه الحالة لا يتعداها. وأما إن كانت المرأة في العدة من طلاق فينظر، فإن كان الطلاق رجعياً فإن الكحل مباح بل مرغوب فيه وهذا باتفاق الفقهاء.
وأما إن كان الطلاق بائنًا فإن فريقًا من الفقهاء يجيز لها ذلك بل يستحسنه.
وذهب فريق آخر من الفقهاء إلى عدم إباحة ذلك لها.
صلاة التسابيح
كثر الكلام بيننا حول صلاة «التسابيح» ومدى مشروعيتها؟ فهل ورد شيء فيها وكم عدد ركعاتها؟
صلاة «التسابيح» نوع من صلاة النقل، تؤدي على صورة خاصة يأتي بيانها، وإنما سميت صلاة «التسابيح» لما فيها من كثرة التسبيح، ففيها في كل ركعة خمس وسبعون تسبيحة. وقد اختلف الفقهاء في حكمها، والسبب اختلافهم في ثبوت الحديث الوارد فيها:
القول الأول: قال بعض الشافعية: هي مستحبة قال النووي: هي سنة حسنة، واستدلوا بالحديث الوارد فيها، الذي رواه بوداود أن رسول الله ﷺ قال للعباس بن عبد المطلب: «يا عباس، يا عماه ألا أعطيك؟ ألا أمنحك ألا أحبوك؟ ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله، وأخره، قديمه، وحديثه، خطأه، وعمده، صغيره، وكبيره، سره، وعلانيته؟! عشر خصال: أن تصلي أربع ركعات: تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، خمس عشرة مرة، ثم تركع وتقولها وأنت راكع عشرًا، ثم ترفع راسك من الركوع فتقولها عشرًا، ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها وأنت ساجد عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا، ثم تسجد فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، تفعل ذلك في أربع ركعات، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة، فإن لم تفعل ففي كل عام مرة، فإن لم تفعل ففي العمر مرة.
وليس لهذه الصلاة ذكر في كتب الحنفية والمالكية، إلا ما نقل في التلخيص الحبير عن ابن العربي، أنه قال: ليس فيها حديث صحيح ولا حسن ولهذا فإننا نرجح عدم جواز فعلها لما ذكر من ضعف الحديث الوارد فيها، ولأن العبادات يحتاط فيها ما لا يحتاط في غيرها.
ربا محرم.. وشرط باطل
طلبت من خالتي قرضًا عشرين ألف دينار، من رصيد خالي المريض، «وهي وكيلة عن أمواله»، فاشترطت علي أن أسدد المبلغ مع أرباحه التي سيحرم منها بعد كسر الوديعة، فما رأي الشرع؟
لا يجوز أن تفرضك خالتك هذا المبلغ الكبير باعتبار أنها تدير أموال الخال المريض لأن دورها حفظ المال وتنميته.
ولكن مادام المبلغ قد دفع فهو قرض ودين في ذمة من تسلمه ويجب أن تعيد القرض ذاته بلا زيادة ولا نقصان، لأن الزيادة على القرض ربا مقطوع بحرمته ولو كانت الزيادة ما كان سيأخذه من ربح الوديعة.
وأما الشرط الذي بين الطرفين فهو شرط باطل، لأنه شرط يحل حرامًا، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا، أو حرم حلالًا، وهذا الشرط ربوي، فهو باطل باتفاق أئمة المسلمين... والواجب عليكما:
- أن تتوبا إلى الله من هذا الفعل المقرضة لأنها اشترطت شرطًا ربويا، والمقترضة لأنها قبلت هذا الشرط.
- أن تعيد المقترضة القرض بأسرع وقت ممكن لأنه ملك الغير ويبدو أن المقرضة تصرفت خارج حدود الوكالة.
- لا يجوز قطعًا أن تدفع المقترضة زيادة على القرض ولا يجوز للمقرضة أن تقبل دينارًا واحدًا زيادة ولا يجوز أن تطالب بغير الدين.
مساهمة الزوجة في تأثيث البيت
دفع الزوج مبلغًا كبيرًا مهرًا لزوجته، وطلب منها أن تساهم بجزء منه في تأثيث البيت، وقال لها: إنه قبل بالمهر الغالي على هذا الأساس، وكان ذلك سبب خلاف بينهما، فما حكم الشرع؟
إن إعداد بيت الزوجية وتجهيزه واجب الزوج وليس على الزوجة في هذا الموضوع شيء، وأما أنه قصد من دفع مبلغ كبير من المهر مساهمة الزوجة، فإن ذلك ينبغي أن يكون مفصولًا عن المهر بحيث يحدد مبلغ المهر ويذكره في عقد الزواج، ثم يدفع المبلغ الآخر لتجهيز المنزل.
فإن دفع ذلك للزوجة وقبلته بهذا القصد فتجهز بمقداره وتصرفه فيما حدد له من التأثيث والتجهيز وإذا جرى العرف - كما هو في بعض البلاد - أن الزوجة تجهز نفسها وتجهز بيت الزوجية بما دفع الزوج وزيادة عليه أيضًا، إذا احتاجت لذلك، فهذا على خلاف الأصل - وهو مذهب المالكية - وفي هذه الحال يعتبر ما اشترته ملكاً لها لا حق للزوج فيه.
الإجابة للدكتور نصر فريد واصل مفتي مصر السابق من موقع: islam-online.net
حج المرافقين
نقوم على جمعية لتيسير رحلات الحج والعمرة لأعضائها، ويقوم مرافقون مع بعثة الحج أو العمرة على تنظيم البعثة وراحتها قبل السفر أو بعده وتتحمل الجمعية نفقات حج هؤلاء المرافقين. كما تقدم الجمعية لكل من الحاج والمعتمر دعماً ماليا والسؤال: أولًا: هل حج أو عمرة المرافق المكلف من الجمعية بخدمة أعضائها أثناء الحج والعمرة من نفقات الجمعية جائز شرعًا؟ وثانيًا: هل يجوز للجمعية أن تتحمل نفقات المرافقين جميعا دون مخالفة شرعية وأخيرا هل الدعم الذي تقدمه الجمعية لأعضائها جائز شرعًا؟
أولًا: إذا تطوعت الجمعية بنفقات الحج أو العمرة للمرافقين مع البعثة نظير عملهم فيها فلا بأس بذلك، وحجهم صحيح إن شاء الله. وتكون هذه النفقات التي تتحملها الجمعية عن الحاج أو المعتمر نظير عمل أو هبة منها، ولا مانع من ذلك شرعًا.
والشريعة الإسلامية تحض على كل عمل من شأنه أن يقرب العبد إلى ربه، كما تحض على التعاون لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ﴾ (المائدة: ٢)
وقول الرسول ﷺ: «والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه».
وبناء عليه؛ فإذا تطوعت الجمعية المذكورة بنفقات الحج أو العمرة للمرافقين مع البعثة التي تنظمها لأداء الفريضة، أو كانت هذه النفقات للمرافقين نظير عملهم فيها، فلا بأس بذلك، ويكون حج المرافق وعمرته صحيحة متى قام بأداء مناسك الحج أو العمرة، وتكون هذه النفقات التي تتحملها الجمعية عنه نظير عمل أو هبة منها، ولا مانع من ذلك شرعًا.
ثانيًا: ما تقوم به الجمعية من تيسير الحج وتحملها نفقات المكلفين عن طريقها بخدمة الأعضاء أمر محمود وليس به ما يعارض أحكام الشريعة الإسلامية.
ثالثًا: قيام الجمعية بتيسير الحج لأعضائها وتحمل نفقات الحج عنهم أمر محمود شرعا إذا تم بطريقة تتوافر فيها العدالة والمساواة بين الأعضاء.
الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء من موقع: islamtoday.net
حج عن والدتك
رجل.. والدته طاعنة في السن، ولم تؤد فريضة الحج نظرًا لعدم استطاعتها ركوب السيارة، فهل يلزم ابنها الحج عنها؟
إذا كان الواقع كما ذكر من أن الأم لم تحج الفريضة، وأنها عاجزة عن السفر لأداء الحج بنفسها، وجب على ولدها أن يحج عنها إذا استطاع ذلك، وكان قد حج عن نفسه؛ لما ثبت عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال: «نعم»، وذلك في حجة الوداع. (رواه البخاري ومسلم)، وفي رواية المسلم قالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير، أدركته فريضة الله في الحج، وهو لا يستطيع أن يستوي على ظهر بعيره، فقال ﷺ: «فحجي عنه».
الإجابة للدكتور حسام الدين موسى عفانة أستاذ الفقه بجامعة القدس من موقع: islam-online.net
تحديد عدد الحجاج جائز
ما حكم الشرع في تحديد الجهات المختصة لأعداد الحجيج؟
تحديد عدد الحجاج من قبل الجهات المختصة أمر جائز شرعًا نظرًا لعدم استيعاب المشاعر المقدسة لأعداد الحجاج الهائلة؛ إذ إنه من المعلوم أن قدرة المشاعر «مكة ومنى ومزدلفة وعرفة» محدودة في استيعاب أعداد الحجاج، كما أنهم بحاجة لخدمات صحية وأغذية ومواصلات وسكن، وقد يصعب توفيرها للعدد الكبير منهم، خاصة أن عددهم قد يكون بالملايين، لذا فإن المصلحة الشرعية تقتضي تحديد الحجاج بأعداد معينة موزعة على حسب كل بلد من بلدان المسلمين.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله- من موقع naseej.com
لا حج لمن وقف خارج حدود عرفة
إذا وقف الحاج خارج حدود عرفة - قريباً منها - حتى غربت الشمس ثم انصرف فما حكم حجه؟
إذا لم يقف الحاج في عرفة في وقت الوقوف فلا حج له لقول النبي ﷺ: «الحج عرفة» فمن أدرك عرفة بليل قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج وزمن الوقوف ما بعد الزوال من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من ليلة النحر، هذا هو المجمع عليه بين أهل العلم.
أما ما قبل الزوال ففيه خلاف بين أهل العلم والأكثرون على أنه لا يجزئ الوقوف فيه إذا لم يقف بعد الزوال ولا في الليل ومن وقف نهارا بعد الزوال أو ليلًا أجزاء ذلك والأفضل أن يقف نهارًا بعد صلاة الظهر والعصر جمع تقديم إلى غروب الشمس ولا يجوز الانصراف قبل الغروب لمن وقف نهارًا فإن فعل ذلك فعليه فدية عند أكثر أهل العلم لكونه ترك واجبًا. وهو الجمع في الوقوف بين الليل والنهار لمن وقف نهارًا.
سقوط الشعر سهوًا
ماذا تفعل المرأة المحرمة إذا سقطت من رأسها شعرة رغمًا عنها؟
إذا سقط من رأس المحرم - ذكرًا كان أم أنثى - شعرات عند مسحه في الوضوء أو عند غسله لم يضره ذلك وهكذا لو سقط من لحية الرجل أو من شاربه أو من أظفاره شيء لا يضره إذا لم يتعمد ذلك وإنما المحظور أن يتعمد قطع شيء من شعره أو أظفاره وهو محرم وهكذا المرأة لا تتعمد قطع شيء، أما ما يسقط من غير تعمد فهذه شعرات ميتة تسقط عند الحركة فلا يضر سقوطها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل