العنوان فتاوي المجتمع (1390)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 29-فبراير-2000
مشاهدات 77
نشر في العدد 1390
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 29-فبراير-2000
إعادة الرمي أو الدم
عند رمي الجمرات أظن أن بعض الحصيات لم تقع في الحوض فما الحكم؟
الواجب أن يغلب على ظنك أو تتيقن من أن جميع الحصيات قد وقعت في الحوض، فإذا تأكدت أو غلب على ظنك أن بعض الحصيات لم يقع في الحوض فينبغي أن تعيد رمي ما تأكدت أو غلب على ظنك أنه لم يقع في الحوض، أما بعد الحج فإن كان الأغلب هو الذي تأكدت أو غلب على ظنك أنه لم يقع في الحوض فعليك دم أما إذا كان الأقل أي ثلاث حصيات فيجب الدم ذبح شاة عند المالكية، والشافعية والحنابلة وعند الحنفية في كل حصاة يجب نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير وأما إن كان الترك لحصاة أو حصاتين فعند الحنابلة رواية لا شيء فيه.
والذي نراه رأي الحنابلة في الحصاة والحصاتين وألا شيء فيه، وفي الثلاث صاع ونصف من البر، أو ثلاثة صيعان من التمر أو الشعير على رأي الحنفية وفي الأغلب دم كما سبق القول.
يكفي الصعود لأدنى الجبل
في أثناء السعي بين الصفا والمروة يشتد الزحام بحيث يصعب علينا، وخاصة نحن النساء الصعود إلى جزء من جبل الصفا، وكذلك عند المروة فهل يكفي السعي دون صعود إلى الجبل أو المرتفع عند الصفا والمروة؟
من شروط صحة السعي إكمال السعي بين الصفا والمروة وذلك بأن يصعد الساعي إلى جبل الصفا والمروة، ويكفي أن يضع رجله على أدنى الجبل، وهو الآن عبارة عن مربعات من الرخام في بداية الجبل، فينبغي أن تلامس رجل الساعي -رجلًا أو امرأة- هذه المربعات الرخامية حتى يعتبر قد أكمل هذا الشوط من السعي.
لا بأس بالاغتسال وأنت محرم
قد يحتاج المحرم إلى الاغتسال بسبب الحر والعرق، فهل يجوز له ذلك وإذا سقط شيء من شعر الرأس فهل عليه شيء؟
إذا احتاج المحرم إلى أن يغتسل فلا بأس عليه، على ألا يبالغ في فرك شعر رأسه فيفركه برفق ولا عليه مما يسقط منه من غير تعمد أو مبالغة.
مستند ذلك ما رواه عبد الله بن جبير قال: أرسلني ابن عباس إلى أبي أيوب الأنصاري فأتيته وهو يغتسل فسلمت عليه، فقال: من هذا؟ فقلت أنا عبد الله بن جبير أرسلني إليك عبد الله بن عباس يسألك كيف كان رسول الله ﷺ يغسل رأسه وهو محرم فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدأ لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه الماء صب فصب على رأسه ثم حرك رأسه بيديه، فأقبل بهما وأدبر، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل (متفق عليه).
وقد أجمع العلماء على أن المحرم لو أجنب فإنه يغتسل من الجنابة، لكن ينبغي عليه أن يتجنب الاغتسال بصابون له رائحة لأنه يعتبر من الطيب ولا بأس باستعمال ما لا رائحة فيه، وما لا يؤثر في قلع الشعر كالسدر، لأن السدر وما في حكمه ليس طيبًا، وقد قال النبي ﷺ في الرجل المحرم الذي وقصه بعيره فمات «غسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنطوه، ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيًا» (متفق عليه).
ينوب عن واحدة فقط
ما حكم الشخص الذي يعمل في حملة الحج، وطلبت منه امرأتان أن يحج عنهما، على أن يأخذ أجرة الحجتين؟
لا يجوز أن ينوب عن اثنين أو اثنتين في الحج، بل ينوب عن واحدة منهما، فإن أحرم بنية الحج عنهما يقع الحج له لا لهما، لأن إحداهما ليست بأولى من الثانية.
حج المرأة عن والدها المريض جائز
هل يجوز للمرأة أن تحج نيابة عن والدها المريض؟
يجوز للمرأة أن تنوب في الحج عن والدها أو غيره إذا عجز عن الحج لمرض مزمن أو كبر سن على أن تكون المرأة قد حجت الفريضة، فالنيابة كما تجوز للرجل تجوز للمرأة عن الرجل وعن المرأة وقد أذن النبي ﷺ لامرأة من خثعم بالحج نيابة حين قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه قال: نعم وذلك في حجة الوداع (متفق عليه).
الطواف بالنقاب حرام
سيدة نوت الحج متمتعة، فهل يجب عليها أن تكشف عن وجهها فتخلع نقابها وهي محرمة وبعد أن انتهت من عمرتها، وحلت من إحرامها، تريد أن تطوف تطوعًا حول البيت العتيق، فهل يجوز لها أن تطوف وهي منقبة؟
الأصل أن المرأة المحرمة لا تطوف بالبيت منتقبة، بل يحرم عليها ذلك لما رواه البخاري وغيره أن النبي ﷺ قال «ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين ويجوز لها أن تسدل جلبابها لتستر وجهها إذا مر عليها الرجال»، لما روته عائشة رضي الله عنها – قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله ﷺ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزناه كشفناه». أما إذا كانت المرأة غير محرمة، فيجوز لها أن تنتقب دون حرمة لما ورد من أن عائشة رضي الله عنها طاقت وهي منتقبة
الاجابة للشيخ عبد العزيز بن باز يرحمه الله، من موقع: www.nassej.com
الإحرام برًّا وبحرًا وجوًّا
بعضهم يفتي للقادم للحج بطريق الجو بأن يحرم من جدة وآخرون ينكرون ذلك فما وجه الصواب في هذه المسألة؟
الواجب على جميع الحجاج جوًّا وبحرًا وبرًّا أن يحرموا من الميقات الذي يمرون عليه برًا أو يحاذونه جوًّا أو بحرًا لقول النبي ﷺ لما وقت المواقيت «هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة»، أما جدة فليست ميقاتًا للوافدين وإنما هي ميقات لأهلها ولمن وفدوا إليها غير مريدين الحج ولا العمرة ثم أنشأوا الحج والعمرة منها.
قول باطل
يدعي بعض الناس أن القران والإفراد قد نسخا بأمر النبي الله للصحابة بأن يتمتعوا، فما الرأي في هذا القول؟
هذا قول باطل لا أساس له من الصحة، وقد أجمع العلماء على أن الأنساك ثلاثة الإفراد والقران والتمتع، فمن أفرد الحج فإحرامه صحيح وحجه صحيح، ولا فدية عليه، لكن إن فسخه إلى العمرة فهو أفضل في أصح أقوال أهل العلم لأن النبي ﷺ أمر الذين أحرموا للحج أو قرنوا بين الحج والعمرة وليس معهم هدي أن يجعلوا إحرامهم عمرة فيطوفوا ويسعوا، ويقصروا ويحلوا ولم يبطله إحرامهم بل أرشدهم إلى الأفضل وقد فعل الصحابة رضي الله عنهم وليس ذلك نسخًا لإفراد الحج وإنما هو إرشاد من النبي ﷺ إلى ما هو الأفضل، والأكمل.
تغيير النية في الحج
رجل نوى الحج لنفسه وقد حج من قبل ثم بدا له أن يغير النية لقريب له وهو في عرفة فما حكم ذلك؟ وهل يجوز له ذلك أم لا؟
الإنسان إذا أحرم بالحج عن نفسه فليس له بعد ذلك أن يغير لا في الطريق ولا في غير ذلك بل يلزمه لنفسه ولا يغير لا لأبيه ولا لأمه ولا لغيرهما بل يتعين الحج له لقول الله سبحانه وتعالى ﴿وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ (البقرة: ١٩٦)، فإذا أحرم لنفسه وجب أن يتمه لنفسه وإن أحرم لغيره وجب أن يتمه لغيره، ولا يغير بعد الإحرام إذا كان قد حج عن نفسه.
هذا من برك لوالديك
توفيت والدتي وأنا صغير السن وقد أجرت على حجتها شخصًا موثوقًا به وأيضًا والدي توفي وأنا لا أعرف منهما أحدًا وقد سمعت من بعض أقاربي أنه حج، فهل يجوز أن أوجر على حجة والدتي أم يلزمني أن أحج عنها أنا بنفسي وأيضًا والدي هل اقوم بحجة له وقد سمعت أنه حج؟
إن حججت عنهما بنفسك، واجتهدت في إكمال حجة على الوجه الشرعي فهو الأفضل، وإن استأجرت من يحج عنهما من أهل الدين والأمانة فلا بأس.
والأفضل أن تؤدي عنهما حجًا وعمرة وهكذا من تستنيبه في ذلك يشرع لك أن تأمره، بأن يحج عنهما ويعتمر، وهذا من برك لهما وإحسانك إليهما، تقبل الله منا ومنك.
لا شيء عليها
امرأة أدت الحج وقامت بجميع مناسكه إلا رمي الجمرات فقد وكلت من يرميه عنها لأن معها طفلًا صغيرًا علمًا بأن هذا الحج هو حج الفريضة، فما حكم ذلك؟
لا شيء عليها في ذلك، ورمي الوكيل يجزئ عنها لما في الزحام وقت رمي الجمار من الخطر العظيم على النساء ولاسيما من معها طفل.
الوقوف خارج حدود عرفة
إذا وقف الحاج خارج حدود عرفة قريبًا منها حتى غربت الشمس ثم انصرف فما حكم حجه؟
إذا لم يقف الحاج في عرفة في وقت الوقوف فلا حج له لقول النبي ﷺ والحج عرفة فمن أدرك عرفة بليل قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج، وزمن الوقوف ما بعد الزوال من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من ليلة النحر، هذا هو المجمع عليه بين أهل العلم.
أما ما قبل الزوال ففيه خلاف بين أهل العلم والأكثرون على أنه لا يجزئ الوقوف فيه إذا لم يقف بعد الزوال، ولا في الليل ومن وقف نهاراً بعد الزوال أو ليلًا أجزاه ذلك والأفضل أن يقف نهارًا بعد صلاة الظهر والعصر جمع تقديم إلى غروب الشمس ولا يجوز الانصراف قبل الغروب لمن وقف نهارًا فإن فعل ذلك فعليه فدية عند أكثر أهل العلم لكونه ترك واجبًا وهو الجمع في الوقوف بين الليل والنهار لمن وقف نهارًا.
الإجابة للشيخ د. يوسف القرضاوي من موقع : www.islam.online.net
حج الزوجة دون إذن زوجها متى يجوز؟
هل يجوز للمرأة الحج دون إذن من زوجها من حر مالها؟
في حج الفريضة لا يشترط إذن الزوج ولكن الأصل أنها تستأذن زوجها حتى في حج الفريضة والمطلوب من الزوج إما أن يذهب مع زوجته أو أن يسمح لها بأن تسافر مع نسوة ثقات، أو مع بعض الأقارب أو مع بعض الناس الذين يطمئن إليهم ولا يمنعها من أداء هذه الفريضة، فإذا كان متعنتًا فلها أن تسافر ولو بغير إذنه، فالعلماء قالوا ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، لأنه في هذه الحالة قد تعارض حقان حق الزوج وحق الله وكلاهما فرض، فحق الله مقدم في هذه الحالة، إنما المطلوب في الحقيقة أن ييسر الزوج لزوجته سبيل الحج، إذا لم يكن هو قادرًا على الذهاب معها، وخصوصًا أن بعض الزوجات ربما تكون في هذه السنة قادرة وربما في السنة القادمة تحمل أو تلد أو تصيبها عوائق فينبغي للزوج أن يهيئ لزوجته سبيل الحج ويعاونها على ذلك، والله تعالى يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (المائدة:٢)
الجمع بين طوافي الإفاضة والوداع للحائض
هل يجوز جمع طواف الإفاضة وطواف الوداع للمرأة الحائض؟
المرأة الحائض تستطيع أن تفعل كل شيء ما عدا الطواف بالبيت فهي لا تستطيع أن تدخل المسجد وهي حائض ولا تطوف، وطبعًا لا تستطيع أن تسعى لأن السعي يكون بعد الطواف.
وقد أجاز شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم للحائض أن تتحفظ أي تضع قطنة حتى لا ينزل منها دم وتطوف وتسعى لأن هذه الأشياء يطالب الإنسان بأن يؤديها عند القدرة أما عند العجز فتسقط عنه كما قال الله تعالى ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن:١٦)، وقال النبي ﷺ إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها حتى قالوا وليس عليها دم ولا شيء لأنها أدت ما قدرت عليه.
والمتفق عليه أن طواف الوداع ليس من أركان الحج، ركن الحج هو طواف الإفاضة، إنما طواف الوداع إما واجب أو سنة، والنبي ﷺ قال للمرأة الحائض أن تسافر دون طواف الوداع لأنه ليس أمرًا أساسيًّا، فالحج إن شاء الله صحيح، وهو مقبول إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل