; فتاوى (958) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى (958)

الكاتب الدكتور خالد عبد الله المذكور

تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1990

مشاهدات 74

نشر في العدد 958

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 13-مارس-1990

•       الاستمناء باليد «العادة السرية» حرمه أكثر العلماء.

•       فحص طبيبة الأمراض النسائية للمرأة لا يوجب الغسل.

•       الزواج رحمة ومودة وسكينة لا ضرب وسب وشتم.

•       القارئة ص. ن. م تسأل عن تفسير قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُم﴾ (البقرة:21)، وتقول: ما هي العبادة، وهل يكفي فرائض الإسلام فيها؟

الإجابة:

العبادة هي كل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة، ويأتي على قمتها أركان الإسلام بعد الشهادتين: الصلاة والزكاة والصيام والحج. ويأتي صدق الحديث وأداء الأمانة، وبر الوالدين وصلة الأرحام، والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل، والدعاء والذكر وقراءة القرآن، وحب الله ورسوله، والخشية من الله والإنابة إليه، وإخلاص الدين له، والصبر والحكمة، والشكر لنعمه، والرضا بقضائه والتوكل عليه، والرجاء لرحمته والخوف لعذابه. كل ذلك يدخل ضمن العبادة: هي الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ﴾ (الذاريات:56).

 

•       القارئة م. ف تسأل في رسالتها عن كيفية صلاة التسابيح وحكمها؟

الإجابة:

صلاة التسابيح أربع ركعات، تقرئين في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، إذا انتهيتِ من القراءة في أول ركعة فقولي وأنتِ قائمة: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم تركعين فتقولين وأنتِ راكعة عشر مرات، ثم ترفعين رأسك من الركوع فتقولينها عشرًا، ثم تهوين ساجدة فتقولين وأنتِ ساجدة عشرًا، ثم ترفعين رأسك من السجود فتقولينها عشرًا، ثم تسجدين فتقولينها عشرًا، ثم ترفعين رأسك من السجود فتقولينها عشرًا، فذلك خمس وسبعون في كل ركعة، وتفعلين ذلك في أربع ركعات. وإن استطعتِ أن تصليها في كل يوم مرة فافعلي، فإن لم تستطيعي ففي كل أسبوع مرة، فإن لم تفعلي ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعلي ففي عمرك مرة. وصلاة التسابيح سنة.

 

•       القارئة: ع. ق تسأل: ما هو الغسل الواجب على المرأة؟ وهل تغتسل بعد فحص الطبيبة عليها؟

الإجابة:

الغسل الواجب على المرأة المسلمة يكون في عدة أمور، أولها: الاحتلام، وذلك لحديث أم سلمة: «أن أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة الغسل إذا احتلمت؟ قال: نعم إذا رأت الماء». ثانيها: الجماع. ثالثها: انقطاع الحيض. رابعها: انقطاع النفاس. أما فحص طبيبة الأمراض النسائية للمرأة فلا يوجب الغسل.

 

•       القارئ: ع. ج يسأل: هل يجب غسل مكان الغائط عند خروج الريح؟

الإجابة:

غسل مكان الغائط أو البول إذا كانت هناك نجاسة، أما خروج الريح فلم يكلفنا الله تعالى غسل المكان عند خروج الريح تيسيرًا لنا في هذا. والغلو في هذه الأشياء ليس من الدين، بل يؤدي والعياذ بالله إلى الوسوسة والوهم مما يؤدي إلى التعسير دون التيسير.

 

•       القارئ ي. س يسأل: أنا شاب أمارس العادة السرية، وقد حلفت بالله ألا أعود إليها، ولكني أضعف فأعود إليها مرة ومرة، فما حكمها؟ وماذا أستطيع عمله لأكفر عن حلفي؟

الإجابة:

إن الاستمناء باليد أو ما يطلق عليه العادة السرية حرمها أكثر العلماء، واستشهدوا بقوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ﴾ (المؤمنون:5-7) والمستمني بيده قد ابتغى لنفسه شيئًا وراء ذلك. وهناك رواية عن الإمام أحمد بن حنبل وهي أن الاستمناء باليد جائز، ولكن بشرطين: الشرط الأول: خشية الوقوع في الزنى. والشرط الثاني: عدم استطاعة الزواج. ولكن لا يُتوسع في هذا الرأي، خاصة وما نراه من الشباب من إتيان هذه العادة واستجلابها بدون داع، وهي عند الحنابلة مكروهة. فيا أخي، إذا أنت حلفت على التخلص من هذه العادة السيئة وعدت إليها مرة أخرى، فيلزمك كفارة يمين، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام. وأنت -يا أخي- إذا أشغلت نفسك مع شباب صالحين متدينين يرشدونك ويوجهونك، وملأت فراغك بما يعود عليك بالخير، وحاسبت نفسك، وراقبت الله تعالى، تجد في نفسك قوة يعطيها الله لك، وأكثر من الصيام الذي يربي الإرادة، ويعلم الصبر. والله -سبحانه وتعالى- يوفقك ويرعاك.

 

•       القارئة نوارة ص. ب. من السعودية تسأل: كيف يعامل الزوج زوجته في الإسلام حيث إن زوجي لا يعاملني معاملة ترضي الله؟

الإجابة:

كلمة أوجهها إلى كل زوج وزوجة يعانون من هذه المشكلة: أي حياة هذه التي يحياها الزوج مع زوجته؟ هل هي الحياة التي يريدها الله -سبحانه وتعالى- في قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ (الروم:21)؟ أين المودة؟ وأين الرحمة؟ وأين السكينة التي جعلها الله من حكمة مشروعية الزواج؟ هل تأتي المودة بالشتم؟ هل تأتي الرحمة بالضرب؟ هل تأتي السكينة بالغضب والصراخ؟ أنت أيها الزوج، ما الذي قصدته عندما تزوجت؟ هل قصدت الراحة والطمأنينة والسكينة والاستقرار؟ أم قصدت تعذيب إنسانة معك؟ اتق الله، وراجع نفسك، وانظر بإنصاف وعدل إلى حكمة الزواج. لا أتصور أن تقوم مودة ورحمة وسكينة بضرب وشتم وسب. أما إذا كان ضربك لزوجتك مأخوذًا من الآية الكريمة ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ (النساء:34) ولا أظن أنك رجعت إليها، فإن هذه الآية الكريمة لا تعني أبدًا الاعتداء اليومي بالضرب والشتم والسب، بل إنها جعلت هناك نسوة ناشزات لا يطعن أزواجهن فيما أمر الله، ورتبت عدة وسائل قبل الضرب، وهي: الموعظة الحسنة نصحًا وإرشادًا. ثانيًا: الهجر في المضجع، ثم إذا لم تفد هذه الوسائل، يكون هناك الضرب القليل الذي يُترجم عما تُكنه نفس الزوج بعد أن استنفذ كل ما عنده من نصح وتوجيه، وهذه تكون للنساء الناشزات. أما الصالحات القانتات الحافظات للغيب بما حفظ الله فشُلَّت اليد التي تمتد إليهن.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل