; صحة الأسرة 1399 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة 1399

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مايو-2000

مشاهدات 99

نشر في العدد 1399

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 09-مايو-2000

■ نظارات لتقليل إجهاد العين من الحاسوب

تقرح العيون، واحماراها، والتعب، والصداع، وعدم وضوح الرؤية .. كلها أعراض قد تعرفها إذا كنت ممن يعمل على الحاسوب لساعات طويلة.

وقال الباحثون في كلية لويس آند كلارك الأمريكية: إن للتطور التكنولوجي الحديث تأثيرات سلبية على صحة الإنسان، إذ يضطر الكثير من الأشخاص إلى قضاء ما معدله 6 إلى 9 ساعات يوميا محدقين في شاشة الكمبيوتر سواء كان لأغراض العمل، أو الإنترنت، فيصابون بما يسمى بالتوتر البصري الذي يسبب تقرح العيون، وعدم وضوح الرؤية، والصداع، مشيرين إلى أن هذه الحالة تؤثر على نحو 46% من موظفي المكاتب خصوصا.

وأشار الدكتور كوسمو ساليبيللو- مختص العيون في بورتلاند- إلى أن الأطفال في السادسة أو السابعة من عمرهم قد يصابون بالتوتر البصري أيضا، كما تكثر مشكلات البصر المتعلقة بالحاسوب بين طلاب الكليات والجامعات الذين يقضون فترات طويلة أمام شاشة الحاسوب لكتابة أبحاثهم ومراجعهم. 

وأوضح الدكتور ويريك نيلسون- أستاذ علم النفس المساعد في الكلية- أن الصور التي تظهر على شاشة الحاسوب تختلف بشكل كبير عن الصور المطبوعة على الورق، فالحرف الغامق على الورقة البيضاء له حدود معرفة، وكثافة ثابته، وشديد الوضوح، أما الحروف على شاشة الحاسوب فتتشكل من سلسلة من النقط تسمى النقط الضوئية «بيكسيل» التي تكون أكثر لمعانا في المركز، وأقل وضوحا عند الأطراف، لذلك تواجه العيون مشكلات كبيرة عندما تركز على هذه الصور.

وأوضح أن التركيز الشديد على شاشة الحاسوب يسبب ارتخاء مستمرا لعضلات العين كشكل من التوتر المتكرر تماما كحالة متلازم النفق الرسغي الذي يتسبب عن استخدام الحاسوب أيضا، مشيرين إلى أن نظام التركيز في العين ينضغط نحو 15 إلى 20 ألف مرة خلال كل يوم عمل.

وقال نيلسون إن معظم اختصاصي العيون يستخدمون ألواح فحص لحروف مطبوعة على الورق لوصف النظارات للمرضى، ولكن أداة التشخيص الجديدة التي أطلق عليها اسم فاحص البصر (PRIO VDT) تحاكي الصور على شاشة الحاسوب، وتضاعف التجربة البصرية للمستخدم فتسمح بوصف نظارات مناسبة لتقليل إجهاد العيون.

ولاحظ الباحثون في التجربة على 324 مريضا- ممن قضوا ساعتين يوميًّا على الأقل أمام الحاسوب لتعريف التوتر الإجهادي للعيون، ومقارنة فاعلية النظرات التي توصف اعتمادا على أداة ( (PRIO VDTالجديدة بالنظارات التي وصفت لهم اعتمادا على الفاحص (PRIO) إذ سجل المشاركون إجهادا أقل للعيون، وحالات صداع أقل عندما ارتدوا هذه النظارات التجريبية. 

 

■ الماء والعلكة .. لجفاف الفم

حذر باحثون مختصون من خطورة إهمال جفاف الفم الذي يعتبر من الآثار الجانبية لأكثر من 500علاج تقريبا. وقال الدكتور كيم مولفيهيل من جمعية طب الأسنان الأمريكية إن هذه الحالة قد تؤدي إلى ظهور مشكلات خطيرة في الفم قد يسبب تسوس الأسنان والرائحة الكريهة، وتقرحات مؤلمة في تجويف الفم، وزيادة خطر إصابة باللثة بالالتهابات، والانتانات الجرثومية.

وأشار مولفيهيل إلى أن العلاجات الدوائية الشائعة للاكتئاب، والقلق، وارتفاع ضغط الدم، والحساسية تقلل عادة من تدفق اللعاب الذي يجعل الفم رطبا، كما أن الكافيين والكحول والتبغ قد تزيد هذه المشكلة سوءا، منبها إلى أن العلاجات الحديثة لجفاف الفم تستهدف الأشخاص المصابين بسرطاني الرقبة، والرأس الخاضعين للعلاج الإشعاعي بالذات، ومؤكدا أن أفضل طريقة للتعامل مع جفاف الفم هي بتجرع كميات صغيرة من الماء بصورة متكررة، أو مص سكاكر أو مضغ علكة خالية من السكر لأنها تحرض إفراز اللعاب، وتدفقه في الفم.

 

■ محاربة السرطان والأورام .. بالعلاج الكيماوي والإشعاعي

الخضوع لفترة علاج مكثفة من العلاج الكيماوي والإشعاعي يساعد في السيطرة على انتشار سرطاني الرأس والرقبة في المرضي المصابين بحالات متقدمة من المرض.

هذا ما أوضحه الباحثون في جامعة شيكاغو، مؤكدين أن هذا العلاج- الذي يشمل استخدامه ثلاثة أنواع من الأدوية الكيماوية الشائعة مع جرعتين يوميتين من الإشعاع- ساعد في السيطرة على انتشار السرطان في 90% من 66 مريضا تم فحصهم، واحتاج 7% فقط من المرضى إلى عمليات جراحية في منطقة الرقبة، والرأس، لإزالة الأورام السرطانية.

ولاحظ الباحثون- في دراسة نشرتها مجلة «علوم الأورام السريرية» أن معدل الحياة الكلي للمرضى بعد 3 سنوات من الإصابة كان 5%، مؤكدين أن هذه النتائج مشجعة لا سيما ان سرطانات الرأس، والرقبة صعبة العلاج، وتنتشر بسرعة.

ومع ذلك أشار الأخصائيون إلى أن الأدوية الكيماوية التي استخدمت في الدراسة كانت شديدة السمية للمرضى في حلات عادية، وكانت آثارها الجانبية شديدة ومتكررة، وسبب الوفاة في بعض الحالات، فعلى سبيل المثال انخفض تعداد كرات الدم البيضاء المناعية بشكل مؤقت لكنه شديد في 81% من المرضى، كما عانى بعض المرضى من صعوبة الأكل والبلع لمدة سنة واحدة على الأقل.

ويأمل الباحثون في دراساتهم المستقبلية تطوير أدوية كيماوية أفضل، وعوامل وقاية إشعاعية ذات سمية أقل، تساعد في منع انتشار الأورام الخبيثة.

 

■ قمصان معطرة .. للرجال فقط

يتمثل أحدث إنتاج في مجال الروائح والعطور في نوع جديد من القمصان يحجب رائحة الجسم، يزود مرتديه برائحة عطرية جميلة.

وقد حقق القمصان الجديدة- التي انتشرت بصورة كبيرة في اليابان بعد أن أظهرت دراسة حديثة أن الرجال متوسطي العمر تفوح منهم رائحة عرق نفاذة- مبيعات عالية بين هذه الفئة من الرجال اليابانيين.

وعلاوة على ذلك تقول إحدى شركات مستحضرات التجميل، إننا اكتشفت سبب الرائحة التي تنبعث من أجسام الرجال متوسطي العمر، فصممت مزيلا لرائحة العرق يمكنه القضاء عليها.

وقالت مصادر في متجر لملابس الرجال بحي جينزا الراقي بوسط طوكيو- حيث يتزاحم الرجال على شراء القمصان ذاتية التعطير التي يعتقدون أنها الحل لتلك المشكلة- إن مظهر القميص الجديد يختلف عن القميص العدي في شيء، ولكن مادة سرية يتم رشها على القميص تمنع انبعاث الرائحة من جسد مرتديه تماما.

وقال أحد رواد المتجر إنه بصدد شراء قميص ثان له من هذا النوع لأن زوجته أبلغته أن القميص الأول جعل راحته أطيب.

ويذكر أن قطارات الركاب في شبكة مترو الأنفاق الضخمة في طوكيو تزدحم بالركاب في ساعة الذروة لدرجة تجعل من الصعب أن تتجاهل وجود شخص بجانبك تنبعث منه رائحة عرق نفاذة.

وقد اكتشف الدكتور شوجي ناكامورا- الذي يعمل في مختبرات شركة (....) اليابانية لمستحضرات التجميل وصاحب أنف شديد الحساسية، أن تلك الرائحة لدى الرجال متوسطي العمر تنتج من مادة زيتية تسمى «نونينال» يفرزها الجسم لدى من تعدوا الأربعين من عمرهم.

وقال ناكامورا إنه اخترع عطرا يحجب هذه الرائحة، يدخل الآن في تركيب مزيلات رائحة العرق، وشامبو الشعر والمساحيق، وقدد حققت منتجاته مبيعات فاقت بخمس مرات ما توقعته الشركة في بداية الأمر.

ويأتي هذا التطور ضمن تيار جديد ينتشر في اليابان يعتبره البعض نتيجة مبالغا فيها للوعي الصحي، والتطور التكنولوجي، والتغير الذي يطرأ على حياة اليابانيين خلال السنوات الأخيرة بعد أن ارتفع المستوى المعيشي للفرد، وأصبحت البيوت اليابانية لا تضم ثلاثة أجيال من الأسرة نفسها، كما كان الحال في الماضي.

ومن بين المؤشرات على هذا الاتجاه، ارتداء الناس كمامات فوق أفواههم وأنوفهم عندما يصابون بالبرد، حتى لا يسببوا العدوى للآخرين، واستخدام أقلام مصنوعة من بلاستيك يقتل الجراثيم، وحتى ماكينات صرف النقود آليا من المصارف تقوم بتعقيم أوراق النقد قبل صرفها للعملاء.

 

■ البرتقال واليوسفي .. ضد السرطان

أثبتت دراسة حديثة أن العناصر الطبيعية الموجودة في عصائر الحمضيات مثل البرتقال، والمندلينا «اليوسفي» تقاوم أنواعا معينة من الأمراض السرطانية.

وأوضح الباحثون أن هذه المواد التي تعرف باسم «فلافونويد» قد أثبتت فاعليتها في إعاقة تكاثر نمو الخلايا السرطانية في البروستاتا، والقولون والرئة، والجلد

«الميلانوما».

وقال هؤلاء «إنه من بين 22 نوعا من الفلافونويدات التي تم اختبارها، تبين ان أقواها وأكثرها فاعلية ونشاطا هو عنصر «تانجيريتين» الموجود في ثمار المندلينا الذي ساعد في إعاقة نمو خلايا سرطان البروستاتا، وإبطاء نمو خلايا سرطان البروستاتا، وإبطاء نمو خلايا الميلانوما الخبيثة، في حين أثبت نوع آخر من الفلافونويد الموجودة في ثمار البرتقال فاعليته ضد سرطان الرئة.

وأفادت الدكتورة نجلا جوثري مختصة الكيمياء الحيوية في أونتاريو بكندا، أن عنصر «تانجيريتين» أهر نشاطا مضادا لجميع خطوط الخلايا السرطانية في البروستاتا، والقولون، والجلد، مشيرة إلى أن الفلافونويدات الموجودة في البرتقال، والمندلينا فعالة جدًّا حتى وإن كانت بكميات قليلة.

ولاحظت في تجاربها أن بعض أنواع مركبات الفلافونويد التي تمت دراستها تعمل على إعاقة نمو الخلايا السرطانية بفاعلية الدواء نفسها «تاموكسفين» المستخدم في علاج سرطان الثدي.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن للأنواع الصناعية من مركبات «فلافونويد»، مثل مركب «كوار سيترين تيتراميثل إيثر» الذي أظهر نشاطا مضادا لخلايا سرطان القولون بالنشاط نفسه إلا أنها كانت أقل قوة من المواد الطبيعية في هذه التجارب التي اعتمدت على حقن الفئران بخلايا سرطان الثدي البشري، ثم إعطاء عصير البرتقال، أو المندلينا مضاعف التركيز بدلا من الماء.

وبينت الدراسات على الفئران بعد تحديد كل عنصر من الفلافونويدات الطبيعية والصناعية أن العصائر الغنية بهذه المركبات منعت ظهور الأورام بنسبة تصل إلى أكثر من 50%.

وقالت جوثري في دراستها التي عرضتها في اجتماع الجمعية الأمريكية للكيمياء: إن مركبات الفلافونويد التي تعتبر أقوى مضادات الأكسدة تعمل بالتعاون مع مواد مضادة أخرى مثل فيتامين C أو غيره من المركبات الوقائية، مشيرة إلى أن عصائر البرتقال و«تانجيريتين» قد تحتوي على مواد غير معروفة تتمتع بخصائص وقائية مهمة.

من جانبها، أشارت الجمعية الأمريكية للسرطان إلى وجود إثباتات قوية تدعم فكرة أن تناول أغذية غنية بالخضار والفواكه يساعد في تقليل خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطانات، مشيرة إلى أن ثلث الوفيات من جميع أنواع السرطانات قد ترتبط بنوعية الغذاء.

 

■ آثار تشيرنوبيل لا تزال مستمرة

برغم مرور14عاما على انفجار مفاعل تشيرنوبيل النووي السوفييتي فإن الانعكاسات السلبية للكارثة على الصحة العامة في المنطقة ما زالت ملموسة ومثيرة لقلق السلطات.

وتؤكد وزارة الصحة الأوكرانية أن الأمراض قد اجتاحت 3.5 مليون مواطن أوكراني منذ عام 1986م بسبب التلوث الإشعاعي الناجم عن كارثة المفاعل، بينما كان أكثر من مليون شخص منهم من الأطفال.

وقالت الوزارة في إعلان لها من كييف مؤخرا إن نسبة الإصابة بالسرطان مرتفعة بمعدل عشرة أضعاف في المناطق المحيطة بتشيرنوبيل مقارنة بالمعدل العام، مشددة على أن الأوضاع الصحية للمواطنين الأوكرانيين تزداد سوءا كل عام على خلفية أبرز كارثة نووية في العالم.         

الرابط المختصر :