; رسالة قصيرة إلى ظالم | مجلة المجتمع

العنوان رسالة قصيرة إلى ظالم

الكاتب نجدت الاصفري

تاريخ النشر السبت 26-أبريل-2008

مشاهدات 58

نشر في العدد 1799

نشر في الصفحة 55

السبت 26-أبريل-2008

يمر الإنسان بفترات عديدة من حياته من الطفولة، حيث لا يعلم شيئًا ولا يستطيع حماية نفسه فيحميه أبواه، ثم مرحلة الشباب، حيث يكون جسمه أكبر من عقله وخبرته؛ فيغريه ذلك ويصور له فكره المحدود بأنه أفهم وأقوى وأكبر من غيره، ويكون خلاصه مما يوقع نفسه فيه من أزمات بتدخل والديه، ثم مرحلة الرجولة والمسؤوليات وبدء تشكيله لأسرة كما شكل والداه أسرة قبله، حيث يضيف الشخص لقوته البدنية والفكرية، قوة المنصب والمادة فتدفعانه في تصرفاته إلى استغلال الآخرين وظلمهم، فيسلبهم حقوقهم، وينكل بمن يعارضه، ويظن أن الأمور ستنقاد له هكذا إلى الأبد بلا منغصات، ويعمي بصره عن رؤية الحقائق الكونية، والسنن الإلهية....

الدول كالبشر لها نفس مراحل حياة الأشخاص، كما جاء في «مقدمة ابن خلدون»، فالمناصب فيها لا تدوم، وأمام كل شخص نهاية! بعض النهايات فيها عبرة حدثنا التاريخ عن الكثير منها، لكن التطور التكنولوجي هذه الأيام صغر رقعة الأرض ووصل بين أجزائها، بما وصلنا إليه من التطور؛ فأصبحنا نرى على الشاشات صور المآسي والنكبات في لحظة وقوعها، فقد رأينا الدكتاتور أصبح في لحظة رهين سجن خصومه، والظالم وقع بين يدي من هو أظلم منه... وهكذا. 

فإلى من في يده سلطة اليوم، يستخدمها في ظلم الناس وسلبهم حقهم في حياة حرة كريمة شريفة: اتق الله، ولتنظر إلى يومك الذي تسقط فيه، وليؤنبك ضميرك على ما فعلت وظلمت، ولم تعد تعرف أين صار من ظلمته؛ لتعتذر إليه، وترد له مظلمته.. عندها ستأكلك الحسرة والندامة ولات ساعة مندم.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل