العنوان رأي القارئ: المجتمع (1669)
الكاتب أحد القراء
تاريخ النشر السبت 17-سبتمبر-2005
مشاهدات 104
نشر في العدد 1669
نشر في الصفحة 6
السبت 17-سبتمبر-2005
إعصار كاترينا يهز الحياة السياسية الأمريكية
الإعصار الذي ضرب عدة ولايات أمريكية ستكون له تداعيات سياسية أشبه بتسونامي من حيث التأثير على المدنيين القصير والبعيد.
إدارة الرئيس الأمريكي بوش تتحمل قسطًا كبيرًا من المسؤولية المباشرة عن الأعاصير المدمرة التي تضرب الولايات المتحدة، فقد رفضت التوقيع على معاهدة كيوتو للاحتباس الحراري والذي أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة في المحيطات وتسبب - حسب الخبراء والمختصين - في تشكيل الأعاصير التي تضرب سواحل الولايات الأمريكية بين الحين والآخر الرفض الأمريكي مرده تأمين المصالح المادية لفئة محدودة من المتنفذين الذين يملكون القدرة الكبيرة
على التأثير على القرارات السياسية في واشنطن. الصور التي راقبها العالم لضحايا كاترينا كشفت عن حقائق مؤلمة، فلقد وصف مراسل كندي المشاهد بقوله: إن الذي يرى الصور لا يكاد يصدق أنها أمريكا بل يحسبها صورًا لمأساة إفريقية.
البطء الشديد في عمليات الإغاثة للضحايا التي أدت إلى حالة من السخط والغضب الشديدين بين جموع الناجين الذين انقطعت بهم السبل ربما يرجعها الكثير منهم إلى أنهم من السود الفقراء من واجب الإدارة الأمريكية أن تعتني بحقوق أقلياتها وأن تنصف الأمريكيين الأفارقة. كما أن عمليات النهب تظهر الخلل الأخلاقي الذي تعاني منه قطاعات من الشعب الأمريكي، علمًا بأن عمليات السطو والسرقة تتكرر مع كل أزمة كما حدث خلال انقطاع التيار الكهربائي عن نيويورك ....إن الإدارة الأمريكية - قبل أن تغزو العالم وتدمر بلادنا بحجة نشر ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان - عليها أن تنشر ثقافة الأخلاق الإنسانية واحترام القوانين على المستوى المحلي حتىإن غابت قوات حفظ الأمن والشرطة.
ثم إن المليارات التي أهدرت في العراق كان يمكنها إصلاح السدود حول المدينة المنكوبة.
إعصار كاترينا لم يعصف بالأرض الأمريكية فحسب، بل إن آثاره الكبيرة ستهز الحياة السياسية الأمريكية وربما تغير الكثير من معالمها..
ياسر سعد. كندا
لاعب بوسني يطرد من الملعب في صربيا لأنه قال: الله أكبر
قصة اللاعب البوسني المسلم علي حاجيتش «۱۸عامًا»قصة غريبة وعجيبة فعلًا، إنها تؤكد التعصب الديني والعرقي في صربيا حتى في ملاعبها. فاللاعب البوسني المسلم علي حاجيتش يلعب ضمن فريق «بدرينا» لكرة القدم وهو فريق كروي محلي. وأثناء مباراة محلية نجح حاجيتش في تسجيل هدف لفريقه بمرمى الخصم، فلم يتمالك نفسه حين سجل الهدف وأحس - بحسب قوله - أنه يكاد يطير من الفرح، فخر على الأرض ساجدًا ثم رفع يديه وصرخ: الله أكبر، فما كان من حكم المباراة الصربي «مندوب اتحاد كرة القدم الصربي» إلا أن رفعبوجهه بطاقة حمراء معلنًا طرده من الملعب.
بعد ذلك ساد هرج ومرج في الملعب، ثم توقفت المباراة، مما اضطر رفاق اللاعب من البوسنيين المسلمين إلى التحلق حوله وحمايته أثناء خروجه من الملعب، كما تم إلغاء نتيجة المباراة. وقد ذكرت مجلة «داني»الأسبوعية البوسنية أن الاتحاد الصربي لكرة القدم أصدر بيانًا أعلن فيه معاقبة حاجيتش ومنعه من اللعب لمدة سنتين قابلتين للتمديد. وذهب البيان أبعد من ذلك. حين اتهم اللاعب بالانتماء لتنظيم القاعدة فهل كلمات مثل: الله أكبر، والحمد لله، وبسم الله أصبحت مفردات إرهابية ممنوع على المسلم التفوه بها؟! وإذا حدث وقالها يصبح إرهابيًاأو من تنظيم القاعدة
نضال حمد
دستور ملوك الطوائف
هل يتمكن المطبخ العراقي من صناعة طبخة دستورية ترضي جميع أذواق الشعب بتنوعه؟
أعتقد أننا اكتفينا بالدعوات الفارغة لتزوير التاريخ وفق أهواء البعض منا وتغاضينا عن واقع تاريخ المستعمر «الذي بات البعض يقتدون به»، فهذه المملكة المتحدة ليست بريطانية بالكامل لا باللغة ولا بالقومية ولا بالدين ففيها أكثر من سبع لغات محلية قديمة لا تزال محكية، وسبع قوميات أصلية.
لا ننسى أن آلهة الديمقراطية تراودهم أطماعهم الاستعمارية حتى الآن فالمملكة المتحدة تستعمر حتى الآن باستثناء العراق - ١٥ بلدًا بأديانها وعرقياتها ولغاتها، ولم تطور فيها ثقافة ولا علمًا، بل حولتها إلى مصانع ومزارع إنتاجية متخصصة بخدمة احتياجات السوق الغربي يشترون الخام منهم بالبخس ويعيدون بيعه إليهم مصنعًا بغالي الثمن.
وفي هذا رد على كون الدين الإسلامي لا يمثل دين الدولة في العراق، فكممن الأديان في بريطانيا وهي من أديان السكان الأصليين، وكذلك أمريكا بينما تقر دساتير الديمقراطيات في كلا البلدين أنهما بلدان مؤسسان على القيم المسيحية. وبالنسبة لملوك الطوائف الذين يريدون تقسيم العراق، يجب أن يعلموا أن قدوتهم الأمريكان قد اشتروا الكثير من الولايات من المستعمرين الفرنسيين والروس والهولنديين، وكذلك وسع البلجيكيون وطنهم بالمال، ولم يفتتوه كما يريد الانفصاليون «خصخصته» تحت غطاء الفيدرالية.
أما بالنسبة للرايات الوطنية فيكفينا معرفة أنها بعدد الولايات أو المقاطعات في هذه الدول، لكن الجميع يقدسون علمًا واحدًا ولا يستبدلونه بنموذج مستنسخ الراية عدو، كما أن للجميع جيشًا واحدًا، بلا ميليشيات حزبية أو عرقية أو دينية. وإن مرت هذه الخديعة وانطلت على الشعب العراقي، فسيعود بنا الحال إلى عهد ملوك الطوائف من جديد، إن لم يكن إلى شيوخ الحارات.
محمد ملكاوي- باحث أردني مستقل
Sadoog2@yahoo.com
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل