; مكتبة المجتمع.. الصفحات الأخيرة من حضارتنا | مجلة المجتمع

العنوان مكتبة المجتمع.. الصفحات الأخيرة من حضارتنا

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1975

مشاهدات 155

نشر في العدد 251

نشر في الصفحة 43

الثلاثاء 27-مايو-1975

مكتبة المجتمع الصفحات الأخيرة من حضارتنا من بين الكتب التي كانت لها صلة سابقة بالمجتمع هذا الكتاب «الصفحات الأخيرة من حضارتنا». فبعض حلقات هذا الكتاب احتلت مكانها من صفحات المجتمع، وقوبلت بالرضا من القراء. أصدر الكتاب كوحدة متكاملة، متناسقة، تتصدره مقدمة تحاول أن تتبين مسيرة حضارتنا الإسلامية في لحظاتها الأخيرة، أو بتعبير آخر في بعض دوراتها، حين توشك أن تلبس ثوبًا آخر. الكتاب يتتبع قصص سقوط تسع وعشرين دولة إسلامية منها سبع دول، أو معابر تاريخية في أوربا تتناول: آخر خطواتنا في أوروبا، أحفاد صقر قريش يسقطون، وسقط ملوك الطوائف، قصة الفردوس المفقود، وقصة أخرى من الأندلس الطائفية أيضًا، وركن من الفردوس «الطائفي» يسقط، وسقوط غرناطة، آخر مصارعنا في الأندلس. ومنها قصص انهيار أربع عشرة دولة في المشرق متدرجة تدرجًا تاريخيًا، هي «الأمويون يسقطون، سقوط الدولة الطولونية في مصر، الصفاريون وقصة سقوطهم، الإخشيديون على خطى الطولونيين، سقوط السامانيين في فارس، البويهيون الذين سطوا على الخلافة يسقطون، سقوط الانفصاليين في طبرستان، وقصة سقوط الحمدانيين، السلاجقة منقذو الخلافة يسقطون، وسقوط دولة الفاطميين، وسقوط دولة صلاح الدين، من عوامل سقوط العباسيين، المماليك أبطال عين جالوت يسقطون، وقصة سقوط آخر خلافة إسلامية. أما الجناح الثالث الذي استشرفته آفاق هذه الدراسة فهو الجناح المغربي، وقد اختارت الدراسة من دولة قصص سقوط ثماني دول هي قصص سقوط الأغالبة في تونس، ودولة الخوارج في الجزائر، والأدارسة في المغرب، وصقلية الإسلامية، والمرابطين بالمغرب، ودولة صنهاجة بتونس، وسقوط بني حماد في الجزائر، وسقوط الموحدين الذين حكموا المغرب العربي والأندلسي معًا» إن هذا الكتاب من الكتب التي تقوم بمراجعة ذاتية لتاريخنا، بدل تركه، وترك تحليله وتشريحه لأيدي غريبة خبيثة مستشرقة أو مستغربة. ففي غمرة الانبهار العقلي بالمناهج الناقدة الاستشراقية ضاعت كلمة الحق المستوحاة من تاريخنا. وفي الطرف المقابل طرف الإسراف في الدفاع عن كل مواقف تاريخنا - غير الراشدة أحيانًا - بدا تاريخنا وكأنه تاريخ أسطوري لا يرتبط بحياة بشر. وضاعت -أيضًا - كلمة الحق المستوحاة من تاريخنا ومن الحقائق المستخلصة عبر المسيرة التحليلية التاريخية الطويلة التي تتبعها المؤلف - في تركيز شديد- إن «الأمة الإسلامية كانت قادرة في معظم مراحل تطورنا التاريخي على الاستجابة للتحديات الخارجية، كأروع ما تكون الاستجابة للتحديات، ولو لم تزهق هذه الأمة -في أغلب مراحل تاريخها - بحكام يشلون حركتها، ويخنعون أمام أعدائها، ويبددون من طاقتها حفظًا لأنفسهم، لو لم تكن هذه الظاهرة مستشرية على هذا النحو، ولو أن هذه الأمة قد تركت لفطرتها ومبادئها وحضارتها التي غرسها ورعاها الإسلام - لو حدث ذلك لكان في الإمكان أن تحدث منعطفات كثيرة في تاريخ هذه الأمة هي لصالحها ولحساب رقيها وازدهارها. إن هذه الدراسة، وجبة خفيفة متعددة الأصناف، وهي کملح الطعام، والدواء لا بد منهما فالحياة ليست مدحًا فقط، أو حلوى وحسب الحياة مزيج من الصعود والهبوط. ولقد تحدثنا كثيرًا عن صعودنا، حتى خيل إلينا أننا فوق التاريخ ناسين سنة الله معنا في الأندلس وفي صقلية وغيرهما. والكتاب محاولة لإعادة كتابة تاريخنا، وفق سنن الله، لا وفق أهوائنا الخادعة التي تجتر انتصارات الأسلاف، دون أن تنظر تحت أقدامها، ودون أن تحسب المسافة الحضارية، التي تفصلها عن هؤلاء الأسلاف، كي تسير على نهجهم، في وعي وذكاء وإيمان وعصرية.
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل