; رأي القارئ -العدد 1342 | مجلة المجتمع

العنوان رأي القارئ -العدد 1342

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1999

مشاهدات 91

نشر في العدد 1342

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 16-مارس-1999

﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ [الحج: 27]

الحُكم قبل التنفيذ 

تعقيبًا على ما ورد في مقالة الأستاذ مصطفى الطحان المنشورة في عدد المجتمع (1335) بعنوان «عن مراجعة الرؤية السياسية للحركة الإسلامية» فمن العجيب أن الجميع يطالب التيار الإسلامي بما لا يملك السيطرة عليه الآن، فتارة نسمع من يقول: إنه لا يوجد لديهم منهج واضح، وتارة نسمع من يقول: إن الإسلاميين سيكونون أعداء حرية الفكر وأعداء الوطنية و. الخ.. وكل هذا وهم ما زالوا تحت سطوة الأنظمة العلمانية، أليس من العدل أن نحكم عليهم عندما نعطيهم الفرصة ويكونون أصحاب القرار، كما أعطينا غيرهم الفرص الكثيرة، ثم بالله عليكم أين هي البرامج التي تتكلمون عنها والنظم العلمانية في العالم الإسلامي لا تملك إلا برامج التخبط والفساد والقهر السياسي وكبت الحريات و. الخ.. فهل هذه البرامج تريدون؟ ثم لنفرض جدلًا أن التيار الإسلامي لا يملك أي برامج لكن يملك أهم شرط لنجاح أي برنامج، ألا وهو الرجال المخلصون.

محمد سعد الدين- السعودية

لفتة وفاء 

من حسن الطالع أن يصلني أول عدد من المجتمع بعد اشتراكي فيها كقارئ دائم إن شاء الله، وهو العدد رقم «1334» يحمل في ثناياه مقالًا للأخت الفاضلة عائشة المنذر في باب المجتمع الثقافي تحت عنوان «إكرام العلماء بذكرهم أحياء»، وهو موضوع ألمني كثيرًا عدم التركيز عليه في وسائل إعلامنا المختلفة، وفي الحقيقة فإن الأخت عندما تطرقت للموضوع فإنما تطرقت لخصلة حميدة من خصال الإسلام وهي خصلة الوفاء التي غفل عنها البعض، ولعل من نافلة القول: إن خُلق الوفاء –والذي من بعض وجوهه تكريم علماءنا الأفاضل وهم أحياء- يمثل ركيزة أخلاقية مهمة، وصفة لازمة في سلوك المسلم الصادق الإيمان، غير أن التقصير منا في هذا الجانب أمةً وأفرادًا تجاه بعضنا البعض أصبح أكثر بروزًا وشيوعًا في وقتنا الحاضر خصوصًا عند تعاملنا مع أدباءنا وعلماءنا، أما ما تمثلت به الأخت فإن فضيلة الشيخ العلامة علي الطنطاوي ظلمناه كثيرًا وغمطناه حقه فيما أعطينا من لا يستحق فوق قدرهم. 

إن مما يؤسف له حقيقة أن صور الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون وأخبارهم تطاردنا صباحًا ومساءً بوسائل الإعلام المختلفة، بينما عظيم من عظمائنا مثل فضيلة الشيخ الطنطاوي لا نكاد نتنسم أخباره إلا بعد لأي وبالكاد في مطبوعة واحدة، ختامًا هذا رجاء للقائمين على هذه المطبوعة الموقرة مجلة المجتمع أن يبادروا بتكريم هذا الرجل بأي طريقة يرونها، فطرق التكريم ولله الحمد ميسرة وكثيرة. 

حسن سعد الوصالي -الدمام- السعودية 

حذار من المصطلحات الإعلامية الموجهة 

هناك بعض المصطلحات التي تبثها وكالات الإعلام الأجنبية – عندما يكون فيها طرف إسلامي وللأسف- تنقل عبر وسائل إعلامنا هنا أو هناك بالعبارات نفسها، وهذه لها مدلولات مقصودة، قد لا يفطن لها القارئ أو المستمع، فمثلًا عبارة الأطراف المعنية تستخدم في حالة المجازر والمذابح التي تتعرض لها كوسوفا من قبل الحاقدين الصرب، وإنني أتساءل كيف تمر عبر محرري الخبر في وسائلنا مثل هذه العبارة التي يقصد منها أن الطرفين متعادلان أو متكافئان في كل شيء؟! وهذا للأسف طمس للحقيقة من تلك الجهات مع التعمد وسبق الإصرار، وأمّا من قبل وسائلنا فعن جهل أو عدم مبالاة أو اهتمام من الغالبية للأسف، أو ترديد بلا وعي لما يقوله الإعلام الغربي، فلا يخفى عليك أخي القارئ أن كوسوفا شعب أعزل بلا سلاح ولا قوة، اللهم إلا ما كان دفاعًا عن الأعراض والأموال والأرض، وتطالعنا الصحف بنشر صور القتلى من شيوخ وأطفال ونساء كوسوفا، بينما لا يقتل من الطرف الصربي الحاقد أمثال هؤلاء، لماذا؟! لأنهم جيش نظامي يمتلك السلاح والقوة والعدد.. 

وقس على هذه العبارة عبارات عديدة عندما ينقل الخبر عن المسلمين في فلسطين أو الفلبين أو الهند.. الخ. 

عبد الله محمد اليوسف 

الرياض- السعودية 

النفوذ الإسرائيلي في إفريقيا 

كان احتلال إسرائيل لأراضي سيناء المصرية قد أدَّى إلى قطيعة بين الدول الإفريقية والدولة العبرية لكن هذه استطاعت الدخول إلى تلك الدول ثانية، من الأبواب الخلفية، فمثلًا نيجيريا التي لم يكن لها سفارة في إسرائيل قبل المقاطعة وجدنا أنه قد نشط فيها خلال فترة المقاطعة بعض الشخصيات الإسرائيلية؛ حيث أنشأوا شركات تجارية ضخمة بأسماء وجنسية وهمية، وبعد إعادة العلاقات الثنائية بين نيجيريا وإسرائيل صار الباب مفتوحًا على مصراعيه، وهناك مشروع أقيم مؤخرًا تحت غطاء تشكيل جمعية الصداقة النيجيرية الإسرائيلية، وهذه الجمعية عززت ودعمت العلاقة بين الطرفين على مختلف الأصعدة الرسمية والشعبية. 

ومن ملامح النفوذ الإسرائيلي في نيجيريا مشروعاتها التعليمية التربوية التي ترعى المنح للدراسة في تل أبيب وعبر المنظمات النصرانية وجمعية للصداقة النيجيرية الإسرائيلية، ولمواجهة أي أخطار أو تهديدات للمصالح الإسرائيلية هناك، ولضمان تغلغلها في القارة الإفريقية، فإن لجهاز الاستخبارات الإسرائيلية أكثر من 5000 عميل في دول غرب إفريقيا منهم 3000 عميل في نيجيريا وحدها. 

بالإضافة إلى أن سفارة إسرائيل بنيجيريا في لاجوس أكثر السفارات الأجنبية نشاطًا؛ حيث تنظم معارض مختلفة بالإضافة إلى نشاطاتها الإعلامية الواسعة المكثفة، وأصبحت البنوك التابعة للوبي الصهيوني تعد بالمئات، ويقابل ذلك جمود النشاطات الإسلامية وانحصار تحركاتها في الإطار الإسلامي الضيق على الرغم من وجود مبررات منطقية وثقافية ودينية تسوغ مثل هذا التحرك بشكل واسع. 

سنوسي أبو بكر سليمان- نيجيريا 

مجزرة المسجد الإبراهيمي 

قبل سنوات وقف التاريخ مذهولًا أمام حادثة وحشية وقعت في أرض الإسراء والمعراج، إنها مجزرة المسجد الإبراهيمي في الخليل في 25/2/1994م. 

في صباح ذلك اليوم، كان نسيم الصباح الباكر، يترنم على نبرات صوت المؤذن، وهو يصدح بـ الله أكبر، وكانت أشجار الزيتون، الخضراء تتذوق طعم الندى، وتراقب جموع المصلين الذين يرتادون المسجد، بأيد متوضئة، وقلوب خاشعة، ووجوه تشع نورًا وإيمانًا، وعندما بدأت الصلاة، وسجدت الجباه لبربها، تأججت نار الحقد والغدر لصهيوني، فتقدَّم أحد زبانية اليهود وهو باروخ جولد أشتاين، وأخذ يحصد المصلين حصدًا، وأخذت دماء الشهداء الأبرار تسيل كالسيل العرم، تثبت للعالم أن هذه الأرض ترويها دماء الصحابة والتابعين وتابعيهم. 

أقول هذه الكلمات مذكرًا بالحقد الدفين، الذي يُكنه لنا اليهود، وحتى يتذكر المفاوض العربي أنه يصافح يدًا ملطخةً بدمائنا، وأن شعبنا العزيز سوف يواصل المشوار، حتى آخر قطرة من دمه، وسيظل يرفع راية ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: 169].

محمود الخليلي – ميسور- الهند 

وفاة عالم جليل 

فقد العلم يكون بموت العلماء، والرزية كل الرزية على الأمة أن تفقد عالمًا من علمائها، أو داعيًا من دعاتها، أو مجاهدًا من مجاهديها. 

وقد قدر الله تعالى على الأمة في هذه الأيام ابتلاء من هذا النوع، ووفاة الشيخ الجليل والدكتور الفاضل، والمفكر الإسلامي جميل المصري – يرحمه الله - وهو عالم وداعية جليل عرفه الجميع بكتبه القيمة الموسوعية الدقيقة مثل كتاب «حاضرة العالم الإسلامي» وغيرها من مؤلفاته، وعرفه طلابه ومحبوه في الجامعة الإسلامية بالمدينة، وفي جامعة «أم القرى» بمكة وغيرهما – عرفوه بالخلق الحسن - والحرص على تفهيم الطلاب حقيقة ما يدور في العالم الإسلامي من قضايا وأحداث، وأفكار. 

وقد وافته المنية في حادث في أثناء عودته من بلده «الأردن»، وذلك يوم الجمعة 13/10/1419هـ بعد أدائه صلاة الجمعة في المسجد النبوي. 

نسأل الله تعالى أن يرحمه رحمةً واسعةً وأن يكون ذلك من حسن الختام له، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وأن يجبر مصاب ا لأمة بفقده، وإنا لله وإنا إليه راجعون. 

محمد عباس الحوثي 

جامعة أم القرى- مكة المكرمة 

رأي في الصحافة الإسلامية 

صحافتنا الإسلامية برغم القدم والعمر الطويل ما زالت في سن الرضاعة، وقد أكون متحفظًا بعض الشيء، ولكن أرى أن هذه هي الحقيقة المرة؛ حيث إن صحافتنا لا يقرأها غيرنا، بل إن بعضنا يتركها ويستمد أخباره من الصحف التي تقف وراءها جهات مشبوهة. 

متى يصبح إعلامنا هو الإعلام المعتمد للمواطن العادي، وبالتالي يصنع أفكاره وآراءه في كثير من الأمور، فمثلًا الأستاذ عبد الحميد البلالي كتب في المجتمع لزمن طويل، ولم يعرفه إلا القليل، وعندما انتقل إلى إحدى الصحف الأخرى، وبدأ يكتب عمودًا يوميًّا أصبح الكل يسمع عنه ويقرأ مقالته، فما الأسباب؟ 

باختصار أرى أن ذلك يرجع إلى سببين رئيسيين: 

أولًا: أننا نتعامل مع القارئ كأنه إنسان يحمل فكرتنا ويؤمن بها. 

ثانيًا: يتوجب علينا أن نطلق عنان الصحافة، ونجعلها تحت إشراف أهل الاختصاص، مع تزويدهم بالخطوط العريضة غير مقيدين ومراقبين لهم على كل حرف، وقبل أن نطالب الحكومات بأن تمنحنا حرية الصحافة، يجب علينا أولًا أن نطلق صحافتنا، وننفض عنها غبار القدم والتخلف، وبذلك يكون الاتجاه نحو الازدهار والإبداع. 

إياد العلي- الهند 

كان مُحبًّا لأهل العلم 

الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة 

نقل عن أمير البحرين الراحل الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة أنه كان محبًّا لأهل العلم والإيمان، ومرة قال لأحد الدعاة المشهورين: إننا نحبك في الله، ونتمنى أن تزورنا باستمرار لكي ننهل ونستفيد من علمك، ومع يقيني التام بما قاله الشيخ لذلك الداعية، وما قد قيل عنه من أنه يتابع برامجه الدينية التي تبث في التلفاز، فإن ذلك يدل على مدى اهتمام بعض حكامنا بأهل العلم واهتمامهم بالقضايا الإسلامية بشكل عام؛ لذلك كان مطلوبًا من الدعاة اليوم أن يغشوا مجالس أمثال هؤلاء الحكام الذين يرحبون ويستمعون إلى نصائحهم بدلًا من العزوف عنهم أو ترك بطانة السوء تتفرد بالاقتراب منهم. 

وهنا تأتي عبارة الداعية الأخ أبو الحسن الندوي في مجلة المجتمع في محلها عندما يقول: «أفضل وصول الإيمان إلى أصحاب الكراسي على وصول أهل الإيمان إلى الكراسي» إننا بحاجة إلى الدعاة الذين يتفهمون الأوضاع الحالية ويقيسون الأمور بمقاييسها الحقيقية فلا يفرقون بين حاكم أو رعية في الدعوة، فإن كانت في الناس مطلوبة فإنها في الحكام أوجب، وأمثال الحكام الذين يستمعون إلى الكلام الطيب النافع وإلى الحكمة والموعظة الحسنة كثيرون. 

وأعتقد أننا لو فعلنا ذلك لتجنبت الدعوة الكثير من المصائب والمحن والمشكلات، لاستطعنا أن نحقق الكثير من الطموحات والأماني، كما فعل الأولون في العصور السابقة. 

عبد الجليل الجاسم – المحرق- البحرين 

ردود خاصة 

الأخ الشيخ حمد بن فهم بن عبد العزيز بن حمد ال ثاني- الدوحة- قطر: وصلتنا رسالتك نشكر لك المشاركة ونثمن الاقتراحات الطيبة التي نأمل أن تدخل حيز التنفيذ في المستقبل، وإن كان بعضها لا يخلو منه عدد من أعداد المجتمع. 

الأخ: أسد الله محمد عبد الله- المدينة المنورة: شكر الله لك مشاعرك الفياضة لرؤية صورة الإمام الشهيد، ونرجو ألا يطول انتظارك لأعماله الكاملة التي سترى النور قريبًا، وسيعلن عنها في حينها. 

الأخ: عرب صادق سعيد أبو عرب- مكة المكرمة: ندعو الله أن نكون دائمًا عند حسن ظن الإخوة القراء بإثلاج صدورهم بكشف الحقائق والحديث عن المجاهدين الأعلام الذين ارتبطت خطوات الدعوة بنبضات قلوبهم. 

الأخ: عصام عباس- الدمام- السعودية: الحديث عن الأستاذ البنا وبراعته في النقد والبناء حديث سارت به الركبان، وتردد على كل لسان، ولا تكاد تصغي إلى من يحدثك عنه إلا ويسمعك قصة جديدة فيها عبرة وفائدة. 

تنبيه

نلفت نظر الإخوة القراء إلى أن تكون الرسائل موقعة بالكامل ومكتوبة بخط واضح على وجه واحد من الورقة، وتفضل أن تكون الرسائل مناقشة أو تعليقًا لما يُنشر في المجلة، وتحتفظ المجلة بحق اختصار الرسائل، كما تحتفظ بحق عدم الالتفات إلى أي رسالة غير مذيلة باسم صاحبها واضحًا. 

الرابط المختصر :