العنوان حماة: ثورة إسلامية دائمة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1982
مشاهدات 175
نشر في العدد 563
نشر في الصفحة 22
الثلاثاء 02-مارس-1982
•حماة ثورة إسلامية حتى النصر بإذن الله.
•أتى أمر الله فلا تستعجلوه!!
•إن مع العسر يسرًا إن مع العسر يسرًا.
•حماة قلعة للإسلام في الماضي والحاضر والمستقبل.
•الطائفية شر ابتليت به أمتنا.
•المتآمرون اعتدوا على الأعراض والأموال والنفوس.
قال رفعت أسد: سوف أمحو حماة من الخريطة؟؟
حماة: ثورة إسلامية....
حماة أبي الفداء رابع أكبر المدن في سوريا، يبلغ عدد سكانها أكثر من «٣٠٠» ألف نسمة، تقع على نهر العاصي شمال دمشق بمائتي كيلومتر على الطريق الموصل بين دمشق وحلب.
جمعت حماة الفداء مزايا متعددة:
١-المركز الاستراتيجي إذ تتوسط سوريا وتربط بين مناطقها بطرق عدة تلتقي فيها.
٢-الزراعة الغنية بفضل خصوبة الأرض ووفرة المياه.
٣-الصناعات المزدهرة من مدنية وعسكرية.
٤-وبالإضافة إلى ذلك فإن اسمها (حماة أبي الفداء) قد ترك آثاره واضحة عليها وعلى شعبها، فإنها حمى الإسلام وفداؤه، وأهلها حماة وفرسانه منذ القديم إلى الوقت الحاضر وإلى يوم القيامة بإذن الله، ففي القرون الوسطى كانت حماة قلعة صامدة للإسلام ضد الصليبيين والتتار وغيرهم ردتهم على أدبارهم حول أسوارها وفي كثير من مناطق الشام، وكتب التاريخ جميعها سطرت بأحرف من نور بطولاتها وبطولات مليكها أبي الفداء.
جهاد دائم:
وفي العصر الحديث قاومت حماة الاستعمار الفرنسي مقاومة عنيفة بقيادة الشيخ سعيد الجابي وفوزي القاوقجي وغيرهما من المجاهدين الذين ساهموا مساهمة فعالة في صنع الجلاء عن سوريا عام ١٩٤٦.
ولم يقتصر دور حماة على حدود سوريا فحسب، بل امتد إلى فلسطين السليبة التي شهدت أرضها بطولات أهل حماة الذي هبوا مع غيرهم من المجاهدين ملبين دعاء الجهاد المقدس ضد اليهود يقودهم القائد فوزي القاوقجي والشيوخ الأكابر سعيد الجابي ومحمد الحامد وعبد الله الحلاق وعبد الغني الساعاتي وبديع عدي وغيرهم. وفي عام ١٩٥٦ هبت حماة مثل غيرها هبة رجل واحد لخوض غمار الحرب مع الشقيقة مصر لرد العدوان الثلاثي عنها تدفعها روح الأخوة الإسلامية المتأصلة فيها.
جمعيات خيرية:
لم يقتصر دور حماة على الناحية العسكرية الجهادية فقط، بل كان لها أدوار أخرى في جميع النواحي الفكرية والإنسانية وغيرهما، فقامت فيها حركة إسلامية ثقافية تعليمية أثارت العقول وأذكت الأفئدة وانبثق عنها جمعيات إسلامية للبر والإحسان تهدف الى إقامة التكافل الاجتماعي بين مختلف طبقات المجتمع وتحصينها ضد جميع التيارات الفكرية والطبقية من إلحادية وشيوعية واشتراكية وإقطاعية. إن الحركة الإسلامية حركة مستقلة متميزة لا تحابي أحدًا ولا فئة وإنها تقف مع الحق أينما كان ومهما كان الثمن.
في عهد الوحدة:
وفي زمن الوحدة السورية المصرية (١٩٥٨ – ١٩٦١) صدر أمر بحل الأحزاب ومنها الإخوان المسلمون، إلا أن الأخوة الحمويين كغيرهم رفضوا قرار الحل ضمنًا وإن نفذوه ظاهرًا وتابعوا الدعوة الإسلامية بسرية وتنظيم دقيقين وكان للشيخين سعيد حوى ومروان حديد وغيرهما الأثر الطيب في ذلك.
ولقد ظهر هذا الأثر في زمن الانفصال وفي انتخاباته التي جمع فيها مرشح الإسلاميين الأخ مصطفى الصيرفي أكثر الأصوات إلا أن التزوير والخداع لعب دوره.
المؤامرة قديمة:
انتهى عهد الانفصال في ٨ مارس ١٩٦٣ واستطاع الطائفيون أن يتسللوا من خلال تناقضات القوى التي قضت على الانفصال مستغلين طيب البعض وغباء البعض الآخر، وساروا حسب مخطط دقيق رسم لهم بمهارة وذكاء أجنبيين حتى استطاعوا أن يكونوا الأقوى بعد أن ضربوا كافة القوى الوطنية وأخرجوها من ساحة السياسة الدولية وسلبوها كل قوة مؤثرة لها في تنظيمات الجيش السوري.
أدرك هؤلاء الطائفيون خطورة حماة ووجوب تخريبها ودكها لضمان بقائهم في الحكم ولإرضاء أسيادهم، فرسموا مخططًا مدروسًا غايته تدمير حماة وجميع مدن سوريا خطوة خطوة، واستطاعوا بخبث ومكر أجنبيين أن يخفوا هذه الحقيقة على طيب بعض شركائهم وعلى غباء البعض الآخر.
ومن هذه الخطوات الإجرامية أن استفز الطائفيون المسلمين فاعتدى بعضهم على الحجاب في مدينة حماة، وحكمت محكمتهم على طالب في المرحلة المتوسطة بالسجن سنة وشهرًا مع غرامة مالية وفصل من مدارس القطر كلها لأنه كتب على السبورة الآية الكريمة: ﴿وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ (المائدة: ٤٤).
الانتفاضة الأولى ١٩٦٤:
بينما كتب طالب علماني على السبورة جملة (يسقط الإسلام) فلم يعاقب إلا بفصل مؤقت لمدة ثلاثة أيام فقط فلما رأى الطلاب الفارق بين عقوبتي الطالبين ثاروا وأضربوا وطالبوا بإخراج الطالب وشكل علماء الدين وفدًا قابل محافظ حماة، وكان حينئذ عبد الحليم خدام الذي ماطل أولًا، ثم لجأ إلى التهديد قائلًا: إن اليد التي ستتحرك سوف نقطعها، فرد عليه أحد أعضاء الوفد الإسلامي: إذن غدًا سوف ترى ستمائة كفن في ساحة العاصي، فأضربت حماة إضرابًا كاملًا وبدأت الدولة بالاعتقالات فيهم وفي مئات من الشباب المسلم.
فتبنى الشيخ مروان حديد وكان معتكفًا في جامع السلطان مطالبة الحكومة بالإفراج عن المعتقلين والاعتذار لحماة في الإذاعة والتلفزيون، فلم يستجب له فطالب بإقامة حكم الإسلام، دام الإضراب ۲۷ يومًا وبعدها نزل الجيش إلى حماة بتوجيه من الجاسوس الإسرائيلي كوهين قبل أن يكشف اسمه المزيف وهو (كامل أمين ثابت) وحينها قال الشيخ مروان حديد إني أشم رائحة اليهود من تصرفات السلطة، وسدد هذا الجيش رصاصة على الناس في جميع الشوارع فسقط كثير من القتلى واعتصم المسلمون في مسجد السلطان فتجمع في ساحة البلد وحول المسجد قرابة ١٦ ألفًا من الجنود وبدأوا بدكه على من فيه من المسلمين الذين أبدوا مقاومة فريدة، فتهدمت مئذنته وسقوفه فوق المسلمين.
وبعد ستة أيام من استباحة الجيش للمدينة اتصلت الدولة بالشيخ الفاضل محمد الحامد رحمه الله تعالى ليتداركها، فإنه لا يمكن السيطرة على المدينة إلا عن طريق العلماء، فوافق الشيخ محمد الحامد على تلك حقنًا لدماء المسلمين بعد أن اشترط على السلطة أن تعفوا وتفرج عن جميع المعتقلين... ومن خلال هذه الأحداث أبدى الطائفيون عداوتهم الدفينة علانية.
تمهيدًا لنكسة ٦٧:
بعد هذه الأحداث شهدت حماة نشاطًا إسلاميًا هائلًا شمل مساجد حماة جميعها ومناطقها كلها، فقابلته السلطة وبإيحاء من الطائفيين باعتقالات شملت قيادة الجماعة الإسلامية وذلك حتى تمهد السلطة الأجواء اللازمة لتحرير هزيمة ١٩٦٧ وتسليم الجولان بإخلاء ساحات البلاد من الوطنيين الذين يمكنهم إفساد خطتها الخيانية، وذلك على الرغم من أنها أخرجتهم من السجون قبل الحرب بساعات قليلة ذرًا للرماد في العيون.
الانتفاضة الثانية ٧٣:
وبعد ما يسمى بالحركة التصحيحية أسفر المتآمرون النقاب عن وجوههم السوداء بعض الشيء على الرغم من جميع ادعاءاتهم الكاذبة فبدأوا يتحدون شعور المسلمين بابتداع احتفالات في مناسبة ميلاد حزبهم المشئوم لم تعرفها الناس من قبل وبالغوا فيها مبالغة تحمل في طياتها تحديًا لشعور المسلمين وأجبروا الناس على ذلك وكان هذا قريبًا من مناسبة المولد النبوي الشريف، الأمر الذي دفع الناس إلى الاستزادة والمبالغة في الاحتفالات بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقام المسلمون سرادقًا كبيرًا أتت إليه جميع المسيرات التي انطلقت من جميع أحياء حماة.
وأعادت السلطة هذا التحديد والاستفزاز في العام الذي يليه بصورة أفظع، الأمر الذي آثار شعور المسلمين وأجبرهم على التعبير عن سخطهم فقاموا بحرق اتحاد الشبيبة والاتحاد النسائي ومقر الحزب والخمارات ودور السينما فنزلت الدبابات وسيطرت على المدينة بقيادة الطائفي أمين حزب المتآمرين يوسف الأسعد، وفتكت بالشعب المسلم ومثلت به شر تمثيل ووقع كثير من الضحايا والأبرياء..
مأساة الدستور :
وبعدها أعلن المتآمرون دستورًا تجاهل الإسلام دين الأغلبية الساحقة من شعب سوريا، فتحرك الشيخ سعيد حوى وغيره من العلماء واتصلوا بعلماء سوريا جميعًا وأصدروا بيانًا يشجب هذا الدستور ويرفضه رفضا تامًا وعامًا على مستوى القطر ووقع على تلك كبار علماء القطر، فاعتقلت السلطة الطائفية الشيخ سعيد حوى وغيره من القيادات والقواعد الإسلامية، ونقلوا كثيرًا من مدرسي التربية الإسلامية إلى وظائف لا تمت إلى اختصاصهم من قريب أو بعيد مثل الإصلاح الزراعي والمواصلات والصحة وغيرها.
قصة مروان حديد:
وفي عام ١٩٧٥ اعتقل المتآمرون الشيخ مروان حديد في دمشق وفي حي العدوي بعد معركة دامت من الساعة السابعة صباحًا إلى الرابعة مساء، قتل فيها الكثير من المتآمرين واستشهد أخوان مسلمان واعتقل الشيخ مروان حديد رحمه الله تعالى، وقررت السلطة القضاء عليه بالموت البطيء.
أرسل المتآمرون بعض رجالهم إلى حماة للاستفسار من أزلامهم هناك عن ردود الفعل من جراء قتل الشيخ مروان حديد فكانت الإجابة أن ذلك يؤدي إلى خطر شديد لا يعلم أحد مداه، فلم يستجيبوا وبدأت عمليات تعذيب الشيخ مروان حديد حتى عطلوا بعض أجهزة جسده تحت إشراف الطبيب الطائفي محمود شحادة خليل، الأمر الذي أدى إلى نقصان وزن الشيخ مروان إلى «٣٥» كغ بعدما كان يزيد على المائة.
ما معنى مقتل الشيخ مروان حديد؟ ولماذا الإصرار عليه؟ لم يكن استشهاده استشهاد فرد واحد فقط وإنما كان بداية لقتل عقيدة هذه الأمة في صدور أبنائها، واستلاب خيراتها ومحو جنسيتها وجعلها لقمة سائغة للعدو الصهيوني وعملائه من الطائفيين، الأمر الذي آثار الشباب المسلم وبدأوا حملتهم الجهادية بقتل رموز التآمر ومجرميه مثل محمد غرة رئيس مخابرات حماة وحسن خليل وغيرهما عام ١٩٧٦.
أراد المتآمرون بعد ذلك أن يخففوا من الضغوط الشعبية الإسلامية عليهم، وعدم تجاوب حماة وغيرها من المدن السورية في أي موقف من المواقف فأفرجت عن الشيخ سعيد حوى بعد فترة سجن مباركة ألف فيها عددًا من الكتب الإسلامية التي كان لها الأثر الطيب في نفوس المسلمين وجهادهم.
الانتقال إلى المجابهة العلنية:
استمر المتآمرون في تجاوزاتهم حتى انتهت البلاد إلى الخراب والدمار فاضطر المسلمون إلى الانتقال إلى مرحلة جهادية أخرى أكثر إيجابية وردعًا فكانت عملية مدرسة المدفعية التي أظهرت بوضوح للعالم كله المخطط الطائفي السافر، فأسفر عن وجهه الطائفي الأسود وحقده الدفين على جميع فئات الشعب طالما أنها ليست من طائفته فأعدم عشرين أخرًا من خيرة شباب القطر، ثم عجل في خطة للقضاء على المسلمين وتصفيتهم تصفية تامة بدون أن يفرق بين عجوز وشاب ورجل وامرأة مثل الشيخ علي خير الله وعمره ثمانون عامًا ومثل الشيخ محمود الشقفة وغيرهما وأخذ نساء المسلمين وأولادهم رهائن استخدمهم في عمليات التعذيب بخسة ونذالة ووحشية لم تعرفها الإنسانية من قبل وملأ المعتقلات بألوف من المسلمين الأبرياء الذين سجلت مجلة النذير أسماءهم واستنكرت ذلك جمعيات حقوق الإنسان العالمية والإسلامية ولكن الشعب لم يذعن بل استمر يقدم التضحيات تلو التضحيات ومعها كان يقدم نصائحه وطلباته العادلة إلا أن السلطة استمرت في تجاوزاتها، بل ازدادت في ذلك بلا رادع من ضمير أو عقل حتى شهد الفساد والخراب كل شبر من أرض سوريا.
وتفنن أصحاب المخطط في اختراع وسائل جديدة لقهر الشعب، فشكلوا جماعات متعددة المظاهر والأسماء موحدة المضمون والهدف مثل «فتيان علي» و«فتيات علي» و«الفرسان الحمر» «وفرق المظليات» «الكتائب العمالية» «وكتائب الشبيبة» «وجمعية المرتضى»، هذا بالإضافة إلى الوحدات الخاصة وسرايا الدفاع وسرايا الصراع ومئات الألوف من المخابرات والمخبرين والأذناب.
تبع هذا اعتداء على المسلمين الآمنين في دورهم ومساجدهم من غير ذنب أو تفريق واعتداء على المسلمات الحرائر بنزع حجابهن في شوارع المدن السورية جهارًا نهارًا، الأمر الذي جعل الإنسان العادي وحتى الإنسان اللامنتمي يعتقد جازمًا أن السلطة عدوة الشعب السوري عداوة دفينة لا يعرف لها حدود أو إنها سلطة مجنونة حاقدة تتخبط في دياجير الظلام والجنون.
رد المسلمون على حوادث الحجاب في دمشق ردًا كان من الممكن لأصحاب المخطط فيه أن يراجعوا حساباتها، ولكنهم استمروا في غيهم وجنونهم، وأخيرًا قرروا أن يبيدوا مدينة حماة بؤرة الثورة نعم، إبادة مدينة كاملة عريقة تمتد جذورها إلى بدء الحضارة الإنسانية على هذه الأرض.
نعم إبادة مدينة كاملة بأهلها وأبنيتها وشوارعها وحرثها بعد ذلك بالمحاريث، لقد قال رفعت الأسد: «يجب أن يكتب التاريخ إن رفعت أسد محا من الوجود مدينة كاملة اسمها حماة وإنه سوف يكتب مكانها على نصب حجري هنا كانت مدينة اسمها حماة».
إن هذا الجبان المجنون نسي أن أخًا له من قبله اسمه «نیرون» حاول أن يمحو روما من الوجود فاحرقها إلا إنها بقيت إلى الآن زاهرة وذهب هو إلى الجحيم بعد أن سجل التاريخ اسمه بأحرف سوداء في سجل المجرمين.
المأساة مستمرة:
لقد أرسل المتآمرون قواتهم إلى حماة وقسموها إلى ثلاثة أقسام عسكرية، يحكم كل قسم حاكم عسكري مطلق الصلاحيات وبدأت عملية تمشيط للمدينة متكررة غايتها التقليل والقتل والنهب وهدم الأحياء والأبنية على الآدميين والأطفال.
لقد صار الباب يقرع على أصحابه بقذيفة «أربي جي»، ويحيي أطفال البيت ونساؤه بزخة من رصاص، ثم يدخل زبانية السلطة للتفتيش والنهب لقد صار كل شيء مباحًا والمال والعرض والدم لا حرمة لشيء ولا اكتراث بشيء، أهو قانون الغابة؟
الثورة الأخيرة:
منذ اليوم الأول استشهد العشرات من المواطنين الأبرياء وهدمت منازل وأحياء على سكانها، الأمر الذي آثار حفيظة المواطنين للدفاع عن دينهم وأرواحهم وأعراضهم وأموالهم فردوا على العدوان بروح جهادية عالية وكبدوا قوات المتآمرين خسائر كبيرة.
لقد أدرك سكان حماة أنهم مقتولون لا محالة وجريمتهم أنهم مسلمون وحمويون فقط فهبوا ثائرين في كل أنحاء حماة استجابة الداعي الجهاد من مآذن الجوامع، ولم يمض وقت قليل حتى كان المجاهدون قد سيطروا وحرروا الأسرى من سجن حماة وقتلوا عددًا كبيرًا من مجرمي العصابة الطائفية بينما هرب الباقون خارج حماة تاركين وراءهم كل شيء.
تمرد العسكريين:
جن جنون المتآمرين فأصدروا الأوامر إلى اللواء «٤٧» بتدمير حماة بمن فيها بدون رحمة، ولكن خاب ظنهم إذ أعلن اللواء «٤٧» انضمامه إلى المجاهدين بعد أن قام أبطاله بقتل ضباطه الطائفيين وكما انضم عدد كبير من رجال اللواء «۲۱» إلى المجاهدين بعد أن نسفوا جسر الرستن.
فأمرت الدولة سلاحها الجوي بقصف حماة إلا أن الأوامر لم تنفذ وهبطت عشرون طائرة في مطار حماة واضعة نفسها تحت تصرف المجاهدين.
الحصار:
أرسل المتآمرون وحداتهم الخاصة وسراياهم لتطويق مدينة حماة الباسلة وتكرر القصف العشوائي على المدينة الباسلة ووقف الشعب المسلم في حماة وقفة جبارة أمام المعتدين فأما حياة كريمة أو استشهاد شريف ولا تزال حماة تنتظر من باقي المدن السورية ومن المسلمين في كل مكان أن يقفوا معها ويلبوا داعي الجهاد ويحققوا الأخوة الإسلامية الحقيقية ونصر الله تعالى القريب.