الثلاثاء 22-أغسطس-1978
في محطة إذاعة الشرق الأوسط بالقاهرة مذيع محظوظ، مختص في إحياء ذكرى من أطبق عليهم لقب الفنانين والفنانات، وعلى مسار السنة تقدم هذه المحطة مسلسلات تذاع مرتين في اليوم عن قصص هؤلاء الفنانين والفنانات، من المطربين والمطربات، والممثلين والممثلات والراقصين والراقصات، ويبدو أن لدى هذا المذيع- كارت بلانش- ليعمل أي شيء تافه دون رقابة عليه، فهو المؤلف وهو المخرج، وفي إيجاز هو كل شيء وهذا الإمبراطور- غير المتوج- لم ولا ولن يخطر بباله مرة واحدة أن يقدم مسلسلًا واحدًا عن عالم أو مفكر إسلامي، أو حتى زعيم عربي قد خدم بلاده، وقدم مسلسلات عن أم كلثوم وفريد الأطرش وعبد الحليم حافظ ومحمد فوزي، وعن أصحاب الكباريهات في شارع عماد الدين في عهده التعيس، وفي هذه الأيام يعيد مسلسلًا عن الموسيقى داود حسني، وداود حسني هذا من أصل يهودي.
ولم تزل أسرته تعيش في إسرائيل وقد كان أخوه أحد أعضاء الوفد الإسرائيلي الذي جاء في أواخر العام الماضي إلى القاهرة للمفاوضة في مبادرة السلام.. ولست أدري ما الذي جعل المذيع سمير عبد العظيم بإذاعة الشرق الأوسط يعيد على مسامع المستمعين تاريخ الموسيقي اليهودي داود حسني، مع أن مبادرة السلام قد فقدت اليوم ظلها، وانتهي شهر العسل إلي غير رجعة بيننا وبين إسرائيل؟؟ وكلمة حق يجب أن تقال: لماذا نلقي اللوم على مذيع لم يجد من المسئولين من يوقفه عند حده، ليقي أبناءنا وبناتنا شر ما يذيعه عن الحياة رواد الفن الرخيص.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل