العنوان أنت.. والقضية الفلسطينية
الكاتب حازم غراب
تاريخ النشر الأربعاء 08-مايو-2002
مشاهدات 80
نشر في العدد 1504
نشر في الصفحة 27
الأربعاء 08-مايو-2002
الاهتمام بقضية فلسطين، والجهاد على كل المستويات من أجل تحريرها أضحى فرض عين على كل المسلمين ولا يتحرجن مسلم أبدًا أمام غير المسلمين من فريضة الجهاد، فقد شرعها ديننا لنا لرد المعتدين والتصدي لمن يحولون دون إبلاغ الرسالة الربانية الخاتمة لمن لم تصله، ولسنا في ذلك دعاة للحرب أو للتوسع الاستعماري لنهب ثروات الآخرين ولسنا طالبي هيمنة أو عولمة متعجرفة تفرض نفسها قسرًا على الأمم الأخرى.
ولنتدبر نص الآية القرآنية بشأن العلاقة بين المسلمين وغيرهم من معتنقي العقائد الأخرى ذات الأصل الديني أو الأرضي، قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: 8). لقد أخرج اليهود وحلفاء لهم من النصارى الغربيين أهلنا الفلسطينيين من أراضيهم وديارهم، ودنسوا المسجد الأقصى أولى القبلتين ومسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويقومون بتنفيذ خطة هدمه وبناء ما يسمى بالهيكل مكانه، كما أخرجونا لسنوات طوال من سيناء ومدن القناة والجولان وجنوب لبنان، ولا يزالون يقاتلوننا في ديننا وأخلاقنا منذ اغتصابهم أرضنا عامي ٤٨ و٦٧، ومنذ ما سمي بالتطبيع بعد مبادرة السلام المزعوم عام ١٩٧٩ وحتى اليوم. ترى أین موقع كل واحد منا في المعركة المقدسة لاستنقاذ فلسطين والأقصى والأراضي العربية الأخرى أين نحن من رد العدوان اليهودي الغربي الحالي والمستقبلي على ديننا وأخلاقنا وأرزاقنا؟ الإجابات عن الأسئلة التالية قد تكشف لكل منا موقعه الحالي في هذا الصراع:
أ - هل تعرفت تفصيلًا على جذور قضية فلسطين من حيث دوافع اليهود ومسانديهم وطبيعة تخطيطهم التأمري لاغتصابها؟
ب - هل تتبعت تطورات القضية بشكل عام من حيث المواقف الرسمية من جهة ومواقف الشعوب العربية من جهة أخرى طيلة المدة من بداية الاغتصاب إلى الآن؟
ج - هل قارنت بين ما فعله التيار القومي العربي وما فعله التيار الإسلامي للقضية من بدايتها إلى الآن، وهل توصلت بنفسك إلى نتائج معينة؟
د- هل كدت يومًا ما تقتنع بأصحاب نظرية توازن القوى المختل لصالح الاحتلال وأنه لا قبل لنا بقوته المدعومة من أمريكا والغرب، ومن ثم فلنرض بالسلام والتطبيع؟
هـ - هل ترى أن استمرار الانتفاضة الحالية خطر على الكيان الغاصب؟
و - هل ترى في المهادنات والمبادرات عمومًا حلًّا حقيقيًّا للقضية؟
ز - هل تقوم على المستوى الشخصي بأي فعل أو قول لدعم القضية الفلسطينية؟
إذا كانت الإجابة بنعم، ما هذه الأفعال أو الأقوال؟
تبرع مالي منتظم
تبرع مالي غير منتظم
تبرع عيني
المشاركة في الفاعليات
عمل في هيئة متخصصة في خدمة القضية بشكل مباشر
دعاء من حين لآخر
لفت نظر أهلك والدوائر المحيطة بك لتطورات القضية بشكل مستمر
وسائل أخرى.
والآن بعد إجاباتك عن الأسئلة السابقة وحساب عدد (نعم) و(لا) تستطيع أن تحدد موقعك جهاديًّا كان أو غير جهادي، ومن ثم فليتدارك المقصرون والكسالى أنفسهم وإخوانهم وليسارعوا؛ فإن العمر قصير والمعركة تزداد شراسةً وحقدًا.. لا على فلسطين والأقصى فحسب؛ بل على إسلامنا ذاته.