; جيش الرب يزحف لحكم أوغندا | مجلة المجتمع

العنوان جيش الرب يزحف لحكم أوغندا

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 19-مارس-1996

مشاهدات 86

نشر في العدد 1192

نشر في الصفحة 15

الثلاثاء 19-مارس-1996

منذ أكثر من ثمانية عشر عامًا، وجيش الرب في "أوغندا" يقاتل الحكومات الأوغندية المتتالية سعيًا لإسقاطها، وحكم البلاد على أساس كنسي بحت، وطبقًا لدستور الوصايا العشر المسيحية، وقد ذكرت الأنباء التي بثتها وكالة رويترز، من "كمبالا" أن جيش الرب قتل واحدًا وعشرين، وخطف ٥٢ آخرين من الجيش في شمال أوغندا يوم الأحد10/3/ ١٩٩٦م. 

وقبل ذلك بأربع وعشرين ساعة أذاع الجيش الأوغندي بيانًا ذكر فيه أن ميليشيات جيش الرب ذبحت ۲۸ شخصًا بعد اختطافهم من قرى متفرقة في البلاد، وقبل هذه الحادثة بيوم أيضًا هاجم الجيش إياه قافلة مكونة من 17 حافلة بالأسلحة الثقيلة، مما أدى إلى تفحم 11 شخصًا في مقاعدهم، بينما أصيب ٨٨ إصابات معظمهم خطيرة.

أعتقد أن الأمر لن يتوقف عند ذلك، وإنما حرب جيش الرب ستظل دائرة حتى تحكم أوغندا من داخل الكنيسة، ليتم بعد ذلك تحويل البلاد إلى كنيس كبير، وهذا هو المطلوب بالضبط "لأوغندا" منذ أن اجتاح الاستعمار أراضيها عام ١٨٦٢م.

لقد ذكرنا من قبل في هذا المكان أن "أوغندا" لم تكن تعرف غير الإسلام عندما وطئت أقدام الاستعمار الإنجليزي أراضيها في نهاية القرن الماضي، وأن هدف الاستعمار منذ اللحظة الأولى كان محو طابعها الإسلامي، وتفكيك بنيتها الاجتماعية، وتذويبها في أتون التنصير، وفي سبيل ذلك نفذت الكنيسة خطتها تحت الحماية العسكرية الإنجليزية، وتمكنت خلال سبعين عامًا من إحداث تحولات اجتماعية واقتصادية مهلكة للمسلمين، تسارعت بعدها آليات تجويع المسلمين وإفقارهم، وحرمانهم من التعليم، بينما قدمت كل التسهيلات للطرف الآخر، ثم جاءت اتفاقية مانجو، عام ١٩٠٤م لتضع حدًّا لقتال مسلح بين الطرفين وتفرض على المسلمين تسليم كافة الأراضي الخصبة للكنيسة، وأن يكون ملك ورئيس وزراء البلاد ووزير المالية في ذلك الوقت من أتباع الكنيسة الانجليكانية الكنيسة البريطانية، وهكذا أصبحت إدارة البلاد السياسية وقوتها الاقتصادية والعسكرية في أيدي النصارى، وصار المسلمون يمثلون ٥٠ % من الشعب وفي التقديرات الحكومية ٣١. لكن كل ذلك لم يعجب فريقًا كبيرًا من النصارى هناك ولم بعد يشبعهم إلا أن تكون أوغندا كلها مسيحية عن بكرة أبيها تحكمها الكنيسة والكنيسة نفسها، فشكلوا جيش الرب إياه لإسقاط الحكومة التي يشكل المسيحيون غالبيتها، ولا شك أن هذا الجيش يلقى الدعم من الكنيسة الغربية والغرب عمومًا، لأنه يخدم عند الجميع هدفًا مشتركًا وهو اقتطاع جنوب "السودان"، وضمه "لأوغندا"، لإحياء مملكة "أوغندا" القديمة، وترك السودان يعاني التمزق من جانب، بينما يتم تذويب ما تبقى من المسلمين في أوغندا على أيدي جيش الرب من جانب آخر.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 8

145

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8

نشر في العدد 837

142

الثلاثاء 06-أكتوبر-1987

المجتمع الإسلامي (837)