العنوان جرح جديد للمسلمين في الغرب عقب الحادث.. 30 ألف خطاب غاضب ضد المسلمين.. وسبعون تعدٍّ بالقول واعتداءات على 5 مساجد
الكاتب إيمان رمضان
تاريخ النشر السبت 16-يوليو-2005
مشاهدات 61
نشر في العدد 1660
نشر في الصفحة 20
السبت 16-يوليو-2005
شهد الأسبوع الأخير قبل خميس لندن الدامي أحداثًا كثيرةً تشعر المواطن البريطاني بالسعادة والفخر. لقد بدأ الأسبوع بدعوة سير جولد أولدف كبار فناني العالم لتقديم عروضهم في أكبر حشد بحديقة الهايد بارك لصالح فقراء الناس في أفريقيا، وذلك تحت عنوان: »اجعل من الفقر تاريخًا«، وبادر المواطنون الإنجليز على اختلاف أطيافهم للمشاركة في هذا الهدف النبيل. وفي اليوم التالي توجه المواطنون من شتي أنحاء بريطانيا إلى الشمال البريطاني للمشاركة في المظاهرة المليونية باستكلندا والمناهضة لقمة الثماني، ولحث القادة الكبار على إلغاء ديون الشعوب الفقيرة.
أما يوم الأربعاء فكان كل بريطاني يضع يده على قلبه في انتظار نتائج التصويت لأولمبياد عام 2012م بين اللدودين بريطانيا وفرنسا، وعندما أعلن فوز بريطانيا غمرت السعادة كل أنحاء العاصمة اللندنية، وبات الناس يحلمون بالفرج الآتي والخير العميم.
ولكن أقبلت رياح الصباح بما لا تشتهي السفن، وأصبح الناس على غير ما باتوا عليه، ووجدوا أنفسهم أمام كابوسًا وتخبط وشلل في كل شئ. كان أول من سقط من الضحايا
-لو علم الأثمون- يمثل جرحًا جديدًا يتجرع آلامه جاليات المسلمين.
وبالرغم أنه من المبكر رصد ردود الأفعال، وبالرغم من الاستنكار الشديد للهيئات الإسلامية الكبرى في بريطانيا وخارجها إلا أن هناك بعض ردود الأفعال المقلقة، فقد تلقى المجلس البريطاني الإسلامي ما يزيد على 30 الف خطاب على البريد الإلكتروني يحوي مشاعر الغضب والكراهية ضد المسلمين.
-أكثر من سبعين حالة من التعدي على المسلمين بالقول.
-الإعتداء على 5 مساجد في أنحاء مختلفة كما أوردت وكالات الأنباء، ولكن على الصعيد الرسمي فإن المسؤلين البريطانيين على مختلف مستوياتهم يحثوا الشعب البريطاني بعدم التعرض للمسلمين أو المساس بهم، وهكذا في المدارس والجامعات، خاصة وأنه لم يحدد حتى الآن الجهة المسؤولة.
وعلي الجانب الآخر دعت الرابطة الإسلامية في بريطانيا الرعايا المسلمين بتوخي الحذر وعدم السير فرادى؛ بل جماعات، وبخاصة النساء المحجبات، والمشاركة بالتبرع بالدم للضحايا، وتقديم العون لأسرهم من خلال الرابطة.
وكان هناك لقاء يوم السبت التالي للحدث في حديقة بيت الأصدقاء، وعلى بعد خطوات من محطة كنجس كروس التي شهدت الأحداث الأليمة لجماعة مناهضي الحرب، والرابطة الإسلامية في بريطانيا، وجماعة نزع السلاح النووي، تحدث فيه النائب جورج جالاوى والنائب جيرمي كوربين، وأجمعوا علي الأسى والحزن على سفك دم الأبرياء، وعلي التماسك بين الشعب البريطاني بكل أطيافه، وضرورة انسحاب القوات البريطانية من العراق، وتنحي توني بلير عن رئاسة الوزراء، وبالرغم من محدودية الإعلان عن اللقاء إلا أنه تجمع المئات من البريطانيين الذين امتلأت بهم الحديقة.