العنوان المجتمع الإسلامي(العدد1203)
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-يونيو-1996
مشاهدات 134
نشر في العدد 1203
نشر في الصفحة 20
الثلاثاء 11-يونيو-1996
وأينما ذُكر اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لُبِّ أوطاني
الرابطة الإسلامية في فنلندا تعقد مؤتمرها الثاني
فنلندا: المجتمع: تعقد الرابطة الإسلامية بفنلندا مؤتمرها الثاني في منتصف شهر يونيو الجاري تحت عنوان «عقبات العمل الإسلامي في الغرب وسبل تجاوزها» ويحاضر في هذا المؤتمر الذي يستمر لمدة يومين عدد من العلماء في العالم الإسلامي.
مشهور: بيريز ونتنياهو وجهان لعملة واحدة من الكيد والحقد
القاهرة: بدر محمد بدر: وصف الأستاذ مصطفى مشهور –المرشد العام للإخوان المسلمون- الاهتمام الإعلامي العربي بانتخابات العدو الصهيوني بأنها ظاهرة يؤسف لها، وقال مشهور في تصريحات لـ «المجتمع» في الأسبوع الماضي: «إن الخلاف حول حزبي العمل والليكود أشبه بالضحية التي تتساءل: هل ذبحي على يد حزب «العمل» أهون أم على يد حزب «الليكود»؟» فكلاهما وجهان لعملة واحدة ملؤها الحقد والكيد والاغتصاب للأرض، والإفناء للشعب الفلسطيني والهيمنة على دول المنطقة، وهذه الأهداف الخبيثة ليست في حاجة إلى التدليل عليها، فكل تاريخهم وعصاباتهم ومذابحهم وتشريدهم لأهل الأرض المباركة، وجمع شتات اليهود وتوطينهم وتأثيرهم على أمريكا وغيرها لمساندتهم في هذا الاغتصاب، كل ذلك بمثابة ذبح بطيء لدولنا العربية ومحاولات لإذابة الهوية الإسلامية والحضارة الإسلامية، خاصة وأنهم أشد الناس عداوة للذين آمنوا، ودعا مصطفى مشهور الأمة الإسلامية إلى الأخذ بالأسباب والإعداد بالإيمان القوي ووحدة الصف وإزالة الخلافات والتعاون في مواجهة الأعداء.
المنظمات الدولية تواصل تنديدها بانتهاكات حقوق الإنسان في تونس
جنيف: المجتمع: واصلت المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان في تونس إداناتها الشديدة لتدهور أوضاع حقوق الإنسان في تونس، فبعد التقرير الرسمي الذي أصدره الاتحاد الأوروبي يوم 22 مايو وأدان فيه صراحة الانتهاكات البشعة التي ترتكبها السلطات التونسية ضد حقوق الإنسان في تونس قدمت السيدة دانييل ميتران، أرملة الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، ورئيسة مؤسسة «فرنسا الحريات» في ورقة قدمتها إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في دورتها الثانية والخمسين أشارت فيها «إلى أن الحالة التونسية تعتبر من أغرب الوضعيات وأعقدها، لأن النظام التونسي يركز وبشدة في خطاباته الرسمية على احترام حقوق الإنسان ومعاقبة المعتدين عليها، ولا يتوانى في سن القوانين الضامنة لهذه الحقوق، لكن ممارساته العملية معاكسة لذلك».
من ناحية أخرى وبعد يوم واحد من صدور تقرير الاتحاد الأوروبي «نشرته المجتمع» منعت السلطات التونسية رئيس الفيدرالية العالمية لرابطات حقوق الإنسان السيد «باتريك بدورين patrik bodluin» من دخول الأراضي التونسية رغم علم سفير تونس بفرنسا مسبقًا بهذه الزيارة والتي كان الهدف منها «جمع المعلومات عن أحوال حقوق الإنسان في تونس والالتقاء بمختلف الأطراف المعنية الرسمية وغير الرسمية» وقد أثار هذا الطرد استياء الفيدرالية التي وجهت رسالة عاجلة إلى الرئيس التونسي تطلب فيها تفسيرًا لهذا الإجراء.
المنتدى الإسلامي الكندي يناقش حرية التعبير حسب القانون الكندي
النُخب الإسلامية مدعوة للبحث عن طريق المساهمة والنشاط الاجتماعي الذي يعرفه المجتمع الكندي
مونتريال: جمال الطاهر
ماذا تعني حرية التعبير؟ وما هي حدودها؟ وما هي العناصر والجهات المؤثرة في تحديدها؟ ما هي انعكاسات النظام وممارسة السياسيين على هذه الحرية الأساسية؟ وأخيرًا ما هو المضمون الاجتماعي لحرية التعبير؟ تلك المحاور الثلاثة التي يتعرض لها المشاركون في الندوة الأخيرة التي دعا إليها ونظمها المنتدى الإسلامي الكندي يوم 25 مايو الماضي بمدينة مونتريال، وذلك في إطار سعي المنتدى إلى إنارة الرأي العام الإسلامي الكندي حول مختلف أبعاد وحدود حُرية التعبير كواحدة من الحريات الأساسية التي يحفظها القانون الكندي لكل المواطنين ومنهم المسلمون.
في المحور الأول: تحدث المحامي عبد الله الهاشمي من وجهة نظر قانونية عن مفهوم حرية التعبير في القانون الكندي مبتدئًا مداخلته بالإشارة إلى أن الحديث عن حرية التعبير هو حديث في قضية معاصرة وهامة جدًّا في نفس الوقت تمثل المجال الذي تتقاطع في إطاره كل الحضارات، وتدور ضمنه كل المعارك الحضارية والثقافية، فهي المجال الوحيد الذي يمكن أن تتفاعل فيه الحضارات والثقافات بين بعضها البعض وتساهم في تطوير الحياة الإنسانية بشكل عام، وعلى هذا تعتبر حرية التعبير من القضايا المركبة والمعقدة التي تتصل بها مسائل وأبعاد عديدة للحياة الاجتماعية للإنسان، قانونية، سياسية، اجتماعية، تكنولوجية.
وأشار إلى أن كل المواثيق المعاصرة المنظمة للحريات وحقوق الإنسان قد أكدت على حرية التعبير كحق نظري للأفراد دون أن تحدد الطرق الإجرائية لحمايته بحيث «يُمكننا أن نحصل على حرية التعبير كحق نظري منصوص عليه في القوانين والمواثيق في حين تبقى مسألة ممارسته مسألة أخرى» وعلى هذا فإنه لا يمكن الحديث عن حرية التعبير كحق مطلق للجميع، وإنما كحق لا يتمتع به إلا الذين لهم الإمكانيات المالية والقانونية.
مساعدة المواطن في التعبير عن رأيه:
أمّا الدكتور وليد الأيوبي فقد حاول في مداخلته معالجة الموضوع من زاويته السياسية من خلال التساؤل حول مدى مساعدة هذه القوانين النظرية للمواطن على التعبير عن آرائه بحرية لدى مختلف الإدارات المحلية والجهوية والفيدرالية العمومية وغير العمومية في النظام السياسي الكندي.
ففي تشريحه للنظام السياسي الكندي ذكر الدكتور الأيوبي وجود ثلاثة مستويات للقرار هي: البلدي، والمقاطعي، والفيدرالي، تعكس إلى حد ما مسألة تطور النظام السياسي الكندي الذي انتهى إلى نوع من الحكم الفيدرالي التنفيذي القائم على التنافس من جهة، وعلى التعاون من جهة أخرى وانطلاقًا مما تعطيه الفيدرالية التنفيذية من دور كبير للحكومة في تحديد الخيارات الكبرى للدولة بما فيها طبيعة نظامها السياسي، قال الدكتور الأيوبي: إن هذا النوع من النظام السياسي يمثل تهديدًا لحرية التعبير بالنسبة للأفراد والمجموعات لاقتصار دورهما على مجرد نوع من الاستشارات «الشكلية» فحسب، في حين يبقى القرار من مشمولات الوزير الأول الفيدرالي، ورؤساء حكومات المقاطعات.
وأضاف الدكتور الأيوبي أن للنظام الفيدرالي الكندي خاصيات أخرى منها ما يُسمى في المصطلح السياسي الكندي بمنهج عمل الأحزاب السياسية، حيث إنه على خلاف النظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية يجد المواطن الكندي نفسه مضطرًا للتعامل والتوجه إلى حزب سياسي واحد هو الحزب الحاكم.
وفي ختام مداخلته أشار الدكتور الأيوبي إلى ما يجب على المسلمين في كندا فعله إذا ما كانوا يرغبون في أخذ موقع إيجابي في المجتمع مؤكدًا على أنهم مطالبون بالتعويل على أنفسهم وليس على أية جهة أخرى بما فيها الدولة ذاتها، وعلى دعم جهودهم التنظيمية من خلال حضورهم الذي يمكن أن يتم بطرق مختلفة منها تجميع الإمكانيات البشرية وتأسيس هذه الجهود على مبدأ الحوار المتواصل والمستقر والمنسجم سواء مع الجاليات أو مع مختلف مستويات السلطة والقرار لأنهم إذا ما كانوا يريدون أن يكونوا مؤثرين لا بد أن يكسبوا ثقة أصحاب القرار.
أمّا الأستاذ جمال الطاهر فقد تحدث في المحور الثالث عن الحرية كمفهوم أصولي في الثقافة والمجتمع الغربيين مشيرًا في البداية إلى أن حديثنا في هذا المحور عن مفهوم الحرية إلى يحيلنا إلى مجال القانون الذي يحيلنا بدوره إلى مجال الديمقراطية، وعليه فإن موضوع الندوة يتأطر ضمن مفهوم أوسع هو مفهوم الحق الذي لم ينفك يطرح خلال العقدين الأخيرين، في وسط الحوارات السياسية والقانونية والاجتماعية التي يشهدها العالم ومنه خاصة العالم الغربي.
وفي ختام مداخلته ذكر الأستاذ جمال الطاهر أن المسلمين يجب أن ينظروا لمجتمعهم الكندي على أنه مجتمع في حركية مستمرة نحو التطور، يبحث دائمًا بحكم طبيعته الحديثة، وانطلاقًا من آلياته الرئيسية كالحرية والعدالة والديمقراطية إلى التجدد الدائم وفق مبادئه الأصولية، وعليه فإن النخب الإسلامية مدعوة إلى البحث من جهتها عن طريق المساهمة الإيجابية في الحوارات والنشاط الاجتماعي الذي يعرفه المجتمع الكندي.
أما الدكتور بشار الصلح رئيس المنتدى الإسلامي الكندي فقد أكد أن المنتدى هو محاولة لملء بعض الفراغ الموجود في الساحة الإسلامية من خلال تجميع المسلمين أفرادًا ومؤسسات لتكوين واجهة موحدة وإطار لعمل جماعي حتى يتمكن المسلمون - وخاصة منهم الشباب الجيل الثاني- من التعبير عن هويتهم وحقوقهم بكل طلاقة ووضوح وثقة في النفس «فنحن جزء من هذا المجتمع المتعدد وعلينا أن نتخذ لأنفسنا موقعًا فاعلًا فيه» وتدور اهتمامات المنتدى حول ثلاثة محاور أساسية هي: حماية الحقوق المدنية الجماعية للجالية المسلمة، وتمثيل المؤسسات الإسلامية أمام الجهات الرسمية وشبه الرسمية في مسائل تتعلق بالصالح الإسلامي العام، وأخيرًا التطوير دور مدني للمواطن المسلم في الحياة العامة الكندية.