العنوان ثقافة (774)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1986
مشاهدات 68
نشر في العدد 774
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 08-يوليو-1986
أخبار ثقافية
- خصصت مجلة «لي كابيه ديي ليرن» الشهيرة التي تصدر في باريس عددًا خاصًّا عن الفيلسوف الفرنسي رينيه جيتون الذي اعتنق الإسلام، بمناسبة مرور ٣٥ عامًا على وفاته في القاهرة ويضم العدد ٤٦٥ صفحة وبه مجموعة من الصور النادرة وعدد كبير من دراسات المتخصصين وشهود العصر.
- تم مؤخرًا في إدارة مركز إسهامات المسلمين في الحضارة بجامعة قطر إقرار قائمة بعدد من الكتب الإسلامية تمهيدًا لترجمتها إلى اللغة الإنجليزية ونشرها.
- أنجزت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في العراق طبعة ثانية لنسخة مخطوطة من المصحف الشريف يعود تاريخها إلى النصف الثاني من القرن السابع عشر.
- تعتزم الرابطة الإسلامية في الأرض المحتلة خلال الأشهر المقبلة إصدار صحيفة إسلامية دائمة باسم «الصراط» لتكون لسان المسلمين في الأرض المحتلة.
- عن كلية الآداب في جامعة الكويت صدر مؤخرًا العدد الأول من الحولية الطلابية لقسم اللغة العربية.
- نتائج الثانوية العامة في تونس لهذا العام أظهرت التدني المخيف في مستوى التعليم في تونس فقد بلغت نسبة الناجحين ١٣% فقط!! الرئيس بورقيبة أعلن فور ظهور النتيجة عن تشكيل لجنة للنظر في الموضوع.
- تدرس وزارة الثقافة المصرية حاليًّا تنفيذ مشروع مشترك مع المجلس الوطني للثقافة في الكويت لإصدار سلسلة كتب للأطفال يبلغ عددها مائة كتاب تغطي فروع المعرفة في الآداب والفنون والعلوم.
- د. رشا الصباح ستشارك في المؤتمر العربي الثاني للأدب المقارن في جامعة دمشق خلال شهر أغسطس المقبل وستقدم بحثًا حول العلاقات الأدبية والتاريخية بين العالم الإسلامي والعالم المسيحي في العصور الوسطى مبينة جوانب الحضارة العربية الإسلامية وفضلها على العالم الغربي في العصور الوسطى.
- صدرت عن كلية الآداب في جامعة الكويت الحولية السابعة لعام ١٩٨٦م وتضمنت ثلاث رسائل هي «اتجاهات الآباء والأمهات الكويتيين في تنشئة الأبناء وعلاقتها بالمتغيرات، علم العمر الخلدوني وعلم الاجتماع الحديث: دراسة مقارنة، قبيلة تميم العربية بين الجاهلية والإسلام».
صدر حديثًا
على طريق الشهادة
كتيب صغير الحجم عظيم المعنى أصدرته الرابطة الإسلامية لأبناء فلسطين يحكي قصة بطولة شباب الرابطة الإسلامية الذين استشهدوا في مخيم برج البراجنة في بيروت أثناء تصديهم للهجمة الشرسة في رمضان الماضي، ومع أن عدد صفحات الكتيب لا تتجاوز ۲۸ صفحة إلا أنها تعد سجلًا ناصعًا لأصحاب القضية الحقيقيين الذين أبوا إلا أن يكون لهم وجود متميز عن كل المحاور المتصارعة المتنازعة وليخطوا بدمائهم الزكية المسار الحقيقي لطريق التحرير واستعادة الأرض المغتصبة.
والمطابع تدور
- صدر هذا الأسبوع كتاب جديد للداعية الإسلامية السيدة زينب الغزالي الجبيلي بعنوان «نحو بعث جديد» في ١٥٤ صفحة، أصدرته دار الشروق وثمنه جنيهان مصريان، وهو عبارة عن حوالي ١٢ موضوعًا يتناول مسيرة الأنبياء ووحدة الإسلام والطريق إلى بعث الأمة الإسلامية وعودة الخلافة من جديد.. هذا هو الكتاب الثاني للداعية الإسلامية بعد كتابها الشهير «أيام من حياتي».
- عن دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة في جدة صدر كتاب «التربية الإسلامية» للأستاذ محمد أحمد معبر القحطاني، يتألف الكتاب من ٤٢ صفحة من القطع الصغير وهو يتحدث عن معنى التربية وأهدافها وخصائصها، وأسس التربية الإسلامية ومحاولات التغريب للتربية في العالم الإسلامي... عنوان الناشر: ص. ب : ٤١٤٦ جدة الرمز البريدي ٢١٤٩ - السعودية.
- مركز خدمة المجتمع والتعليم المستمر في جامعة الملك سعود أصدر كتابًا تحت عنوان: «ماذا تعرف عن المذنبات ومذنب هالي؟»، وقد تضمن الكتاب مقدمة عن اقتراب ظهور مذنب هالي وأهمية هذا الحدث، وتعريفًا بماهية المذنبات، والهلع الذي يصاحب ظهور المذنبات نتيجة للاعتقادات الخاطئة والبعد عن دين الإسلام، الذي بين أن مثل هذه الظاهرة إنما هي من آيات الله تعالى.
قراءة في ديوان شعري:
جراح على الدرب
الحلقة الأولى
ديوان «جراح على الدرب» للشاعر عدنان علي رضا النحوي، أحد الأعمال الأدبية التي ظهرت في السنوات الخمس الأخيرة وتحمل عنوانًا مأساويًّا صارخًا بشكل مباشر.
ولعل ما صدر من أعمال أخرى في نفس الفترة لعدد من الأدباء الإسلاميين كان في عناوينها دلالة واضحة على معاناة الأديب المسلم المعاصر.
فجاءت رواية «خالد الأحمد» تحمل عنوان «دماء على الجولان» وأما مأساة سجن تدمر فجاءت في ملحمة شعرية ليحيى البشيري بعنوان «تراتيل على أسوار تدمر». وديوان أحمد الخاني حمل اسم «لحن الجراح»، ومعاناة الاعتقال كانت في عمل للشاعر محمد بهار بعنوان «في غيابة الجب». وهكذا توالت العناوين المأساوية وتعددت في أعمال الأدباء الإسلاميين في تلك الفترة. كما في المجموعة الشعرية للدكتور نجيب الكيلاني «عصر الشهداء» ومجموعة أحمد فرح عقيلان و«جرح الإباء» وأبي عاصم القاري في «شجون غريب» والدكتور يوسف القرضاوي في «نفحات ولفحات».
أما لماذا هذه المأساوية في العناوين والمضامين فإن النحوي في مقدمة ديوانه «جراح على الدرب» يلقي بعض الضوء: «لا تكاد تمسك بالقلم لتخط كلمة عن مصاب حتى يتلو ألف مصاب، وما ختمت الكلمة، ولا جف المداد، ولا وقف سباق، ولا هدأ طراد، وما تنطلق صرخة من هول حتى يخنقها هول أشد فتنطوي وتموت كأنها بركان خمد، ومهما أسرعت بالكلمة، ودفعت بالحرف فإن الأحداث أسرع، حتى تعجز عن وصف.
لا أظن أنه مر على أمتنا ظلمات أشد من هذه الظلمات، ولا روعتها هجمات أعتى من هذه الهجمات.. إنه ابتلاء، وما أشده من ابتلاء!!
الشاعر عدنان النحوي يمثل أبرز شعراء الاتجاه الإسلامي في الشعر الفلسطيني الحديث، الذي يضم شعراء من مثل: أحمد فرح عقيلان، ومحمد صيام، وأحمد محمد صديق، ومحمود مفلح.
وقد سبق للشاعر أن طبع ديوانين هما: «الأرض المباركة» و«موكب النور» يمثلان هذا الاتجاه.
وأما ديوانه «جراح على الدرب» فإنه بالإضافة إلى عنوانه المأساوي فقد كانت عناوين معظم قصائده تصب في هذا المنحى، من ذلك: «دعاء في جوف الليل ودمعة - الجندي الجريح - أكواخ وأشلاء - وردة ودماء- القافية المدماة- مع الهجير- الوهيج المذاب- أمة ضاعت الموازين فيها».
ومن خلال القصيدة الأولى في ديوان النحوي يخسر بوهج الأسى الذي تحول إلى استغاثات يرفعها الشاعر لربه يسأله لأمته السلامة، وقد أطبقت عليها النوائب وتقاسمتها المصائب، وأحاط بها الأعداء إحاطة الأكلة بالقصعة تتناهبها أيديهم:
إلهي! وهذي أمتي في سباتها.....وقد مزقت في مهمة وشتات
أغثنا.. إلهي، والمصائب أقبلت.....تلاطم طوفان وزحف ممات
والجندي الجريح على الرغم من جراحه فهو رمز إباء للداعية الذي عرف تكاليف الدرب، ومضى دونما وجل، غير عابئ بالجراح التي تدميه، والأشواك التي زرعت في طريقه.
لم يحدد الشاعر لهذا الجندي بلدًا بعينه، إذ امتدت أمام عينيه ديار المسلمين تصبغها الجراحات الراعفة.. وهو قد اختار أن يكون حامل الأمانة، وفارسًا من فرسان مدرسة النبوة:
فارس، كان حومة من نزال....شق في الدهر ظلمة من هجوع
يتخطى الندى، على كل درب.....صيحة من ندائه المرفوع
زرع الأرض كلها وسقاها.....ورواها هدى، وحسن صنيع
إنه غرسة النبوة في الأر.....ض، وطيب من عودها والجذوع
وفي غمرة الفتن، وفي زحمة الأحداث، وتتابع المروعات يبرز المجاهد المسلم جبلًا شامخًا يتحدى الطغاة، ويقارع الظالمين.
وهو أكبر من الإعلام الذي يتجاهله حينًا، أو يسلط عليه ضوءًا خافتًا حينًا آخر.. حسبه أنه البذار الخصب الذي لا تجرفه السيول، وحسبه أن الغاية التي يقاتل في سبيلها تتجاوز حدود الزمان والمكان. كلماته تمكنت في أعماق القلوب، يرويها بدمه، وهي ليست عرائس من شمع، ولكنها كما قال شهيد الإسلام سید قطب: دبت فيها الحياة وكتب لها الخلود.
عمامته البيضاء عصابة موت لا تلبث أن تكون بلون الأرجوان، طريق شقه في فلسطين عز الدين القسام، وتابعه الشيخ إبراهيم غنيم وإخوانه في تصديهم للزحف الصهيوني على أبواب مخيم «عين الحلوة» وسائر المخيمات بلبنان .
الله أكبر يا ربى لا تجزعي.....مهما يطل ليل فإني ساري
ما كان أحلى منك «عينًا حلوة».....يا خيمة رجعت خففة داري
يا أيها الشيخ الجليل وصحبه..... طوبى لمعترك الردى وغمار
نهضوا يصدون العدو عتاده.....موت وويلات وحومة نار