العنوان بيان الجالية الأفغانية في الكويت بمناسبة ذكرى التدخل الروسي في أفغانستان
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
مشاهدات 51
نشر في العدد 651
نشر في الصفحة 29
الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ﴾ (النور: 55)
ضاربًا جميع الأعراف والمواثيق الدولية عرض الحائط وخارقًا كعادته كل المبادئ الإنسانية، وتطبيقًا لسياسة الوفاق وتنفيذًا للمؤامرة البعيدة المدى على الإسلام والمسلمين.
قام الاتحاد السوفيتي منذ أربع سنوات بغزو بلد إسلامي محايد وقلعة من قلاع الحضارة الإسلامية وحصنها المنيع، أفغانستان التي رفرفت على ربوعها الخضراء أعلام التوحيد ورايات الحرية والإخاء.
فقتل في اليوم الأول من غزوه ما يزيد على ثلاثين ألفًا من خيرة أبناء هذا البلد ليفرض عليه نظامًا شيوعيًا أحمر يتناقض مع مبادئه ومثله التي حاربت طويلًا لتحقيقها والدفاع عن حماها وتأصيل معانيها في ضمير الإنسانية.
وقد استلهم الشعب الأفغاني المسلم عقيدته وتراثه المجيد وقام قيام رجل واحد ضد الغزو الإثم الذي لا يستهدف ترابه ووطنه فقط بل يستهدف في المقام الأول وجوده الإسلامي وعقيدته ودينه ومبادئه التي لا يجد للحياة معنى في غيابها.
فأعلن الجهاد في سبيل الله.
واليوم تمر أربع سنوات على الغزو الإثم، أربع سنوات ثقيلة على قلوب أبناء الشعب الأفغاني المسلم وكل المسلمين المتعطشة لرؤية أفغانستان محررة إسلامية يقام فيها شرع الله تعالى وترفع فيها أعلام التوحيد خفاقة راياتها عالية سواريها إلا أن عمر الشعوب والأمم لا تقاس بالسنين التي مرت بها بل بما أنجزتها هذه الشعوب وحققتها من مبادئها ومثلها وقيمها التي تكون ذاتها وشخصيتها.
ونظرة سريعة إلى ما أنجزه المجاهدون اليوم ومقارنته بما كانوا عليه منذ أربع سنوات مضت تعطينا صورة عن مكاسبهم وما خسروه في تلك المعارك البطولية.
لقد وقف العالم قبل أربع سنوات يشاهد ذهول معركة غير متكافئة بين عملاق يملك من المدافع حتى القنابل النووية ولا يتورع عن استعمالها وشعب يقف وحيدًا ولا يملك غير روحه التي يبذلها سخيًا ويقدم قافلة تلو الأخرى من الشهداء الأبرار تحت عجلة الدبابات وأمام وابل من الصواريخ.
إننا إن نعلن إصرارنا على الجهاد المسلح حتى تحرير أفغانستان وإعلان شرع الله فيها نوضح موقفنا في النقاط التالية:
1- يناشد الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان الدول الإسلامية الاستجابة لنداء شعوبها وأمالها المبنية على مساعدة الشعب الأفغاني المسلم في جهاده ضد الملحدين الروس وذلك بالضغط على السوفييت ضغطًا حقيقيًا مؤثرًا للانسحاب الكامل غير المشروط وتطالب دول العالم جميعًا أن تقطع علاقاتها أو تجمدها مع كل من حكومة كابل والاتحاد السوفيتي كنوع من أنواع الضغط السياسي.
2 - إن الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان هو الممثل الشرعي الوحيد لكل الشعب الأفغاني المسلم وعلى ذلك نطالب الحكومات والهيئات الدولية أن تعترف به ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الأفغاني وأن تسحب اعترافها بنظام كابل العميلة.
3- يرى الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان أن الجهاد في سبيل الله هو الطريق الوحيد لحل هذه القضية حلًا إسلاميًا مشرفًا مستجيبا لآمال الشعب الأفغاني وطموحاته. ويؤكد أن قضية أفغانستان لا يمكن أن تحل عن طريق المفاوضات الدبلوماسية على مائدة كريملين أو البيت الأبيض أو أية مائدة أخرى.
4 - يدين الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان ما تعرضت له الكويت الشقيقة من الانفجارات في الفترة الأخيرة فإن ذلك من تدبير أعداء الإسلام ولا يستفيد منها إلا المتآمرون على أمن وسلامة المسلمين.
5 - يرى الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان أن ما يحدث اليوم في أفغانستان ولبنان وفلسطين وغيرها من البلاد الإسلامية إنما يتم وفق خطة مرسومة وضعت من قبل القوتين العظميين تتعرض فيها الشعوب الإسلامية لمؤامرة خبيثة تستهدف وجودها الإسلامي وكيانها كأمة مستقلة، وإذا كان الأمر كذلك فإن الرد الطبيعي على كل تلك المؤامرات هو التمسك بكتاب الله وشرعه ومنهجه كسبيل وحيد لحياة العزة والكرامة.
﴿وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ (آل عمران: 139).