العنوان بريد القراء (110)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-1972
مشاهدات 121
نشر في العدد 110
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 25-يوليو-1972
بريد القراء
الحياة الروحية والمادية في العبادات الإسلامية
إن الإسلام ذلك الدستور الإلهي الخالد قد مزج مزجا تاما بين مصالح الإنسان في دنياه وفي أخراه.
إن الحياة الدنيا هي أساس الحياة الآخرة، من عمل فيها عملا صالحا فسوف يؤتى في الآخرة كتابه بيمينه.
بعد هذه المقدمة الموجزة، أتحدث عن الموضوع المذكور في الصلاة،
يقول الرسول- صلى الله عليه وسلم- :«رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله».
هذه هي منزلة الصلاة في الإسلام.
يظن بعض الناس أن الصلاة مجرد ركعات يؤديها الإنسان سواء في جماعة أو بمفرده.
إن أثرها الدنيوي ملحوظ في الحالتين، فالصلاة الإسلامية تختلف عن باقي الصلوات في الديانات المختلفة، فهي ليست أنغاما موسيقية وترتيلا مبهما يتلوه الناس في سكون شامل تتحرك فيه أرواحهم وتظل أجسامهم وعقولهم ثابتة.، ولا كما في العقائد الوثنية: حركات رياضية عتيقة ورقصات غريبة وصرخات مبهمة.
ولكن الصلاة الإسلامية بخلاف ذلك يتحرك فيها العقل والجسد والروح فهي شاملة شمول العقيدة الإسلامية، وبها تتحقق معاني كثيرة مادية وروحية في آن واحد منها:
في الصلاة تربية بدنية تتمثل فيما يؤديه الإنسان من قيام وركوع وسجود فيقوى بذلك بدنه ويستطيع بذلك تحمل الأمانة الملقاة على عاتقه «الإسلام»،
«والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف».
وتدل أيضا على نشاط المؤمن الذي يستيقظ مبكرا فيؤدي الصلاة.
الصلاة أيضا قوة روحية فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر وهي صلة المؤمن بربه التي يخشع فيها الإنسان له ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.
هذه صلاة الفرد أما صلاة الجماعة- فبالإضافة لهذه المعاني- فهي أولا أفضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة.
وفيها يتجه المسلمون نحو قبلة واحدة مؤمنون برب واحد تجمعهم مصالح وأهداف مشتركة.
وفي صلاة الجماعة أيضا تربية عسكرية، نلاحظها في الصفوف والخضوع لأمر وراية واحدة تحت إمام وقائد واحد.
هذا شأن سائر العبادات الإسلامية تمزج مزجا تاما بين الدنيا والآخرة.
بقلم بدر الدين أحمد عمر
السودان
العلوم... في خدمة الدعوة
السيد المحرر:
أود أن أستفسر- سيادتكم- عن شيئين:
1-عن باب العلوم في المجلة... إن عالمنا اليوم فيه كثير من الكشوف والمواضيع العلمية التي نحن بحاجة إليها سواء في عالم الطب والصحة أو في عالم الإبداع المادي... إن مجلة كالمجتمع لا ينبغي أن تترك قراءها دون هذا الزاد الذي يكشف للمسلم عظيم صنع الله الذي أتقن كل شيء خلقه.
۲ـ في تحقيق أبي هالة عن مراكز التحفيظ... يبدو للقارئ لهذا الاستطلاع غياب الكبار عن هذه المراكز... مع العلم بأن هذا ليس هو الحال، فكيف عرضتم صور الصغار وأغفلتم «الشباب».
علي سيف الدين- الكويت
• من المؤسف حقا أن المعلومات العلمية سواء كانت تلك التي تقدم في مناهج الدراسة للتلاميذ أو الموجودة في المكتبات كتبت بعقليات علمانية تجعل من العلم نتاج بشري لا علاقة له بتاتا بالدين والإيمان والذي هو في نظرها غيبيات لا تدخل المعمل! وكان نتيجة هذا الفهم الضال تلك «الشيزوفرانيا» أو الانفصام الذهني الذي يعاني منه متعلمونا وتلك الوثنية الجديدة التي تريد أن تجعل من العلم إلها جديدا وتضع الدين والعلم في مقابلة وتناقض، وحين تجد من علمائنا من يصحح هذه النظرة وينسق وضع العلوم بجانب الفكر الإيماني والعقيدة الدينية، فالمجتمع تدرك حاجة الفكر الإسلامي إلى هذا الإنتاج وهي على أتم استعداد لإبرازه ولعلك من وقت لآخر تصادف مقالات علمية في هذا الاتجاه، أما تحقيق مراكز القرآن فنأمل أن يكون في توضيحك ما يظهر الحقيقة وشكرا.
مأساة الفلبين... ومسؤولية العالم الإسلامي
في الأيام القليلة الماضية تحرك الجيش الفلبيني أكثر من مرة لضرب المدن والمواقع التي يتمركز فيها المسلمون الثوار دفاعا عن أرواحهم وأعراضهم، والجيش الفلبيني يهدف بذلك إلى حماية العصابات المسيحية الشريرة ليعضد جانبها في اعتداءاتها على الأقلية المسلمة...
ومن خلال هذا الواقع يوجه القارئ إبراهيم السلمان الجبهان كلمة إلى المسؤولين في العالم العربي والإسلامي يطالبهم فيها بالتدخل لحماية الأقلية المسلمة، كما تتدخل حكومة الفلبين وجيشها لحماية عصابات النصارى المعتدية:
•إن حكومة الفلبين تلتزم جانب الصمت، وكأن الأمر لا يعنيها عندما يفتك المسيحيون بالمسلمين.
أما عندما يهب المسلمون للدفاع عن أنفسهم فإنها تأبى إلا أن تكشف عن صليبيتها الحاقدة، فتسارع بالتدخل بجيشها وطائراتها وزوارقها البحرية لحماية المجرمين أناشدكم التدخل لحماية المسلمين ومساندتهم ماديا، ومعنويا، وفي جميع المجالات، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.
إبراهيم السليمان الجبهان
الرياض -المملكة العربية السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل