العنوان كتاب جديد يثير ضجة ويكشف عن القوة النووية الإسرائيلية (۲من ۲)
الكاتب هشام العوضي
تاريخ النشر الثلاثاء 16-مايو-1995
مشاهدات 68
نشر في العدد 1150
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 16-مايو-1995
- العلاقة النووية الإسرائيلية الأمريكية
- «إسرائيل» تلقت مساعدات أمريكية تقدر بمبلغ ٥٣ بليون دولار معظمها مساعدات عسكرية بين عـــــــــامي ١٩٤٩ - ١٩٩١م
بوصول الرئيس الأمريكي رونالد ريجان إلى الحكم في ( يناير ۱۹۸۱م ) توطدت العلاقة بين الولايات المتحدة، وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن، وقد اعتمد ريجان في سياسته التحالفية على تراث كامب ديفيد الذي أشرف عليه كارتر، منذ ذلك الحين والولايات المتحدة تعد إسرائيل، بالأموال والتكنولوجيا أكثر من أي وقت مضى، إضافة إلى تشجيعها على بناء ميكانيكيتها العسكرية، وقد جاء تحالف ريجان وبيجن على إثر التشابه في الكثير من وجهات النظر السياسية والأيديولوجية في بعض الأحيان، فبيجن يمثل درع الولايات المتحدة في الشرق الأوسط المناهض للاتحاد السوفييتي، وفي مقابل هذا قدم ريجان له إسرائيل، كافة الخدمات وعلى حساب الوجود الفلسطيني.
وكانت (إسرائيل)، تتلقى ما يزيد على 4,3 بليون دولار سنويًا، أو ما يعادل ١٠% من مجموع الإنتاج الأمريكي، وقد جاءت هذه المساعدات على شكل هبات مباشرة وتلقت إسرائيل المساعدة الأمريكية في الحصول على أسلحة وتكنولوجيا, ومعلومات تقنية خاصة، والأخبار تشير إلى أن المساعدات تأتي في بعض الأحيان عن طريق الكونجرس الذي استثنى (إسرائيل)، من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ليس هذا فقط ولكن عندما أصدر الكونجرس قراره للرئيس الأمريكي بتقديم معلومات وافية عن الدول التي تمتلك صواريخ مدمرة، وافق في نفس الوقت على أن تستثنى منهم(۱۸ دولة) منها (إسرائيل) وعندما طلب تقريرًا آخر عن الدول التي تمتلك رؤوسًا نووية أو كيميائية أو بيولوجية كان هناك استثناء إضافي شمل بعض الدول من غير حلف شمال الأطلسي هي: أستراليا واليابان وإسرائيل، وكان هذا بمثابة تقليم أظافر القط (في إشارة خاصة إلى الدول العربية)، واستثناء أظافر النمور والأسود، وعندما بدت فكرة حصار بعض الدول المصنعة للأسلحة النووية عام ۱۹۹2م، تحرك اللوبي اليهودي داخل الكونجرس حتى استثنى وإسرائيل، مرة أخرى من أي التزامات، ومع حلول عام ١٩٩٢م، وعلى إثر سياسة ريجان المتعاطفة، كانت معظم آلات وتكنولوجيا إسرائيل النووية عليها ختم صنع في الـ""U.S.A إلى جانب الزيارة المكوكية المتكررة لخبراء أمريكان في مجال الذرة لإسرائيل، لمساعدتها في تطوير برنامجهاالنووي. أما في مجال المخابرات والتجسس فقد استفادت إسرائيل من التقنية الأمريكية أيضًا. حيث وقع الطرفان على اتفاقية أمنية عام. ۱۹۸۳م وصفت بأنها أهم وأعقد اتفاقية شمولية وقعتها السي أي إيه مع قوة مخابراتية أجنبية..
قوة "إسرائيل" في العالم الثالث
على الرغم من أن نسبة سكان (إسرائيل) تساوي أقل من 1% من نسبة سكان الصين، إلا أنها تعادل الصين في قدرتها النووية ..... في إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم الثالث التي تضاهي في قوتها قدرة الدول الكبرى التدميرية، فالهند تستطيع مثلًا أن تدمر العاصمة الباكستانية، وربما بعض المناطق المجاورة لجبال الهملايا، أما «إسرائيل» فخطرها ممتد لدوائر أوسع تشمل الأنابيب النفطية في الخليج، ومدن أخرى كدمشق وبغداد والقاهرة، وطهران وطرابلس، وهذا ما يجعل البعض يصف «إسرائيل» بأنها شبه قوة عظمى كلفها بناء قوتها ما يزيد على (5 بلايين دولار أمريكي) ولإسرائيل اعتبارات استراتيجية مختلفة، حيث شعر الخبراء الاستراتيجيون اليهود بحاجتهم للصواريخ الباليستية التي يصل مداها ليس فقط لعاصمة أية دولة عربية - ولكن للكرملين قلب الإمبراطورية السوفييتية القديمة، فقد كانت روسيا هي التي تمد العرب بالأسلحة بما في ذلك الصواريخ، وكان من المفيد أن يعرف رجالات الكرملين بأن دولتهم لن تكون بمأمن من أي هجوم إسرائيلي، فيما لو تجاوزت حدود تحالفها مع العرب.
مصادر "إسرائيل" المالية لبناء "النووي"
تعتمد «إسرائيل» بشكل كبير على الأموال في بناء قوتها النووية، ولأنها لا تتمكن من تسويق الكثير من ثرواتها الطبيعية فقد اعتمدت على ثلاثة مصادر تمويل خارجية، أولها: جمع التبرعات عن طريق اليهود الأثرياء المبعثرين في جميع أنحاء العالم، وتقدر المخابرات الأمريكية حجم هذه التبرعات بمئات الملايين سنويًا. معظمها عن طريق حملات تنظيمية ضخمة، ففي عام ١٩٦٠م تشكلت لجنة مكونة من ثلاثين مليونيرا يهوديًا لتعمل على جمع التبرعات بشكل سري خصيصًا لبرنامج «إسرائيل» النووي. واستطاعت هذه اللجنة أن تجمع ما يزيد على (٤٠ مليون دولار) لتأسيس مفاعل (ديمونا).
أما المصدر الثاني فيجيئ مباشرة عن طريق المساعدات والقروض الأمريكية، فبين عامي (١٩٤٩م - ۱۹۹۱م). تلقت إسرائيل، ما يزيد على (٥٣ بليون دولار) على شكل قروض ومساعدات معظمها من أجل معدات عسكرية، فعلى سبيل المثال: تلقت «إسرائيل» بين عامي (١٩٧٤م - ۱۹۸۹ م) قرضا وصل إلى (١٦,٤ بليون دولار) غير أنه لم يكن قرضًا في الحقيقة، وإنما مساعدة أطلق عليها مصطلح القرض، لأن المساعدات تخضع عادة لموافقة الكونجرس أما القروض فلا! وعلى الرغم من أن الجزء الأكبر من هذه الهبات قد أنفق في شراء أسلحة أمريكية ك (15-F) إلا أن ما يزيد على (١,٨ بليون دولار)، كانت تدخل مباشرة لحساب "إسرائيل" الخاص ببرنامجها النووي.
أما المصدر الثالث فهو بيع الأسلحة لدول كالصين، وجنوب إفريقيا، وإيران (في عهد الشاه)، فقد ابتاعت جنوب إفريقيا مثلا طائرات بوينغ ۷۰۷ ، وصواريخ، وغواصات، وأجهزة إنذار إلكترونية دقيقة، بل وقامت إسرائيل بتدريب عناصر الحماية الخاصة ببعض الأنظمة الديكتاتورية في إفريقيا، وفي بداية التسعينيات شعرت «إسرائيل» بالحاجة إلى إقامة علاقات ثنائية مع دول أخرى غير الولايات المتحدة كاستراتيجية لتنويع سبل الدعم، واكتشاف طرق أسهل للحصول على ميزانيات غير مشروطة لتطوير برنامجها النووي، ومنذ حرب ۱۹۷۳م وإسرائيل تتعامل مع نظام الشاه في إيران مثلًا، وكل من أنظمة الصين وجنوب إفريقيا وتمكنت «إسرائيل» من بناء هذه العلاقات عن طريق اكتشاف قواسم المصلحة المشتركة بينها وبين كل دولة على حدة، فإيران تريد السلاح لأنها على علاقة سيئة مع العرب، وجنوب إفريقيا تخشى على نفسها من المعارضة الماركسية والصين من أجل حماية نفسها من شيوعية الاتحاد السوفييتي، ويعتبر غياب الأخلاق وأبسط مبادئ حقوق الإنسان من أهم البنود لنجاح صفقات بيع الأسلحة لهذه الدول. فإسرائيل تعلم بأن الساڤاك الإيراني كان يستخدم الأجهزة الإسرائيلية، لتعذيب رموز المعارضة، أما الصين وجنوب إفريقيا فلم يكونا ديكتاتوريين فحسب ولكن تحت ستار دولي شامل لانتهاكهما الواضح لحقوق الإنسان (تشير الأدلة إلى أن إسرائيل، قامت بتدريب عناصر من البوليس السري الإيراني والجنوب إفريقي)، وبينما كانت إسرائيل، تعلل مساعدتها لجنوب إفريقيا بأنها لحماية الـ 100,000 يهودي الناجين من جحيم الهولوكست والمقيمين فيها. إلا أن الحقيقة هي أنها كانت تساعد نظاما عنصريا ينتهك حقوق إنسان مواطنيه ولو قدر النظام الجنوب الإفريقي استخدام الأجهزة الإسرائيلية ضد مواطنيه السود، لكانت إسرائيل مسئولة هذه المرة عن مجازر الهولوكوست.
وقد بدأت علاقة (إسرائيل)، بإيران مع نشوب حرب ١٩٧٣م، واستمرت حتى هروب الشاه إلى مصر عام ۱۹۷۹م، وكانت العلاقة الثنائية مبنية على شيئين مشتركين، وهما أن كليهما ليس عربيًا في محيط عربي وكلاهما حليف قوي للولايات المتحدة، هذان العاملان جعلا حركة تجارة الأسلحة بينهما نشطة، إضافة إلى تمويل إيران المفاعل أريحا النووي الإسرائيلي، أما علاقة إسرائيل بالصين فبدأت في أواخر السبعينيات ولا تزال مستمرة بقوة حتى الآن. وقد بدأت التجارة العسكرية بين البلدين عندما بدأ شارل إيزنبرج، وهو مليونير إسرائيلي. وتاجر سلاح بتصدير أجهزة تكنولوجية وأسلحة ناحية (الشرق). وبحلول عام ١٩٩٣م كانت تقارير السي, أي, إيه الأمريكية تشير إلى أن إسرائيل، قد باعت أسلحة مختلفة للصين تقدر قيمتها بعدة بلايين دولار، وتجارة السلاح في الغالب حركة دائرية وليست بالضرورة ثنائية بمعنى أن إسرائيل، تأخذ المواد الأولية لصناعة الصواريخ مثلًا من الولايات المتحدة وتبيعها كصواريخ إسرائيلية للصين، فتضيف عليها الصين بعض التطويرات التكنولوجية وتبيعها العراق، ولو حدث وشاركت إسرائيل، في حرب الخليج لضرب الصواريخ العراقية، لكانت في الحقيقة تضرب صواريخها التي باعتها للصين (1)، في كل الأحوال كان الهدف الرئيسي للإسرائيليين هو الحصول على العملة الصينية الصعبة، لاستمرارية تمويل برنامجها النووي وقد حدث أن نشبت منافسة قوية في مارس ۱۹۹۳م، بين دوائر المخابرات الأمريكية عما إذا كانت إسرائيل، قد باعت للصين تكنولوجيا عسكرية أم لا؟ فال سي، أي، إيه مقتنعة تمامًا بأن إسرائيل، قد قايضت الصين على نقل تكنولوجيا بصواريخ الباترويوت في مقابل الحصول منها على معلومات خاصة بصواريخ (M-9)، و(11-M) الباليستية التي تحاول الصين بيعها لكل من باكستان وإيران وسوريا. على الرغم من عداء الصين للهند، فإن سياسة «إسرائيل» البرغماتية لم تمنعها من أن تقيم علاقات قوية مع الأخيرة، ومعرفة المصلحة من هذه العلاقة ليس صعبًا، فالدولتان تواجهان نفس العدو المسلمين، وهذا ما أشار إليه بيريز في صيف ۱۹۹۳م، عندما وصف علاقة إسرائيل بالهند بأنها علاقة طبيعية، لأن الدولتين لهما رصيد تاريخي قديم، ويحبان الديمقراطية (!)، ويواجهان نفس عناصر الإرهاب.
علاقة إسرائيل بفرنسا
لفرنسا اليد الطولى في تقديم كافة المساعدات العسكرية لإسرائيل، فيما يتعلق بمفاعل ديمونا النووي، ففرنسا كانت حريصة لأن تكون علاقتها بـإسرائيل قوية من أول يوم تأسست فيه الدولة العبرية، ربما لوجود عدد كبير من اليهود في فرنسا، ولكن الأهم هو وجود عدو مشترك هو العرب، ففرنسا لا تنسى حجم العداء الذي واجهته منذ عهد استعمارها لشمال إفريقيا، وهذا ما أكد عليه وزير الدفاع الفرنسي موريس مانوري، عندما قال لشمعون بيريز عام ١٩٥٥م بأننا نواجه نفس العداء، وهذا يحتم علينا التحالف بشكل قوي وسريع وفعلًا ساهمت فرنسا في تزويد إسرائيل بأعلى مستويات التكنولوجيا العسكرية اللازمة لمفاعلاتها النووية، إضافة إلى استضافة خبراء يهود في مختبراتها الخاصة، وإرسال خبرائها في المقابل لمتابعة بناء وتطور المفاعل الإسرائيلي (ديمونا) والذي تحيطه الحكومة الإسرائيلية بالسرية التامة لدرجة أن بن غوريون نفسه كذب على أعضاء الكنيست عندما أعلن بأن ديمونا مجرد مختبر لتطوير العلوم وتحسين التكنولوجيا ولكن لا بد من الإشارة هنا إلى أن إسرائيل، كانت تعرف بأنه لا يوجد شيء ثابت في سياسات الدول الخارجية، فبعد حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧م فرضت فرنسا حصارًا عسكريًا على إسرائيل كما أوقفت بريطانيا مباحثاتها بشأن بيع بعض الدبابات لـ إسرائيل، وذلك تحت ضغوط العرب عام ۱۹۷۳م، منذ ذلك الحين وإسرائيل تعاهد نفسها على أهمية تحرير "اليهود من الاعتماد على الأمميين".
خدمة أمريكا في المجال التكنولوجي
لم تكن إسرائيل دولة عصامية عندما بدأت بناء مفاعلها النووي، فقد اعتمدت بشكل كلي على أجهزة الولايات المتحدة الالكترونية، بما في ذلك أجهزة الكمبيوتر، فقد أكد الخبراء بأن فك الرموز الرياضية الخاصة بتطوير المفاعل قد يستغرق خمسة أعوام على الكمبيوترات الإسرائيلية في مقابل الثواني التي تحتاجها من الكمبيوترات الأمريكية، فهذه الأنواع من الكمبيوتر مهمة جدًا، وتعمل على توفير الوقت بصورة كبيرة من خلال تبسيط عمليات معقدة وفي أحوال كهذه يكون للدقيقة قيمتها، وتوفير الوقت يعني اختبارات وتجارب أكثر نجاحًا وفاعلية، ولأهمية هذه الأجهزة، فقد طلبت إسرائيل تزويدها بجهاز (25 - Cray) وذلك عام ۱۹۸۸م، من أجل مساعدتها في مختلف أبحاثها النووية، وبينما كان مجلس الأمن يبحث في أوراق الطلب استطاعت شركات أمريكية جمع المساعدات وشراء الأجهزة المطلوبة وشحنها فورًا لتل أبيب. أما كيف تم ذلك؟ فبوضع طبيعة الدعم غير المحدود الذي تلقته إسرائيل من أمريكا.
إسرائيل وجمع المعلومات العلمية
وقد انعكست قوة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل على آلاف الزيارات التي قام بها علماء إسرائيليون للولايات المتحدة بهدف جمع إحصاءات علمية تنكر السلطات الأمريكية تزويدها بها حتى الآن، كما أنشأ شمعون بيريز (LAKAM) وهي منظمة علمية مهمتها الرئيسية جمع أي كمية من المعلومات السرية وغير السرية من أي مكان، وبأية وسيلة، ويتم ذلك في الغالب عن طريق ملاحق إعلامية تبعثها إسرائيل، إلى مختلف سفاراتها في الغرب بما في ذلك طبعا الولايات المتحدة الأمريكية، وتشجع هذه المنظمة الطلبة اليهود على الانخراط في الأبحاث العلمية في الخارج، والعمل كأجهزة مخابرات وعين للدولة على جديد المخترعات والمكتشفات، وفي محاولة من الولايات المتحدة لنفي هذه الحقيقة فإنها تؤكد على أن مثل هذه الأنشطة بسيطة جدا وسطحية للغاية، ولا يمكنها أن تفيد في بناء تطوير أية مفاعلات نووية، وهذا کلام سخيف، فإن أي خبير في الذرة يعرف تمامًا بأن تطوير المفاعلات النووية يبدأ من مبادئ علمية أولية، وأن مواد هذه المفاعلات متوفرة للجميع بغض النظر عن واقع التطبيق، ولم تنحصر زيارات الخبراء الإسرائيليين للولايات المتحدة على المختبرات العلمية فقط، ولكن إلى المختبرات الخاصة بالتجارب النووية أيضًا، حيث قام ستة من الإسرائيليين من مفاعل ديمونا بتل أبيب بزيارة لوس أنجلوس، وحضر اثنان آخران نيابة عن برنامج «إسرائيل» النووي إلى مؤتمر عن فصل النظائر الكهرومغناطيسية، إضافة إلى زيارة (٧٥ إسرائيلي إلى مختبر في ليفرمور) و (60 في لوس ألاموس) و (٥٣ في سانديانا) وكلها مختبرات لأسلحة نووية، ومعظم هؤلاء جاء بموجب اتفاقية عقدتها وزارة العلوم الإسرائيلية. مع وزارة الطاقة الأمريكية لمدة خمس سنوات عام ۱۹۸۷م، وتدعو الاتفاقية - التي تعتبر أكثر الاتفاقيات التي عقدتها وزارة الطاقة مع دولة أجنبية شمولا ودقة - إلى التعاون في كافة مجالات الفيزياء النووية، والانشطار النووي، وكل ما له علاقة بتطوير الأسلحة النووية.
إطلاق الأقمار الصناعية للتجسس
على الرغم من اعتماد القوة الدفاعية لإسرائيل على أسلحتها النووية والكيماوية إضافة إلى الصواريخ الباليستية، فإن قدرتها التكنولوجية المعقدة تتسع لتشمل برنامج إطلاق الأقمار الصناعية أيضا، ويعتبر أفقمن أقمار إسرائيل الصناعية، إذ على الرغم من أن مشاريع العمل على تطويره كانت قائمة قبل حرب الخليج الثانية، إلا أن أهميته ازدادت بعد أن انتقد الإسرائيليون حكوماتهم وأجهزة مخابراتهم لعدم التنبه المبكر لاختراق صدام حدود الكويت، والاكتفاء الإسرائيلي بمجرد الحماية الأمريكية والدول الغربية الأخرى، وقد علل الأب الروحي لفكرة مشروع «أفق» (نوفال نیمان) على ذلك بأن المسألة متعلقة بأمن البلد. فكيف نثق بأية دولة أجنبية أو منظمة دولية، وقد جاء هذا التعليل في سياق أوسع من ذلك: ماذا ستفعل لنا فرنسا لو طور العراق أسلحته النووية ستبعث إلى بغداد بوفد استكشافي ليقول لنا: اطمئنوا كل شيء على ما يرام وليست هناك أي مشاكل، فهل من المعقول أن نثق بذلك؟!..
هذا وقد أطلق (أفق – ١)، في (١٩ سبتمبر ۱۹۸۸م). لتكون «إسرائيل» بذلك الدولة الثامنة التي تطلق قمرا يدور حول الأرض، أما (أفق – ٢) فقد أطلق في (3 إبريل ۱۹۹۰م)، بعد يوم من تهديد صدام بحرق نصف إسرائيل، والقمر مزود بمزدوج كيميائي في حالة وجوب هجوم على العراق، وبينما ينفى نيمان بأن لم أفق، أي أهداف عسكرية، إلا أن مسئولين إسرائيليين يؤكدون على قدرة القمر الوصول لأي هدف في العراق، وتتلخص مهمة الأقمار الصناعية الإسرائيلية في تصوير المناطق العسكرية لأية دولة مستهدفة، ورصد أية تحركات مشبوهة إضافة إلى التحذير المبكر، أما قمر "أموس" فيعد ثاني أهم أقمار إسرائيل، الصناعية، إذ وصلت تكلفته حوالي( ۳۰۰ مليون دولار أمريكي) وقد أطلق هذا القمر في شهر إبريل ١٩٩٥م. وستكون مهمته الرئيسية مشابهة لمهمة (أفق- 1 ) و(أفق – 2)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل