; بريد القراء | مجلة المجتمع

العنوان بريد القراء

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1972

مشاهدات 66

نشر في العدد 125

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 07-نوفمبر-1972

هذه النافذة مفتوحة دائمًا لقراء «المجتمع» نلتقي من خلالها معهم.. مع آرائهم حول موضوعات المجتمع.. ما يرتاحون إليه منها وما يودون تعديله.. ومع اقتراحاتهم للنهوض بها والوصول بمحتواها كمًا وكيفًا.. شكلًا وموضوعًا، إلى الحد الذي يخدم قضيتنا الكبرى وهي الدعوة إلى الله وحده لا شريك له.. ونشر دينه الحنيف في ربوع هذه الأرض.

لذلك كله نحن دائمًا في انتظار بريد قرائنا.. ونطمع في المزيد مما يرونه من وجهات نظر.. أو نتاج قلم.. أو نفحات روح.

 عن المساواة

من يسمع يتساءل أي مساواة هذه؟ أهي مساواة بين الغني والفقير، فهذه دعـا إليها الإسلام ومازال ينادي، وتتمثل بجمع الزكاة وتوزيعها على المستحقين لها، أم هي مساواة المرأة بالرجل بحيث لا نستطيع أن نميز بين أحدهما والآخر في كل شيء، وإليكم هذه الأسئلة يا أساتذة المساواة:

١ - لماذا لا يدرس منهج التدبير المنزلي للأولاد؟

٢ - لماذا لا يحمل الرجل ويربي طفله سنة والمرأة سنة أخرى؟

- إن التقدم ليس بالانسلاخ من الدين والعقيدة، بل إن الدين يساعد على زيادة البحث والتفكر، والاختراع، ولو استعملتم عقولكم قليلًا لأبصرتم الحقيقة، وهذه المساواة التي تنادون بها انتكاس للخلقة، وظلم وعدوان على حقوق المرأة وخروجها تدبر عمل الشارع مع عمل المنزل، والله سبحانه خصص لكل جنس وظيفة، وجعل المرأة في أشرف وظيفة ألا وهي تربية الجيل الجديد أمل الأمة.

وكان الأحرى بهؤلاء المتخبطين في الظلمات أن يقتدوا بالنبي عليه الصلاة والسلام الذي أمره ربه فقال سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (الأحزاب:٥٩).

وأنتِ يا أختي العزيزة: لماذا يقودونك إلى المذبح وأنتِ فرحة بهذا المنظر، ولا ألومك لأن كل ما حولك ينادي بالفساد والتحلل من الفضيلة، وتحسبين أن نظرات الشباب المتلاحقة عليك أنه معجب بك، بل هي نظرة سخرية وشهوة شيطانية، نظرة سبع جائع يتحين فرصة للهجوم على فريسته، فلو تعلمت علوم الدنيا كلها لن تدركي معرفة ذلك إلا بالإسلام، واسألي اللواتي جربن هذا الطريق.

وأقول هذه الكلمة ليست دفاعًا عن الدين، فإن الدين ثابت راسخ، ولكني أقولها حتى ألفت الأنظار لهذا الخطر الداهم.

أحمد السويلم

 ماتت قلوبهم

 كان إبراهيم بن أدهم يتجول في سوق البصرة عندما اجتمع الناس عليه وسألوه: يا أبا إسحاق مالنا ندعو فلا يستجاب لنا؟

قال: لأن قلوبكم ماتت بعشرة أشياء:

الأول: إنكم عرفتم الله فلم تؤدوا حقه.

الثاني: زعمتم أنكم تحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تركتم سنته.

الثالث: قرأتم القرآن ولم تعملوا به.

 الرابع: أكلتم نعمة الله ولم تؤدوا شکرها.

الخامس: قلتم إن الشيطان عدوكم ووافقتموه.

السادس: قلتم إن الجنة حق ولم تعملوا لها.

السابع: قلتم إن النار حق ولم تهربوا منها.

الثامن: قلتم إن الموت حق ولم تستعدوا له.

التاسع: انتبهتم من النوم واشتغلتم بعيوب الناس وتركتم عيوبكم.

العاشر: دفنتم موتاكم ولم تعتبروا بهم.

اختیار

عبد الله آل قاسم

 تجارب

لا تنخدع بمظاهر الأشياء

                    وادرس حياة الخلق باستقصاء

وانهل فيوضات العلوم فإنها

                    تكسيك ثوب مهابة ونفساء

فالعلم والأدب الرفيع هما معًا

                    حاديهما يعلو على الجوزاء

لا تعجلن لفعل ما هو سيئ

                    إن العجالة شيمة الحمقاء

اصفح إذا بُلِّغت قولًا فاحشًا

                    لترد عنك السوء بالحسناء

واحفظ لسانك من أحاديث الخنا

                    خطل اللسان مصيبة الجهلاء

وارحم ذوي القربى إذا طالت يداك

                    وأنر لهم في الليلة السوداء

وابسط يمينك واحذر الفعل الذي

                    يرمي الفتى في بؤرة ظلماء

واربأ بنفسك عن مجالس خسة

                    فيها العروض تلاك دون حياء

واجعل شعارك في الحياة أمانة

                    والصدق في السراء والضراء

والبس ثياب الطهر فهي جميلة

                    فبها تنال مراتب الشرفاء

أما الفضيلة فاستظل ظلالها

                    واقطف ثمار فروعها الشماء

لتصير في أوج العلا متسربلًا

                    ثوب المروءة دونما خيلاء

لا غرو أني قد دخلت تجاربًا

                    في حقل ما قدمت من آراء

فالمرء ما صنعت يداه يناله

                    إن كان شرًا أو حبال عطاء

فاسلك طريق الخير واخلص دائمًا

                    واحذر دروب المكر والبغضاء

محمد صالح الدسوقي- السودان

الرابط المختصر :