; بثُّ القِيَم في سلم أولوياتنا التعليمية | مجلة المجتمع

العنوان بثُّ القِيَم في سلم أولوياتنا التعليمية

الكاتب هاني صلاح

تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2016

مشاهدات 59

نشر في العدد 2102

نشر في الصفحة 26

الخميس 01-ديسمبر-2016

هناك ضرورة للجاليات الإسلامية في الغرب للمحافظة على هوية أبنائهم من لغة عربية وتربية إسلامية وحفظ القرآن الكريم

مدرسة الرابطة تعتمد على التعليم النشط في الارتقاء بمهارات الطالب المختلفة

حاوره: هاني صلاح

ذكر إبراهيم بالكيلاني، مدير مدرسة الرابطة الإسلامية في أوسلو بالنرويج، أنهم يضعون تعليم القيم في سلّم أولوياتهم؛ فتحدّي القيم الفردية وسطوة المادية والصورة السلبية حول الإسلام، يجعل التحديات مضاعفة، والمغامرة كبيرة، لكنه أكد أن هذا هو الطريق الذي تتم به تعديل الصورة، وتنجذب إليه النفوس، ويفرز نماذج عملية تعيش بين المجتمع حاملة لقيم الإسلام التي هي في عمومها قيم إنسانية مشتركة.

وحول فكرة إنشاء المدرسة وبدايتها، قال بالكيلاني، وهو أيضاً مختص في علم النفس والتربية، في حواره مع «المجتمع»: كان هناك سعي نحو فتح مؤسسة تعليمية تربوية، تتجه لأبناء وبنات المسلمين، المقيمين بأوسلو تحديداً، لتعليمهم ما أمكن، وذلك ابتداء من تسعينيات القرن الماضي، ومنذ سنتين تم إعادة تشكيل المدرسة على أسس قانونية جديدة، ووفق هيكلة تستجيب للتحديات وتحقق الأهداف المرجوة.

< أعطنا نبذة عن المدرسة؛ متى بدأت؟ عدد الطلاب، طبيعية المناهج، العملية الدراسية.

- قامت أسباب عديدة، مهمة وجوهرية، دفعت بشكل قوي جميع المسلمين والعرب المقيمين بالغرب عموماً، للتفكير الجدي في التوجه نحو تكييف أمكنة، أو تحويل فضاءات، أو استغلال أماكن، أو تخصيص حجرات، أو فتح أقسام؛ لتعليم ما أمكن من أبناء وبنات المسلمين بعضاً مما يمكن تعليمه لهم، وتربيتهم عليه، مما يتعلق بالمحافظة على أسس وركائز هويتهم، وشخصيتهم الأم؛ من لغة عربية، وتربية إسلامية، وتعليم إسلامي، وتحفيظ لما تيسر من القرآن الكريم. 

واستجابة من الرابطة الإسلامية بأوسلو النرويجية، لهذه التحديات والمتطلبات، وإدراكاً منها لأهمية توفير ما أمكن من فضاء تعليمي يصلح لأن يكون منطلقاً يستوعب ما أمكن من التلاميذ؛ كان هناك سعي نحو فتح مؤسسة تعليمية تربوية، تتجه لأبناء وبنات المسلمين، المقيمين بأوسلو تحديداً، لتعليمهم، وذلك ابتداء من تسعينيات القرن الماضي، ومنذ سنتين تم إعادة تشكيل المدرسة على أسس قانونية جديدة ووفق هيكلة تستجيب للتحديات وتحقق الأهداف المرجوة تحت اسم مدرسة الرابطة.

< اعرض تجربة النجاح والتميز في مدرسة الربطة، وكيف حققتم ما وصلتم إليه من إنجاز مع أبناء الجالية المسلمة في النرويج؟

- تعتمد مدرسة الرابطة على التعليم النشط، الذي يكون محوره الارتقاء بمهارات الطالب المختلفة، فبالإضافة إلى المهارات اللغوية التي هي محور تعليم اللغة، نعطي حيزاً كبيراً أيضاً إلى المهارات الاجتماعية، فنظام الكفايات المتبع في النرويج، وكما هو في العديد من البلدان، يجمع بين المعرفة والمهارات الاجتماعية، في عملية متناسقة، الهدف منها هو تخريج جيل يكون متجذراً في العلوم وقادراً على التفاعل في محيطه الاجتماعي؛ مما يمنحه قدرة تكيّفية للعيش المشترك وترسيخ قيم التسامح والتنوّع والاحترام، فكلما اتسعت دائرة الاهتمام بالكفايات والمهارات الاجتماعية؛ سلم المجتمع من التعصّب والعنف، فالسلْم الاجتماعي هو مطلب المجتمع، والنجاح هو في بناء قيم السلْم في بداية التنشئة. 

وهذه المسألة بالنسبة للمسلمين في الغرب تواجهها مجموعة من التحديات والتي تتجمّع أساساً في الصورة السلبية التي يحملها المجتمع حول الإسلام، فالحديث عن القيم الإسلامية نظرياً يمثّل تحدّياً كبيراً يواجه الأجيال، فبقدر ما تنشَدّ إليها الأنظار عند قراءة التاريخ، بقدر ما تنفر من الصورة التي عليها حال المسلمين اليوم. 

ونحن في مدرسة الرابطة نفتخر بأننا نضع تعليم القيم في سلّم أولوياتنا، فتحدّي القيم الفردية وسطوة المادية والصورة السلبية حول الإسلام يجعل التحديات مضاعفة، والمغامرة كبيرة، ولكن هذا الطريق الذي يتم به تعديل الصورة، وتنجذب إليه النفوس، ويفرز نماذج عملية تعيش بين المجتمع حاملة لقيم الإسلام التي هي في عمومها قيم إنسانية مشتركة. 

وباختصار شديد نوجز إنجازاتنا في:

- تعليم نشط وتركيز على بناء القيم.

- ترسيخ قيم التنوّع والانفتاح والعيش فيه.

- جيل ندلف به إلى المجتمع بدأ يتصدّر مواقع الفعل.

- المحافظة على الهوية وتدعيم لغة القرآن بين الأجيال الحديثة.

- المساهمة بإيجابية في المجتمع وترك بصمات من شأنها وبالتراكم تعدّل من الصورة السلبية حول الإسلام والمسلمين.

- زرع الفرحة وتعميق الروابط الاجتماعية والتعارف.

- أصبحت التجربة محل نظر واهتمام، وهي كالنواة.>

الرابط المختصر :