العنوان المولود الجديد وتمييز الأشياء
الكاتب دكتور أحمد سامح
تاريخ النشر الثلاثاء 09-أغسطس-1994
مشاهدات 83
نشر في العدد 1111
نشر في الصفحة 59
الثلاثاء 09-أغسطس-1994
لمولود الجديد هل لديه القدرة على تمييز الأشياء؟
وما دور الآباء في تنمية بصر الطفل وتقوية ملاحظاته؟ كثيرًا ما يتساءل
الآباء والأمهات وهم يتفحصون عيني مولودهم هل يرى المولود شيئًا.. ولماذا؟ المولود
لا يرى والديه ولكنه قد يرى أشكالًا غير واضحة تتحرك أمام عينيه وتحدث تبدلًا في
شدة النور الساطع. وللعلم الطفل الخديج (1) يبصر إلى حد ما وهذا مخالف للاعتقاد
القائل بأنه لا يبصر.
بداية الرؤية: إن الإبصار
يبدأ عند ولادة الطفل ويحصل الإبصار نتيجة سقوط النور على شبكية العين والشبكية هي
الشاشة الواقعة في مؤخرة العين والتي تنقل الصور المرئية إلى الدماغ، فعند الولادة
تكون شبكية العين غير مكتملة النمو بحيث تكون عاجزة عن توجيه الإشعاع الضوئي وجمعه
في نقطة واحدة على الشبكية. إن ساحة الرؤية لدى الأطفال حديثي الولادة هي ضعيفة
جدًا لذا؛ فإن الطفل مضطر للاستعانة أكثر بتحريك رأسه بالموازنة مع الكبار وبعد
بلوغ الطفل السنة الأولى من عمره يصبح قادرًا على تحريك عينيه إلى الجانبين وتتسع
ساحة الرؤية مع الزمن. عند ولادة الطفل لا يرى غير النور الساطع والألوان والأشياء
المتحركة والمهتزة ولكن القدرة على تمييز التفاصيل والرؤية المجسمة قد تكون متقدمة
أو ضعيفة بعد الولادة ثم تتحسن تدريجيًا مع تقدم السن. إن قدرة الطفل على إبصار
الأشياء بعمق تتم عند بلوغ الطفل الأربعة أشهر من عمره.
لعبة وحجرة الطفل: إن إثارة
انتباه الطفل من الأمور الهامة والضرورية لتركيز بصره وتحسين الرؤية ثم أن زخرفة
غرفة الطفل بالألوان الزاهية وتزيينها بالرسوم واللوحات والمناظر كل ذلك من شأنه
أن يثير انتباه الطفل وينمي بصره وقوة ملاحظته. ولعبة الطفل لها أهمية كبيرة في
تقوية بصر الطفل وتوسيع مداركه في أثناء اللعب بها وتفحصها واكتشاف أسرارها. وقد
أثبتت التجارب التي أجريت على الحيوانات أن حرمان الحيوانات من البصر ولو مؤقتًا
نتيجة إصاباتها بآفة عينية يسبب تلفًا مؤقتًا في جهازها البصري.
أهمية الكشف الطبي: ننصح بضرورة
إجراء كشف طبي دقيق وكامل على عيون الطفل في سن مبكرة أي في حوالي ثلاثة أشهر من
العمر وكشف آخر في عمر 3 إلى 4 سنوات ثم عند موعد دخول المدرسة 6 سنوات. وقد ثبت
علميًا بعد إجراء الإحصائيات أن (خمسة) بالمائة من الأطفال يصابون بمشكلة عينية
خلال السنتين الأوليين من العمر ومعظم هذه الحالات هي الحول. ويمكن إجراء عمليات
تصلح الحول خلال الأشهر الأولى من العمر. إن خير وسيلة لتحقيق نمو الطفل وتطوير
بصره هي تأمين الوسط الملائم والجو المرح. فالمداعبة التي يلقاها الطفل من أهله
وممن حوله في البيت كفيلة بتنمية حواسه وبصره على خير وجه.
(1) الخديج: غير مكتمل مدة الحمل.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل