العنوان فتاوى المجتمع [عدد 1914]
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر السبت 07-أغسطس-2010
مشاهدات 109
نشر في العدد 1914
نشر في الصفحة 46
السبت 07-أغسطس-2010
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
من موقعه
www.dr_nashmi.com
نزيف الفم للصائم
- إذا حدث نزيف في الفم نتيجة قلع الضرس ولم يتوقف حتى دخل وقت الصيام هل يصح الصيام؟
- النزيف قبل دخول وقت الإمساك لا يترتب عليه حكم، وأما بعد الإمساك فإن وصل شيء من الدم وكان غالبًا على اللعاب إلى الحلق وابتلعه فإنه يفطر، وأما إذا تجمع في فمه ومجه ولم يبتلع شيئا منه فإنه لا يفطر.
صيام الحامل
- زوجتي مرضع في الشهر الرابع، فهل يحق لها الإفطار علمًا بأن الطفلة تعتمد كليًا على حليب أمها؟ وماذا عليها؟ مع العلم بأن زوجتي لم تستطع إتمام الصوم في السنة السابقة بسبب الحمل والوحام وأخرجت فدية ولم تقض.
- يجوز للمرأة الحامل وكذلك المرضع الفطر، إذا خافت على نفسها أو خافت على ولدها من الضرر بسبب الصوم، ويعرف الضرر بغلبة الظن بحصول ضرر، بأن يخبر الطبيب المختص بوجود ضرر على المرضع الحامل أو ابنها، أو بتجربة من المرأة بحيث يصبح حالها حال المريضة، فيجوز لها الفطر وإن تحقق الضرر البليغ فيجب عليها الفطر.
ومستند ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى وضع عن المسافر شطر الصلاة، وعن المسافر والحامل والمرضع الصوم» «تحفة الأحوذي ٤٢/٢».
ويجب على المرأة عند فطرها، أن تقضي هذا اليوم وكذا الأيام التي تفطرها بعد رمضان وقبل رمضان في وقت لاحق من السنة اللاحقة، ولا يجب عليها غير القضاء إذا خافت على نفسها فقط، أو على نفسها وولدها، أما إذا خافت على الولد فقط، فعليها القضاء والفدية.
المداعبة في رمضان
- في أحد أيام شهر رمضان، نزل مني المني بسبب المداعبة من غير أن أتعمد إنزاله، فما الحكم الشرعي؟
- ما حدث منك لا يتأتى دون عمد بل هو عمد والحكم أن المداعبة من مثل التفخيذ أو اللمس والتقبيل ونحوهما والتي ينزل بسببها المني؛ فإنه يوجب القضاء دون الكفارة عند جمهور الفقهاء - الحنفية والشافعية والحنابلة - وعند المالكية يوجب القضاء والكفارة معًا.
والراجح قول الجمهور فعليك التوبة والقضاء فقط.
الأكل مع أذان الفجر في رمضان
أفتاني أحد المشايخ بأن الأذان هو بداية الامتناع عن الأكل والشرب، فإذا كان في فمي شيء من الطعام يجب أن الفظه، فإن ابتلعته أفطرت، وبعد أيام نشر أحدهم في إحدى الصحف أن الصحيح هو أن يشرب أو يأكل ما في يده، وأورد حديثًا صحيحًا في هذا، فما الحكم مع الدليل؟
الصحيح المتفق عليه بين المذاهب الأربعة، هو الامتناع مباشرة عند سماع الأذان وإن كان شيء من الطعام أو الشراب في فمه فيجب أن يلفظه، وإلا أفطر، وهذا قول كثير من الصحابة؛ منهم عمر وابن عباس رضي الله عنهما.
والحديث الذي تذكره هو المروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه، هذا الحديث كما قال ابن القيم: أعله ابن القطان بأنه مشكوك فيه ا.هـ. والحديث رواه أبو داود وأحمد والطبري وصححه الألباني، وعلى كل حال فالجمهور يصرفون الحديث عن ظاهره، لئلا يقع التعارض بينه وبين ظاهر قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ﴾ (البقرة: ۱۸۷)، وهو من أدلة الجمهور، وأحاديث صحاح أخرى.
ولذلك احتج الجمهور بأدلة وتوجيهات للحديث السابق، منها ما قاله الخطابي في معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «حتى يقضي حاجته» أي بالأكل والشرب، قال هذا على قوله : إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم، أو يكون معناه: إن سمع الأذان وهو يشك في الصبح مثل أن تكون السماء متغيمة فلا يقع له العلم بأذانه أن الفجر قد طلع لعلمه أن دلائل الفجر معدومة، ولو ظهرت للمؤذن لظهرت له أيضا، قال في فتح الودود : قال البيهقي: إن صح هذا يحمل عند الجمهور على أنه قال حين كان المنادي ينادي قبل طلوع الفجر، بحيث يقع شربه قبل طلوع الفجر. وقال علي القاري: قوله صلى الله عليه وسلم: «حتى يقضي حاجته منه هذا إذا علم أو ظن عدم الطلوع، وقال ابن الملك: هذا إذا لم يعلم طلوع الصبح، أما إذا علم أنه قد طلع أوشك فيه فلا.
ومن أدلة الجمهور الآية السابقة وقوله صلى الله عليه وسلم: «كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» «أخرجه البخاري ومسلم»، وبقوله: «الفجر فجران؛ فأما الأول: فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة، وأما الثاني فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة» «رواه البيهقي في سننه» «راجع «عون المعبود: ٤٧٦/٦».
الإجابة للدكتور حسام الدين عفانة
الإفطار بسبب العمل
- حل شهر رمضان المبارك في شدة الصيف، وأنا أشتغل في البناء وأتعرض لأشعة الشمس وأجد مشقة في الصوم، فهل يجوز لي أن أفطر؟
- صوم شهر رمضان ركن من أركان الإسلام، والذين يجوز لهم الفطر، هم من أذن لهم الشارع الحكيم بالفطر، كما في حالتي المريض والمسافر، قال تعالى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ﴾ (البقرة:١٨٥)، والعمل ولو كان شاقًا ليس من الأعذار التي تبيح الفطر ويجب على العامل أن يصوم ويجتهد في ذلك ويتحمل المشقة المعتادة، لأن التكاليف الشرعية ومنها الصيام لا تخلو من المشقات وليست كل مشقة مبيحة للفطر، والمشقة لا تخلو منها التكاليف الشرعية، ولا أثر لها في إسقاط العبادات والطاعات ولا في تخفيفها، كما قال العز بن عبد السلام في «قواعد الأحكام ۷/۲»، وبناءً على ما تقدم أقول: لا يجوز للإنسان أن يفطر في رمضان إلا إذا لحقه أذى شديد بسبب الصوم، فالمريض الذي منعه الأطباء من الصوم، لأن الصوم يزيد المرض أو يؤخر الشفاء، يجوز له الفطر، وأما أصحاب المهن والعمال كالنجار والحداد والخباز والحجار، فعليهم أن يصوموا ولا يجوز لهم الفطر، لأن هؤلاء قد اعتادوا على مع مهنتهم وصارت حياتهم منسجمة تمامًا مع أعمالهم؛ فإذا شعروا بالحرج والضيق من الصوم، أفطروا ثم أمسكوا بقية يومهم وعليهم القضاء فيما بعد.
هذا وقد صدرت بعض الفتاوى المتساهلة في السماح بالفطر لأعذار غير معتبرة شرعًا، كإباحة الفطر في نهار رمضان للاعبي كرة القدم أثناء المباريات الرسمية بحجة أن اللاعب المرتبط بعقد مع ناديه مثل الأجير الملزم بأداء عمل معين وفي حال تأثر العمل بالصوم فإن له رخصة للإفطار. وكإباحة الفطر بسبب انقطاع التيار الكهربائي!! وأقول: إن هذه الفتاوى ما هي إلا تمييع للأحكام الشرعية، فمتى كان اللعب من الأسباب المبيحة للفطر؟! ولعبة كرة القدم نوع من اللهو والترفيه، واللهو ليس من أسباب الترخص بالفطر، حتى لو كانت المباريات رسمية فإنها لا تخرج عن هذا الإطار، وأما عن ارتباط اللاعب بعقد مع النادي الذي يلعب معه، فهذا العقد ليس مبررًا للفطر، لأن بإمكان اللاعب أن يشترط في العقد احترام شعائره الدينية وإذا ترتب على العقد الإخلال بالفرائض الدينية فيحرم على اللاعب أن يوقعه.
وكذلك فإن جعل انقطاع التيار الكهربائي سببًا مبيحًا للفطر، فهذا نوع من التساهل في الفتوى ترده أصول الإفتاء الصحيح، حتى لو لحقت بالناس مشقة بسبب انقطاع التيار الكهربائي، لأن هذه المشقة محتملة، ولنا أن نسأل: متى دخلت الكهرباء لبلاد المسلمين؟ وكيف كان المسلمون يصومون قبل معرفة الكهرباء في قيظ الصيف في المناطق الحارة كجزيرة العرب؟ أم أننا نريد صومًا خاليًا من أدنى مشقة -صوم خمس نجوم - لا شك أن هذه الفتاوى لم تقم على أدلة معتبرة، ولا على فهم صحيح للأدلة، ولا على فهم مقاصد الشارع الحكيم.
من فوائد الصيام
للشيخ محمد بن صالح المنجد
في الصيام حكم وفوائد كثيرة مدارها على التقوى التي ذكرها الله عز وجل في قوله:
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة:183) وبيان ذلك أن النفس إذا امتنعت الحلال طمعًا في مرضاة الله تعالى وخوفًا من عقابه؛ فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام.
وأن الإنسان إذا جاع بطنه اندفع جوع كثير من حواسه، فإذا شبع بطنه جاع لسانه وعينه ويده وفرجه، فالصيام يؤدي إلى قهر الشيطان وكسر الشهوة وحفظ الجوارح وأن الصائم إذا ذاق ألم الجوع أحس بحال الفقراء؛ فرحمهم وأعطاهم ما يسدّ جوعتهم، إذ ليس الخبر كالمعاينة.
وأن الصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي، إذ فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها، وفيه كذلك اعتياد النظام ودقة المواعيد مما يعالج فوضى الكثيرين لو عقلوا.
وفي الصيام إعلان لمبدأ وحدة المسلمين فتصوم الأمة وتفطر في شهر واحد...
الإجابة للدكتور سلميان بن الغيث
العمرة في رمضان
- سافرت بقصد العمرة يوم ۲۷ شعبان، وقضيت في مكة حتى ٢٧ رمضان فهل ثواب تلك العمرة كحجة مع الرسول الله، أم أن عمرة رمضان يجب أن تبدأ في رمضان؟
- الذي يظهر من سؤالك أن عمرتك كلها وقعت في شهر شعبان ولم تقم في رمضان بأي عمرة، بل مكثت في مكة حتى ۲۷رمضان، ثم عدت إلى بلدك فلا تدخل عمرتك في الفضل المذكور للعمرة في رمضان، ولكن لك أجر مضاعفة الصلوات في المسجد الحرام طيلة الفترة التي أمضيتها؛ حيث اجتمع لك شرف الزمان والمكان نسأل الله أن يتقبل منا ومنك.
استطلاع الهلال بالفضائيات
- رجاء من له السلطان في استطلاع رؤية الأهلة، استطلاع الرؤية بالبث الحي المباشر عبر الفضائيات لمعرفة الرؤية الصادقة من الرؤية الكاذبة.
- أشكرك أخي على حرصك على مناسك ومواقيت المسلمين، ولكن اعلم - بارك الله فيك - أن الله تعبدنا بدخول شهر رمضان برؤية عدل وبخروجه برؤية عدلين، وقد صام على هذا خير البشر محمد بن عبد الله ، وصام بعده صحابته من بعده وهم خير القرون؛ أفلا يسعنا ما وسعهم وهم أتقى الناس لربهم، وأحرصهم على إقامة شرائع دينه، ولم يتكلفوا ويقولوا: لا يصام إلا بشهادة ألف ونحو ذلك؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل