العنوان مذكرات رضا نور
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-يونيو-1981
مشاهدات 70
نشر في العدد 532
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 09-يونيو-1981
عملي كطبيب حر
ثم أخذت في العمل طبيبًا حرا كنت أكسب كثيرًا في العامين الأولين أثناء عملي مساعدًا في المستشفى كنت أخجل من النظر بدقة في وجه النساء المريضات كنت أضغط خفيفًا بقدر الإمكان أثناء ما كنت استمع إلى دقات قلوبهن أثناء الكشف الطبي عليهم.
الطبيب والشرف
عالجت ابن عائلة غنية ضخمة. نجحت في علاجه؛ ملأوا يدي بالذهب؛ وبالتالي حزت على ثقة هذه الأسرة أصبحت طبيبهم. وبالتالي كنت آخذ منهم أجرة جيدة..
كانت الزوجة في الأسرة شابة جميلة مُثقفة وذكية، كان زوجها قبيح الشكل جاهلًا. وغالبًا كانت الزوجة تنفر من زوجها سمعت أنها تمدحني في كل مكان تذهب إليه. وبالتالي كان زبائني يكثرون؛ بدأت ترمقني بنظرات ذات مغزى؛ تجاهلت نظراتها، وذات مرة استدعتني هذه الأسرة فذهبت، دخلت الحجرة نزعت سيفي ووضعته جانبًا. جاءت السيدة والأولاد وبعض الجواري، أمَرَتني بالكشف على بعض هؤلاء، نفذت أمرها ثم كتبت الروشتات. ثم قالت السيدة للجميع: هيا اذهبوا! ثم أغلقت الباب خلفهم ثم جاءت وجلست بجانبي، تغير وَضْعَهَا، ساءت حالتي، دخلت في صراع مع نفسي. أنا شاب والنار تعتمل في نفسي، لكني فكرت جيدًا، وضعت نصب عيني: الشرف والعفة تجاه المرضى، والمهنة والواجب، واتخذت قراري سريعًا، نهضت وابتعدت وجلست على مقعد بعيد، وفجأة غضبت السيدة عبس وجهها، وقدحت عيناها شرارًا، نظرت إليَّ نظرة حادة مُمتلئة بالاحتقار، خرجت السيدة بعد أن أَغْلَقَت الباب بشدة وكأنها تضربه في وجهي، ثم خرجت من هذا المكان، وكان الخروج هو الخروج إذ لم تستدعني هذه الأسرة مرة أخرى، وتحول مديح هذه السيدة إلى ذم بل إلى اتهامي بالجهل.
ذات مرة تسلطت على زوجة صديق لي، رفضت فاشتكت لزوجها بأني اعتديت عليها.
نصف شرفي يضيع
كانت هذه الأحداث بالنسبة لي بمثابة دروس عظيمة. وأخيرًا طَبَّقت المبدأ التالي في حياتي:
الطلب ممن لا يطلب عدم شرف بالنسبة للطبيب، ولابد من الموافقة والقبول في حالة الطلب. لأن هذا شيء ضروري، طبقت هذا المبدأ في حياتي من بعد، فانتهى نصف شرقي.
ثم أصبحت «معاون معلم» للأمراض الداخلية في المدرسة الطبية، كان المعلم يلقي دروسه وكنت استمع إليه مثل الطلبة، فقد كنت أجلس بجواره، وفي العام التالي لهذا قمت بتدريس جهاز التنفس وسعدت بهذا كثيرًا.
حياتي في الطب استمرت من عام 1317 حتى عام 1324 رومي.
عهد الاشتغال بالسياسة افتتاح مجلس المبعوثان
كنت أسكن في حي مقرى کوی «باستانبول» كنا نسكن هناك مع أمر الله أفندي الذي صار بعد ذلك وزيرًا للمعارف، ومع سعيد أفندي. وعبدالحق بك مدير مدرسة الحقوق. كنا نجتمع في الأمسيات لمناقشة مشاكلنا ومشاكل الأمة والدولة. كنا بمثابة خلية، وكانت منطقة الروملي (الجزء الأوروبي من الدولة العثمانية) تغلى في ذلك الوقت أيضًا كانت تدور محادثات دولية في عيفال، وفي هذه المباحثات كانت مسألة تقسيم تركيا تحتل مكانة في هذه المحادثات.
ذات يوم وكنت في المنزل أخذت أقرأ في الجريدة، فشد انتباهي خبر صغير منشور بطريقة مهملة، كان نصه: صدرت الإرادة السنية بافتتاح مجلس المبعوثان، إن خبرًا مثل هذا الخبر كان لابد وأن يكون في الصفحة الأولى؛ فكرت سريعًا، قلت لنفسي: إن هذه لعبة!
ضغطوا على عبدالحميد فاضطر لنشر هذا الإعلان، وسيلعب بهذا، ثم سيحدث ما حدث للمجلس السابق وسيُعَلَّق على الرف، لابد من فرض الأمر الواقع والعمل على تثبيت دعائم المشروطية.
لا بد من إثارة الشعب وإطلاقه إلى الشوارع؛ وبهذا الشكل سيخاف عبدالحميد، ولا يستطيع التراجع عن قراره بافتتاح مجلس المبعثان.
أحرض طلابي على الثورة ضد عبدالحميد
قلت لأصحابي: «سأذهب بنفسي إلى الطبية لأثير طلابها» استحسن أصحابي وجيراني الفكرة وقالوا: «في هذا خير» أثرت الطلاب وخرجنا في مظاهرة، أخذنا معنا بعض الأهالي، حملني بعضهم على أكتافه، سألني المتظاهرون: إلى أين؟ قلت لهم: «إلى السفارة الإنجليزية». كنت أظن أن إنجلترا ستساعدنا وتضغط على السلطان عبد الحميد فيُعلن المشروطية، أعددت خطبة لألقيها.
إعجابي بإنجلترا
أخذت ألقي الخطبة في جموع طلابي المُحتشدين أمام السفارة الإنجليزية، أخذ لساني يلهج بالدعاء لإنجلترا وأخذت أثني على الصداقة الإنجليزية التركية. كنت أقول: «فلتملأ أساطيل إنجلترا كل بحار العالم، لتتقدم إنجلترا بالعمل فلتؤيد إنجلترا الأتراك في محاولة نيلهم حريتهم من السلطان عبدالحميد.
تلوت هذه الخطبة ثم سلمتها إلى السفارة الإنجليزية بإستانبول.
كنت في ذلك الوقت في الثلاثين من عمري كنت طبيبًا وكنت أستاذًا «بروفيسورًا» لكني كنت غافلًا.
ألمانيا وفرنسا مسرورتان بمظاهرتنا ضد عبدالحميد
أحيطت السفارتان الألمانية والفرنسية في إستانبول خبرًا بمظاهرتنا، أرسلت كل من السفارتين إلينا أثناء التظاهر بأن نذهب بجمهرتنا إلى كل واحدة منهما، رفضت أنا هذا.
التقطت جريدة ألمانية صورتين لمظاهرتنا هذه ونشرتهما، أرسلوهما إليّ أيضًا.. انتابني الفرح لذلك.
عبدالحميد يستطيع القضاء علينا ولم يفعل
كنت أفكر وأنا خائف، غالبًا كنت مجنونًا، كانت هذه ثورة، ولو عزم عبدالحميد وأرسل إلينا مفرزة عسكرية لتقضي الأمر وانتهينا، خاصةً أن لم يكن في يد أحد منا أي نوع من الأسلحة، كنا سنموت لا محالة، لكن عبدالحميد لم يفعل.
أهل سينوب يرشحونني للبرلمان
أراد أهل بلدي سينوب ترشيحي لعضوية مجلس المبعوثان، فأرسلوا إليّ خطابات بهذا الشأن، لم أهتم بذلك كثيرًا، قلت إن هؤلاء الناس جهلة، هل من المعقول أني أصلح عضوًا بالبرلمان! إن هذا عمل محترم ويحتاج إلى معلومات سياسية ضخمة لكنهم أصروا، وكان لابد لي أن أختار شخصًا آخر معي عن منطقتنا «سينوب» في البرلمان، كان أمامنا الشيخ حسن فهمي مفتي سينوب وكان الأهالي يتحدثون عنه بخير وتم الأمر وأنا في سينوب.
الشيخ حسن فهمي زميلي في البرلمان
وكان علينا -أنا والشيخ حسن فهمي- أن نعود إلى إستانبول «ونظرًا لأنه شيخ» فلم تستطع جمعية الاتحاد والترقي «وهي القابضة على زمام الأمور» أن تهضم بأي شكل من الأشكال عضوية الشيخ للبرلمان.
اقترح الاتحاديون عليه أن يستقيل؛ لم يستقل؛ لم يكن يود ترك عضوية البرلمان، في هذه المرة أرسل له الاتحاديون يقولون له: إنه بمجرد وصولك إلى إستانبول سنأخذك من السفينة ونلقي بك في البحر؛ خاف؛ احتمى بي؛ طمأنته.
الشيخ ينضم إلى الماسونية
وصلنا إستانبول خلال اليومين أو الثلاثة الأولى من وصولنا، كان الشيخ حسن فهمي يهتم بي ويسأل عني ويتصل بي. ثم اختفى، علمت بعد ذلك أنه اتصل بالاتحاديين وتَقَرَّب إليهم وأخذ يتواءم معهم، مع أنه كان أقسم على القرآن ونحن في سينوب ألا نتعاون معهم أبدًا. لم يوف بكلمته لأهالي سينوب «الذين كانوا يكرهون الاتحاديين»، لكنه -والحق يُقال- ظل مخلصًا في كلمته للاتحاديين إلى آخر يوم سقط فيه الاتحاديون. والسبب في ذلك أن الاتحاديين يملكون النقود والمناصب، أصبح الشيخ ماسونيًا، ووصل الأمر به أن سأله غالب بك وهو من كبار العسكريين الاتحاديين ومدير الأمن العام، سأل الشيخ في أحد اجتماعات المحفل الماسوني الذي كان ينتمي إليه الاثنان: هل الله موجود؟ وفورًا كان جواب الشيخ «لا»!
علم أهل سينوب بأمر الشيخ فأرغوا وأزبدوا وأطلقوا على الشيخ أسماء منها: «الشيخ الأحمر» و«العالم الكافر».
كان الشعب في ذلك الوقت شديد التدين، كان الجامع الكبير في سينوب يمتلئ عن آخره بالمصلين، وفي الأيام العادية كانت الجماعة تشكل صفين طويلين، أما الآن فلم تبق من الجماعة أدنى أثر.
كيف كان الأتراك يفهمون الماسونية؟
كانت الماسونية تعني -عند الأتراك- الإلحاد والكفر، وكان الشعب يحمل للماسونيين اشمئزازًا عامًا وحقدًا كبيرًا، وكانت الحكومة في عهد عبدالحميد ضد الماسونيين، وإن كان في «آخر» هذا العهد بعض مَحافل ماسونية في إستانبول إلا انها كانت مكونة من الأجانب والأروام واليهود والأرمن.
لم يكن فيها من الأتراك إلا قليلًا؛ نجحت هذه المحافل في تلك الأوقات في ضم السلطان مراد الخامس إلى صفوف الماسونية. ومازال باسمه حتى الآن محفل ماسوني بإستانبول. وكان طلعت ورحمي وزملاؤهم «من زعماء الاتحاديين» قد انضموا إلى المحافل الماسونية الإيطالية التبعية. والموجودة في مدينة سلانيك «في الدولة العثمانية» وكان مُرشد هؤلاء جميعهم هو اليهودي قراصو.
نشر هؤلاء الماسونية بين أفراد المجتمع، أما رؤساء الجمعية في مناستر فقد نشروا الملامتية وكان رئيسهم ميرالاي صادق.
تعميم المحافل الماسونية بمجرد إسقاط نفوذ عبدالحميد
بمجرد إعلان المشروطية «بعد الضغط على عبدالحميد» جاء كل من رحمي وطلعت إلى إستانبول وفورًا أخذا في افتتاح المحافل الماسونية، سجلوا كثيرًا من الأتراك في هذه المحافل، كان جزءًا هامًا من هؤلاء من اليهود الدونمة. وأصبح معنى جمعية الاتحاد والترقي يساوي بالضبط معنى «المحفل الماسوني».
واستخدم الاتحاديون المحافل الماسونية لتقوية قبضتهم على شؤون الدولة.
نيازي وأنور
تحررت الصحافة والمطبوعات من الرقابة، أصبح اسم كل من نيازي وأنور «من الاتحاديين» على كل الأفواه.
كان الناس يصيحون قائلين: «يحيا نيازي! يحيا أنور!» أصبحا بطلين قوميين نُسجت حولهما الأساطير، كانا قد صعدا إلى الجبل، لكن أنور لم يصعد إلى الجبل، اختبأ في مكان بعد أن لبس ملابس النساء خوفًا من أن تقبض الحكومة عليه.
كان كل من هذين الرجلين «الاتحاديين نيازي وأنور» محدودي الذكاء، نيازي صعد حقيقة إلى الجبل «لإعلان تمرده ومواصلته ضد حكم عبدالحميد» لكن ما أسهل أن يكون الإنسان -أحيانًا- بطلًا قوميًا، إنها مسألة حظ. اغتال الأرناؤوطيون «الألبانيون» نيازي في ألبانيا.
على كل حال فإن نيازي أظهر بطولة عندما صعد إلى الجبل ليقاوم سلطة عبدالحميد.
فريد باشا وعداؤه للاتحاديين
كان الصدر الأعظم «في بعض أوقات عهد عبدالحميد» هو فريد باشا، وكنت أعرفه جيدًا. كان أرناؤوطيا «ألبانيا».
تعرفت به في المراحل الأولى من البرلمان. كان ضد الاتحاديين. كما كان يبدو أنه يحبني، عندما يصادفني يستوقفني ليشتم الاتحاديين. كان أحيانًا يحاول أن يلقي إليّ ببعض أفكاره بطريق غير مباشر، كان لسانه قذرًا.
دعاني ذات يوم إلى منزله. في ذلك الوقت أراد الاتحاديون الاستيلاء على منزله ومصادرته، لم يكن منزلًا بل كان قصرًا فخمًا، وفريد باشا بخيل جدًا، ولابد من عمل شيء ضد الاتحاديين فأخذ يُحرضني على هذا، وذات يوم قلت له: يا باشا! يمكن بالفعل القيام بشيء ضدهم، لكن أعمالًا كهذه تتوقف على المال. تعهد سعادتكم بهذا. وبمجرد أن قلت له هذا ضغط على يدي مُصافحًا وتركني وذهب، ومنذ ذلك الوقت أصبح -كلما رآني- يتجاهلني.
الاتحاديون في السلطة يتنكرون لكل من ساعدهم
اتخذ الاتحاديون من منزل في شارع شرف بإستانبول «مركزًا عامًا» لجمعيتهم، تولَّى الاتحاديون الحكم وسرعان ما أداروا ظهورهم لكثير من الرجال الذين عملوا كثيرًا ولمدة سنوات طوال ضد عبدالحميد. وأصبح كل شيء في الدولة في أيدي مجموعة من الملازمين أعضاء الاتحاد والترقي.
الاتحاديون يشترون ضمير صحفي اشتراكي
أصدر حسين جاهد «وهو صحفي ماسوني اشتراكي» هو وبعض صحبه جريدة باسم طنين.
بدأ جاهد يكتب المقالات ضد الاتحاديين وأخيرًا «اشترته الجمعية» بدفع مبلغ ضخم اشترت به الجريدة.
الجراكسة والألبان والعرب: في أعقاب الاتحاديين
في نفس الشارع الذي افتتح فيه الاتحاديون مركزهم العام، قام الجراكسة بافتتاح المنتدى الجركسي، وبعد مدة أخرى قام العرب بافتتاح «جمعية خيرية» لهم، ثم قام الألبانيون بطلب استقلالهم عن الدولة العثمانية، وبالفعل استقلت ألبانيا، ومازال حكام ألبانيا -حتى كتابة هذه المذكرات- من هؤلاء الذين تعلموا في مدارسنا. كما أن حكام ألبانيا الذين عملوا على استقلال بلغاريا عنا، هم هؤلاء الذين تعلموا في مدارسنا.
أما استقلال العرب، فقد عمل له الشباب العرب الذين درسوا في مدارسنا.
أوربا تهدأ بعد إضعاف عبدالحميد
قام الحكم المشروطي عندنا. فهدأت أوربا واستراح الأوربيون، وكان في أوربا وفي مصر وخاصةً في باريس مجموعة من الشباب سُميت باسم «تركيا الفتاة» كان هؤلاء يصدرون منشورات ضد عبدالحميد، لكنهم على الأثر كانوا ينتقدون بعضهم البعض بدافع من التنافس والمنفعة الشخصية.
أحمد رضا وعداؤه لعبدالحميد
أصبح هؤلاء الشباب على مجموعتين:
الأولى ويرأسها أحمد رضا، والأخرى مجموعة ميزانجي مراد.
وكان الأمير صباح الدين -صاحب مبدأ المركزية- ضد أحمد رضا.
وكان الأمير صباح الدين هو الذي يدير المجموعة الثانية.
كان هؤلاء ينسون أحيانًا عداءهم لعبدالحميد ويشتغلون بمهاجمة بعضهم على صفحات الجرائد.
أما الدكتور إسحق سكوتي فقد كان أهم عنصر فعال أمام أحمد رضا. إني أتذكر إسحق سكوتي جيدًا، كان طبيبًا وهرب إلى أوربا.
الاتحاديون والبرلمان
كون الاتحاديون في مجلس المبعوثان، فرقة أو تكتلًا يؤيدهم.
وكان أعضاء البرلمان -باستثناء ثلاثة أو خمسة أعضاء- مؤيدين للجمعية أو يدخلون في إطار الحزب، لكن هؤلاء البرلمانيين المؤيدين كانوا عديمي السلطة، كان الاتحاديون يضغطون على مجلس المبعوثان، فتصدر القرارات لصالح الاتحاديين، الاتحاديون يستندون على الجيش، هذه هي روح هذا النظام الذي يسمى بالمشروطية.
الاتحاديون وسياسة البطش
بعد إعلان المشروطية «وهي النظام السياسي الأوروبي» قامت النمسا بضم منطقة البوسنة والهرسك العثمانية إليها، نظمت جمعية الاتحاد والترقي المظاهرات عند ضياع البوسنة والهرسك منا. كان كل أعضاء الجمعية البارزين جهلاء، مثال ذلك طلعت، الذي لم يتعلم أكثر من الرشدية «الإعدادية»، كان عاملًا بالبريد في سلانيك.
كان أكثر ضباط الجمعية من رتبة الملازم وتنقصهم التجربة. بدأ الحكم المشروطي بالقوة والبطش، وكانت هذه هي موضة العصر.