; الملتقى التربوي الأول لشباب الخليج العربي تحت شعار: شباب الخليج والتحديات المعاصرة | مجلة المجتمع

العنوان الملتقى التربوي الأول لشباب الخليج العربي تحت شعار: شباب الخليج والتحديات المعاصرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-سبتمبر-1982

مشاهدات 81

نشر في العدد 586

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 07-سبتمبر-1982

الملتقى في يومه الأول: «ندوة الشباب والأزمات المعاصرة».
ألقى الدكتور عبد الكريم الخياط الأستاذ بكلية التربية بجامعة الكويت محاضرة بعنوان الأزمة الاجتماعية في الدول العربية والإسلامية.
الأسباب والعلاج
إنها ترجع إلى تخلفنا العلمي واعتمادنا على الغرب في الدراسة والإعلام وضعف الحرص على الكسب والكفاح والعمل بعد تدفق الثروة على دول الخليج وفصل الدين عن الحياة وكأنه رجعية وتعصب وقال إن المجتمع الكويتي كمثل يعاني من بعض المشاكل نتيجة للأزمة الاجتماعية منها الفساد الإداري والتضخم الوظيفي والاعتماد الدائم على الاستيراد دون اللجوء إلى الإنتاج وأضاف إن صورة المجتمع الكويتي القديمة التي ترمز إلى الترابط والمحبة والتعاون. قد أخذت في الاختفاء بفعل هذه الأزمة الاجتماعية التي تعاني منها كل المجتمعات الخليجية والعربية والإسلامية والتي يمكن التغلب عليها بقيام المجتمع الإسلامي.
ثم تحدث الشيخ عبد المجيد الزنداني عن الأزمة الروحية والحل لدى الحكومات العربية الإسلامية إلى أن تتقيد بالشريعة الإسلامية وأن تجعل القرآن دستورها وطالب الشباب بالاقتداء بسنة رسول الله والمحافظة على أركان الإسلام الأساسية.
الملتقى في يومه الثاني: واصل الملتقى التربوي الأول أعماله لليوم الثاني على التوالي حيث قامت الوفود المشاركة بزيارة لبعض معالم الكويت ثم جرى لقاء مفتوح حول موضوع ماذا يريد الشباب: اشترك فيه السيد وكيل وزارة الأوقاف والسيد الوكيل المساعد لشؤون الشباب في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.
والدكتور سمير فخرو من البحرين ثم تناول السيد أحمد البزيغ الياسين رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الكويتي موضوع الأزمة الاقتصادية وقال إن معاملاتنا المالية سواء على مستوى الدول والمؤسسات والأفراد تدور في تلك المذاهب الاقتصادية المستوردة التي ترتكز على الربا وصارت اقتصادياتنا تابعة ذليلة للاقتصاد العربي.
الملتقى في يومه الثالث:
واصل الملتقى أعماله لليوم الثالث على التوالي حيث ألقى الشيخ أحمد القطان محاضرة بعنوان كيف نعد الشباب إسلاميًا.
وقال إن الشباب دعامة الأمة عليهم تقع أعباء جسام وعلينا أن نعدهم الإعداد المتكامل عقيدة وفكرًا وسلوكًا وهم -أي الشباب- مرصد أعداء الإسلام وهم المستهدفون للإيقاع بهم ثم تناول سبل درء المخاطر عنهم ومحاربة الأفكار غير الإسلامية أو التي لا تتفق مع مبادئ الإسلام.
ثم قال فضيلة الشيخ محمود عيد في محاضرته عن الأزمة الفكرية إن هناك اليوم مدًا إسلاميًا شبابيًا لكن أعداء الإسلام يشغلون الشباب بالفروع تاركين الأصول وأشار إلى أن الاستعمار يلجأ لوسائل تبث سمومها وسط الشباب للتشكيك في الدين الإسلامي.
وقال إن العالم العربي وقف متفرجًا على الأحداث اللبنانية وإنه يحس بأن النار تشتعل في الصدور نتيجة هذه الأحداث ولا بد أن يقوم الشباب بدوره في محاربة اليأس والإحباط لأن رصيد الأمم في شبابها وحذر الشباب من الغرور لأنه يفسد الأخلاق.
ثم ألقى الشيخ جاسم مهلهل محاضرته الأزمة التربوية.
الملتقى في يومه الرابع:
قام أعضاء الوفود والمشاركون بالملتقى برحلة إلى جزيرة فيلكا تخللها محاضرة للشيخ أحمد القطان بعنوان شباب الخليج والتحديات المعاصرة ثم ناقش الوفود موضوع المد الإسلامي وكيف يخطط الأعداء لعرقلته ثم جرى افتتاح المعرض الفني الذي يضم أعمالًا فنية من إنتاج الشباب وفي المساء أقيم حفل الختام بعرض مسرحية إسلامية.

الملتقى التربوي...
لقاء مع وفود الملتقى
أجرت مجلة «المجتمع» عدة لقاءات مع وفود الملتقى التربوي الأول لشباب الخليج العربي محاولة منها سبر المرتكزات الأساسية لمعرفة المؤشر العملي في مدى نجاح هذه اللقاءات والمؤتمرات سيما وأن هذا الملتقى يعتبر انطلاقة جريئة وصرخة مدوية في أرجاء العالم الإسلامي عامة وفي منطقة الخليج خاصة ففي لقاء مجلة «المجتمع» مع الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة رئيس جمعية الإصلاح بالبحرين ووزير العدل سابقًا في الدعوة إلى هذا الملتقى ومما لا شك فيه أن الدعوة إلى الملتقى كانت تراود جميع العاملين في الحقل الإسلامي ولا غرو في ذلك فواقع الأمة الإسلامية يحتاج إلى الكثير الكثير من المؤتمرات الهادفة التي تجمع الشباب تحت لواء الإسلام وتعمل على توجيه أفكارهم وما يدرأ عنهم كافة المغريات التي تفشت في عصرنا.
والملتقى كان أملًا يتحقق لأول مرة في منطقة الخليج على يد جمعية الإصلاح في الكويت وأمانينا جمعيًا أن يتكرر هذا اللقاء ويتوسع ليشمل دولًا إسلامية أخرى وهي تجربة رائدة تحمل بين طياتها الكثير، أما عن برنامج الملتقى بشكل عام فإنه وإن كان أمرًا مستحدثًا إلا إنه حفل بالكثير من الموضوعات القيمة وتكلم فيه أساتذة أفاضل أجادوا من على منبر الملتقى كل بما يخص موضوعه.
وإني لأرنو إلى المستقبل بعين الأمل والغبطة لهذا التجمع الشبابي لحملة الدعوة الإسلامية وهم يلتقون على مائدة الإسلام هدفهم مرضاة الله تعالى والتقرب إليه بصالح العمل بأخوة صادقة وإيجابية عالية وحسبنا أن هذا الملتقى سيعمل على تبيان العواصم عن القواصم والله أسأل أن تقطف ثمرات طيبة من أروقة هذا الملتقى وأن يوفقنا لما نحبه ونرضى.
وإني أتقدم إلى مجلة «المجتمع» بالشكر الجزيل لهذا اللقاء الأخوي ولا يفوتني أن أدعو الله جلت قدرته أن يأخذ بأيدي العاملين في جمعية الإصلاح الاجتماعي وأن يسدد خطاهم لما فيه خير الأمة.
كما حاورت مجلة «المجتمع» رئيس وفد دولة البحرين الشيخ أحمد محمود آل محمود حول انطباعاته عن الملتقى الأول
فأجاب: بأن الملتقى كلقاء بالنسبة للجمعيات الإسلامية والقائمين بالأنشطة الإسلامية فإنه لا شك مهم جدًا فهو يتناول الموضوعات التي يجب أن يتعرف عليها أعضاء الوفود فيما يتعلق بالعمل الإسلامي. 
فالجمعيات قد تعددت في هذا الوقت والأسماء تنوعت وكان لا بد من إيجاد منهج موحد متقارب في نشر الدعوة الإسلامية والبحث عن أحسن سبل لإيصال الإسلام إلى الناس.
هذا الملتقى سوف يعين على التعرف بأعضاء الوفود بعضهم ببعض فإنه من الصعوبة بمكان أن يلتقي أعضاء الوفود والجمعيات في غير هذا اللقاء والمؤتمر سهل مهمة اللقاء والتعرف على أنشطة كل جمعية من الجمعيات الأخرى. 
أما عن رأيه ببرنامج اللقاء التربوي فقال:
فمن ناحية البرنامج الذي وضعته جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت جزاهم الله خيرًا لا شك أنه حافل باللقاءات والمحاضرات والندوات الإسلامية وكما هو واضح من البرنامج أنه يتضمن عرض للأزمات التي تمر بها الشعوب الإسلامية في هذه المنطقة كالأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وهذا واقع نعيش فيه ونحن بحاجة إلى أن نتعرف على العلاج بعد أن نعرف أسباب هذه الأزمات من المنظور الإسلامي المتجدد والملائم لروح العصر ويضيف هذا اللقاء خبرات جديدة ومتجددة.
كما أتمنى استمرارية هذا اللقاء كل عام وأتقدم إلى الإخوة أعضاء جمعية الإصلاح بجزيل الشكر والتقدير لعملهم على تجميع أعضاء الملتقى الذي نرجو أن يكون قد حقق الفوائد المرجوة.
وأشكر مجلة «المجتمع» على تفضلها بهذه المقابلة.
البيان الختامي للملتقى 
إن الظروف التي تمر بها أمتنا الإسلامية والعربية لهي في غاية الصعوبة والحرج لذا كان لزاما أن تكون لقاءات واجتماعات على كافة المستويات لتنسيق الجهود وتوحيد الرأي، والشباب هو القطاع المؤثر والفعال في المجتمع كله ولقاؤه بات مطلبًا ملحًا ففيه يتم تبادل الرأي حول قضايا عديدة تهم أمتنا الإسلامية والعربية من هنا طرأت فكرة عقد ملتقى عام لشباب دول الخليج العربي فكانت هذه الفكرة التي قوبلت بالارتياح التام والتشجيع سواء على الصعيد الشعبي أو الرسمي ولقد قام العديد من وزارات الدولة في دور كان له طيب الأثر في نفوسنا دفع الفكرة إلى حيز التنفيذ منها: وزارة الكهرباء والماء، ووزارة الداخلية، ووزارة الأوقاف، ووزارة التربية، ووزارة الإعلام، وقامت وزارة الشئون الاجتماعية والعمل مشكورة بتحمل ميزانية الملتقى كاملة.
ولقد عقد في الفترة ما بين 28- 2/9/1982 الموافق 9-14 ذو القعدة 1402.
ودعي إليه عدد من رجال الفكر والدعوة وتضمن البرنامج ندوات ولقاءات ورحلة إلى جزيرة فيلكا، تركزت المحاضرات والندوات على الآثار السيئة التي ترتبت على تنحية منهج الله عن المجتمع وتأدية دوره في الحياة في جوانب كثيرة منها الجانب الروحي والجانب الاجتماعي والجانب السياسي والجانب الاقتصادي والجانب الفكري والجانب التربوي وبعد لقاءات واجتماعات عديدة بين شباب الملتقى كانت هذه التوصيات:-
أولًا- الجانب الروحي:-
إن للاستعمار مخلفاته الخطيرة التي تكفل له استمرار أضعاف الأجيال بدينها وخلقها وإبعادها بالتالي عن قيمها الأصيلة وإغراقها في متاهات جاهلية وضلالات كان لها الأثر الكبير في إضعاف النفوس وإماتة الإيمان في القلوب لذلك يوصي شباب الملتقى الحكومات والمؤسسات بالعمل على ما يلي:-
- التأكيد على القيم الأصيلة والأخلاق الإسلامية والحث على الارتباط بالقرآن الكريم تلاوة وتدبرًا وحفظًا وتطبيقًا ومعرفة السنة النبوية المطهرة والذي من شأنه أن يعمق الروح الدينية لدى الشباب ويجعلهم أكثر التصاقًا بدينهم واتصالًا بربهم وانتماء لدينهم.
ثانيًا- الجانب الاجتماعي:-
إن ما يتفشى اليوم بالمجتمعات الإسلامية والعربية من جرائم سرقة وقتل والاغتصاب والشذوذ الجنسي والانتحار وما فيه من أمراض عصبية وعقد نفسية بين الشباب والتي بينتها الإحصائيات الرسمية لدول المنطقة ليست إلا أثرًا صارخًا لتنحية الدين عن الحياة وتعطيل حدود الله ولما للإعلام من دور خطير في الإغراء على الرذيلة وتزيين الجريمة فيما يعرضه من أفلام هابطة لذلك يوصي ملتقى الشباب إلى اتخاذ منهج الله دستورًا للحياة كلًّا لا يتجزأ وإلى تنقية الإعلام وبخاصة التلفزيون لما يعرض فيه من أفلام خليعة وأغانٍ ماجنة وهابطة وما يعرض في الجرائد والمجلات من صور فاضحة كل ذلك يؤثر على الفطرة ويميل بها إلى مهاوي الرذيلة.
ثالثًا- الجانب السياسي:-
قال تعالى ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (الإسراء: 9). فكل ما سوى المنهج الرباني لا يصلح لكي يكون دستورًا للمجتمع ففيه أحوال وصفات البشر من عجز وقصور لذلك يرى الشباب ألا نستبدل بمنهج الله منهجًا آخر من صنع البشر.
رابعًا- الجانب الاقتصادي:-
إن الآثار السيئة التي تطفو على السطح من تضخم اقتصادي وعجز في بعض الميزانيات وسوء الاستثمار والتوزيع وتحكم فئة قليلة في غالبية عظمى لهي من نتائج الأخذ بالنظريات الاقتصادية البعيدة عن منهج الإسلام لذلك يوصي ملتقى الشباب فيما يلي:-
- أن تقوم سياستنا الاقتصادية والمعاملات المصرفية وفق الشرع ففيه العدل والإنصاف فلا استغلال ولا احتكار ولا ربا ولا ظلم.
خامسًا- الجانب الفكري:- 
إن العصر الذي نعيش فيه عصر الأيديولوجيات المختلفة والنظريات المادية الجامدة والفلسفات الإلحادية إضافة إلى الازدواجيات الكثيرة في مناهجنا التربوية فإنها طراز من العقلية المضطربة الحائرة لذلك يوصي شباب الملتقى بأن تحارب هذه الأفكار المستوردة البعيدة عن تصورنا الإسلامي وهذه الكتب المبثوثة المفسدة للعقول وأن يشجع الكتاب أصحاب الفكر الإسلامي الصحيح وأن تنقي الكتب المدرسية من نظريات مادية وتعابير مخالطة وأفكار معادية لوجهة النظرة الإسلامية.
سادسًا- الجانب التربوي:-
إن مناهجنا في وضعها الحالي لا تربي أجيالًا يلتصق بربه وإسلامه ويعتز بانتمائه إليه أو يجد في نفسه ولاء له فقد تفشي بين الشباب اعتناق الكثير من المذاهب العلمانية والماسونية والأفكار الهدامة والإباحية ومنهم من لا يتورع عن المجاهرة بعدائه للإسلام لذلك يوصي الشباب بهذا الملتقى التربوي بأن يعاد النظر في صياغة مناهجنا التربوية ليكون بناؤها على الإيمان بالله والمعرفة بالإسلام المعرفة الحقيقية العميقة حتى ينشأ جيل يعتز بانتمائه للإسلام ويقوم بدوره في حمل الدعوة إليه.
توصيات عامة:-
يرى شباب الملتقى أن مثل هذه اللقاءات وهذه الاجتماعات لها بالغ الأثر في تبلور الآراء حول القضايا العديدة التي تهم أمتنا الإسلامية لذلك يجب أن تتعدد هذه اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات بين فئة الشباب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 77

113

الثلاثاء 14-سبتمبر-1971

الأسرة:  نحو بناء.. أسرة جديدة

نشر في العدد 483

104

الثلاثاء 03-يونيو-1980

السنوسية في الميزان