; المسلمون بين الأمس واليوم | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون بين الأمس واليوم

الكاتب أحمد شوقي

تاريخ النشر الثلاثاء 13-مارس-1979

مشاهدات 76

نشر في العدد 436

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 13-مارس-1979

انتشر الإسلام في مناطق كثيرة من العالم عن طريق التجارة وعن طريق التجار. فعن طريق القوافل التجارية انتشر الإسلام في أفريقيا شرقها وجنوبها وغربها حتى غدت معظم القارة تدين بالدين الإسلامي، كما انتشر الإسلام في جنوب شرقي آسيا عن طرق القوافل البحرية التجارية حتى غدت جزر الملايو (جنوب تايلاند وماليزيا وإندونيسيا والفيلبين) تدين بديانة التوحيد.

كان يكفي وصول قافلة بحرية أو برية بها تجار وبحارة مسلمين إلى أي بقعة من العالم حتى يتبين للسكان أن هؤلاء الوافدين يدينون بدين جديد عليهم هو الدين الأكمل بين الديانات السماوية وغير السماوية فيدرسونه ثم يدخلون في هذا الدين زرافات ووحدانًا.

اليوم يسافر كثير من المسلمين إلى كل ممالك العالم سواء التي تدين بالديانات السماوية أو التي تدين بغيرها، فلا نجد لهم أثرًا في اجتذاب أهل تلك البلاد إلى الإسلام... بل إن كثيرًا من البلاد الإسلامية تستخدم أعدادًا كبيرة من جنسيات مختلفة تدين بديانات مختلفة، فلا نسمع أن بعضهم اعتنق الإسلام.

فما هو السبب؟

كان التجار في الماضي أينما ذهبوا يطبقون الإسلام عبادة ومعاملة تطبيقًا صحيحًا. فكانوا يتعبدون لربهم في كل الأوقات كما أمروا ولا يتخاذلون أو يتكاسلون عنها كانوا يتعاملون فيما بينهم وبين أهل البلاد بما يأمرهم به دينهم وكانت أخلاقهم سامية كما يجب أن تكون عليه أخلاق المسلم. فكان سكان البلاد يرون بأعينهم ممارسة إسلامية حقة تجذبهم إلى الإسلام وتجعلهم يقارنون بينه وبين ما يدينون به من ديانات أخرى وسرعان ما يتبين لهم الحق فيدخلون في دين الله أفواجًا، حتى إذا ما دخل معظم السكان دين الإسلام، صار الحكم إسلاميًا واستتب العدل والأمن وتغيرت حياة السكان إلى حياة أفضل.

أما الآن، يسافر المسلم إلى بلد أوربي أو آسيوي أو غيره فينسى دينه في المطار، وينغمس في الشهوات والملذات سرًا وعلانية، فيكون أسوأ مثل للمسلمين ويتساءل غير المسلم، هل الدين الإسلام يسمح بهذه الموبقات؟ وليس الأمر مقصورًا على الرجال بل يتعداه إلى النساء والفتيات. وهم ينفقون ببذخ حتى صار يضرب بالمسلمين المثل في الإسراف والسفه.

وأما من ينتقل إلى البلاد الإسلامية ليعمل فلا يجد عدلًا في هذه البلاد لأنها لا تحتكم إلى شرع الله وتحتكم إلى قوانين وضعية لا تحق حقًا ولا تمنع باطلًا. وإذا ما خالط المسلمين وجدهم لا يتحلون بالأخلاق السامية ووجدهم يمارسون الشهوات والملذات ويمارسون كل ما هو منكر فلا ينجذب هؤلاء الأجانب إلى الدين الإسلامي.

حينما غزا التتار الدولة الإسلامية بجيوشهم كالجراد وقتلوا الألوف ومئات الألوف من المسلمين وحرقوا ودمروا المدن والقرى، أراد الصليبيون الأوروبيون أن يقضوا على البقية الباقية من الدولة الإسلامية، فأرسلوا رسلهم إلى الغزاة يحاولون اجتذابهم إلى المسيحية، ويحرضونهم على غزو ما تبقى من الدولة الإسلامية. فماذا حدث؟ اعتنق جنود الجيش الغازي الديانة الإسلامية ونشروا الإسلام في بلادهم فامتد الإسلام إلى أطراف آسيا، ذلك لأن الغزاة وجدوا قدوات صالحة في الأمة الإسلامية فانجذبوا إلى دين الفطرة ودين الحق.

أيها المسلمون، أقيموا الإسلام في أنفسكم وأقيموه في مجتمعاتكم وأقيموه في دولكم تكونوا قدوة صالحة لغيركم اعملوا على أن يعم العدل والرخاء وتنتشر الأخوة الإسلامية بينكم، حينئذ يدخل دينكم كل من عنده عقل يتدبر يؤاخونكم ويكونون عونًا لكم بإذن الله.

دكتور أحمد شوقي عرفة

لماذا الصمت أيها المسلمون؟

حضرات الإخوة أسرة تحرير (المجتمع) 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد... 

تيسر لي الاطلاع على خارطة حديثة للعالم كله، فانتابني شعور غريب وأنا أشاهد اسم فلسطين مكتوبًا على الجزء المغتصب من بلاد المسلمين باسم إسرائيل هذا الاسم الذي يخطط وينفذ أساليب مختلفة من أجل إزالته من الوجود... إن قلب المسلم ليتقطر دمًا وهو يسمع ويرى ما ينفذ من خطط لتثبيت وجود كيان غريب في بلاد المسلمين ليكون شوكة في جسدهم... 

كان هم اليهود عندما قامت دولتهم هو دفع العرب والمسلمين بشتى طرق للاعتراف بدولتهم... وبالطبع كان العرب والمسلمين غير مستعدين حتى لمجرد التفكير في الاعتراف بهم والصلح معهم... ولم يكن أي حاكم في بلاد العرب والمسلمين يجرؤ على مجرد التصريح بأنه موافق على الصلح مع دولة اليهود... فقد كنت عواطف المسلمين عميقة تجاه فلسطين...

إن هناك أخطارًا هائلة تحيط بالمسلمين في الوقت الحاضر... 

فلماذا تلتزمون الصمت أيها المسلمون... ماذا تنتظرون؟

كيف تساقون إلى الذبح لتذبحون كما تذبح الشياه دون أن تتحركوا؟ إن الامتحان شديد... فتحركوا سريعًا قبل فوات الوقت... فالمسجد الأقصى ينتظركم... وقد آن الأوان لكي تثبتوا أنكم أهلًا لحمل الرسالة المحمدية فتمسكوا بدينكم وانصروا الله حتى ينصركم على أعدائكم... ويثبت أقدامكم.

م.ج. من فلسطين

(الجامعة الأردنية)

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل