; المركز الإسلامي في اليابان.. أهدافه - نشاطه - مخططاته | مجلة المجتمع

العنوان المركز الإسلامي في اليابان.. أهدافه - نشاطه - مخططاته

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1979

مشاهدات 76

نشر في العدد 438

نشر في الصفحة 38

الثلاثاء 27-مارس-1979

• تعريف بالمركز: 
المركز الإسلامي في اليابان عبارة عن هيئة إسلامية مستقلة تضم مسلمين يابانيين وغير يابانيين ممن يهتمون بالدعوة وتبليغ رسالة الإسلام الخالدة للشعب الياباني. وله هيئة إدارية مكونة من أحد عشر مديرًا، بينهم الصيني والعربي والتركي والباكستاني إضافة إلى اليابانيين، يقولون: لقد أخذنا على أنفسنا عهدًا أمام الله تعالى أن نبذل كل ما في وسعنا لتعريف الشعب الياباني برسالة الإسلام، ومساعدة من يبدي الرغبة في اعتناق هذا الدين العظيم على أن يتعلم الإسلام عقيدة وعملًا.

ويضع المركز نصب عينيه هدفين أساسيين هما: نشر أكبر عدد ممكن من الكتب الإسلامية باللغة اليابانية، نظرًا لأن الشعب الياباني من أكثر شعوب العالم حبًّا للقراءة. وتبليغ دعوة الإسلام وعرضها على أكبر عدد من اليابانيين، عن طريق اللقاءات الفردية والجماعية، فمن يؤمن نرحب به أخًا جديدًا ونرشده إلى أقرب جمعية إسلامية يابانية في منطقته، ليبقى على اتصال مستمر بالمسلمين والله يهدي من يشاء إلى سواء السبيل.

• زحف إسلامي جديد: 
في جزيرة هوكايدو في أقصى شمال اليابان يبلغ عدد سكانها ستة ملايين نسمة، وقبيل عامين تقريبًا هدى الله للإسلام الطلائع الأولى للمسلمين فيها. وبعد أن أدى فريضة الحج اثنان من زعماء مسلمیها ازداد النشاط بشكل ملحوظ. ويبدي المسلمون هذا اهتمامًا كبيرًا في توسيع القاعدة الإسلامية في الجزيرة، ولا سيما في مدينة توماكوماي، فقد زاد عدد المسلمين على ۱۳۰ شخصًا. وبحرص المركز على زيادة هذه التجمعات الإسلامية الخيرة والالتقاء بأكبر عدد ممكن من المسلمين اليابانيين. وفي إحدى الزيارات «٢٥ -٢٧ صفر ۱۳۹۸ الموافق ٤- ٦ فبراير» أشهر اثنا عشر شخصًا إسلامهم دفعـة واحدة أثناء الاجتماع، بعد أن استفسروا عن عدد من الأمور المتعلقة بالعقيدة.

• وللإسلام أتباع بين العاملين في المصانع: 
في مصنع كبير في مدينة كواساكي قرب طوكيو، زار المركز ثلاثـة أشخاص من العاملين في المصنع وأشهروا إسلامهم، وقد وجهوا دعوة لزيارة مصنعهم فلبي الطلب بسرور، ووزعت الكتب الإسلامية في المصنع، كما قدمت أحاديث عن الإسلام.

• اهتداء مجموعة جديدة في طوكيو: 
جاءت الجمعية الخيرية الإسلامية في طوكيو بمجموعة مكونة من عشرة أشخاص إلى المركز الإسلامي، واعتنق هؤلاء الإسلام، وقد تم الاتفاق معهم على برنامج شهري للقاء من أجل تعلم الإسلام.

• لقاء مع طلبة وأساتذة جامعة نیهون:
جامعة نيهون هي إحدى الجامعات الحكومية الكبرى في العاصمة اليابانية. دعت الجامعة المركز الإسلامي للمحاضرة في موضوع «التعليم في البلاد العربية» وقد لبى المركز الدعوة، واغتنم الفرصة حيث قدمت محاضرة مطولة حول نظرية التربية والتعليم في الإسلام وتاريخ التربية في العالم العربي.

من أنشطة المركز:
• لقاء في المركز الثقافي لمحافظة أوكاياما:
مدينة أوكاياما تبعد عن طوكيو۸۰۰ كيلو متر إلى الجنوب الغربي، يوجد فيها مركز ثقافي كبير. وقد تلقى المركز الإسلامي دعوة من المركز الثقافي لمحافظة أوكاياما لإلقاء محاضرة عن العرب والإسلام. وقد تم تلبية الدعوة وألقيت محاضرة عن العلاقات العربية اليابانية ماضيها وحاضرها ومستقبلها، قدمت من خلالها المبادئ الكلية للإسلام، وتمت الإجابة عن أسئلة المستفسرين عن الإسلام، وقد عرض فيلم عن الحج، كما وزعت مطبوعات المركز.

• المشاركة في مؤتمر الدعوة الإسلامية في الشرق الأقصى:
حضر مندوبون عن المركز الإسلامي المؤتمر الذي عقدته الندوة العالمية للشباب الإسلامي في هونج كونج لدراسة مشاكل الدعوة الإسلامية في الشرق الأقصى «اليابان- كوريا- تايوان- الصين والفلبين» في الفترة الواقعة ما بين 24- 27 ديسمبر ۱۹۷۷. وقدم المركز دراسة مستفيضة في هذا الموضوع، كما قدمت دراسة عن كيفية إعداد الدعوة والدعاة اللازمين للعمل في الشرق الأقصى.

• استضافة وفد من جماعة التبليغ:
استقبل المركز الإسلامي في اليابان. مجموعة جديدة من أعضاء جماعة التبليغ في باكستان مكونة من سبعة أشخاص، وقد هيأ لهم المركز برنامجًا حافلًا، حيث تم تقديمهم لكافة الجمعيات الإسلامية في طوكيو. كما تم اصطحابهم في زيارات للدعوة والتبليغ في مناطق تجمع المسلمين في ناجويا وكيوتو وأوساكا وطوكوشيما في جنوب غرب اليابان. كما تم تشجيع قسم منهم للذهاب إلى كوريا لإفادة المسلمين هناك، وفعلا ذهب أربعة منهم إلى كوريا، وأقاموا هناك فترة شهر ونصف عادوا بعدها إلى طوكيو.. وقد استمرت إقامة هذه المجموعة في اليابان طيلة ثلاثة أشهر. سهل لهم المركز خلالها سبل الإقامة والحركة والانتقال والترجمة، وما إلى ذلك في سبيل تحقيق الغرض المنشود من هذه الزيارة. وفي ختام الإقامة دعا المركز إلى حفل وداع كبير لهؤلاء الإخوة في المركز الثقافي التركي المجاور للمسجد في طوكيو، حضره عدد كبير من المسلمين الموجودين في العاصمة اليابانية، وأتيحت الفرصة للإخوة أعضاء وفد جماعة التبليغ للقاء هؤلاء الإخوة، وتمكنوا من وداعهم قبل مغادرتهم اليابان عائدين إلى بلادهم.

• متابعة نتائج مؤتمر الفقه الإسلامي في طوكيو:
في محاولة من المركز لتطوير نتائج مؤتمر الفقه الإسلامي الذي عقد في طوكيو بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي وجامعة تشو او في الفترة ما بين 4-7 يوليو۱۹۷۷، فقد تم عقد سلسلة من الاجتماعات المطولة مع أساتذة معهد القانون المقارن في جامعة تشو او، تم فيها مناقشة مشروع مخطط طويل الأمد يهدف إلى إنشاء قسم للدراسات الإسلامية في الجامعة، وتكون الخطوة الأولى فيه استقبال أستاذ زائر -أو أستاذين زائرين- ليشغل كرسي الدراسات الإسلامية في معهد القانون المقارن مرتين خلال العام الدراسي، ولمدة ثلاثة شهور في كل مرة، وذلك في المرحلة التمهيدية.

كما تمت في هذه الاجتماعات مراجعة ترجمة محاضرات العلماء المسلمين في المؤتمر، تمهيدًا لطبعها باللغات العربية واليابانية والإنجليزية بناء على توجيهات معالي الشيخ محمد علي الحركان، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة. والعمل جاد في سبيل الاستفادة من هذه المجموعة القيمة من المحاضرات التي ألقيت خلال أسبوع الفقه الإسلامي، بحيث تبقى مرجعًا يستفيد منه كل باحث ومهتم، وسيصدر الكتاب قريبا بمشيئة الله. ولا يفوتنا أن نذكر في هذا المجال وبمزيد من الشكر والتقدير تعاطف كل من: معالي الشيخ حمد بن عبد الله آل الشيخ وزير التعليم العالي في المملكة العربية السعودية، ومعالي الدكتور عبد العزيز الفدا مدير جامعة الرياض مع مخطط المركز الإسلامي في هذا الموضوع، حيث تفضلا بدعوة ثلاثة من المسؤولين في جامعة تشو او وهم: مدير الجامعة، ومدير معهد القانون المقارن، وأحد أساتذة القانون المقارن لزيارة الرياض، والاتصال بأساتذة الشريعة الإسلامية والقانون المقارن في جامعة الرياض وغيرها من جامعات المملكة. وقد تمت الزيارة فعلًا وتركت انطباعًا عميقًا في نفوس الأساتذة اليابانيين، وزادتهم رغبة وإرادة على الاستمرار، واهتمام بالشريعة الإسلامية لما لمسوا فيها من جوانب تفتقر إليها كل قوانين الأرض. نسأل الله تعالى أن يكون عملنا خالصًا لوجه الله تعالى.

• جمعية النسوة الإسلامية: 
توالي جمعية النسوة الإسلامية نشاطاتها في طوكيو بخلق بعض المناسبات والفرص واللقاءات، وكانت أهم الاجتماعات التي عقدتها الجمعية خلال هذا العام هي احتفالات بعيد الفطر، وبمولد النبي الكريم  ومن ثم الاحتفال بعيد الأضحى. ويحرص المركز على تشجيع هذه الجمعية ودعمها ومساعدتها على الاستمرار في نشاطاتها، وتسهيل وترتيب أمور اجتماعاتها من حيث: القيام بالاتصالات الكتابية، وأمور الترجمة، وما إلى ذلك من ترتيبات تشجعهن على موالاة اللقاءات والاستمرار فيها.

• الاتصال المستمر بالطلبة المسلمين:
يحرص المركز على أن يكون على اتصال مستمر بالإخوة الطلبة المسلمين، سواء كانوا يابانيين، أو من الأقطار الإسلامية، والذين جاءوا إلى اليابان من أجل إتمام دراستهم. وذلك في مختلف أنحاء اليابان. فلا يتوانى في حثهم على ترتيب اجتماعات لهم ليلتقوا مع بعض ويتعارفوا ويتعاونوا، كما يحرص المركز أيضا على حضور هذه اللقاءات وتزويدهم بالمطبوعات الإسلامية، كيما يتم توزيعها على من حولهم من الزملاء اليابانيين لتعريفهم بحقيقة الإسلام.

• توثيق العلاقات مع المسلمين في كوريا:
يحاول المركز قدر الإمكان أن يبقى على اتصال مستمر بالمسلمين في كوريا. سواء بالمراسلات، وإرسال كل جديد من منشورات المركز من الكتب والمجلات الإسلامية باللغة اليابانية، وكذلك باستقبال الإخوة الكوريين الذين يزورون اليابان. وفي ربيع هذا العام أوفد المركز مندوبًا للوقوف على الوضع هناك، ودراسة احتياجات المسلمين هناك من نواحي المطبوعات الإسلامية، وقد تم تزويدهم بالمطلوب في حينه.

مجلة السلام: وهي مجلة إسلامية ربع سنوية، وتعتبر لسان المركز تصدر بانتظام وتحمل بين دفتيها مقالات قيمة عن مختلف العلوم الإنسانية، وتعرض الإسلام للقارئ بكل بساطة ووضوح. توزع مجانًا على كافة مكتبات الجامعات اليابانية ، والتي يزيد عددها على ألف، كما توزع أيضًا على المكتبات العامة والهيئات الشعبية وكافة الجمعيات الإسلامية . وقد صدر العدد الحادي عشر منها حديثًا. وتلاقي المجلة إقبالًا جيدًا وتعتبر همزة وصل بين القراء والمركز.

• خطة المستقبل:
يعتزم المركز إتمام خطته العامة التي وضعها لنفسه، ويسعى جاهدا لتحقيقها بمشيئة الله وعون إخواننا في العالم الإسلامي وأهمها:

۱- إنشاء تسع مرات ثابتة في مختلف المناطق خارج العاصمة، حيث تتواجد تجمعات إسلامية، لتكون ملتقى للمسلمين المحليين لأداء الصلاة، ونقاط انطلاق للدعوة والتوسع.
٢- إنشاء معهد للدراسات الإسلامية.
٣- إنشاء مدرسة إسلامية وروضة أطفال في طوكيو.
٤- تفريغ عدد من العاملين اليابانيين والأجانب للعمل في المركز وفروعه، وندعو الله مخلصين أن تتحقق هذه الخطة، والله من وراء القصد.

• متابعة ما ينشر عن الإسلام في اليابان: 
يحاول المركز الإسلامي في اليابان تتبع كل ما ينشر عن الإسلام، ويسعى جاهدًا من أجل تصحيح المفاهيم الخطأ، والتي لا تمُت إلى الإسلام بنسب أو صلة كلما استطاع إلى ذلك سبيلًا. كما ويعمل على قطع الطريق على الحركات التي تستغل اسم الإسلام ظاهرًا، وتسعى لنشر ادعاءات منافية تمامًا لروح الإسلام وتعاليمه.

الرابط المختصر :