العنوان المركز الإسلامي في اليابان تفريغ الدعاة لنشر الإسلام في اليابان مشروعاته وأهدافه
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-سبتمبر-1974
مشاهدات 73
نشر في العدد 216
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 03-سبتمبر-1974
عرض الإسلام الصافي من مصادره الصحيحة بلغة يابانية
الدعوة الاسلامية في اليابان في الوقت الحاضر تجتاز مرحلة تاريخية هامة، وقد تهيأت الآن للإسلام فرصة قد لا تتاح مثلها بعد سنين؛ فقد بدأ اليابانيون يبدون اهتمامهم بالإسلام والتعرف على مبادئه، وأخذوا يهتمون بتقوية العلاقات الإسلامية والاطلاع على عاداتها وأخلاقها وأفكارها من خلال الدين الإسلامي، ولا بد أن يقابل الاتجاه عند اليابانيين تحرك آخر من البلدان الإسلامية لتهيئة سبل الاطلاع الصحيح على الإسلام عقيدة وعملًا، وسيؤدي هذا بالكثير منهم إلى اعتناقه.
وإنه لمما يؤسف له أن اليابانيين يعرفون الكثير من الديانات الأخرى، ولا يعرفون عن الإسلام إلا الشبهات التي أخذوها من الغرب المسيحي. فالجمعيات التبشيرية المسيحية لها تاریخ خمسة قرون من المحاولات العديدة في اليابان، والتي اتسمت بدورات من الفشل والنجاح، وهي مصممة الآن على الاستفادة من الفراغ العقائدي عند اليابانيين لنشر المسيحية، حتى ولو اقتضاها ذلك مئات السنين، وكلفها الوفير من الأموال، فطوكيو وحدها فيها ٦٣٣ كنيسة بروتستانية، وفي اليابان كلها ٤٥٠٠ أربعة آلاف وخمسمائة كنيسة «إحصاء سنة ١٩٦٩م»، وخمس جامعات مسيحية في طوكيو، هذا بالإضافة إلى محاولات المبادئ والأديان الأخرى كالشيوعية والبوذية.
والمسلمون حاولوا منذ بداية القرن العشرين إدخال الإسلام إلى اليابان، إلا أن هذه المحاولات كانت فردية وغير مستمرة. وتكونت نتيجة لهذه الجهود مجموعة من المسلمين اليابانيين متفرقة هنا وهناك في بضع مناطق من اليابان. زد على ذلك فإنه توجد في اليابان جاليات إسلامية أجنبية «أتراك مهاجرون، وأندونیسیون، وعرب، وباكستانيون.. إلخ»، وعدد من الطلبة من مختلف البلاد.
ولمواجهة مرحلة انفتاح اليابان على العالم الإسلامي رأى المسلمون هنا عدم جدوى الجهود الفردية المنقطعة، ولا بد من عمل جماعي تعبأ فيه كل الطاقات لخدمة الدعوة الإسلامية.
ومن هذا المنطلق، وبتشجيع ورعاية رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، دعي إلى اجتماع عام للمسلمين في اليابان في 30- 6- 1974م حضره ممثلو الجمعيات والجاليات الإسلامية في اليابان، بما فيهم المسلمون اليابانيون من جميع أنحاء اليابان، وقد اتفق رأيهم جميعًا على إقامة اتحاد عام باسم «المركز الإسلامي في اليابان» يضم ممثلين عن جميع هذه الهيئات والجاليات بصفة مديرين عامين، واختير من بينهم أعضاء الأمانة العامة، وهم:
1- البروفسور عبد الكريم سايتو، ياباني.
2- الدكتور علي حسن السمني، مصري.
3- السيد تمیم دار محيط، ترکی.
4- السيد حسين خان، باكستاني.
5- السيد هرمانتو هرسوماکو، أندونيسي.
6- السيد عبد الهادي الدبس، سوري.
7- السيد أبو بكر هو، صيني.
8- السيد موسى محمد عمر، سوداني.
9- الدكتور صالح مهدي السامرائي، مبعوث المملكة العربية السعودية في اليابان.
10- السيد هادي مقتدر، إیراني.
وقد اختير من بين هؤلاء البروفسور عبد الكريم سايتو أمينًا عامًّا، والدكتور صالح مهدي السامرائي الأمين العام المساعد، والسيد موسى محمد عمر أمينًا للصندوق.
ومن أهداف هذا المركز:
1- التخطيط للدعوة الإسلامية على مستوى اليابان كلها، وتنسيق العمل بين الجمعيات المعنية بالشئون الإسلامية هنا، وتعبئة جهود المسلمين المقيمين في اليابان لخدمة الدعوة الإسلامية.
2- إنشاء مبنى للمركز الإسلامي في طوكيو تقام فيه النشاطات المختلفة؛ حيث لا يوجد مع الأسف أي مكان خاص بالمسلمين يستطيعون التصرف به بحرية لخدمة الدعوة الإسلامية، ويعتمدون على تأجير بعض القاعات لبضع ساعات ولمناسبة واحدة، والعمل كذلك على إنشاء مسجد ومعهد للدعوة في ناروتو بجزيرة شيكوكو ومسجد ومركز في مدينة كيوتو بجنوب غربي اليابان.
3- ترجمة الكتب الإسلامية ونشرها باللغة اليابانية، وتشجيع المسلمين هنا على الكتابة في المواضيع الإسلامية التي تمس حياة الناس، وتثير اهتمامهم وتحبب الإسلام إلى قلوبهم.
4- تتبع الكتب اليابانية التي تتناول الإسلام والمسلمين، وتصحيح الأفكار الخاطئة، ورد الشبهات التي تثار ضد الإسلام، وتشجيع النافع منها.
5- تنظيم تبليغ الدعوة الإسلامية وإيصالها إلى الناس عن طريق عمل اجتماعات دورية في جميع أنحاء اليابان، وبث الدعاة لمختلف المناطق للاتصال الشخصي وإلقاء المحاضرات.
6- توحيد المناسبات الإسلامية كالصيام والعيدين، وإحياؤها بما يوحي لليابانيين بما لها من أهمية واحترام.
7- إنشاء مكتبة إسلامية مركزية تضم الكتب المعنية بمختلف المواضيع الإسلامية وباللغات المختلفة.
8- المساعدة في إرسال البعثات الدراسية الإسلامية من الطلبة المسلمين اليابانيين الذين عندهم الاستعداد الكافي لدراسة الإسلام وخدمته عند عودتهم من دراساتهم في البلاد الإسلامية.
9- استخدام الدعاة المتفرغين من الشباب في العالم الإسلامي لدراسة اللغة اليابانية وإتقانها، ودعوة اليابانيين بلغتهم -كما هو الحال مع المبشرين المسيحيين- وكذلك تشجيع المسلمين اليابانيين المتخرجين من الجامعات الإسلامية للتفرغ للعمل الإسلامي، والقيام بمهام الدعوة، فهم أكثر فعالية في نشر الإسلام.
إن المركز الإسلامي في اليابان سيعمل على دعم كافة الأفراد والجمعيات العاملة بصدق في ميدان الدعوة الإسلامية -ونأمل من كافة المسلمين في العالم حكومات وجمعيات وأفراد- مد المركز بالمعونات المادية والأدبية والكتب والمطبوعات لمساعدته في تحقيق أهدافه.
وسنوافيكم -إن شاء الله- بتفاصيل كل مشروع يعتزم المركز القيام به أو قام بإنجازه. ونحن على أتم الاستعداد لتقبل الاستشارات والآراء التي تقترحونها للأخذ بيد المجموعة الإسلامية هنا، ونرجو المراسلة على العنوان المؤقت المذكور أعلاه إلى أن نتخذ مقرًّا ثابتًا للمركز إن شاء الله.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل