; المجتمع المحلي: الإسكان.. والحرب النفسية!! | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: الإسكان.. والحرب النفسية!!

الكاتب خالد بورسلي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1994

مشاهدات 89

نشر في العدد 1115

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 06-سبتمبر-1994

أعلنت الهيئة العامة للإسكان عن عزمها لتوزيع 228 قسيمة في منطقة هدية وذلك خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر 21/9/1994م، ولهذه المجموعة من القسائم قصة فلقد سبق للهيئة أن أعلنت عن توزيع 237 قسيمة وقد حددت يوم 7/10/1994م، موعد إجراء القرعة، وتم نشر أسماء المواطنين المشمولين في هذه الدفعة، ودعا مدير الهيئة العامة للإسكان المواطنين المنشورة أسماؤهم إلى ضرورة مراجعة الهيئة لتكملة إجراءاتهم حتى يتسنى لهم دخول القرعة.

وبعد نشر أسماء المواطنين البالغ 237 مواطنا والذين يمثلون بالتأكيد 237 أسرة كويتية، جاءت المفاجأة أن تراجعت الهيئة عن توزيع هذه الدفعة بحجة انتظار أن يتم استكمال باقي المشروع حتى يتم توزيعه دفعة واحدة -تبلغ عدد قسائم جنوب هدية 480 قسيمة- والهيئة العامة للإسكان لم تكتف بمعاناة المواطنين وأسرهم الذين طال انتظارهم لمدة تزيد عن الـ 10 سنوات فصدمتهم نفسيا بنشر الأسماء ثم التراجع عن توزيع الدفعة، وتأكيدا للحرب النفسية التي أعلنت عنها الهيئة ضد المواطنين جاء الخبر أعلاه بتوزيع 228 قسيمة فقط، ولنا أن نتساءل:

أولا: ما مصير 9 مواطنين تم نشر أسمائهم ضمن هذه الدفعة؟

ثانيا: أين تعهد الهيئة ووعدها بتوزيع كامل المشروع البالغ 480 قسيمة؟

فالمواطنون كانوا يترقبون زيادة عدد القسائم الجاهزة للتوزيع؛ فالمعلن عنه 237 قسيمة، ولكن المتابع لهذه المنطقة والواقع الفعلي يلاحظ هناك قسائم كثيرة جاهزة للتوزيع لماذا لا تقوم الهيئة بتوزيعها؟ وهكذا ستظل مشكلة الإسكان قائمة والسبب سوء الإدارة والتخبط في اتخاذ القرارات، ولا أدل على ذلك من المثال الذي سبق ذكره، فكثيرا ما يدعي المسؤولون بعدم توفر الأراضي وكذلك عدم الإمكانية في توفير الأموال اللازمة لتمويل المشاريع الإسكانية، وبعض المسؤولين يلقي الكرة على شركات المقاولات التي تتأخر في إنجاز مشاريع الهيئة، فكل هذه الحجج والادعاءات ليس لها أساس من الصحة؛ فالأراضي متوفرة في جميع مناطق الكويت والأموال اللازمة لإنجاز المشاريع ممكن توفيرها بسهولة ويسر، وهناك شركات يشهد لها الجميع في تفانيها وإخلاصها بإنجاز مشاريع الهيئة العامة للإسكان، ولكن المسؤولية تتحملها الهيئة كاملة بضرورة حسن الإدارة وإبداعها واجتهادها في كيفية معالجة أزمة السكن؛ فما المانع من توزيع القسائم الجاهزة للتوزيع؟

وما المانع من توزيع القسائم قبل انتهائها بوقت قليل، حيث يعلم الجميع أن المواطن لا يستطيع بناء القسيمة بمجرد استلامها فهناك إجراءات مع الإسكان والبلدية، والمكتب الاستشاري، وبنك التسليف... إلخ، وحتى ينتهي من هذه الإجراءات فهو بحاجة لعدة شهور، فما على المسؤولين في الهيئة إلا إعادة النظر في البيروقراطية الإدارية المعقدة والعمل على تسهيل المعاملات والإجراءات والإسراع في تجهيز القسائم والبيوت للتقليل من الطلبات المتراكمة والتي وصلت إلى حدود 45,000 طلب سكن، بمعنى 45,000 أسرة، وكل أسرة تتكون بمعدل 5 أفراد فيكون العدد 5 × 45,000 = 225,000 مواطن على قائمة الانتظار...

فيا مسؤولي الإسكان عجلوا في تخفيف المعاناة عن المواطنين الذين على قائمة الإسكان، فهل من مجيب؟!

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل