; المجتمع المحلي (1726) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1726)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر السبت 11-نوفمبر-2006

مشاهدات 83

نشر في العدد 1726

نشر في الصفحة 8

السبت 11-نوفمبر-2006

 د. الصانع استعرض التجربة الديمقراطية للإسلاميين

شارك عضو مجلس الأمة د. ناصر الصانع في مؤتمر «الإسلاميون المنتخبون» الذي أقيم في جامعة «ويستمينستر» في بريطانيا بالتعاون مع مركز الإمارات للإعلام خلال الفترة من ٢-5/١١/2006م ونــــــاقــــــش عددًا من المحاور، أبرزها رؤية الإسلاميين في العالم العربي، وأهم أهدافهم حول الديمقراطية والحريّات، وكيفية التعامل مع الدول الكبرى.

حيث جرتْ حواراتٌ صريحةٌ ومباشرةٌ لأهم الانتقادات الموجهة للإسلاميين، وعرْض للمخاوف الغربية من تسلُّم التيارات الإسلامية للسُّلطة.

كما ألقى المؤتمر الضوء على تجارب الإسلاميين في العمل السياسي والنيابي، وكيفية الاطلاع على تجارب النُّواب الإسلاميين في الكويت، وممارستهم لهذه العملية الديمقراطية، واستعراض أهم وأبرز الفُرص والطموحات التي من شأنها أن تعزِّز من حصول الإسلاميين على مساحة أكبر من الممارسة الديمقراطية، وشاركتْ حكومات الولايات المتَّحدة والاتحاد الأوروبي وألمانيا وكندا وهولندا في هذا المؤتمر كمراقبين ومشاركين.

وأكَّد النائب الدكتور ناصر الصانع أنّ مشاركته في هذا المؤتمر تعدُّ فرصةً حقيقيّةً للاستماع إلى تجارب الإسلاميين ونقل تصوراتنا في حوارات صريحة مع دول غربية ومؤسسات دولية لديها مخاوف من وصول الإسلاميين إلى البرلمان، مؤكدًا أنّ مثل هذه المؤتمرات تعد وسيلة ناجحة للاستفادة من وجهات النظر، وطرح ما يمكن أن يبلور التجربة السياسية للإسلاميين من منظور يخدم العمل السياسي.

وأضاف أنّ مناقشة المخاوف الغربية والشبهات غير المنطقية - من خلال الحوارات المباشرة والصريحة - يُمثِّل خطوةً جيّدةً في هذا الإطار، ومشاركتنا كأحد النّواب بالكويت تعد دليلًا على التجربة الكويتية في هذا الجانب وأهمية الإشارة لها، مؤكدًا أنّ التجربة الديمقراطية الكويتية تعدُّ الأكثر مقدرة وخبرة في المنطقة، وتعتبر هي الأولى كذلك في المنطقة.

د. جمعان الحربش يطالب بفتح تحقيقٍ مُوَسَّعٍ في اكتشاف موادٍ غذائيةٍ فاسدة.

حذَّر النائب د. جمعان الحربش كافّة القطاعات المعنية بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من تجاهل ملف التسيُّب والإضرار المستمر في جمعية «الصليبخات» والدّوحة التعاونية، وطالب مسؤولي الوزارة بضرورة فتح تحقيقٍ مُوسَّعٍ في حالات اكتشاف مواد غذائية فاسدة ومنتهية الصلاحية، والتي يجب تحديد أسماء المتسببين بها ومحاسبتهم، خاصّةً بعد تكرار مثل هذه الحالات في الفترة الأخيرة بصورةٍ لا يمكن السكوت عنها، مُشدِّدًا على ضرورة اتخاذ إجراءات المحاسبة، وعدم التهاون فيما يتعلق بصحة المواطنين، وعدم ترك الأخطاء دون عقاب كما هو مُتَّبَع في القطاع التعاوني بوزارة الشؤون.

وقال د. الحربش: إنّه لم يعد مقبولًا اعتبار هذه الحالات المسيئة للعمل التعاوني في البلاد تصرفات فردية لبعض العاملين، وعدم قبول أي أعذار واهيةٍ فيما يتعلق بصحة المستهلكين من أجل مجاملة وكسب ود الشركات التجارية، من خلال تصريف بضائعها التي لا تصلح للاستهلاك الآدمي لمساعدتها في تخفيف خسائرها وِفق مبدأ المصالح المشتركة والمتبادلة الذي أصبح القانون الفعلي لهذا الزمن.

  تحقيق: عبادة نوح

انتشار المقاهي «الكوفي شوب» بالكويت في الآونة الأخيرة يمثل ظاهرة جديدة.. وإذا لم تعمل وفق ضوابط تُراعي قيم المجتمع الكويتي، فإنها ستمثِّل تهديدًا كبيرًا، خاصةً أنّها باتت ْموجودة في أماكن عديدة حتى المناطق الراقية.

وعلى الرغم من أنّ المقاهي كان لها أدوار سياسيّة ووطنية وثقافية وأدبية وتنويرية في العصور الماضية، إلا أنّها أصبحتْ اليوم مكانًا مثيرًا للشكوك والشبهات أحيانًا.

 والمقاهي في الكويت تنتشر منذ حوالي نصف قرن، ولكن خلال العقد الأخير حدث تغيُّر شامل في شكل هذه المقاهي، ونوعها، ورُوَّادها، وخدماتها.

فعند زيارتك لمقاهي الكويت اليوم تجدها أقرب إلى الخمس نجوم، حيث يوجد فيها كل شيء، مأكولات ومشروبات بجميع أنواعها، وشاشةً سينمائيةً كبيرةً لعرض أفلام بعض الفضائيات المُشفَّرة حتى منتصف الليل، وتلفزيونات منتشرة في كل ركن من أركان المقهى، فهذا ركن مصارعة النساء، وذاك ركن الأفلام الخليعة، وهذا ركن أغاني الفيديو كليب، وذلك ركن خاص للأفلام الجنسية، وآخر للعب القمار، وبعض المقاهي تؤمِّن غرفًا خاصةً معزولةً عن الأنظار يُمارس فيها المراهقون ما لا تُحمَد عقباه، أغلب مرتاديها تتراوح أعمارهم بين ۲۰ ،5۰ عامًا من مختلف الجنسيات.

أهداف عدة والفساد واحد

وخلال جولة المجتمع بعدد من مقاهي الكويت: التقَتْ عددًا من روّادها، قالوا إنّهم يترددون على المقهى أكثر من ثلاث مراتٍ في اليوم، ما بين الصباح حتى المساء، معللين ذلك بأنّها وسيلةٌ لقتل الوقت ومقابلة الأصدقاء والسعادة.

والبعض الآخر يظلُّ ملازمًا للمقهَى طوال اليوم كله، حتى بات كأنّه منزله، مدعيًا عدم قدرته على الذهاب إلى الأماكن الأخرى، خاصّةً أنّ معظمها مخصَّصٌ للعائلات.

كثير من المخالفات.. قليل من القيم

تزايد انتشار المقاهي في الكويت!!

معظم القائمين عليها يسعون للربح السريع ولو بالحرام.

تتحول رويدًا رويدًا إلى مرتع للفساد والضياع.. فأين الرقابة والضوابط؟!

ولعلّ ما يلفت النظر وجود بعض المراهقين الذين لم تتجاوز أعمارهم الـ ١٥ عامًا يجلسون في المقهى ويُدخِّنون بكل حريّة، وبلا إزعاج، مع العلم أنّ هناك قانونًا في جميع دول العالم يمنع التدخين لأقلّ من ١٢ عامًا، حتى بيع السجائر لهذه الفئة ممنوع، وهناك قرار يمنع تراخيص المقاهي داخل المناطق السّكنية والقريبة من الأسواق، ولكن من دون فائدة، فالمقاهي لا تزال موجودة، ويتمّ ترخيصها كل عام!!

وللعائلات نصيبٌ أيضًا من هذه المقاهي، حيث توفِّر العديد من المقاهي جناحًا أو قسمًا خاصًا للعائلات، وأحيانًا نجد مقاهي مخصّصة بأكملها للعائلات فقط، وعند الدخول تشاهد نساء تتراوح أعمارهن بين ۱۸ و۳۰ عامًا يُدخنَّ «الشيشة»!

المقاهي غالبًا ما تكون في أماكن مزدحمة وحيوية وقريبة من الأسواق حتى يقدموا للزبائن فاصلًا من عروض الأزياء والمعاكسات.

ربح سريع ومخالفات قانونية:

 خلال تجوُّلي في عددٍ من مقاهي الكويت. وجدتُّ أنّها تخلَّتْ عن الهدف الرئيس من إنشائها، وهو أنّها أماكن للالتقاء ومنتديات لتبادل الآراء، مع تقديم بعض الخدمات بأسعار زهيدة للترويح المباح، وأصبحتْ في الحقيقة جزءًا من غايةٍ خفيّةٍ لأصحاب هذه المقاهي وهي الربح السريع عن طريق الممنوع دينيًا واجتماعيًا.

وبسؤال أحد أصحاب هذه المقاهي: لماذا هذا التغرير بالناس؟

يُجيب: الناس تريد هذا الجو، ونحن نريد المكسب الكبير والسريع، بغضّ النظر عن أي أمر. فخلال اليوم الواحد يمكن أن نكسب أكثر من ٣٠٠ دينار!

مأساة

يمكن القول: إنّ وضع مرتادي المقاهي باتَ مأساةً حقيقيةً تحتاج إلى وقفةٍ للوصول إلى حلولٍ جذريةٍ حفاظًا على المجتمع.

فقد أرجعتْ دراسةٌ حديثةٌ أسباب ارتياد المقاهي الحديثة في الوطن العربي إلى ضَعف الرقابة الأُسرية، وغياب دور الوالدين، وعدم تجســيــد قـيـم الحـوار والنقاش العائلي الهادئ بين أفراد الأسرة.

 بالإضافة إلى ضَعف الوازع الديني لدى فئةٍ كبيرةٍ من الناس، إلى جانب أنّها أصبحتْ المتنفَّس الوحيد أمام الشباب للترفيه، كذلك تحولتْ البيوت إلى أماكن طاردة. وتحولتْ المقاهي إلى أماكن جاذبة تتيح التصرف بحرية لروادها، وحرية النقاش.

 وأخيرًا قلة الأماكن الترفيهيّة، وارتفاع رسوم الأندية، وارتفاع معدل البطالة.

إنّ هذه المقاهي تتحول شيئًا فشيئًا إلى قنبلةٍ موقوتةٍ قابلةٍ للانفجار في أيّ وقت، إذا لم يتم تدارك الأمر ووضع ضوابط حازمة لنظام عملها، والتوعية هي أول السبل وأنجعها في هذا الصدد بكل الطرق.

ويبقى على الجهات المعنية وقف إعطاء تراخيص جديدة، إلّا وِفق ضوابطَ أخلاقيةٍ صارمة، بالإضافة إلى قيام جهة رقابية متفرغة بجولات ميدانية بشكل دوري للتفتيش على هذه المقاهي على أن تكون لديها صلاحيات لتوقيع عقوبات صارمة على ما يتم رصده من مخالفات.

الرابط المختصر :