; المجتمع الأسري (1852) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1852)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-مايو-2009

مشاهدات 70

نشر في العدد 1852

نشر في الصفحة 52

السبت 16-مايو-2009

أبناؤنا.. ومهارات التعاون الاجتماعي
•    روح العمل الاجتماعي يقف وراءها مرب واع نجح في توحيد القلوب وتنظيم الصفوف
•    يمكن تنظيم عمل جماعي برسم لوحة يشترك الجميع في فكرتها وتجهيز أدواتها واختيار مكان تعليقها
•    المناقشات العائلية يمكن تحويلها إلى عمل جماعي بإعطاء كل فرد دوره في الكلام والاستماع إلى الجميع
تيسير الزايد ( * )
كم هو منظر جميل عندما نرى مجموعة من الأطفال يتشاركون اللعب دون منازعات، وكم هو أجمل أن ترى مجموعة من الشباب ينجزون عملًا جماعيًا تخيم عليه روح المحبة والإيثار والتعاون.. مثل تلك التجمعات والإنجازات يكون دائمًا وراءها مرب استطاع أن يوحد القلوب ويدعم روح العمل الجماعي وينظم الفريق، فالتعاون يعني أن نعمل معًا ونتقاسم ما نملك ونلتزم بدورنا.
وقد يكون التعاون صعبًا أحيانًا لدى الصغار وبعض الكبار؛ لأنه يحتاج إلى العطاء إلى جانب الأخذ؛ كما أنه يحتاج إلى أن نقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد، ولكن تعلم اللعب والعمل مع الأصدقاء والبالغين مهارة مهمة جدًا للطفل، فهي تمكنه من تكوين صداقات جيدة، وعمل مشاريع جماعية وتؤهله للحياة الاجتماعية الأكثر تعقيدًا.
وهناك عدد من الألعاب والأنشطة التي يمكن مزاولتها في الصف أو في المنزل من أجل طفل أكثر تعاونًا ومحبًا للروح الجماعية، منها:
١- الأفكار الثلاث: في هذه اللعبة يكتب كل فرد في المجموعة ثلاث معلومات عن نفسه، اثنتين منها صحيحة وواحدة خطأ، ثم يقرأ كل منهم ما كتب عن نفسه، وعلى الباقين أن يعرفوا ما هي المعلومة الخطأ التي كتبها عن نفسه، وعند الانتهاء من اللعبة يكون الجميع قد تعرفوا على بعضهم بعضًا، وإذا كان هناك وقت كاف يمكن أن يكون هناك نقاش بسيط عن كل معلومة خطأ.
2- لعبة التركيز: من المهم أن يتدرب الطفل على الاستماع الجيد والتركيز، ومعرفة متى يحين دوره في أي نشاط، وهذه اللعبة على بساطتها إلا أنها تدرب الطفل على تلك المهارات وطريقة اللعب تتضمن عمل دائرة من الأطفال ومن ثم يحدد كل منهم رقمًا خاصًا به، ويبدأ الطفل الأول بذكر رقمه ويتبعه برقم طفل آخر في الدائرة، وعندها يحين دور الطفل الذي ذكر رقمه فيفعل كما فعل الطفل الأول مع ذكر رقم طفل آخر وهكذا، وبعد حوالي خمس جولات تدخل بعض الصعوبة على اللعبة؛ حيث يبدأ الطفل بالضرب بقدمه على الأرض عند سماع رقمه ورقم طفل آخر يختاره، ويمكن ممارسة اللعبة بشكل آخر؛ حيث يبدأ الشخص الأول بقذف الكرة ومن ثم يقذفها الذي تسلمها إلى الشخص الذي على يسار من تلقى منه الكرة، ويمكن إدخال درجة صعوبة أكثر مع جعل كل شخصين أمام بعضهم بعضًا يقذفون كرة مختلفة خاصة بهم.
3- مهام جماعية: مثل عمل طبق مميز يشترك فيه الجميع، مع ترتيب العمل منذ إخراج الوصفة وإعداد المقادير الخاصة بها إلى حين طهيها وتقديمها مع ملاحظة تقسيم العمل على الصغار ليستمتع الجميع في النهاية بتذوق عمل قام الجميع بإنجازه. 
العمل الجماعي الآخر يمكن أن يكون عملًا فنيًا، كرسم لوحة كبيرة يشترك الجميع في وضع فكرتها وتجهيز أدواتها ومن ثم إنجازها واختيار مكان تعليقها، أو قد يكون العمل الجماعي عبارة عن إعداد قصة يتم تقسيم العمل على الجميع من بداية إعداد فكرة القصة وكتابتها ورسمها وإخراجها ومن ثم تجميعها في غلاف واحد، أو قد يكون العمل زراعيًا عن طريق تشجير قطعة معينة من المنطقة السكنية، أو إعادة زراعة منطقة قد ذبلت في الحديقة العامة القريبة من المنطقة السكنية.
3- إعطاء مهام جماعية للصغار في المنزل: يعلمهم تقسيم العمل والتعاون فيما بينهم، فمثلًا إعداد الطاولة للضيوف يحتاج منهم اتخاذ قرار من سيتحمل أي جزء من المهمة، وكذلك إذا طلب منهم وضع الأشياء التي تم شراؤها للتو في الثلاجة أو خزانات المطبخ وغيرها من المهام المنزلية التي يمكن إعطاؤها لهم وتركهم يقومون بتقسيم العمل مع بعض المراقبة والتوجيه.
5- المناقشات العائلية: والطريقة التي تدار بها تنعكس إما سلبًا أو إيجابًا على الصغار، فإذا ما كان الوالدان من النوع المتفهم الذي يعطي كل شخص دوره في الكلام ويستمع بهدوء ويناقش ويدير النقاش بمساواة بين الجميع ويقدر الجميع، فإن هذا سيعود بالنفع على الصغار والشباب في العائلة، وسيجعلهم أكثر تفهمًا مع الغير والعكس صحيح.
6- امتدح أي عمل جماعي يقوم به الصغار: وبين لهم المكسب الذي حصلوا عليه
نتيجة هذا التعاون من توفير للوقت وتقليل للجهد وزيادة الألفة والمحبة. 
7- نقطة مهمة في تعلم أي مهارة: هي أن تكون أنت نموذجًا حيًا في تطبيق تلك المهارة، فإذا ما وجدك ابنك متعاونًا مع جيرانك ومن حولك سينشأ هو كذلك متعاونًا مع من حوله.

كيف تكسب تعاون ابنك؟
١- تخل عن منصب «الرئيس» واقبل أن تكون «المدير»، فحتى تكسب تعاون ابنك يجب أن يكون لديك مهارات الإدارة التي تشجع الطفل على التعاون، فحتى عندما يرفض الطفل التعاون فمهارات الإدارة الجيدة يمكن أن تعيده إلى رشده
۲- إذا تطلب أمر ما تعاون ابنك، اشرح له بالضبط المهمة التي عليه أن يقوم بها، وامنحه الوقت الكافي لكي يتفهم الأمر ويقوم به.
٣- عبر عن تقديرك لابنك إذا تطوع بالقيام بعمل ما، فالأطفال يكتسبون الرضا عن النفس إذا قرروا بمفردهم القيام بالعمل ولم يفرض عليهم القيام به.
4- قدم المزيد من المعلومات عن الأمر الذي تطلب من أبنائك القيام به إذا وجدت تأخيرًا في رد الفعل، فمثلًا إذا طلبت من ابنك الكبير مساعدة أخيه في الدراسة ولم تجد استجابة سريعة، فأخبره أن الامتحان بعد يومين وعليه أن يساعده في مادة الرياضيات التي لا تحسن أنت شرحها.
5- قم بتطبيق سياسة الاختيارات في حالة رفض الابن التعاون مع مراعاة الترتيب، مثل: إذا لم تساعد أخاك الصغير في الدراسة فعليك ألا تشاهد التلفاز الليلة... واحتفظ بهدوئك وأنت تقدم له الاختيارات، ودعه يختار ويتحمل نتيجة اختياره، ولكن عبر عن تقديرك له في حال اختار التعاون وتنفيذ الطلب.
٦- تذكر دائمًا أنك وابنك في رحلة أو دورة تعليمية ولا مكان لاستعراض العضلات أو إظهار القوة، ولهذا حافظ دائمًا على هدوئك وذكر ابنك بما عليه القيام به بطريقة تُظهر له احترامك له دون اللجوء للصراخ والاستهزاء.
٧- عندما يصبح ابنك أكثر تعاونًا امنحه فرصة أكبر ليظهر قدراته، كأن تعطيه عددًا من المهام في بداية الأسبوع وتتركه يقوم بها على مدى الأيام السبعة، ولا تحاول أن تتجسس عليه لتعرف ما الذي قام به، ولكن في نهاية الأسبوع راجع معه ما قام به وامتدح إنجازاته.
8- دع ابنك يدرك أن نجاح العائلة يعني تعاون أفرادها من أجل الوصول لهذا النجاح، فالمسؤوليات تقسم على الجميع وعلى كل فرد أن يقوم بواجبه، ولكن تأكد أن المهمة التي سلمتها لابنك هي في حدود إمكاناته، وعليه أن يدرك هو عواقب عدم قيامه بهذه المهمة على أسرته.
9- اذكر أمام ابنك ما مر عليك في يومك من حالات تعاون فيها أشخاص معينون وعاد هذا التعاون بالمنفعة على الكل، وحاول أن تلفت نظره لما حوله من مهارات الحياة المختلفة التي منها التعاون.

سمات الشخص المتعاون 
1- يستمع بانتباه للغير ويتأكد أنه فهم ما يقصدون بالضبط.
٢- يتقاسم مع الغير إذا شعر أن الآخرين يتمنون بعض ما لديه. 
3- يلتزم بدوره إذا كان هناك أكثر من شخص يحاول القيام بالعمل نفسه، كما أنه قد يتبرع بالقيام بالعمل إذا رفضه الآخرون. 
4- يخلص فيما يقوم به، وهذا يحفز الآخرين ليحذوا حذوه في إخلاصهم لعملهم.
5- يقدر ما يساهم به الآخرون من عمل في أي عمل جماعي.
٦- يشجع الآخرين على أداء العمل وينظر بتفاؤل للنهاية.
7- يجعل الآخرين يشعرون بأهمية ما يقومون به، وهذا يعطي للعمل الجماعي نكهة خاصة وروحًا طيبة.
يبدي استعداده للمساعدة في حال تعرض الآخرون لأي طارئ.

دراسة ماجستير من منظور إسلامي
قرارات المراهقين.. العوامل والتوجيه والجدوى
•    الدغيم: المراهق في المجتمعات الإسلامية عرضة للخطأ والزلل أكثر من أي عصر مضى 
•    التوجيه الإعلامي السيئ وراء انتشار الفساد وقلة الوازع الديني لدى المراهقين
بيروت:خاص - المجتمع
كشفت دراسة ماجستير أعدها الطالب «إبراهيم الدغيم» في كلية «الإمام الأوزاعي» للدراسات الإسلامية بـ «بيروت»، أن قرارات المراهقين في المجتمعات الإسلامية عرضة للخطأ والزلل في هذا العصر أكثر من أي عصر مضى.
وأرجعت الدراسة التي جاءت تحت عنوان: «اتخاذ القرار عند المراهقين عوامله وتوجيهه والإفادة منه من منظور إسلامي» - أن السبب في ذلك يرجع إلى عوامل أهمها: جهل الآباء لدورهم، وغياب وعي المعلمين، وقلة الوازع الديني، وانتشار الفساد في وسائل الإعلام. 
في الفصل الأول: تناولت الدراسة تعريف المراهقة وأهميتها، ومظاهر النمو في هذه المرحلة وطبيعته واتجاهاته، ثم خصائص المراهقة، وحاجات المراهقين في المنظور الإسلامي، وبعد ذلك تناولت مفهوم القرار واتخاذه بشكل عام وعند المراهق المسلم بشكل خاص.
وفي الفصل الثاني: أسهبت الدراسة في الحديث عن اتخاذ القرار عند المراهق المسلم والعوامل المؤثرة فيه، وتضمن هذا الفصل مجموعة من النقاط الأساسية حول: الأسرة وضرورتها، ودور التنشئة الاجتماعية، ودور الأبوين في تكوين شخصية المراهق، وصنع القرار في حياته، لما لهما من قرب وملازمة وفاعلية مع ابنهما المراهق، وبكونهما أكثر عناصر البيئة احتكاكًا به، وقسمت الأسر في المجتمعات الإسلامية إلى أشكال متعدّدة، وذكرت أثرها في قرارات المراهقين، ثم قدمت قواعد ثابتة لابد أخذها بعين الاعتبار لمعالجة وتقويم سلوك المراهقين، وبعد ذلك قواعد ووصايا للأسرة خاصة من أجل التعامل السليم والبناء مع المراهق؛ ليستطيع اتخاذ القرارات الرشيدة، ثم أثر عناصر البيئة الأخرى المؤثرة في حياة وسلوك المراهق وقراراته، كالأصدقاء، والإعلام، ومستوى المعيشة، والفراغ، والأوضاع السياسية والاجتماعية المحيطة ببيئة المراهق، وحياته الشخصية. 
وتحدث الفصل الثالث: عن الوسط التعليمي الذي يضم المدرسة والمناهج التعليمية في المدارس والمعلم وأثر ذلك على قرارات المراهق، وصفات المعلم الدعوي الذي يكون له الأثر الإيجابي في قرارات أبنائه المراهقين مقترنة بصفات المعلم الأول ومربي البشرية محمد صلى الله عليه وسلم، ثم بعض خواص التعليم وأساليبه في المنهج النبوي لتكون بمثابة دروس ومحطات توعية لكل معلم مسلم.
أما الفصل الرابع: فكان عن مصادر التربية الإسلامية وأسسها وأهدافها كبيئة تربوية للمراهق قادرة على تكوين مراهقين يتمتعون بالصحة النفسية والجسدية ويتسلحون بالإيمان والوعي اللذين يؤهلانهم لاتخاذ قرارات رشيدة، ويتمكنون من اجتياز هذه المرحلة الحاسمة بنجاح، ولخوض معركة الحياة بكل اتزان وثقة كبيرة بالنفس.
وبعد ذلك بينت الدراسة أثر الغزو الثقافي والحضاري القادم من الغرب الأوروبي والأمريكي إلى عالمنا الإسلامي ومدى تأثر المراهقين بهذه الثقافة، وكيفية إنقاذهم من مستنقع التقليد للغرب، وحمايتهم من الذوبان أمام وهج تلك الحضارة الزائفة.
وضمت الدراسة بحثًا ميدانيًا على عينة من المجتمع الإسلامي في مدينة «الرياض» في السعودية؛ لوجود الباحث فيها للعمل أثناء فترة الاستبيان، حيث طبق الدراسة بناءً على موافقة إدارة التعليم في منطقة «الرياض» حيث كان مجتمع الدراسة مجموعة من طلاب وطالبات المرحلتين المتوسطة والثانوية في المدارس الحكومية والأهلية من جهات متعددة في مدينة «الرياض».
وفي النهاية كانت نتائج البحث التي تتلخص في نقاط رئيسة أهمها: عرضة قرارات المراهقين في المجتمعات الإسلامية للخطأ والزلل في هذا العصر أكثر من أي عصر آخر لأسباب قريبة وبعيدة تكمن في جهل كثير من الآباء أو تجاهلهم لدورهم الحقيقي في الأسرة في توجيه وتوعية أبنائهم المراهقين، إضافة إلى غياب الوعي عند كثير من المعلمين في المدرسة، وعدم أخذ المدرسة دورها الحقيقي والفعال في سبيل تنمية شخصية الطلاب المراهقين، وتنمية قدرتهم على اتخاذ القرارات. يُضاف إلى هذا، قلة الوازع الديني وانتشار الفساد ووسائل الإعلام المختلفة، هذه وتلك جعلت المراهقين والمراهقات يجهلون دورهم، بل وهويتهم في هذا العصر الخطير، بسبب سوء توجيه الإعلام، وعدم استغلال الوقت، وسوء استخدام الطاقات.
ويلي هذا مجموعة من التوصيات والاقتراحات التي يمكن من خلالها خلق جيل إسلامي جديد من المراهقين والمراهقات الذين يتمتعون بالثقة والحيوية والوعي والقدرة على اتخاذ القرارات الرشيدة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 58

105

الثلاثاء 04-مايو-1971

من معاني السيرة..

نشر في العدد 1250

91

الثلاثاء 20-مايو-1997

المجتمع الأسري العدد 1250