العنوان حرمان الأجيال من هذه المادة جريمة
الكاتب عبدالله أحمد القادري
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-2000
مشاهدات 75
نشر في العدد 1427
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 21-نوفمبر-2000
بعد اعتراف بعض الدول العربية بدولة اليهود المعتدية، وبعد سعي بعض آخر للاتفاق الاستسلامي المذل شعر اليهود بالاطمئنان والارتياح فخطوا خطوات لم يكونوا يحلمون بوقوعها في النوم، فضلًا عن اليقظة، ومن أهمها الضغط على المستسلمين لأن يحذفوا من مناهج مدارسهم وكتبهم كل ما يدعو إلى العداء لليهود والبراءة منهم، سواء كان آيات قرآنية، أو أحاديث نبوية، أو وثائق تاريخية، أو معلومات جغرافية استجاب البعض للشروط، فحذف كل ما طلب وبدأت دول أخرى تكون اللجان لمراجعة مناهجها وكتبها و موادها، لتحقيق الرغبة اليهودية، حتى يصبح اليهود لدى الأجيال القادمة ممنتجب موالاتهم، وتحظر معاداتهم.
ومن أهم الحقائق التي أرادوا طمسها ونسيانها ما فعله اليهود في فلسطين في عصرنا هذا من إجرام كما أراد المهزومون أن يجعلوا القضية بين طائفتين من بني البشر اليهود والفلسطينيين، وبناء على ذلك سعوا سعيًا حثيثًا في أن يصلوا إلى صلح ظالم بين الطائفتين، وإذا تم هذا الصلح على أي صفة -كانت– أيدوه وأوهموا الشعوب أن الحرب مع اليهود ليست دينية، وإنما هي حرب على أرض وحدود فيما اليهود يدربون أبناءهم وبناتهم على السلاح بكل أنواعه، ليقيموا الدولة اليهودية من الفرات إلى النيل.
هذه الأمور كلها وغيرها مما لا يحصى، يراد إخفاؤها عن الأجيال المسلمة القادمة استجابة لليهود ومن هاودهم من النصارى وبعض أوليائهم من العرب أيضًا، ويأبى الله إلا ما يريد فقد ظهر اليهود على حقيقتهم التي وصفها القرآن الكريم، وسجلها التاريخ، فهم أصل كل فساد في الأرض وهم الذين ينقضون العهود والمواثيق.
وقد كانوا قبل الفضائيات والإنترنت يعيثون فسادًا في الأرض المباركة، ولا يعلم المسلمون من فسادهم إلا ما تسرب عن بعض وسائل الإعلام الموجهة والبخيلة بمثل تلك المعلومات، بل كانت وسائل الإعلام الغربية تبث لنا ما يدل على نزاهةاليهود وديمقراطيتهم.
أما اليوم فقد أراد الله أن يكون صنع أيدي أعداء الله من اليهود والنصارى، هو الذي يفضحهم، ويجعل العالم كله في مشارق الأرض ومغاربها يرى المصورة «الكاميرا» الفرنسية تلتقط صور محمد الدرة، وهو يحتمي بوالده فترديه الرصاصات اليهودية المتعمدة قتيلًا، وتصور والده وهو يستغيث ويحمي ولده بجسمه، فلا ينجو من رصاص العدو اليهودي ويرى الناس ما تنقله الفضائيات من رمي أعين الشباب وروسهم وصدورهم عمداً، وهم لا يحملون سوى قليل من الحصى يرمون به العدو، ويرى الناس ما يقوم به الحاخامات وطلابهم من العدوان على الأسر من النساء والأطفال والشيوخ النائمين في غرفهم.
هذه الصور يجب أن تتضمنها مناهج التعليم والكتب المدرسية في مدارس المسلمين، ويجب أن توضع صور محمد الدرة على كل غلاف من الكتب المدرسية، وأن تثبت صور الأطفال الذين تعمد اليهود رمي عيونهم وروسهم وصدورهم في كتب التاريخ وأن تكون صور شارون وقد أحاط به ثلاثة آلاف من الجيش اليهودي ليدنسوا المسجد الأقصى في صفحة من كتب التاريخ المدرسية يذكر فيها تاريخ التدنيس والتحدي، وهو يوم الخميس ١/٧/١٤٢١هـ، 29/9/2000م وأن تذكر صفحات التاريخ المدرسية صور الأطفال والنساء والشيوخ الذين قتلهم اليهودفي منازلهم في جوف الليل وهم نائمون.
يجب أن تكون مادة التاريخ حافلة بمفاسد اليهود في القديم والحديث لينشأ كل جيل من أجيال المسلمين على العداء لليهود المعتدين على أرضنا وعرضنا وأمتنا.
ويجب على علماء المسلمين أن يبينوا لولاة الأمر ما يجب عليهم من بيان مفاسد اليهود، وعلى خطباء المساجد وأئمتها أن يجعلوا ذلك شغلهم الشاغل وهكذا كتاب المسلمين وأدباؤهم وشعراؤهم ودعاتهم.
وأي طائفة من هذه الطوائف لم تقم بواجبها فقد دخلت في كتمان ما أنزل الله في كتابه وتحملت إثم المفاسد التي تلحق الأجيال المسلمة بسبب تجهيلهم بهذا الأمر الخطير وبهذا يظهر أن حرمان الأجيال الإسلامية من هذه المادة جريمة نكراء.